الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / منتدى “شراكة” الأول يستعرض دور الإعلام في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
منتدى “شراكة” الأول يستعرض دور الإعلام في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

منتدى “شراكة” الأول يستعرض دور الإعلام في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

عبدالمنعم الحسني:نقدر اهتمام القطاع الاقتصادي بدور قطاع الإعلام المهم في التنمية الاقتصادية ونمو ملحوظ شهده القطاع في الفترة الماضية

كتب ـ عبدالله الشريقي:
عقد أمس بفندق البندر بمنتجع بر الجصة منتدى شراكة في نسخته الأولى بعنوان (دور الإعلام في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة) والذي نظمه صندوق تنمية مشروعات الشباب (شراكة).
رعى حفل افتتاح المنتدى معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام وبحضور عدد من أصحاب السعادة وعدد من الممثلين عن القطاعين العام والخاص والمؤسسات الإعلامية وأصحاب وصاحبات الأعمال.
وسلط المنتدى الضوء على الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة والرقمية في دعم ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وذلك بمشاركة عدد من المتحدثين من داخل السلطنة وخارجها والذين يمثلون مؤسسات مختلفة في مجالات العمل الإعلامي والأكاديمي. واستعرض عددا من المواضيع المتخصصة التي تتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير ريادة الأعمال.
وقال معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام: نقدر اهتمام القطاع الاقتصادي بدور قطاع الإعلام المهم في التنمية الاقتصادية، حيث استطاع منتدى شراكة استقطاب الخبراء من القطاعين الاقتصادي والإعلامي، وقد شهد قطاع الإعلام نموا ملحوظا في الفترة الماضية محليا وإقليميا، ويلاحظ ذلك في نمو عدد المؤسسات والأنشطة الإعلامية أو التقنيات المستخدمة لنقل وتبادل المعلومات، ونشيد باختيار شراكة هذا الموضوع الذي سيساهم في نشر ثقافة ريادة الأعمال في المجتمع.
بدوره قال هاني بن محمد الزبير رئيس مجلس إدارة صندوق تنمية مشروعات الشباب (شراكة): شهد قطاع الاعلام نموا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة سواء في عدد المؤسسات والانشطة الاعلامية أو التقنيات المستخدمة لنقل وتبادل المعلومات ويعود ذلك إلى عدة عوامل منها تطور وسائل الاتصال وتطور البنية التحتية لنقل البيانات والمعلومات.
وأضاف: ومع التطور الملحوظ للاعلام تهيئة الظروف المناسبة لنمو القطاع الاقتصادي بشكل عام وقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، وقد كان التركيز على دور الاعلام في المنتدى لمواكبة احتياجات أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واستكمالا للجهود المبذولة من أجل صياغة ثقافة العمل الريادي في المجتمع ولمناقشة أفضل الممارسات المتبعة لتسخير الاعلام في تنمية هذه المؤسسات.
وأوضح هاني الزبير شكل تطور وسائل الإعلام والاتصال، عبر حقب زمنية متعاقبة قفزات واسعة، تجسدت انطلاقتها الفعلية بداية منتصف القرن العشرين وما تلاها، كان لها أثر بالغ في ظهور قنوات فضائية، متعددة الأغراض والأساليب، غطت عوالم الاتصال المرئي والمسموع والمقروء، إذ ما عاد بالإمكان لأحد الاستغناء عن وظائفها، وما تقدمه من إفرازات في التعليم والثقافة والمعرفة، وفي تحديد مسار الاتجاه للإنسان المعاصر، بعد أن تخطت تلك الوسائل كل الحواجز، وأضحى نتاجها الإعلامي في كل بيت وزاوية).
توسع
وقال: شهدت الأعوام الاخيرة توسعا وانتشارا كبيرين لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي حول العالم لتصبح واحدة من أهم استخدامات شبكة الانترنت والعالم الرقمي حيث يقدر عدد حسابات مختلف شبكات التواصل الاجتماعي حول العالم اليوم بأكثر من ملياري حساب ووفقا لإحصائيات شركة “إي ماركتر” للأبحاث فإن مستخدمي شبكات “فيس بوك” و”لينكد إن” يشكلون مجتمعا يبلغ عدد سكانه ملياري شخص من مختلف أرجاء العالم ولا يزال فيسبوك في صدارة شبكات التواصل الاجتماعي من حيث إجمالي عدد المستخدمين بواقع أكثر من 1.4 مليار مستخدم نشط كل شهر وكذلك سجلت كل من تويتر وانستجرام وبينترست ولينكد إن معدلات نمو لافتة خلال العامين 2014و2015 في اجمالي عدد المستخدمين.
