الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وزير النفط والغازفي حديث لـ”الوطن الاقتصادي”:
وزير النفط والغازفي حديث  لـ”الوطن الاقتصادي”:

وزير النفط والغازفي حديث لـ”الوطن الاقتصادي”:

احتياطي السلطنة من النفط مطمئن.. وبرامج التطوير والتحديث في عمليات الإنتاج مستمرة وفق استراتيجيات وأسس مدروسة خلال الخطة الخمسية القادمة

ـ الوزارة تعكف على إنشاء نظام الكتروني متخصص للرصد والإبلاغ عن أداء قطاع النفط والغاز في القيمة المحلية المضافة ومنصة تعليمية الكترونية خاصة بالقطاع
ـ مشروع بوابة التوظيف المشترك للشركات النفطية في مرحلة التخطيط
ـ ارتفاع احتياطيات السلطنة من النفط والغاز سخرت له أفضل الأساليب في إدارة الآبار والمكامن والمرافق مع وجود الاستكشافات الجديدة
ـ 407.1 مليون ريال عماني حجم الصرف المتوقع للبرنامج الحكومي للتنقيب عن الغاز بنهاية عام 2015
ـ11754.6 مليون ريال عماني تكلفة البرنامج الاستثماري في قطاع النفط خلال الخطة الخمسية الثامنة
ـ نرى ضرورة تطبيق سياسة رفع الدعم ولو بشكل تدريجي مع دراسة الآثار المترتبة للرفع على فئات وقطاعات المجتمع المختلفة
ـ قطاع النفط سيواصل تحقيق الأهداف المرسومة له وتذليل كل الصعوبات ومواجهة كل التحديات
ـ المتغيرات الاقتصادية والأحداث الجيوسياسية كثيرة واتساع الفجوة بين كميات العرض والطلب العالمي أسباب تراجع النفط

أجرى الحديث ـ مصطفى المعمري:
قال معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز إن الحكومة ماضية في الاستثمار في مشاريع التنقيب والاستشكاف في قطاع النفط والغاز من خلال طرح العديد من المشاريع الاستراتيحية التي تهدف لتعظيم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي خلال سنوات الخطة الخمسية القادمة مؤكدا ان وضع الاحتياطي من النفط مطمئن من ناحية استمرارية الإنتاج لعدة عقود وذلك يأتي لما تعكسه الأرقام الحالية من قابلية إستخلاص 7% من إجمالي الاحتياطي العام.
واعلن معالي الدكتور وزير النفط والغاز في حديث لـ(الوطن الاقتصادي) عن توجه وزارة النفط والغاز لتنفيذ العديد من المشاريع المهمة بالتعاون مع شركات النفط والغاز العاملة بالسلطنة تتعلق بالقيمة المحلية المضافة ومشاريع تستهدف تعزير مستوى برامج التشغيل والتدريب في القطاع مؤكدا معاليه أن الوزارة تولي هذا الجانب رعاية وعناية كبيرة من منطلق العناية بالشباب العماني وتعزيزا لجهود الحكومة في هذا الجانب.
وأشار معاليه ان السنوات الماضية أظهرت قدرة القطاع الكبيرة على الابتكار وتبني التقنيات المتطورة لتعزيز الاحتياطي والانتاج حيث يعزى الاتجاه الصعودي الأخير في الاحتياطيات والانتاج إلى تسخير أفضل الأساليب في إدارة الآبار والمكامن والمرافق، وتطبيق أساليب الاستخلاص الثانوي وأساليب الاستخلاص المعزز للنفط وما واكب ذلك من تحسينات في عمليات الحفر والتصديع، فضلا عن الإضافات من اكتشافات النفط والغاز الجديدة.
