الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندوة حول رواية “60 مليون زهرة” في معرض بيروت للكتاب
ندوة حول رواية “60 مليون زهرة” في معرض بيروت للكتاب

ندوة حول رواية “60 مليون زهرة” في معرض بيروت للكتاب

اتخذت من الواقعية السحرية إطاراً لتفكيك الواقع الفلسطيني

بيروت ـ العُمانية:
قال الكاتب سلمان زين الدين، إن الروائي الفلسطيني مروان عبد العال يتخذ في روايته “60 مليون زهرة” من الواقعية السحرية إطاراً لتفكيك الواقع الفلسطيني.
وأضاف في ندوة عن الرواية أقيمت ضمن فعاليات الدورة 59 لمعرض الكتاب العربي والدولي، إن هذا الواقع معروف للقاصي والداني، ومطروق من الرواية العربية عامة، والفلسطينية بشكل خاص، وتتمظهر مفرداته على المستوى الإسرائيلي بالعدوان، والقتل، والقمع، والاعتقال، والتهجير، ونسف البيوت، والإذلال، ومصادرة الأرزاق، وإقفال المعابر. أما على المستوى الفلسطيني فتتمظهر بالمقاومة، والتضحية، والاستشهاد، وابتكار وسائل الصمود، والصراع بين الإخوة، والعجز عن اجتراح الحلول.
ورأى زين الدين أن ما يختلف فيه مروان عبد العال عن روائيين آخرين هو أنه يفكك هذا الواقع في إطار تغلب عليه الواقعية السحرية، وأن غرابة الواقع ومأساويته منذ حوالي سبعة عقود، تجعل الإطار المختار مناسباً للواقع.
وأوضح أن “60 مليون زهرة” تلعب دورها في إضاءة الواقع واستشراف المستقبل، مستعيراً قول كافكا: “أن نكتب يعني أن نهجر معسكر الجهَلة”.
وقالت إيلدا مزرعاني إن عبد العال “يزرع لغة جديدة للمدينة المحاصرة، ليس كل ما فيها أسود، ففيها عطر بحر، وأزهار لا تموت ولن يقتلها الحصار”.
أما الكاتب والأديب والناقد اسكندر حبش، فقال إن قسماً كبيراً من الأدب الفلسطيني، كان لفترةٍ طويلة، مقيداً بشرطه التاريخي. وأضاف أن الروائي عبد العال لم يتخلَّ عن هذا الشرط، وإنما حاول أن يبحث له عن مقترب أو مفهوم آخر، لهذا جاء المتخيل كوسيلة حقيقية ليطرح الكاتب هموم الوطن والناس والنضال والحرب.
وأضاف أن عملية البحث هذه، مرّت عبر حيوات متعددة ومصائر متنوعة، لكن الهدف الفعلي من كل هذا البحث، ليس أن يقدم لنا عبد العال سيراً متنوعة أو يقدم جغرافيات مختلفة، بل إن الكاتب كان يبحث عن نفسه في نهاية الأمر، بمعنى أنه كان يبحث عن الإنساني فيه، وكان يبحث عن الوطن.
أما الدكتور طارق عبود فقال: “تفتح صفحاتِ الكتاب، تبدأ الحكاية، وتطوى لك الأرض، لتتحلل من قيود الزمان والمكان، تستحيل طيفاً، كمشةً من رحيق، ومشتلاً من ورد، في بقعة من فلسطين التي يحملك الكاتب إليها لتعيش تفاصيلها كأحد قاطنيها، والشهودِ على عذابها ومقاومتها وصبرها. تصبح كأحد أبنائها، تخاف مثلهُم، وتضع أصبعيك في أذنيك من هول الصوت الذي يخترق الجدارَ، ورأسك معاً. تدور في أزقة غزة هاشم، وتنزل الى أنفاقها، تصبح على تماس مع الأرض، الأرض التي هي من فوق غيرها من تحت، يدفعك السرد إلى أن تعانقها وتخاصرَها كحبيبة تخاف أن تفلتَ من بين أصابعك، في حلمٍ ربيعيّ جميل”.
وتابع بقوله: “ينزاحُ الزمن في الرواية ويتشظى، فيُصاب بعدوى الشتات، تحضرُ أيام الانتفاضة الأولى، وما بعد الاندحار الإسرائيلي، وهو زمن الخلاف في غزة، فيصوّر الراوي واقعاً إنسانياً مكبّلاً بقيود سياسية وعقدية متنوعة. ثم يهوي إلى زمن الثورة الأول”.

إلى الأعلى