السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / فريق عمان لسباقات السيارات يعتلي منصة التتويج في حلبة ياس بأبوظبي
فريق عمان لسباقات السيارات يعتلي منصة التتويج في حلبة ياس بأبوظبي

فريق عمان لسباقات السيارات يعتلي منصة التتويج في حلبة ياس بأبوظبي

الحارثي: رغم الصعوبات التى واجهتنا بالسباق .. حققنا الأهم في المشاركة الأولى
رسالة أبوظبي من – فاضل المزروعي وعادل البلوشي:

حقق البطل العماني أحمد الحارثي متسابق فريق عمان لسباقات السيارات انجازا جديدا لرياضة السيارات للسلطنة، باحرازه للمركز الثالث في سباق الخليج ل 12 ساعة والتي أقيمت على حلبة ياس الشهيرة بإمارة ابوظبي، ضمن المشاركة الأولى لفريق عمان لسباقات السيارات في منطقة الشرق الأوسط ، ليسجل بذلك الفريق انجازا جديدا مع نهاية الموسم الحالي.
وحظي المتسابق أحمد الحارثي بدعم جماهيري كبير في السباق، ليشكل ذلك دعما قويا للحارثي وزملائه بالفريق، حيث حضر السباق صاحب السمو السيد حمد بن ثويني بن شهاب ال سعيد والشيخ خالد بن محمد الزبير رئيس اللجنة الأولمبية العمانية وفهد بن عبدالله الرئيسي مدير عام الرعاية والتطوير بوزارة الشؤون الرياضية وعدد من ممثلي الصحف المحلية بالاضافة الى ممثلي الشركات الراعية والداعمة لفريق عمان للسيارات، وجمع جيد من الأصدقاء والأهل.
وقدم المتسابق أحمد الحارثي والمدعوم من قبل الطيران العماني ووزارة الشؤون الرياضية والبنك الوطني العماني وأوريدو للاتصالات ومجموعة شركات الحشار استون مارتن، بمعية زميليه جوني ادم ودارين تيرنر، مستويات مميزة في كافة جولات السباق، وشهد السباق مشاركة كبيرة لعدد من الفرق، حيث وصل عددها الى 18 فريقا، وسجل السباق تنافسا كبيرا ما بين الفرق المشاركة، حيث تعد هذه السباقات من أصعب سباقات الحلبات والتي تعتمد على الصبر والتحمل والنظر الى ارتفاع درجات الحرارة داخل السياراة والجلوس خلف المقود لعدة ساعات، اذ يعد هذا السباق وهو ثاني أصعب سباق بعد سباقات الحلبات ل24 ساعة والتي تقام في أوروبا عادة، وقد ساهمت التصفيات التأهيلية التي أقيمت يوم الخميس الماضي في انطلاقة الفريق بطليعة المتسابقين وذلك بعد تحقيق الحارثي ورفاقه المركز الأول في التأهيلات، حيث منحت هذه الانطلاقة الفرصة لتواجد الحارثي في مقدمة السباق في ساعته الأولى، ومع مرور ساعات السباق وارتفاع وتيرة المنافسة ودخول المتسابقين في أجواء السباق، تمسك الفريق بالمركز الثالث، الا أنه تراجع الى المركز الرابع الذي أنهى به الفترة الأولى من السباق، واحتفظ الفريق بفرصه الكاملة في المنافسة على احد المراكز الثلاثة الأولى واضعا نصب عينيه الصعود الى منصة التتويج، لذلك كانت البداية في المرحلة الثانية قوية والتنافس فيها على أشده حيث دخل الفريق بتوجيهات مختلفة من قبل الطاقم الفني ومن خلال الساعة الاولى من المرحلة الثانية، نجح الفريق من العودة بقوة والتشبث بالمركز الثالث الذي حافظ عليه طوال ساعات السباق، أملا في تحقيق مركز أفضل له، لكن قوة السباق وخبرة المتسابقين الذين سبق لهم المشاركة في سباقات القدرة في كثير من الحلبات العالمية، لم تمنح الفرصة للفريق العماني للحصول على مركز أفضل، يذكر أن مثل هذه السباقات يتناوب عليها المتسابقون الثلاثة بواقع ساعة لكل سائق ومن ثم ترجع السيارة الى الصيانة وإعادة التزود بالوقود.
نتائج السباق.
وجاءت نتائج السباق التفصيلية كالآتي، حيث جاء في المركز الأول فريق كيسيل لسباقات السيارات السويسري فيما جاء فريق بلاك فالكون الالماني في المركز الثاني، ليأتي خلفهما فريق عمان لسباقات السيارات في المركز الثالث، وأتى في المركز الرابع فريق اي اف كورسا الايطالي.
حوادث تصادم
شهد السباق حدوث حالتي تصادم في مسار الحلبة، حيث كان الحادث الاول في الفترة الأولى وهي اصطادم بين سيارتين في أحد المنحنيات مما أدى الى خروج السياراتين من السباق بالرغم من عدم تأثر السباق بهذا الخروج، بينما حدثت حالة اصطدام اخرى لاحدى السيارات من نوع الفيراري بجانب أحد المنعطفات في اللحظات الأخيرة من السباق مما ادى الى خروجه من السباق دون أية اصابات.
تغطية إعلامية
حظيت السباق بتغطية إعلامية واسعة ممثلة في العديد من القوات التلفزيونية العالمية بالإضافة الى الصحف ووسائل الإعلام الأخرى التي سلطت الضوء على مراحل السباق وعلى أبرز السائقين، حيث قام عدد من القنوات في نقل مباشر لمراحل كثيرة من السابق، كما حظي فريق عمان للسيارات باهتمام كبير بوسائل الإعلام العالمية والعربية والخليجية من خلال إجراء عدد من المقابلات والحوارات لطاقم الفريق من ضمنها اجراء إحدى القنوات المتخصصة لحوار مع بطلنا أحمد الحارثي أثناء مراحل السباق.
تنظيم مثالي
سجل سباق الخليج ل12 ساعة نجاحا باهرا في التنظيم، حيث تم تجهيز الحلبة للسباق وتوفير كافة المستلزمات الفنية والكوادر البشرية لانجاح مثل هذه الفعالية التي تقام لاول مرة في منطقة الخليج وتم توفير الدعم الفني والطاقم الطبي بالاضافة الى فريق السلامة وكافة التسهيلات الأخرى المتعلقة بتنظيم السباق وقدمت الفرق المشاركة الشكر للجنة المنظمة على الجهود التي بذلت لانجاح السباق مع ختامه في منتصف الليل.