وأوضح معالي الدكتور أن الأهداف العامة لقطاع النفط والغاز في الخطة الخمسية التاسعة ستستند الى الاستراتيجية المعتمدة في الرؤية المستقبلية للقطاع والهادفة إلى زيادة مساهمة القطاع في تنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد العماني من خلال الصناعات القائمة على النفط والغاز، مؤكدا ان وزارة النفط والغاز تبذل جهودا حثيثة لترجمة هذه الاستراتيجيات بوضع البرامج والأسس لزيادة المخزون ورفع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي بهدف تغطية الاتفاقيات الحالية والمستقبلية، وهي القيام بدراسات مكثفة لتطوير حقول الغاز الصغيرة ذات التحديات الكبيرة في إنتاج الغاز الطبيعي ومواصلة الجهود المستمرة لاستقطاب الاستثمارات والخبرات الأجنبية والمحلية المتعلقة بصناعة الغاز للاستثمار في مناطق الامتياز والأخذ بجهود الوزارة في مجال تشجيع الشركات العاملة حاليا لتوجيه استثماراتها في الأراضي والمياه الإقليمية للسلطنة…
وهذا نص الحوار
* أولت وزارة النفط والغاز اهتماما كبيرا فيما يتعلق بتعزيز القيمة المحلية المضافة من خلال تبني العديد من المشاريع بالتعاون مع شركات النفط والغاز.. ما هي طبيعة هذه الجهود؟
** تمخضت الجهود عن تحقيق عدد من الإنجازات الاستراتيجية في مسيرة تعزيز القيمة المحلية المضافة في قطاع النفط والغاز والتي تتم بصورة منسقة ومشتركة بين الشركات النفطية وذلك تحت قيادة وإشراف وزارة النفط والغاز هذا بالإضافة إلى الجهود المشتركة بين الشركات النفطية، فإن كل شركة تقوم بدورها في تبني المبادرات المختلفة الخاصة بها والتي من شأنها تعزيز القيمة المحلية المضافة بما ينسجم ويتوافق مع احتياجاتها ومتطلباتها التشغيلية.
وقد حققت الشراكة فيما بين الحكومة والقطاع الخاص نتائج طيبة تجسدت احداها بإنشاء معايير موحدة خاصة بالقيمة المحلية المضافة لمناقصات الشركات النفطية والتي تخضع لتقييم شامل خلال عروض العطاءات والعقود تليها متابعة دورية للتأكد من مدى إيفاء المقاولين لتلك المعايير، حيث من أهم العناصر التي تتضمنها معايير القيمة المحلية المضافة تتمحور في رفع نسبة التعمين في القطاع من خلال تطوير وتنمية الكوادر الوطنية مع التركيز على مستويات الوظائف الفنية والإدارية المتوسطة والعليا، وكذلك تشجيع تطوير وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي من السلع والخدمات التي يمكن تصنيعها وتوفيرها في السلطنة فضلا عن تعزيز استهلاكها المحلي في القطاع.
وفي هذا السياق يجري العمل حالياً على تنظيم دورة تدريبية عن القيمة المحلية المضافة موجهة للمعنيين في مجال المشتريات والعقود سواءً في الشركات النفطية أو المقاولين بهدف تعريفهم بصورة عامة عن برامج ومبادرات القيمة المحلية المضافة في قطاع النفط والغاز وإكسابهم المفاهيم والمهارات اللازمة التي تمكنهم من تطبيق وتقييم معايير القيمة المحلية المضافة في مناقصات العقود بصورة فعالة ومناسبة.
ومن الإنجازات الأخرى التي تتسم بنفس الأهمية تتمثل في انشاء نظام التسجيل الموحد للموردين في قطاع النفط والغاز لغرض تسهيل عملية التسجيل للمقاولين على وجه العموم وللشركات المحلية بما فيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص، وكذلك إبرازهم لعريضة واسعة من الجمهور التجاري على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
كما أن هناك جملة من المشاريع المهمة التي تعكف الوزارة على إنجازها من بينها التنسيق مع الشركات النفطية لإنشاء وتطبيق نظام الكتروني متخصص للرصد والإبلاغ عن أداء قطاع النفط والغاز في مجال القيمة المحلية المضافة بهدف التعرف على الفجوة القائمة بغية اتخاذ القرارات والخطوات المناسبة لتقليص وسد تلك الفجوة، إلى جانب ذلك صياغة استراتيجية برنامج تطوير الموردين والذي يختص بدعم وتطوير الشركات المحلية بما فيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهدف تطويرها وتنميتها مما سيعزز قدرتها على المنافسة والاستمرارية في السوق.
