الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يحكم قبضته على بلدة مرج السلطان ومطاريها ويواصل تقدمه بريف حلب

سوريا: الجيش يحكم قبضته على بلدة مرج السلطان ومطاريها ويواصل تقدمه بريف حلب

موسكو متفائلة بتسوية الأزمة وتندد بتقاعس أنقرة وواشنطن في إبلاغ مجلس الأمن عن تهريب داعش للنفط

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
أحكم الجيش السوري أمس، قبضته بشكل كامل على بلدة مرج السلطان ومطاريها العسكريين. فيما واصلت تقدمها بريف حلب. يأتي ذلك فيما أعربت موسكو عن تفاؤلها بتسوية الأزمة السورية بعد نجاح جمع الاطراف الخارجية على مائدة المباحثات، في وقت نددت فيه بموقف أنقرة وواشنطن المتقاعس بشأن عدم إبلاغما مجلس الأمن الدولي بتهريب النفط من قبل (داعش).
وقالت وكالة (سانا) السورية الرسمية، أن الوحدات الهندسية والعسكرية تستعد لتمشيط بلدة مرج السلطان، بعد انسحاب مجموعات كبيرة من المسلحين بالتوازي.
من جانبه، أفاد مايسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه إنه تم انسحاب معظم المسلحين من البلدة والمطار، بعد قصف صاروخي وجوي مكثف من قوات النظام والطائرات الحربية خلال الـ 24 ساعة الماضية على البلدة ومنطقة المطار. وكانت فصائل الارهاب سيطرت على البلدة ومنطقة المطار قبل 3 سنوات، عقب معارك عنيفة مع القوات السورية والمسلحين الموالين لها. وأشار المرصد إلى أن سيطرة القوات السورية على البلدة تأتي كخطوة لتعزيز الحصار على غوطة دمشق الشرقية وتضييق الخناق على مناطق فيها، وتحصين مطار دمشق الدولي والطريق الواصل إلى المطار.
الى ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن ثمة حركة ديناميكية إيجابية في تسوية الأزمة السورية بعد نجاح جمع الاطراف الخارجية على مائدة المباحثات، إلا أنه من المهم الآن تحقيق نتائج عملية. وقال لافروف ، في كلمة ألقاها أمام المشاركين في مؤتمر “الحوار من أجل المستقبل” أمس الاثنين :”تحقق نجاح في التسوية السورية من خلال جمع جميع اللاعبين الخارجيين الذين يؤثرون بشكل واقعي على الوضع في هذا البلد وراء طاولة مفاوضات واحدة”. واضاف:” والآن، بعد تشكيل مجموعة (دعم سورية) وعرض أولوياتها التي يجب أن تدفعنا إلى الأمام في تسوية هذه الأزمة، بحسب اللاعبين الخارجيين، من
المهم جدا تحقيق نتائج عملية”. وأشار الوزير الروسي إلى أن الأولويات واضحة وتتمثل في مكافحة الإرهاب دون أي حلول وسط، خاصة مكافحة “داعش” و”جبهة النصرة” وأمثالهما وكذلك تحريك العملية السياسية بمشاركة كافة القوى السياسية السورية أخذا في الاعتبار تأمين مصالحها. وأكد تمسك موسكو بمبادرة الرئيس الروسي حول إقامة تحالف موحد لمكافحة الإرهاب، مضيفا أنه لا يمكن تحقيق طموحات جيوسياسية في مكافحة “داعش”. وقال: “المساعي الرامية إلى إقامة جزر أمن وجدران للحماية من الجيران غير المستقرين لا تنجح، ومن الواضح تماما بالنسبة لنا الآن ضرورة التخلي عن كل الأمور الثانوية والتركيز على مكافحة الإرهاب”، مؤكدا أن مكافحة الإرهاب يجب أن تقوم على القاعدة المتينة من القوانين الدولية وتحت إشراف الأمم المتحدة ودون معايير مزدوجة. وأضاف أن “الأحداث