وأشار قائلا: هذه الثورة المعلوماتية ساعدت العديد من اصحاب المشاريع للتواصل مع الجمهور من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بهدف قياس وتطوير الخدمات لديها ومسايرة للتقنية الحديثة بل اصبح التواصل التقني مع الجمهور من نقاط تقييم المؤسسات وخدماتها المقدمة وتتميز هذه الخدمة بقلة التكلفة والوصول المباشر للمستفيد الاول والتغذية الراجعة المباشرة مما يساعد في تفادي الاخطاء والوصول بالخدمة المقدمة للاتقان والتميز.
دعم المؤسسات
من ناحيته أشار خليفة بن سعيد العبري الرئيس التنفيذي لـ “ريادة” في كلمته: منتدى شراكة حول دور الاعلام في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يأتي تنفيذه في الوقت المناسب ليناقش محورا رئيسيا في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لكونه يمثل أحد الركائز لنشر ثقافة ريادة الاعمال وإحداث تغيير على المستوى الفكري في المجتمع وصورته الذهنية وذلك عبر إبراز قصص نجاح على مستوى رواد الاعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كنموذج يحتذى بها ، وتحقيق الرؤية الوطنية المنشودة لريادة الاعمال ، كما انه يمثل القناة الرئيسية لتسويق وترويج منتجات وخدمات مشاريع رواد ورائدات الاعمال ،ودورا أساسيا في مناقشة القضايا المتعلقة بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوصيل صوت رائد العمل لدى المجتمع.
وقال: إن ريادة اليوم تشارك صندوق مشروعات الشباب “شراكة” في هذا المنتدى بدورها الاستراتيجي ايمانا بأهمية الاعلام في دعم هذا القطاع، ويأتي هذا المنتدى من أجل تسليط الضوء على المواضيع المتعلقة بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة ويسعى إلى مناقشة دور القنوات الإعلامية المختلفة في تنمية هذا القطاع، وتحديد أفضل الممارسات الإقليمية والمحلية للاستفادة من هذه القنوات بالإضافة إلى مناقشة دور الإعلام الاجتماعي في تعزيز ريادة الأعمال بشكل مناقشات تفاعلية بين جميع المشاركين.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ “ريادة” إن هذا التجمع الإعلامي الريادي هو فرصة لرواد الاعمال المشاركين للتواصل والانخراط مع الأشخاص المهتمين وأصحاب القرار في قطاعات الإعلام وريادة الأعمال من خلال تبادل الأفكار والنقاشات حول المحاور الأربعة الأساسية المطروحة وهي المادة الإعلامية المطبوعة كالصحف والمجلات وتأثيرها على تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمادة الإعلامية المسموعة والمرئية من خلال قنوات الاذاعة والتلفاز، والإعلام الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي بكافه أنواعها، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة الناجحة في قطاع الإعلام باستعراض أهم الممارسات المستخدمة لتسويق هذه المشروعات، وقصص النجاح القائمة من أجل تبادل الخبرات التي تفتح الباب للفرص الاستثمارية الجديدة.