وعلى صعيد الموارد البشرية فيتم العمل حاليا على تنفيذ عدد من المشاريع بالتعاون مع الشركات النفطية منها إنشاء منصة تعليمية الكترونية خاصة بقطاع النفط والغاز والتي من خلالها ستربط أنحاء السلطنة بالجوانب الرئيسية المتعلقة بالتدريب والتي تشتمل على معايير ضمان الجودة ومناهج التدريب والأحكام العامة ذات الصلة.
ويهدف هذا المشروع إلى تقديم البرامج التدريبية في القطاع العام والخاص والشركات النفطية بصورة أكثر اقتصادية وكفاءة.
كما تم اطلاق مرحلة تنفيذ مشروع الإرشاد التوظيفي بهدف تأسيس وإبراز ونشر مبادرة القيمة المقدمة للموظف (Employee Value Proposition) فيما يخص المهارات والتخصصات المختلفة في قطاع النفط والغاز، ويهدف هذا المشروع إلى رفع الوعي وجاذبية القطاع لاستقطاب كافة المستويات والأعمار والمجالات المختلفة من خلال إقامة معارض للوظائف بالإضافة إلى عرض وتوزيع الأفلام الترويجية والمنشورات والكتيبات وشرائح العرض والأقراص المدمجة والعديد من الوسائل التحفيزية الأخرى.
وفي اطار تحسين مستوى الاتساق والنزاهة والشفافية في عملية التوظيف في جميع الشركات النفطية، تعكف الوزارة حالياً على انشاء بوابة التوظيف المشترك للشركات النفطية، وفي هذا السياق تم الانتهاء من تحديد نطاق العمل للمشروع وانتقل مؤخرا الى مرحلة التخطيط.
* حققت السلطنة على مدى السنوات الماضية من عمر النهضة المباركة العديد من الإنجازات في قطاعي النفط والغاز ما هي أبرز هذه النتائج؟
** لا يخفى على أحد ان الإنجازات التي حققها قطاع النفط والغاز خلال السنوات الماضية من عمر النهضة المباركة شاهدة للعيان، فعلى الصعيد الاقتصادي شهدت السلطنة نموا مذهلا، حيث كانت الإيرادات المتولدة من خلال تطوير قطاعي النفط والغاز هي رافدها الرئيسي. وخلال هذه السنوات أظهر القطاع قدرة كبيرة على الابتكار وتبني التقنيات المتطورة لتعزيز الاحتياطي والانتاج.
ويعزى الاتجاه الصعودي الأخير في الاحتياطيات والانتاج إلى تسخير أفضل الأساليب في إدارة الآبار والمكامن والمرافق، وتطبيق أساليب الاستخلاص الثانوي وأساليب الاستخلاص المعزز للنفط ومما واكب ذلك من تحسينات في عمليات الحفر والتصديع، فضلا عن الإضافات من اكتشافات النفط والغاز الجديدة.
كما كان لتطوير وترقية المصافي إنجاز كبير في حد ذاته، بهدف استخراج المزيد من القيمة من كل برميل. ومما يبعث على الفخر والاعتزاز، الكفاءة في الطاقة الانتاجية للغاز الطبيعي المسال والفاعلية من حيث تكلفة إنتاجه.
وقد نمت شبكة نقل الغاز على نطاق واسع لتوفير الغاز للصناعات والافراد والمؤسسات المنتشرة في جميع أنحاء السلطنة.
ومنذ بدايات النهضة المباركة وقطاع النفط يتطور وينمو سنويا، ولا يزال هذا القطاع هو المصدر الأساسي والحيوي في إيرادات السلطنة واقتصادها. فقد أولت القيادة الحكيمة اهتماما كبيرا في هذا المجال ولازال ينبوع الاهتمام مستمرا على مدى 45 عاما.
