الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الهيئة تنتهي من مسودة قانون التعدين ونأمل العمل به قريبا
الهيئة تنتهي من مسودة قانون التعدين ونأمل العمل به قريبا

الهيئة تنتهي من مسودة قانون التعدين ونأمل العمل به قريبا

ـ تحديد مناطق تعدينية مكتملة التراخيص لبدء تنفيذ المشاريع وبرنامج لتشجيع إنشاء الكسارات الأهلية بالمحافظات

كتب ـ سامح أمين:
قال سعادة المهندس هلال بن محمد البوسعيدي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتعدين إن الهيئة انتهت من مسودة قانون التعدين الجديد حيث تمت مراجعته من قبل بعض الجهات المختصة، ونأمل أن يتم العمل به في الفترة القريبة القادمة.
وأضاف هلال البوسعيدي أن الهيئة ماضية في تطوير قطاع التعدين من خلال الاهتمام بالمشاريع والخطط التي تنهض بالقطاع وترتقي بقدراته خلال المرحلة القادمة مؤكدا حرص الهيئة واهتمامها بتنظيم قطاع التعدين في السلطنة حتى يستطيع ان يساهم في الناتج المحلي الاجمالي مساهمة فاعلة وفي سبيل ذلك قامت الهيئة بخطوات جدية للنهوض بالقطاع.
وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتعدين أن من الأولويات التي عملت عليها الهيئة هو إعداد قانون للتعدين حتى نستطيع استقطاب المزيد من الاستثمارات سواء الداخلية أو الخارجية.
مسودة القانون
وقال إن الكثير من المواد التي تضمنتها مسودة قانون التعدين جاءت بهدف جذب المزيد من الاستثمارات وإزالة المعوقات والتحديات، إضافة الى وجود تفاصيل اكثر بالنسبة للتراخيص واشتراطاتها، ومن ناحية جذب الاستثمار فالفترة الزمنية تم تمديدها أكثر بحيث تقل المخاطر على المستثمرين، كذلك هناك اهتمام بالمجتمع المحلي ووضوح في المخالفات وعقوباتها بحيث تكون العقوبة رادعة للمخالف، ومن الامور الاخرى التي عملت عليها الهيئة هي إعادة الهيكلة بحيث تستطيع ان تخدم المستثمرين وتنظم نشاط التعدين بدرجة كبيرة من الكفاءة.
وقال هلال البوسعيدي إن هناك بعض الاجراءات التي تتخذ في الوقت الحالي حيال تنظيم التراخيص الحالية والطلبات الكثيرة المتراكمة منذ سنوات يتم فرزها وكذلك بالنسبة للتصاريح هناك توجه لإعادة تنظيمها.
جذب الاستثمارات
وأشار إلى أن الهيئة تعمل جاهدة لجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع التعدين بالسلطنة موضحا أن لدى الهيئة أفكارا لخطط تقوم بها للترويج للقطاع بحيث يتم من خلالها جذب الاستثمارات الجادة الكبيرة وخاصة في مرحلة الاستكشاف والتنقيب، مشيرا إلى أنه سيتم تحديد مناطق تعدينية مكتملة التراخيص يستطيع من خلالها المستثمر الجاد البدء في وقت غير طويل بأنشطته الاستثمارية، وأيضا الهيئة العامة للتعدين ستسعى لوضع برنامج لتشجيع إنشاء الكسارات الأهلية في المحافظات والمشاريع القائمة على منتجاتها في الأغراض الصناعية والانشائية، مما سوف يساهم بشكل مباشر في رفع الريع وتشغيل الكوادر الوطنية.
سياسات واستراتيجيات
وأشار سعادته: من خلال تطبيق عدد من السياسات والاستراتيجيات ستوجد قيمة مضافة حقيقية لهذا القطاع في الاقتصاد العماني، ومن هذه السياسات استكمال تطوير الخرائط الجيولوجية والجيوفيزيائية والجيوكيميائية للسلطنة والاستمرار في عمليات التنقيب عن المعادن بجميع أنواعها ومعرفة استخداماتها في مجال الصناعة بصفة عامة وتشجيع ودعم البحوث العلمية للخامات المعدنية وجذب الاستثمارات الاجنبية لاستغلال القطاع المعدني صناعيا ورفد القطاع الصناعي بالخامات المعدنية المتوفرة بكميات تجارية في الصناعات المختلفة وتشجيع وتحفيز القطاع الخاص على استغلال الخامات المعدنية المتوافرة بالسلطنة في إقامة صناعات تحويلية محلية ووضع معايير تفضيلية في منح المواقع التعدينية للشركات بناء على العوائد الاقتصادية والاجتماعية واستخدام التكنولوجيا الحديثة الصديقة للبيئة في المشاريع التعدينية والتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتوفير البنى الاساسية اللازمة لانطلاق مسيرة التصنيع والتصدير المعدني كالطاقة والطرق والموانئ والاتصالات والتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة للوصول إلى حلول لاستغلال جميع المواقع التعدينية الواعدة.
وأوضح أنه من خلال المؤشرات الاولية من حيث وجود خامات المعادن في السلطنة فان قطاع التعدين مبشر بدرجة كبيرة إذا تم استغلالها الاستغلال الامثل، فالهيئة تعمل على استراتيجية عامة للتعدين ذات أهداف قابلة للتطبيق واضحة المعالم بدرجة نستطيع تنفيذها في المديين القريب والبعيد، مشيرا الى ان مساهمة القطاع في الوقت الحالي تبلغ 0.4 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي وأنه إذا ما أردنا تحديد نسبة معينة لمساهمة القطاع في الناتج المحلي فلابد أن تكون مبنية على دراسة صحيحة وحقيقية مبينا أن الهيئة وفي ضمن اعداد الاستراتيجية العامة للتعدين ستكون هناك خطط ومشاريع من خلالها يمكن وضع نسبة مئوية للنمو السنوي للقطاع.
وعن الاتاوة قال إن اللائحة التنفيذية الجديدة هي التي ستحدد النسبة المحددة والتي من المفروض أن تكون مبنية على وضعية السوق ووضعية الاقتصاد والتي ستتم مراجعتها من فترة إلى أخرى تماشيا مع أوضاع السوق والأوضاع الاقتصادية.
وكان سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتعدين قال مطلع الشهر الجاري خلال افتتاحه فعاليات مؤتمر ومعرض عُمان للتعدين إن القانون الجديد للتعدين يشمل أفكارا جديدة وتسهيلات أكثر للمستثمرين وشروطا كثيرة لإيجاد مستثمرين جادين وإيجاد شركات جادة في قطاع التعدين.
وأكد سعادته أن الهيئة العامة للتعدين تعمل حاليا على عدة محاور أهمها قانون التعدين حيث إن الهيئة أرسلت القانون للجهات المختصة لدراسته ومراجعته والهيئة تعمل استراتيجية خاصة للتعدين حيث سيشارك بالاستراتيجية القطاع الخاص والمتخصصين والخبراء وبعض الأجهزة الحكومية وستشمل الاستراتيجية السبل الكفيلة بانجاح قطاع التعدين في السلطنة وكيفية الاستفادة من هذا القطاع بالإضافة إلى دفع هذا القطاع للمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي.

الجدير بالذكر أن مجمل الريع من مواد التعدين المباعة للنصف الأول لعام 2015 قد بلغ 3583511 ريالا عمانيا، أما الإيرادات الكلية للهيئة فقد بلغت حتى شهر يونيو هذا العام 10755590 ريالا عمانيا.

إلى الأعلى