اهتمام كبير
وأشار العبري في كلمته: إنه ونظرا لأهمية التواصل فان “ريادة” أولت اهتماما كبيرا للتعاون مع جميع الوسائل الإعلامية لخدمة قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وذلك من خلال ايجاد شراكة حقيقية بين ريادة ومختلف وسائل الاعلام والتنسيق بشكل مستمر معها لتغطية الأنشطة المتعلقة بهذا القطاع والتنسيق واستضافة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الوسائل الإعلامية المختلفة لإبراز ما تتميز به مشاريعهم أو للمشاركة في مناقشة القضايا المتعلقة بقطاع ريادة الاعمال في السلطنة بالإضافة إلى متابعة وتوثيق كافة الاحداث والمناسبات المهمة والخاصة بريادة الاعمال في السلطنة من حيث إعادة نشرها عبر الموقع الالكتروني لريادة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها. كما أن ريادة ومن منطلق رؤيتها في “أن تكون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية لضمان ايجاد فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة” ومهمتها في تنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتخطيط والتنسيق والترويج لانتشارها وتمكينها من الحصول على ما تحتاجه من تمويل وخدمات بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة المعنية قامت ( وبنواحي اعلامية) بتعزيز التعاون بين الاعلام والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على سبيل المثال تقديم حزمة من خدمات الدعم الإعلامي الخاصة بإعلانات أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خصيصا لحاملي بطاقة رواد الاعمال عبر وسائل الاعلام المختلفة وذلك بمنحهم الـ 50% من قيمة الإعلان على جانب العديد من المبادرات المبتكرة التي تخدم رائد العمل. بالإضافة إلى ما ذكر , فريادة ترحب بمناقشة جميع الأفكار والمبادرات الإعلامية التي تخدم فعلا رواد ورائدات الاعمال في دفع عجلة تنميتهم وتطورهم بالمسار المطلوب.
من ناحيتها قالت الدكتورة هديل آل موسى إعلامية وباحثة أكاديمية في ريادة الأعمال: أهمية هذه المنتدى تأتي من مرتكزين رئيسيين: الأول، التركيز على الجانب الإعلامي فيما يخص تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وثانيا، تجسير الهوة بين القطاع الإعلامي والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال مشاركة كل قطاع خبرته بهدف الاستفادة من تجارب الآخر.
وأضافت: علاوة على الأوراق العمل المقدمة في المنتدى، فالنقاش المفتوح سيثرى الخبراء ورواد الأعمال مجتمعين من خلال تواصلهم الفعلي الحي في المنتدى. المشاركة والاستفادة من تجارب وخبرات المشاركين ستؤتي أكلها بزيادة وعي كل طرفٍ بالآخر والتقريب بين أهدافهم برسم أسس متينة وخطط مرنة تتلاءم مع واقع كلٍ منهما. واقع الإعلام في العصر الحالي يمر بكثير من التغييرات بزيادة تدفق المعلومات وكثرة المنصات، كما أن واقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة له طبيعة مرنة وإيقاع سريع وإحتياجات قد لا يعيها من لا يعيشها، فمعايشة واقع كل للآخر وتوظيفه في خدمة التنمية ـ هو في نظري ـ أهم مخرجات المنتدى.
أربعة محاور
وخلال المنتدى تم مناقشة أربعة محاور عامة حيث ركز المحور الأول على الإعلام المطبوع (الصحف والمجلات) ودوره في إثراء قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ونشر ثقافة ريادة الأعمال، وناقش المتحدثون في المحور لجوء العديد من روادالأعمال إلى الإعلام الالكتروني كمصدر للمعلومات أكثر من الإعلام المطبوع، كما ناقشوا قدرة رواد الأعمال على دفع تكاليف الترويج والتسويق عبر الإعلام المطبوع مقارنة بوسائل الاتصال الحديثة.
وفي المحور الثاني، ناقش المتحدثون الإعلام السمعي والمرئي، وتم تقديم أوراق عمل لتجارب ناجحة في تسخير القنوات الإعلامية لخدمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتم خلال المداخلات مناقشة مدى حاجة وجود برامج مخصصة لتنمية ريادة الأعمال.
أما في المحور الثالث فقد تم مناقشة الإعلام الإلكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي، وتم خلالها عرض أحدث التقنيات في مجال التواصل الإجتماعي، وكذلك مناقشة اتجاه غالبية الأفراد إلى الإعلام الإلكتروني كمصدر للمعلومات.
أما في المحور الرابع فتم استعراض قصص نجاح ثلاث مشروعات ناشئة في مجال الإعلام وهي صحيفة البلد الإلكترونية، وصحيفة أثير وشركة ماتش ميديا، وتم التعرف على أهم التحديات التي واجهها أصحاب هذه المشروعات، وكيف استطاعوا التغلب عليها، كما ذكروا أن قطاع الإعلام قطاع خصب للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهناك العديد من الفرص مع التطور الملحوظ للقطاع.

إلى الأعلى