الأخيرة تظهر أننا نستطيع تحقيق النجاح فقط على أساس جهود مشتركة”مشيرا إلى أن أي محاولات للقيام بخطوات أحادية الجانب مضرة وتؤدي إلى تفشي الفوضى. وأضاف: “أعني بذلك التوجه الحازم إلى تغيير النظم غير المرغوب فيها وفرض نموذج تطور خاص بك”. من جهة أخرى قال وزير الخارجية الروسي إنه على المجتمع الدولي أن يتحرك بنشاط أكثر من أجل تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وليس فقط “السباحة مع التيار”.
الى ذلك، أعلن المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن أنقرة وواشنطن كان يجب عليهما إبلاغ مجلس الأمن الدولي بتهريب النفط من قبل “داعش”، إلا أنهما لم تفعلا ذلك. وقال تشوركين في حديث لوكالة “نوفوستي” إنه تحدث مع جنرالين في البنتاغون، وأبلغهما أن القوات الروسية تمكنت خلال شهرين من التقاط العديد من الصور التي تظهر تهريب النفط عبر الحدود التركية، لكن الأميركيين ينفذون تحليقات هناك خلال أكثر من عام وكانوا على الأرجح يعلمون أن النفط يهرب إلى تركيا وكان عليهم إبلاغ مجلس الأمن بذلك وفقا لقرار مجلس الأمن (رقم 2199). وأكد “ذلك يعني أن الأميركيين كان عليهم تقديم هذه المعلومات، ناهيك عن الأتراك الذين كان يجب عليهم الإبلاغ في حال أي نشاط تجاري غير مشروع إنهم لم يفعلوا ذلك” . وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن موسكو تقوم بالتعاون مع واشنطن بإعداد مشروع قرار جديد قد يلزم الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقارير دورية إلى مجلس الأمن بشأن الوضع حول تجارة النفط من قبل الإرهابيين. وقال: “قد نلزم الأمين العام أو مؤسسات لمكافحة الإرهاب بتقديم تقارير دورية.
ولا يزال شكل ذلك قيد الدراسة، إلا أنه يجب أن تكون هناك تقارير دورية حول وجود معلومات بشأن تجارة النفط وغيرها من أنشطة التنظيمات الإرهابية. ونأمل في تبني هذا القرار في 17 ديسمبر. من جهة أخرى، أعلن تشوركين أن موسكو لا تنوي في الوقت الحالي طرح قضية قصف التحالف مواقع للجيش السوري في مجلس الأمن الدولي، قائلا “لا توجد لدينا الآن مثل هذه الخطة، إنه حادث نادر في ظل هذا المشهد المأساوي”. ومع ذلك، قال المندوب الروسي: “يوجد هنا خطر: يتسم أعضاء هذا التحالف، كما تبين، ببعض العشوائية: هناك من يقصف في إطار التحالف، وهناك من يقصف خارج هذا الإطار، مثلا تركيا. وبالطبع هناك اشتباه بأن ذلك لم يقع بالصدفة، وأن ضربات ستوجه إلى مواقع لقوات الحكومة السورية من حين إلى آخر رغم كل التأكيدات بشأن عدم قصف القوات السورية. وإن ذلك سيؤدي إلى التصعيد وتعقيد الوضع على الأرض في سوريا. إلا أننا نأمل في أن ذلك لن يحدث”.
من جهة أخرى، أشار تشوركين إلى أنه لا يمكن إجراء مفاوضات مع بعض ممثلي المعارضة السورية الذين اجتمعوا مؤخرا في الرياض، قائلا: “المهم بالنسبة لنا كالآتي: هناك “داعش” و”جبهة النصرة” ومنظمتان أو ثلاث منظمات قلنا منذ زمن طويل أننا نعتبرها إرهابية. إضافة إلى جماعة قصفت من حين إلى آخر سفارتنا في دمشق. ونعتقد أنه يجب اعتبارها إرهابية. وبالطبع كذلك الجماعة التي قتلت طيارنا. نحن نصر على إدراجهم في قائمة المنظمات الإرهابية”.

إلى الأعلى