السباق على فترتين
بدأ السباق على فترتين، الأولى صباحية والثانية مسائية ولمدة 12 ساعة، حيث بدأ السباق في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا بمشاركة كافة الفرق والمقدرة عددها 18 فريقا من مختلف الطرازات وانتهت الفترة الصباحية في تمام الساعة الثالثة والنصف مساء حيث كان ترتيب فريق عمان لسباقات السيارات في المركز الرابع، أما الفترة المسائية والتي استمرت لست ساعات أخرى، وقد بدأت في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء وانتهت في الحادية عشرة والنصف مساء والتي تمكن فيها الفريق العماني بقيادة الحارثي من الوصول الى المركز الثالث في السباق.

الحارثي سفير للرياضة العمانية
أكد الشيخ خالد بن محمد الزبير رئيس اللجنة الأولمبية العمانية بأن حصول فريق عمان لسباقات السيارات بقيادة المتسابق أحمد الحارثي على المركز الثالث يعد انجازا كبيرا للسلطنة في رياضة السيارات خصوصا بأن هذه المشاركة هي الأولى لفريق الحارثي، وأضاف الزبير في تصريح له عقب نهاية مراسم التتويج:” نشعر بالفخر الكبير عندما نرى تواجد الرياضيين في منصات التتويج وهذا يعد شرفا لنا جميعا، فالمتسابق أحمد الحارثي أصبح اليوم أحد الرياضيين القدوة للشباب نظير الأداء والمستويات الفنية العالية التي يقدمها وهو خير سفير للرياضة العمانية وناقل مهم للصورة الحضارية للعمانيين في المجال الرياضي”، وأشار الزبير إلى أن المنافسات شهدت تنافسا ما بين المتسابقين لمدة 12 ساعة متواصلة وهذا بدوره يمثل تحديا كبيرا للمتسابقين، كما أن السيارة وديمومتها للعمل بشكل جيد طوال السباق وتبادل السائقين هي من أبرز التحديات في هكذا سباقات، لافتا الى أن أحمد الحارثي وفريقه تمكنوا من تحدي كافة الظروف ونجحوا في الحصول على مركز متقدم والتواجد في منصات التتويج، وأثبتوا أن لديهم قدرات فنية عالية وامكانيات جيدة، متمنيا لهم التوفيق في كافة المشاركات القادمة.

