الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تراجع حصص الشركات الغربية في مبيعات الأسلحة العالمية
تراجع حصص الشركات الغربية في مبيعات الأسلحة العالمية

تراجع حصص الشركات الغربية في مبيعات الأسلحة العالمية

رغم الهيمنة المستمرة لهم

ستوكهولم ـ وكالات: احرز صانعو السلاح الغربيون حصة الاسد في السوق العالمية في 2014، لكن مبيعاتهم تتراجع في حين تزدهر اعمال منافسيهم الروس، على ما اعلنت مؤسسة الابحاث حول السلام الدولي في ستوكهولم (سيبري) امس الاثنين.
وهيمنت شركات الدفاع في الولايات المتحدة وغرب أوروبا على مبيعات الأسلحة العالمية، لكن نظيرتها الروسية اكتسبت هي الأخرى أرضية، وفقا لما ذكره معهد أبحاث مقره السويد امس الاثنين.
وقال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) إن مبيعات المعدات والخدمات العسكرية من قبل أكبر 100 مجموعة لتصنيع السلاح في العالم بلغت 401 مليار دولار، بانخفاض قدره 5ر1 في المئة عن عام 2013 من حيث القيمة الفعلية.
ومن بين أكبر 100 شركة دفاع مدرجة في القائمة، هناك 64 شركة في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية.
وبلغ نصيبها نحو 80 في المئة من مبيعات الأسلحة العالمية في عام 2014، وهو العام الأخير الذي أصدر المعهد نتائج كاملة عنه.
وأوضح المعهد البحثي أن أكبر 10 شركات لإنتاج الأسلحة – وجميعها مقرها الولايات المتحدة أو أوروبا الغربية- باعت نصف المبيعات العالمية للأسلحة في عام.2014 وحافظت شركة لوكهيد على مركز الصدارة متقدمة على منافستها بوينج الأميركية
و”بي إيه إي سيستمز” البريطانية.
ومثل نصيب الشركات الروسية عشر إجمالي مبيعات الأسلحة في القائمة.
وتصدرت شركة “ألماز-أنتي” الروسية المصنعة لأسلحة الدفاع الجوي الصاروخية، بمبيعات قدرها 8ر8 مليار دولار، احتلت بها المركز الحادي عشر في القائمة.
ويقول سيمون فيزيمان، باحث أول بمعهد سيبري، إن “الشركات الروسية بدأت في ركوب موجة زيادة الإنفاق العسكري الوطني والصادرات.
هناك حاليا 11 شركة روسية ضمن أكبر 100 شركة منتجة للسلاح في العالم وبلغت نسبة نمو تلك الشركات مجتمعة 4ر48 في المئة على مدى الفترة من 2013 إلى 2014 “.ولم تدرج الشركات الصينية في القائمة بسبب الافتقار إلى البيانات.
ومع ذلك، قدر المعهد أن تسع شركات صينية كان من المرجح إدراجها في القائمة، من بينهما اثنتان من بين أكبر 10 شركات.
وقدر المعهد أن الإنفاق العسكري الصيني قد زاد أكثر من خمسة أمثال من حيث القيمة الفعلية في الفترة بين عامي 2000 و2014.
يذكر أن معهد سيبري تأسس عام 1966 بواسطة البرلمان السويدي.
ويتابع المعهد الإنفاق العسكري والصراعات في العالم.
وشهد حجم اعمال الشركات المئة الاولى عالميا في صناعة الاسلحة تراجعا للعام الرابع على التوالي وسجل هبوطا ب1,5% في 2014، ما يوازي 401 مليار دولار اي اكثر من 100 ضعف الميزانية السنوية لعمليات الامم المتحدة لحفظ السلام.
لكن رغم تأكيد الشركات التي مقارها في الولايات المتحدة واوروبا الغربية انها تسيطر على اكثر من 80% من السوق فان مبيعاتها تسجل تراجعا بمعدل 3,2 نقاط مقارنة بالعام الفائت.