من هنا يأتي مصدر الاعتزاز والفخر بأن نستمر في تقديم الأفضل وتحقيق المزيد من الإنجازات في قطاع النفط والغاز لمواكبة تطورات السلطنة مستندين بذلك العطاء الفياض من لدن التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
إن المتتبع لتاريخ النفط العماني يستنتج قوة الصبر والإصرار وعزيمة الفرد العماني في تخطي كل التحديات والمعوقات التي تواجه هذا القطاع من صعوبات في الحفر والتنقيب وما يترتب عليه من استخدام تقنيات حديثة مكلفة لاستخراجه، وذلك ليس بغريب على العمانيين فهو نهج توارثوه من أجدادهم الذين جابوا البحار وعبروا القارات رغم مخاطر النقل وقساوة الحياة، ولازال هذا النهج مستمرا في خضم الظروف الراهنة من انخفاض في أسعار النفط وتقلبات الاقتصاد العالمي الذي بحد ذاته يعيق مسار التنمية في هذا القطاع.
* يعتبر قطاع النفط والغاز واحدا من القطاعات المهمة والرئيسية التي توليها الحكومة جل رعايتها واهتمامها من منطلق التنوع الاقتصادي وتنمية مساهمة هذين القطاعين في الناتج المحلي الإجمالي.. هل لكم أن تضعونا في مستوى النتائج التي حققها القطاع من حيث مستوى الإنتاج وإسهاماته في الاقتصاد الوطني؟
** لقد تمكنت السلطنة من تحقيق العديد من المنجزات في قطاع النفط والغاز فالمتمعن في مسيرة إنتاج النفط في السلطنة خلال 15 سنة الماضية يرى بأن المعدل اليومي للإنتاج في هذا العام يعتبر هو الأعلى مع احتمالية زيادة في الإنتاج بعد دخول الاستكشافات الجديدة.
أما بالنسبة للوضع الاحتياطي من النفط فإنه مطمئن من ناحية استمرارية الإنتاج لعدة عقود وذلك يأتي لما تعكسه الأرقام الحاليا من قابلية استخلاص 7% من إجمالي الإحتياطي العام.
وشهد النصف الأول من عام 2014م من الخطة الخمسية الثامنة ( 2011م – 2015م) العديد من الإنجازات والتطورات المهمة التي كان لها الأثر الإيجابي في تطوير قطاع النفط ودعم المسيرة التنموية بالسلطنة ومن أبرز هذه الإنجازات ارتفاع الإنتاج من النفط الخام والمكثفات النفطية، فقد ارتفع متوسط الإنتاج اليومي للسلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية بنهاية النصف الأول من عام 2014م بنسبة 6.3٪، حيث بلغ نحو 943.6 ألف برميل باليوم مقارنة بما هو مخطط له في الخطة لعام 2014م نحو 887.8 ألف برميل باليوم .
وبالنسبة لأنشطة الاستكشاف قامت الشركات المشغلة لمناطق الامتياز بحفر (29) تسع وعشرين بئرا استكشافيا خلال النصف الاول من عام 2014م. تكلل بعض منها بالنجاح، من أبرزها الاكتشافات النفطية في المنطقة البحرية رقم (50) التابعة لشركة مصيرة أويل.
* تضع الحكومة آمالا كبيرة أن يوفر قطاع النفط والغاز فرص عمل لآلاف الباحثين عن عمل ولذلك نرى أن القطاع بالفعل أخذ على عاتقه هذه المسؤولية.. هل لكم أن تضعونا في صورة النتائج والبرامج والخطط التي تضعونها في هذا الجانب؟
** هناك العديد من البرامج الطموحة التي اولتها الوزارة رعايتها في هذا الجانب فقد ارتفعت نسبة التعمين في القطاع من خلال تطوير وتنمية الكوادر الوطنية خاصة على مستوى الوظائف الفنية والإدارية المتوسطة والعليا كما تم توفير فرص العمل للعمانيين في كافة شركات البترول وفي كافة المجالات من استكشـــاف وإنتاج وتكرير وتوزيع بجانب ابتعاث العمانيين للدراسات على نفقة هذه الشركات وانتداب العمانيين في مراكز الشركات خارج السلطنة.
