الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / بمشاركة فهد بن محمود قادة (التعاون) يعقدون قمتهم بالرياض لمناقشة العمل المشترك في كافة المجالات
بمشاركة فهد بن محمود قادة (التعاون) يعقدون قمتهم بالرياض لمناقشة العمل المشترك في كافة المجالات

بمشاركة فهد بن محمود قادة (التعاون) يعقدون قمتهم بالرياض لمناقشة العمل المشترك في كافة المجالات

خادم الحرمين: المنطقة تمر بتحديات بالغة تستدعي التكاتف للاستمرار في تحصين دولنا من الأخطار الخارجية
أمير قطر يطالب المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود لمكافحة الإرهاب بكل صوره وأشكاله والقضاء على أسبابه

الرياض ـ العمانية: بدأ أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء امس أعمال مؤتمر القمة السادسة والثلاثين وذلك بقصر الدرعية بالرياض. ويرأس وفد السلطنة نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه – صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء. وافتتح أعمال القمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية. وتناقش القمة عدداً من الموضوعات التي تهم مسيرة العمل الخليجي المشترك إلى جانب التقارير والتوصيات المرفوعة من قبل اللجان الوزارية وفرق العمل في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية والدفاعية، بالإضافة إلى العديد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة التي تهم دول المجلس. وألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية رئيس الدورة الحالية للمجلس كلمة بالجلسة الافتتاحية وقال خادم الحرمين الشريفين فيها إن منطقتنا تمر بظروف وتحديات وأطماع بالغة التعقيد تستدعي منا التكاتف والعمل معا للاستمرار في تحصين دولنا من الأخطار الخارجية، ومد يد العون لأشقائنا لاستعادة أمنهم واستقرارهم، ومواجهة ما تتعرض له منطقتنا العربية من تحديات وحل قضاياها وفي مقدمة ذلك قضية فلسطين واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وبالنسبة لليمن أكد خادم الحرمين الشريفين أن دول التحالف حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن تحت قيادة حكومته الشرعية، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون تدعم الحل السلمي ليتمكن اليمن من تجاوز أزمته ويستعيد مسيرته نحو البناء والتنمية. وفي الشأن السوري بين خادم الحرمين الشريفين إن المملكة العربية السعودية تستضيف المعارضة السورية دعما منها لإيجاد حل سياسي يضمن وحدة الأراضي السورية ووفقا لمقررات (جنيف 1). وأكد أن على دول العالم أجمع مسؤولية مشتركة في محاربة التطرف والإرهاب والقضاء عليه أيا كان مصدره.. موضحا ان المملكة العربية السعودية بذلت الكثير في سبيل ذلك وستستمر في جهودها بالتعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة بهذا الشأن، مشيرا إلى أن الإرهاب لا دين له وأن ديننا الحنيف يرفضه ويمقته فهو دين الوسطية والاعتدال. وأوضح خادم الحرمين الشريفين ان لقاء اليوم يأتي بعد مرور خمسة وثلاثين عاما من عمر مجلس التعاون وهو وقت مناسب لتقييم الإنجازات والتطلع إلى المستقبل ومع ما حققه المجلس، مشيرا إلى ان مواطني دول المجلس يتطلعون إلى إنجازات أكثر تمس حياتهم اليومية، وترقى إلى مستوى طموحاتهم. وتابع “إننا على ثقة أننا سنبذل جميعا قصارى الجهد للعمل لتحقيق نتائج ملموسة لتعزيز مسيرة التعاون والترابط بين دولنا ورفعة مكانة المجلس الدولية وإيجاد بيئة اقتصادية واجتماعية تعزز رفاه المواطنين والعمل وفق سياسية خارجية فاعلة تجنب دولنا الصراعات الإقليمية وتساعد على استعادة الأمن والاستقرار لدول الجوار واستكمال ما بدأناه من بناء منظومة دفاعية وأمنية مشتركة بما يحمي مصالح دولنا وشعوبنا ومكتسباته. بعد ذلك ألقى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر كلمة قال فيها ان الاجتماع يأتي في ظل الظروف الدقيقة والمتغيرات المتسارعة والتحديات الجسيمة التي يواجهها العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص الأمر الذي يلقي بمزيد من المسؤوليات علينا .. معربا سموه عن ثقته بأن مجلس التعاون قادر على التعامل مع هذه التحديات بفضل التضامن والتعاون المشترك في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها من أجل حماية مجتمعاتنا والحفاظ على مكتسباتنا وتحقيق تطلعات شعوبنا وترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في دول