وخرجت ثلاث منها من لائحة الشركات المئة الاولى.
واكد “سيبري” انه “مع تراجع اجمالي بمقدار 7,4% من مبيعاتها للسلاح، فان شركات اوروبا الغربية تشهد التراجع الاكبر في انعكاس للصعوبات الاقتصادية في المنطقة”.في المقابل، شهدت الشركات الـ36 التي تمثل سائر مناطق العالم في هذا التصنيف السنوي ارتفاعا لعائداتها بنسبة 25% في العام الفائت نتيجة ارتفاع بنسبة 50% لمبيعات الصناعة الروسية التي وردت منها نحو 19 شركة وفروعها على لائحة “سيبري”.وبعيدا خلف الشركة الاميركية لوكهيد مارتن (37,5 مليار دولار من العائدات)، وهي الصانع العالمي الاول، تحل شركة الماز- انتاي في المرتبة 11 مع حجم اعمال يبلغ 8,8 مليارات دولار.
وتصنع الشركة القابضة الروسية خصوصا صاروخ “بي يو كاي” الذي ذكر في اطار تحطم الطائرة الماليزية بوينغ 777 في 17 يوليو 2014 في اوكرانيا.
ويخصص قسم كبير من الانتاج الروسي للقوات المسلحة في تلك البلاد، لكنه يشمل ايضا الكثير من الزبائن الكبار حول العالم بينهم الهند والصين، الخصمان اللذان يبقيان في طليعة سباق التسلح.
وافاد الخبير في النفقات العسكرية في “سيبري” سايمون ويزيمان ان سوريا لا تزال تحصل على السلاح من موسكو منذ حقبة الاتحاد السوفياتي، لكنها “لم تعد تتلقى الكثير اليوم”.فبعد نحو خمس سنوات على بدء نزاع اسفر عن مقتل اكثر من 250 الف شخص ودفع بالملايين الى النزوح، اوضح ويزيمان ان سوريا لم تعد “تملك الموارد” لتجهيز نفسها لمواجهة فصائل المعارضة وجهاديي تنظيم داعش، مضيفا “يقول الروس بشكل عام: ادفعوا فنسلمكم، والا فلن نفعل”.وعموما، لم تتضرر مبيعات الاسلحة الروسية كثيرا من العقوبات الدولية التي فرضت بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الاوكرانية في مارس 2014، علما بان ممثلي القطاع يؤكدون ان هذا الامر شجع روسيا على البحث عن اسواق جديدة وتطوير تكنولوجيات اضافية.
واخيرا، قدر المدير العام لوكالة روسوبورونيكسبورت التي تتولى تصدير المعدات العسكرية اناتولي ايسايكين ان هذه المبيعات ستبقى على حالها في السنوات الثلاث المقبلة.
وشهدت مجموعة اورالفاغونزافود القابضة التي تشمل اكثر من 30 شركة صناعية وتوظف اكثر من 70 الف شخص اهم ارتفاع في حجم الاعمال.
فقد سجلت في 2014 حجم اعمال بلغ 1,45 مليار دولار، اي بارتفاع يناهز 50% مقارنة بـ2013 بحسب “سيبري”.وفي المقابل انهارت مبيعات الاسلحة الاوكرانية في 2014 (-37,4%).فقد تراجعت شركة اوكروبورونبروم التابعة للدولة والتي تتولى مبيعاتها من المرتبة 58 الى المرتبة 90 في تصنيف المؤسسة السويدية، نتيجة “ضعف عملتها الوطنية” و”اضطرابات في الانتاج بسبب النزاع” وكذلك “توقف تجارة الاسلحة الروسية الاوكرانية في منتصف 2014″ بحسب “سيبري”.وتلفت مؤسسة الابحاث الى ان مبيعات الصناعة الفرنسية تراجعت بنسبة 11,3% نتيجة تراجع مبيعات صانع الطائرات داسو (-29,3%) ومجموعة تاليس لالكترونيات الدفاع (-17,4%).ولم تشمل تقديرات “سيبري” الصناعات الصينية “للافتقار الى بيانات تتيح اجراء تقديرات مقبولة”.

إلى الأعلى