ومن البرامج الاخرى تكليف الجامعات العمانية بإجراء بحوث للشركات النفطية وقيام بعض الشركات بإنشاء مختبرات للنفط والغاز وإنشاء مراكز للتدريب في مجال النفط والغاز وإنشاء معارض النفط والغاز الثابتة والدائمة والحرص على مواصلة الجهود بالتعاون مع الشركات النفطية لبحث وتحديد فرص استثمارية جديدة مما سيساهم في توفير فرص عمل جديدة ووضع معايير مهنية وتقنية للقطاع معترف بها عالميا لتكون اساسا للمناهج ومرجعا لضمان الجودة للمخرجات التعليمية من المعاهد الخاصة والعامة والبدء في انشاء بوابة التوظيف المشتركJoint Recruitment Portal)) للشركات النفطية والشروع في انشاء منصة تعليمية(Learning Hub)الكترونية خاصة بقطاع النفط والغاز والتي من خلالها ستربط أنحاء السلطنة بالجوانب الرئيسية المتعلقة بالتدريب بهدف تقديم البرامج التدريبية في القطاع العام والخاص والشركات النفطية بصورة أكثر اقتصادية وكفاءة.
* كم تبلغ استثمارات الحكومة في قطاعي النفط والغاز خلال سنوات الخطة الخمسية الحالية وما هي رؤية وزارتكم فيما يتعلق بالبرنامج الإستثماري خلال الخطة الخمسية القادمة؟
** كان أداء البرنامج الاستثماري لقطاع الغاز خلال الخطة الحالية (2011 ـ 2015) جيدا حيث يتكون البرنامج الاستثماري لقطاع الغاز من المشاريع الحكومية للاستكشاف والتطوير لشركة تنمية نفط عمان والشركات الأخرى، بالإضافة إلى موازنة تكلفة شراء الغاز الطبيعي من المشغلين (أوكسيدنتال عمان، بي تي تي إي بي عمان، شركة النفط العمانية للاستكشاف والانتاج ومشروع الدولفين، وشركة بي بي للاستكشاف) وكذلك تكلفة نقل الغاز الطبيعي من شركة الغاز العمانية، اما بالنسبة للمشاريع الحكومية للاستكشاف والتطوير في قطاع الغاز الطبيعي فتقوم بتنفيذها شركة تنمية نفط عمان نيابة عن الحكومة، وتشمل قيام شركة تنمية نفط عمان والشركات النفطية الأخرى بأنشطة عدة في مجال استكشاف الغاز منها حفر عدد من الآبار الاستكشافية والآبار التقييمية على مدى سنوات الخطة الخمسية الثامنة. وبلغ حجم الصرف المتوقع للبرنامج الحكومي للتنقيب عن الغاز بنهاية عام 2015م حوالي 407.1 مليون ريال عماني.
كما بلغ حجم الصرف الفعلي المتوقع على برنامج المشاريع الحكومية لتطوير وتوسيع المرافق والمنشآت في قطاع الغاز بنهاية عام 2015م نحو 2160.1 مليون ريال عماني، ومن أهم المشاريع التي تم الصرف عليها من مشاريع الغاز الحكومي خلال فترة الخطة الخمسية الثامنة مشاريع الضواغط ومشاريع تطوير الحقول ومشاريع البنية التحتية.
** وكم بلغت تكلفة شراء ونقل الغاز الطبيعي؟
** بلغت تكلفة شراء الغاز خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة حوالي 305.0 مليون ريال عماني بينما يتوقع ان يبلغ حجم الصرف الفعلي لتكلفة نقل الغاز التي يتم دفعها إلى شركة الغاز العمانية بنهاية عام 2015م نحو 164.8 مليون ريال عماني.
