الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فرنسا:اليمين المتطرف يحقق نتائج قياسية تفرض على الأحزاب الكبرى مراجعة حساباتها
فرنسا:اليمين المتطرف يحقق نتائج قياسية تفرض على الأحزاب الكبرى مراجعة حساباتها

فرنسا:اليمين المتطرف يحقق نتائج قياسية تفرض على الأحزاب الكبرى مراجعة حساباتها

داعشي يطعن مدرسا في ضواحي باريس

باريس ـ وكالات: قبل ستة عشر شهرا من انتخابات 2017 الرئاسية في فرنسا، يتحتم على اليسار الحاكم واليمين المعارض مراجعة حساباتهما بعد انتخابات المناطق التي حقق فيها اليمين المتطرف نتيجة قياسية.وافادت مصادر متطابقة الاثنين ان حزب “الجمهوريون” اليميني الفرنسي ستكون له قيادة جديدة في يناير ستستبعد عنها مسؤولته الثانية ناتالي كوسيوسكو-موريزيه المعروفة بانتقادها الشديد لرئيس الحزب الرئيس السابق نيكولا ساركوزي. ويأتي هذا القرار بعد انتخابات المناطق التي عززت نفوذ اليمين المتطرف على حساب اليمين التقليدي وانتقادات عديدة وجهها اعضاء في فريق ساركوزي للسياسة التي ينتهجها الرئيس السابق. واذا كانت الجبهة الوطنية هزمت في الدورة الثانية من انتخابات المناطق التي كانت اخر اقتراع يجري في فرنسا قبل الانتخابات الرئاسية عام 2017، فانها عززت موقعها مع استمالة نحو ثلاثين في المئة من الناخبين الذين اتاحوا لها الفوز ب358 مقعدا بين اعضاء مجالس المناطق. لكن بعد تعبئة للناخبين وتجيير للاصوات بين اليسار واليمين، لم يتمكن حزب الجبهة الوطنية بزعامة مارين لوبن من الفوز في اي منطقة الاحد، بعدما تقدم في السادس من ديسمبر في ست مناطق من اصل 13.
وبعد تعبئة للناخبين وتجيير للاصوات بين اليسار واليمين، لم يتمكن حزب الجبهة الوطنية بزعامة مارين لوبن من الفوز في اي منطقة، بعدما تقدم في السادس من ديسمبر في ست مناطق من اصل 13.
وامس الاثنين، حضت الصحافة الفرنسية الحزبين التقليديين على التنبه ومما جاء في عناوينها “مرتاحون ولكن” و”الجبهة الوطنية خاسر يتمتع بثقل كبير”.وكتبت صحيفة “لو باريزيان” الشعبية “بالامس، تحمل الفرنسيون مسؤولياتهم.
ننتظر نوابا يتحملون بدورهم المسؤولية”.واذا كانت الجبهة الوطنية هزمت الاحد في الدورة الثانية من اخر انتخابات في فرنسا قبل 2017، فانها عززت موقعها مع استمالة نحو ثلاثين في المئة من الناخبين الذين اتاحوا لها الفوز ب358 مقعدا بين اعضاء مجالس المناطق.
وفي المحصلة، فان نحو 6,8 ملايين ناخب صوتوا لمرشحيها من اصل عدد اجمالي من الناخبين قدره 45 مليونا.
وكان 6,4 مليون شخص صوتوا لمارين لوبن في انتخابات 2012 الرئاسية.
وتجاوزت المشاركة يومها بعشرين نقطة النسبة المسجلة في انتخابات المناطق الاحد.
وعلقت لوبن ان “الجبهة الوطنية ستكون حزب المعارضة الرئيسي في غالبية مجالس المناطق في فرنسا”.وفي هذه الانتخابات، خرجت الشخصيات الثلاث الرئيسية في الحزب خالية الوفاض: مارين لوبن (47 عاما) التي منيت بهزيمة كبيرة في الشمال وابنة شقيقتها ماريون ماريشال-لوبن (26 عاما) في الجنوب الشرقي وفلوريان فيليبو (34 عاما) المخطط الاستراتيجي للحزب في الشرق.
ونبهت صحيفة “ليبيراسيون” اليسارية “يبقى عام لاعادة اصلاح العمل السياسي”، معتبرة ان الحزب الاشتراكي الحاكم برئاسة فرنسوا هولاند “لن يتمكن الى ما لا نهاية من الحفاظ على ماء وجهه عبر التلويح بفزاعة” الجبهة الوطنية.
وكتبت صحيفة “لاكراوا”"الهزيمة للجميع”، مؤكدة ان “عدم تقديم اجوبة لقلق الفرنسيين (سيجعل) الجبهة الوطنية تواصل تقدمها حتى الانتخابات المقبلة، الرئاسية”.والواقع ان الجبهة الوطنية تتسلق سلم الحكم منذ خمسة اعوام مستندة الى خطاب مناهض لاوروبا وللهجرة ومعولة على رفض للاحزاب التقليدية التي عجزت عن التصدي للازمة على وقع بطالة تجاوزت عشرة في المئة.
وقال المحلل السياسي ستيفان روزيس ان “دينامية الجبهة الوطنية حاضرة بقوة (…) السد لا يزال صامدا حتى الان لكن الجبهة الوطنية تواصل تقدمها في البلاد والسد قد يتصدع في لحظة ما”.واضاف “من الوهم الاعتقاد ان الاحزاب السياسية لا تحتاج الى (اجراء) قراءة استراتيجية للاسباب العميقة لتقدم” اليمين المتطرف.