المجلس. واكد سموه ان ما حققته مسيرة مجلس التعاون الخليجي من إنجازات على الرغم من أهميتها إلا أن تطلعات شعوبنا أكبر مما تحقق لذلك فإننا مطالبون بمضاعفة الجهد من أجل تحقيق تلك التطلعات إذ لا تنقصنا الإمكانات ولا القدرات. وتطرق سمو أمير دولة قطر في كلمته الى الإرهاب، مشيرا الى انه من أخطر التحديات التي تواجه عالمنا المعاصر وتهدد الأمن والسلم الدوليين وقد تصاعدت وتيرته مؤخرا تحت ذرائع وشعارات زائفة فالعمليات الإجرامية التي استهدفت بلدانا عديدة تقدم الدليل تلو الدليل على أن هذه الآفة المقيتة عابرة للحدود وأن خطرها محدق بكل الشعوب والأقطار دون أي تمييز بين ضحاياها بسبب اللون أو العراق أو الدين أو المذهب. وفي هذا الصدد طالب سموه المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود لمكافحة الإرهاب بكل صوره وأشكاله والقضاء على أسبابه الحقيقية بكل ما أوتي من وسائل وإمكانيات مع الأخذ بعين الاعتبار التمييز بين الإرهاب والحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي، مؤكدا سموه ان الإرهاب الذي يستهدف المدنيين الآمنين يعتبر مشكلة حقيقية يتوجب على الدول مواجهتها فمسؤولية الدولة الاولى هي الحفاظ على أمن مواطنيها. ودعا سموه إلى معالجة جذور الإرهاب التي تتغذى على العنف الذي يتعرض له الناس في ظروف من اليأس وانعدام المخارج وفقدان الأمل بالإصلاح بالطرق السلمية .. مشيرا الى ان من يتربص بالإسلام يتخذ مما تقوم به الجماعات الإرهابية ذريعة لمهاجمته وتشويه صورته وتحميل عموم المسلمين وزر أفعال لا يد لهم فيها بل هم أول ضحاياها وهو ما يستدعي منا التصدي لهذه المغالطات وإبراز حقيقة الإسلام وتسامحه واحترامه للآخر وأن نثقف شباب الأمة على أنه لا يكفي أن نتفاخر بصفات ديننا هذه التي تلتقي مع الفضائل الإنسانية عموما وتتطابق مع حسن الخلق بل يفترض أن نمارسها. واوضح سموه انه على الرغم من المساعي الحثيثة التى تبذلها دول المجلس وجهود المجتمع الدولي لإحلال السلام العادل في الشرق الأوسط وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن ولا تزال آفاق الحل العادل مسدودة تماما بسبب التعنت الإسرائيلي واستمرار الممارسات الإسرائيلية العدوانية التى ترمي إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال التوسع في بناء المستوطنات والاعتداءات المتكررة والمنهجية على المسجد الأقصى وعلى المواطنين الفلسطينيين العزل واستمرار حصار قطاع غزة ومنع إعماره.. مشيرا إلى انه ليس من المقبول أن تظل القضية الفلسطينية دون حل ورهينة للسياسات الإسرائيلية العنصرية. وشدد سمو امير دولة قطر على أن استمرار تراخي المجتمع الدولي إزاء واقع الاحتلال الإسرائيلي وممارساته سيقود إلى نتائج كارثية على منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره.. مطالبا المجتمع الدولي بأن يفرض على إسرائيل إنهاء احتلالها للأراضي العربية وعدم عرقلة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967م. عقب ذلك ألقى معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة قال فيها إن قرارات مجلس التعاون بشأن المشاريع الاستراتيجية المشتركة والتشريعات الموحدة وتعميق التكامل في كافة الميادين وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك فيما بين دول المجلس وكذلك مع الدول الشقيقة والصديقة، يجري تنفيذها ومتابعتها بحرص دائم من قبل المجلس الوزاري والمجالس واللجان الوزارية المختصة تنفيذا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس. وأضاف معالي الأمين العام لمجلس التعاون أن هذه الدورة تأتي في ظل أوضاع إقليمية مضطربة وتحديات بالغة الأهمية تتطلب اليقظة والعمل الجاد والحثيث حفاظا على المكتسبات والإنجازات التي حققتها منظومة مجلس التعاون والتطلع إلى المزيد من التكامل والتضامن والتلاحم لتحقيق آمال وتطلعات مواطني دول المجلس الذين يرون في هذا الكيان الراسخ عزهم وفخرهم ومستقبلهم المشرق بإذن الله. وأردف معاليه ان المجلس الوزاري في دورته التحضيرية واجتماعه التكميلي قد أنهى مناقشة كافة الموضوعات والملفات والتقارير وأوصى برفع ما تم التوصل إليه من نتائج إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتوجيه وإصدار القرارات اللازمة بشأنها”. وعقب كلمة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تحولت الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى جلسة مغلقة.

إلى الأعلى