* وما هو البرنامج الإستثماري المتوقع لقطاع الغاز في الخطة الخمسية القادمة (2016 ـ 2020)؟
** تستند الأهداف العامة لقطاع الغاز في الخطة الخمسية التاسعة إلى الاستراتيجية المعتمدة في الرؤية المستقبلية للقطاع والهادفة إلى زيادة مساهمة القطاع في تنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد العماني من خلال الصناعات القائمة على الغاز كمصدر للطاقة، وتعظيم القيمة المضافة للغاز، والمساهمة في زيادة التشابك القطاعي للقطاع مع القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وتبذل وزارة النفط والغاز جهودا حثيثة لترجمة هذه الاستراتيجيات بوضع البرامج والاسس لزيادة المخزون ورفع معدلات انتاج الغاز الطبيعي بهدف تغطية الاتفاقيات الحالية والمستقبلية، وهي القيام بدراسات مكثفة لتطوير حقول الغاز الصغيرة ذات التحديات الكبيرة في إنتاج الغاز الطبيعي ومواصلة الجهود المستمرة لاستقطاب الاستثمارات والخبرات الأجنبية والمحلية المتعلقة بصناعة الغاز للاستثمار في مناطق الامتياز والأخذ بجهود الوزارة في مجال تشجيع الشركات العاملة حاليا لتوجيه استثماراتها في الأراضي والمياه الإقليمية للسلطنة وتتمثل في قيام هذه الشركات باستمرارية حفر الآبار الاستكشافية والتقييمية بجانب السعي في تنويع مصادر الغاز عن طريق الاستيراد من الدول المجاورة لسد النقص بين العرض والطلب إذا كان ذلك مجدياً من الناحية الاقتصادية.
كما تولي الوزارة جهودا بالغة الأهمية في الالتزام بالعديد من الأسس ومنها توفير الغاز لتلبية حاجة الاستهلاك المحلي بناء على الاتفاقيات الملتزم بها مع الحكومة، مع إعطاء الأولوية لإنتاج الكهرباء وسد احتياجات قطاع النفط والغاز لتعزيز الإنتاج من خلال ما هو قائم من مشاريع بالاضافة لكل ما هو جديد من مشاريع الاستخلاص المعزز بجانب سد احتياجات السلطنة لتطوير وتنمية الصناعات بشتى أنواعها (الصغيرة والمتوسطة والثقيلة).
* وكيف تقيمون أداء البرنامج الاستثماري لقطاع النفط خلال الخطة الخمسية الحالية (2011 ـ 2015)؟
** يظهر البرنامج الاستثماري تزايد التكاليف الرأسمالية الفعلية للشركات المنتجة وشركات الاستكشاف خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة، حيث قامت شركة تنمية نفط عمان والشركات الأخرى بتنفيذ عدد من المشاريع شملت حفر آبار للنفط كما نفذت مشاريع جديدة للغمر بالماء واستمرت في تنفيذ مشاريع الاستخلاص المعزز للنفط وإرساء العديد من العقود لتطوير الحقول.
ويتوقع أن تبلغ تكلفة البرنامج الاستثماري في قطاع النفط خلال الخطة الخمسية الثامنة نحو 11754.6 مليون ريال عماني، أما الاستثمارات التي تتبع الموازنة الإنمائية لوزارة النفط والغاز والخاصة بقطاعي النفط والإدارة الحكومية فإنها تقتصر على مشاريع مرافق المنتجات النفطية والمشاريع التي تخص ديوان عام الوزارة والتي من أهمها مشروع تطوير البنية الاساسية وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات، ومشروع دراسة خمس شركات في مناطق امتيازات نفطية، ويبلغ حجم الصرف المتوقع لهذه المشاريع نحو 5474.4 ألف ريال عماني.