ورغم ترحيبه بنتائج انتخابات، حذر رئيس الوزراء الاشتراكي مانويل فالس بانها لا تبعث على “الارتياح او الشعور بالانتصار، لان خطر اليمين المتطرف لا يزال قائما”.بدوره، راى زعيم المعارضة اليمينية الرئيس السابق نيكولا ساركوزي ان التعبئة التي حرمت الجبهة الوطنية الفوز ولو في منطقة واحدة “يجب الا تنسينا تحت اي ذريعة التحذيرات التي وجهت الى جميع المسؤولين السياسيين”.وامس الاثنين، يلتئم المكتبان السياسيان للحزبين للشروع في اخذ العبر من انتخابات المناطق.
في المقابل اكدت مارين لوبن ان “لا شيء سيتمكن من ايقافنا”، منددة بالنداءات التي دعت الى صد تقدم حزبها وبـ”الانحرافات والمخاطر المتأتية من نظام يحتضر”.كما حقق القوميون في كورسيكا فوزا تاريخيا في الدورة الثانية من الانتخابات المحلية التي جرت الاحد في فرنسا، اذ تمكنوا من الحاق هزيمة باليسار المنتهية ولايته واليمين في آن معا، ومنعوا اليمين المتطرف من الحصول على اكثر من 10% من الاصوات.
وحصلت لائحة “بير آ كورسيكا” (من اجل كورسيكا) على 35,5% من الاصوات، متقدمة بفارق كبير على اليمين واليسار، بينما لم يحصل حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف الا على 9,8% من الاصوات.
وكورسيكا الملقبة ب”جزيرة الجمال” والمعروفة بمناظرها الطبيعية الخلابة والتي تستقطب ملايين السياح سنويا، تشهد باستمرار اعمال عنف ينفذها القوميون ضد السلطات الفرنسية ولا سيما بواسطة التفجيرات التي يستهدفون بها المباني الحكومية.
وقال زعيم القوميين جيل سيميوني لدى الاعلان عن نتائج الانتخابات “هذا نصر لكورسيكا ولجميع الكورسيكيين”، في حين انفجر القوميون فرحا في شوارع اجاكسيو وباستيا ومدن اخرى رافعين علم الجزيرة المتوسطية.
كما أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان الذي فاز الاحد في الدورة الثانية من الانتخابات المحلية برئاسة منطقة بريتانيا (غرب) انه لن يتخلى عن الحقيبة الوزارية وسيشغل في آن معا منصبي وزير ورئيس مجلس محلي.
وقال لودريان لقناة “تي اف 1″ التلفزيونية “لقد قلت لاهالي بريتانيا انني ترشحت لرئاسة هذه المنطقة لانني اريد ان اتولى بالفعل هذه الرئاسة”.واوضح انه بسبب الحرب التي تخوضها فرنسا ضد داعش فهو سيحتفظ بحقيبة الدفاع الى جانب رئاسة المجلس المحلي لمنطقة بريتانيا، في انتهاك لقاعدة عدم جمع المناصب التي ارساها الرئيس فرنسوا هولاند.
وقال لودريان “حدث اننا في حالة طوارئ وان رئيس الجمهورية يرغب في ان اواصل تولي مهامي الوزارية طيلة الوقت اللازم، وهو الذي سيقرر الى متى سابقى وزيرا للدفاع”.ويعتبر لودريان (68 عاما) القريب من هولاند ركيزة اساسية من ركائز الحكومة الفرنسية، وقد تمكن منذ توليه حقيبة الدفاع من توقيع صفقات بيع اسلحة عديدة ابرزها ابرامه صفقات لبيع مقاتلة رافال، كانت الاولى التي تنجح باريس في ابرامها لتصدير هذه المقاتلة.
على صعيد اخر تعرض مدرس للطعن صباح امس الاثنين بالمقص والمشرط داخل صفه في اوبرفيلييه بضاحية شمال شرق باريس بيد رجل ذكر داعش، وفق ما علم من مصدر في الشرطة ولدى النيابة العامة المحلية.
واوضح مصدر الشرطة ان المدرس ليس في حال الخطر ويجري البحث حاليا عن المعتدي، مؤكدا بذلك معلومات اوردتها شبكة تي اف 1 التلفزيونية.
وياتي هذا الاعتداء بعد شهر من اعتداءات 13 نوفمبر التي تبناها التنظيم المتطرف وادت الى سقوط 130 قتيلا و350 جريحا في باريس.
واضاف المصدر في الشرطة ان المدرس تعرض للطعن في خاصرته وحنجرته فيما كان يستعد لدخول الصف في مدرسة جان-بيران في اوبرفيلييه.
وتابع ان المهاجم كان ملثما ويرتدي بدلة طراش وينتعل حذاء عسكريا وقد وصل اعزل ثم استولى على اداة قاطعة كانت في الصف.
واوردت النيابة المحلية ان الرجل هتف “هذا داعش، انه تحذير”، فيما افاد مصدر في الشرطة ان هذه العبارة المقتضبة نقلها شاهد يعمل داخل المدرسة.
والارجح ان المهاجم لاذ بالفرار سيرا بحسب مصدر في الشرطة وتتم ملاحقته.
وكلفت دائرة مكافحة الارهاب في نيابة باريس ودائرة مكافحة الارهاب في الشرطة الجنائية التحقيق في محاولة اغتيال على صلة بتنظيم ارهابي.
ـــــــــــــــــــــــــــ

إلى الأعلى