الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / فرنسا: أولاند يدلي بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات المحلية
فرنسا: أولاند يدلي بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات المحلية

فرنسا: أولاند يدلي بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات المحلية

باريس ـ وكالات: أدلى الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند امس الأحد في مدينة تول وسط فرنسا بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات المحلية. ويبلغ عدد الناخبين المدعوون للإدلاء بأصواتهم في هذه المرحلة الحاسمة من الانتخابات المحلية في الأقاليم الجديدة نحو 45 مليون شخص. وتشير كل استطلاعات الرأي إلى أن الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة لن تتصدر نتائج هذه الجولة في أي من الأقاليم التي تشملها هذه الانتخابات كما حدث في انتخابات الجولة الأولى. وكانت مارين لو بن زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية أدلت بصوتها في مدينة إينين-بومون شمالي فرنسا. وتعد هذه الانتخابات المحلية هي آخر انتخابات عامة تجرى قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في .2017 فيما يأمل اليمين المتطرف ان يحقق فوزا امس الاحد في الدورة الثانية من انتخابات المناطق في فرنسا بعد انتصار اول خلال هذا الاقتراع الاخير قبل الاستحقاق الرئاسي في 2017، امام يسار ويمين ضعيفين.
الا ان نتائج هذه الانتخابات رهن بنسبة المشاركة التي ارتفعت ب3,5 نقاط ظهرا مقارنة مع الدورة الاولى وبتجيير اصوات اليسار الى اليمين لقطع الطريق امام الجبهة الوطنية التي تتزعمها مارين لوبن، في عدة مناطق.
وبعد شهر على الاعتداءات الجهادية في 13 نوفمبر في باريس واسفرت عن سقوط 130 قتيلا، شددت الاجراءات الامنية في محيط مكاتب الاقتراع. يذكر ان 45 مليون فرنسي مدعوون للمشاركة في الاقتراع. وادلى الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند بصوته ظهرا في معقله في تول (جنوب غرب).
وخلال الدورة الاولى في السادس من /ديسمبر عبر نصف الناخبين وثلثا الشباب (18-24 سنة) عن عدم اكتراثهم بالسياسة من خلال مقاطعة الاقتراع. وقال سيلفان (34 عاما) وهو موظف طلب عدم كشف هويته ان “الاوساط السياسية اخفقت تماما”. واضاف “مطالبة الناخبين بالتصويت لقطع الطريق امام الجبهة الوطنية من دون ان تطرح النخب اي تساؤلات على نفسها يدل على وجود تململ جدي”. واعيد ترسيم المناطق الفرنسية العام الماضي ليصبح حجمها اقرب من حجم المناطق الالمانية وتصل موازنتها الاجمالية الى 29 مليار يورو سنويا. وهي الهيئات الوحيدة القادرة على مساعدة مؤسسات بشكل مباشر. وفوز اليمين المتطرف في منطقة او عدة مناطق سيشكل سابقة في فرنسا حيث يتقدم حزب الجبهة الوطنية مع خطاب مناهض لاوروبا وللهجرة، اكثر واكثر خلال كل اقتراع منذ خمس سنوات مستفيدا من رفض الناخبين للاحزاب التقليدية العاجزة عن تسوية الازمة. وخلال الدورة الاولى سجل حزب الجبهة الوطنية نتائج وطنية غير مسبوقة مع 28% من الاصوات وتصدر المرتبة الاولى في ست مناطق من اصل 13. وفي السادس من ديسمبر حققت مارين لوبن وابنة شقيقتها ماريون ماريشال-لوبن في الشمال (شمال با دو كاليه/ بيكاردي) والجنوب الشرقي (بروفانس/آلب/كوت دازور) افضل نتائح للجبهة الوطنية بحصول كل واحدة على اكثر من 40% من الاصوات. لكن استطلاعات الرأي توقعت هزيمتهما في هاتين المنطقتين حيث تنازل الحزب الاشتراكي الحاكم لصالح مرشحي اليمين. وافضل النتائج التي يمكن للجبهة الوطنية تحقيقها هي في شرق فرنسا (الزاس/شامبان اردين/لورين) مع فلوريان فيليبو الذراع اليمنى لمارين لوبن الذي يتنافس مع مرشح يميني واخر اشتراكي رفض الانصياع لاوامر حزبه بالانسحاب. ويبدو ان منطقة بورغون/فرانش/كونتيه (وسط شرق) في متناول يد اليمين المتطرف. وحذر رئيس الوزراء الاشتراكي مانويل فالس من حصول “حرب اهلية” اذا وصل حزب الجبهة الوطنية الى السلطة. وامس وعدت مارين لوبن ب”تحويل حياة الحكومة الى جحيم” في حال الفوز في الشمال. وقبل 16 شهرا من الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في 2017 (مارين لوبن في المرتبة الاولى في نوايا التصويت)، سيكون لنتائج انتخابات المناطق آثار كبيرة على اقتراع العام 2017 خصوصا في صفوف اليمين الذي حقق في الدورة الاولى نتائج مخيبة (27%). ونتائج الاقتراع قد تضر بطموحات الرئيس السابق نيكولا ساركوزي (2007-2012) لعام 2017 الذي يواجه خصمين محنكين ورئيسي وزراء سابقين هما آلان جوبيه وفرنسوا فيون. ولم تنجح استراتيجيته التي تكمن في نسف المواضيع الرئيسية التي يراهن عليها اليمين المتطرف مثل الامن والهجرة والهوية الوطنية، في منع توجه قسم محافظ من الناخبين الى الجبهة الوطنية وتسببت هذه الاستراتيجية بانقسامات داخل كتلته. وفي معسكر اليسار، يرى البعض ان “الجبهة الجمهورية” لمواجهة الجبهة الوطنية التي دعا اليها الحزب الاشتراكي، استراتيجية ترمي الى تقديم الرئيس فرنسوا هولاند الذي تحسنت شعبيته بعد اعتداءات باريس، كافضل مرشح لاستحقاق عام 2017.

إلى الأعلى