انجاز جديد
أكد المتسابق أحمد الحارثي أن سباق الخليج ل 12 ساعة حمل الكثير من الصعوبات والتحديات، مشيرا الى أنها وبالرغم من كل ذلك نجح الفريق في الحصول على المركز الثالث بالسباق، في مشاركة تعد هي الأولى للفريق، وأضاف الحارثي في حديث له عقب نهاية السباق:” أتشرف بأن أهدي هذا الفوز للمقام السامي بمناسبة تزامن هذا الانجاز مع الفرحة المتواصلة لأبناء السلطنة بالعيد الوطني الخامس والاربعين المجيد، وأن نواصل في رفعة اسم عمان عاليا خفاقا في كافة المحافل”، وشكر الحارثي كافة المتابعين والمساندين له بحضورهم ومؤازرتهم له في السباق، مهديا الانجاز لهم أيضا.
وتطرق الحارثي الى أن الفريق شارك بهذا السباق للمرة الأولى على مستوى الشرق الاوسط كما أنها هي المشاركة الأولى على حلبة ياس، وتحقيقنا للمركز الثالث يعد أمرا وانجازا جيدا لنا في هذه المرحلة، كما أنه يضعنا في ذات الوقت لتحدي أكبر بأن نكسر هذا الرقم ونفكر في المركزين الأول والثاني للنسخ القادمة من هذا السباق.
واستطرد المتسابق أحمد الحارثي بأن الفريق حصل على المركز الاول في السباق التأهيلي، وواصل المنافسة طوال فترات السباق ليحل في المركز الثالث، وعلينا بأن نعترف بأن السباق عندما يتجاوز لعدة ساعات ويصل الى 12 ساعة فان تلك السباق يعد أمرا متعبا وصعب جدا في ذات التوقت، مشيرا الى أن الساعات الست قبل فترة المغرب، شهدت ارتفاعا في درجة الحرارة بالسيارة، كما أن المنافسة كانت قوية من عدد كبير من الفرق، خصوصا الفرق الاوروبية التي تتميز بالخبرة الكبيرة بمثل هذه السباقات.
وأشار الحارثي الى أنه في سباقات التحمل يجب عليك أن لا تفقد الأمل طوال فترة السباق حتى وان كنت بعيدا عن المركز الاول، موضحا بوحكم الخبرة التي يمتلكها، بأن حدوث أي أمر بسيط للسيارة أو خطأ بسيط من السائق قد يغير من عدد من الأمور بكل سهولة.
وأثنى الحارثي على الدور الكبير الذي قام به الفريق واصفا اياه بأنه كان مثاليا، حيث ذكر بأن الجميع بفريق الصيانة عمل كافة الفحوصات لدى فترات الصيانة في التوقيت المناسب وبكل دقة واهتمام، اضافة الى الاطارات وتغييراتها الصحيحة، ولم تكن هناك اخطاء من الفريق وهذا ما جعلنا بان نتواجد في المنصة.
واختتم الحارثي تصريحه بأن العام 2015 كان موسما صعبا جدا، حيث ذكر بأن الفريق حصل على العديد من المراكز المتقدمة في عدد من السباقات الاوروبية، وتواجد في عدد من السباقات بمنصات التتويج، كما حصل الفريق على المراكز العشر الأولى في اوروبا، مشيرا الى أن نهاية العام الجاري كان مميزا بحصول الفريق على المركز الثالث في سباق صعب يشارك فيه الفريق لأول مرة.

منصات التتويج
أوضح ديفيد مدير الطاقم الفني لفريق عمان لسباقات السيارات بأن مشاركة الفريق كانت ناجحة بكل المقاييس حيث وضعنا هدفنا من المشاركة في التواجد على منصات التتويج في النسخة الأولى من هذا السباق كما أثني على اداء الحارثي وزملائه بالفريق ومجهوداتهم الكبيرة التي قدموها طوال فترات السباق، وتنفيذهم لاستراتيجية الفريق أثناء السباق الذي أثمر في تحقيق الفريق للمركز الثالث كما أوجه شكري للشركات الداعمة والجمهور العماني الذي حضر بأعداد كبيرة لمساندة المتسابق أحمد الحارثي وفريقه، وهذا كان من ضمن أحد أهداف الفريق في المشاركة بهذا السباق.

إلى الأعلى