* وماذا بالنسبة للبرنامج الاستثماري المتوقع لقطاع النفط خلال الخطة الخمسية القادمة (2016 ـ 2020)؟
** تستند الأهداف العامة لقطاع النفط في الخطة الخمسية التاسعة إلى الاستراتيجية المعتمدة في الرؤية المستقبلية للقطاع والهادفة إلى زيادة مساهمة القطاع في تنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد العماني من خلال الصناعات القائمة على النفط كمصدر للطاقة، وتعظيم القيمة المضافة للنفط، والمساهمة في زيادة التشابك القطاعي للقطاع مع القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وانسجاما مع استراتيجيات الخطة الخمسية السابقة، تسعى الوزارة خلال الخطة الخمسية التاسعة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التي ستعزز مساهمة القطاع في العملية التنموية بإتباع سياسات وآليات محددة لتحقيق هذه الأهداف، لمواصلة نجاحات الخطة الثامنة واضافة نجاحات اخرى. وتبذل وزارة النفط والغاز جهوداً حثيثة في ترجمة هذه الاستراتيجيات بوضع البرامج والأسس لزيادة المخزون ورفع معدلات إنتاج النفط من خلال تغطية الاتفاقيات الحالية والمستقبلية وتتمثل في القيام بدراسات مكثفة لتطوير حقول النفط ذات التحديات الكبيرة في إنتاج النفط والمكثفات النفطية والاستمرار في استقطاب الاستثمارات والخبرات الأجنبية والمحلية المتعلقة بصناعة النفط للاستثمار في مناطق الامتياز واستمرار جهود الوزارة في مجال تشجيع الشركات العاملة حاليا لتوجيه استثماراتها في الأراضي والمياه الإقليمية للسلطنة وتتمثل في قيام هذه الشركات باستمرارية حفر الآبار الاستكشافية والتقييمية.
ايضا العمل على تطوير بعض الحقول وتحويلها من مكتشفة إلى منتجة بهدف تعزيز المخزون المحلي للسلطنة .
وسيواصل قطاع النفط في تحقيق الأهداف المرسومة له وتذليل كل الصعوبات ومواجهة كل التحديات التي قد تكون عائقا في تحقيق تلك الأهداف.
ان توقعات الانتاج اثناء سنوات الخطة والتي تكشف عن ارتفاع في الانتاج إنما هو انعكاس بما يبذل في هذا المجال من رسم خطط تطوير الحقول وإعادة تقييم الاحتياطي لتلك الحقول وحفر الآبار وإنشاء مرافق الإنتاج والمحافظة عليها وصيانتها لإبقائها سليمة، وإطالة عمرها الافتراضي، كذلك بالنسبة لاحتياطيات النفط والمكثفات فإنها ستستمر على المستوى الحالي وذلك بفضل ما سيتم من إضافة احتياطيات جديدة سنويا لتعويض الكميات المنتجة من النفط بالإضافة إلى عمليات الاستكشاف التي ستواصل جهودها لإضافة استكشافات جديدة.
إن المشاريع الجديدة والتي معظمها مبنية على استخراج النفط الثقيل واستخدام الأساليب المعززة كالحقن بالبخار، والمواد الكيميائية والبوليمر، ستكون عالية التكلفة، وكذلك الإبقاء على المنشآت الهندسية وحمايتها من التآكل كل ذلك سيؤدي إلى زيادة في التكاليف الرأسمالية والتشغيلية للشركات البترولية، وبالتالي زيادة الإنتاج من تلك الحقول.
كما تسعى الوزارة إلى تعزيز القيمة المحلية المضافة(ICV) في قطاع النفط والغاز برفع كفاءة وقدرات القوى العاملة الوطنية في سوق العمل خاصة على مستويات الوظائف الفنية والإدارية المتوسطة والعليا، وكذلك دراسة المواضيع المتعلقة بتشجيع وتعزيز السلع والخدمات المحلية في قطاع النفط والغاز بالسلطنة. وتهدف الخطة الى زيادة مساهمة القطاع في الدخل القومي وتوفير العملات الصعبة وتعزيز مساهمة القطاع في إجمالي الناتج المحلي وتعزيز ميزان المدفوعات في التعامل مع العالم الخارجي.
* مع التراجع المستمر لأسعار النفط وتوقعات بتراجع أكبر للأسعار خلال الفترة القادمة.. ما هي قراءتكم لواقع السوق النفطي خلال الفترة القادمة؟
** يشهد حالياً السوق النفطي تراجعاً حاداً في الأسعار، ولكن إحدى الصفات المعروفة عن أسواق النفط هي المرونة والتقلب المستمر في الأسعار، ونعلم جيداً أن هناك عدة عوامل تؤثر في تأرجح أسعار النفط صعوداً ونزولاً بشكل يومي، منها عوامل اقتصادية، وسياسية، وجيوسياسية وهذا بدوره قد يؤثر في مستوى كميات العرض والطلب كحال أي سلعة أولية أخرى. وبالتالي يصعب كثيراً التنبؤ الدقيق بما ستؤول إليه أسواق النفط في الفترة القادمة.
وما تشهده هذه الفترة من انخفاض في الأسعار، هو خير دليل على صعوبة توقع مستقبل أسواق النفط، فقد خالف واقع حال السوق النفطي ما توقعه المحللون من تحسن في الأسعار سوف تشهده الأسواق في النصف الثاني من 2015م، وأسباب استمرار الانخفاض الحالي هي عديدة وذات تشعبات اقتصادية وجيوسياسية كثيرة، ولكن يرجع السبب الرئيسي في نهاية الأمر إلى اتساع الفجوة بين كميات العرض والطلب العالمي على النفط، فكلما كان العرض أكبر من الطلب ينخفض السعر مع اتساع الفجوة، والعكس صحيح.
* وما هو السعر العادل من وجهة نظركم في ظل تراجعات الأسعار؟
** فيما يتعلق بالسعر العادل لبرميل النفط، فإنه يختلف بين دولة وأخرى، فهناك معطيات عديدة تؤخذ في الحسبان لكل دولة على حدة وعلى ضوئه تختلف الآراء حول السعر العادل لبرميل النفط، فهناك معطيات اقتصادية وسياسية ومالية وغيرها من العوامل، ومثال على ذلك عدد المشاريع التي تنفذها الدولة وحجم تلك المشاريع له دور كبير في تحديد ميزانيات الدول وبالتالي تعريف السعر العادل الخاص بها. وكذلك مدى اكتمال البنية التحتية لكل بلد تحدث الفرق في تعريفها للسعر العادل، فالسلطنة قطعت شوطا كبيرا في بناء البنية التحتية ويشار لها بالبنان، ولكن هناك مشاريع وخططا وطنية ذات أهمية عالية وضعت لضمان الاستمرار في هذا النهج من التقدم وعليه يستوجب ذلك الاستثمار المالي الكبير، وبالتالي يصعب التوقع أو البت بالسعر العادل من غير الرجوع إلى هذه المعطيات المذكورة.
* هناك توجه لدى الحكومة لرفع الدعم عن الوقود.. كيف تنظرون لهذا التوجه وتحديدا في هذه المرحلة التي تشهد تراجعا في أسعار النفط؟
** كما هو معلوم بأن هذه الوزارة تشارك في الدراسات والاجتماعات الخاصة برفع الدعم عن المنتجات البترولية المختلفة، ونظرا لانخفاض أسعار النفط وكذلك فارق أسعار بيع المنتجات البترولية للمستهلكين بين السلطنة وبعض الدول المجاورة في الوقت الحالي مما قد يؤدي إلى حدوث عمليات تهريب لهذه المنتجات المدعومة نرى من الضرورة بمكان أن يبدأ تطبيق سياسة رفع الدعم ولو بشكل تدريجي مع الأخذ في الإعتبار دراسة الآثار المترتبة لخفض هذا الدعم على فئات وقطاعات المجتمع المختلفة وعلى المشاريع القائمة، وبالمقابل يجب وضع آلية واضحة ومدروسة لتعويض الفئات المتأثرة من جراء ذلك. ومما لاشك فيه بأن وفورات المبالغ من جراء رفع الدعم سوف يعاد استغلالها في مجالات التنمية المختلفة.

إلى الأعلى