الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بتكليف من جلالته.. وزير الأوقاف والشئون الدينية يكرم الفائزين في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم الـخامسة والعشرين بجامع السلطان قابوس الأكبر
بتكليف من جلالته.. وزير الأوقاف والشئون الدينية يكرم الفائزين في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم الـخامسة والعشرين بجامع السلطان قابوس الأكبر

بتكليف من جلالته.. وزير الأوقاف والشئون الدينية يكرم الفائزين في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم الـخامسة والعشرين بجامع السلطان قابوس الأكبر

الخليلي: الأمة بحاجة أن تتدبر القرآن لتقوّم نفوسها وتهذّب أخلاقها وتبصّر أنفسها بالحق

تغطية ـ علي بن صالح السليمي:
بتكليف سامٍ من جلالته رعى معالي الشيخ عبدالله بن محمد السالمي وزير الأوقاف والشئون الدينية صباح أمس بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر الحفل الختامي لمسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم (الخامسة والعشرين) لهذا العام وتكريم الفائزين الأوائل من كل مستوى من مستويات المسابقة الستة.
حضر حفل المسابقة ـ الذي نظمه مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم ـ سماحة الشيخ احمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة وسعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام للمركز والفائزين وأولياء أمورهم وعدد من المهتمين في هذا الجانب ووسائل الإعلام المختلفة.
تضمن برنامج الحفل تلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم كلمة المركز ألقاها سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام للمركز رحب في بدايتها براعي المناسبة والحضور وقال: إن هذه المسابقة ومنذ مضي ربع قرن من بدايتها حتى الآن وهي تعمل وفق هدف واحد في ظل الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي أكرم أبناءه في السلطنة بهذه المسابقة إيماناً بأهمية الكتاب العزيز كونه دستور هذه الأمة وأملها الواعد، موضحاً سعادته بأن المسابقة دائماً تسعى في تطور من حيث زيادة مراكزها في مختلف المحافظات والولايات، وتمر بكل مراحلها كما خطط لها من أهداف سامية من اجل حث الناشئة على تعلم وحفظ كتاب الله تعالى.
وأشار سعادته إلى أن على أولياء الأمور التعاون معنا في حث أبنائهم على المشاركة في هذه المسابقة بجميع مستوياتها حتى يناولوا الثواب من عند الله تعالى في ذلك ويغرسوا في أبنائهم حب كتاب الله والتعلق به بقراءته وحفظه في كل وقت وحين.
وفي الختام شكر سعادته جهود كل القائمين على إنجاح المسابقة من إداريين وإعلاميين متمنياً للمسابقة المزيد من النجاح والتوفيق في الأعوام القادمة والى مزيد من التطور والتقدم إن شاء الله تعالى.
بعد ذلك قدم ثلاثة من المتسابقين الفائزين بالمسابقة نماذج لعدد من القراءات.
كما ألقى سماحة الشيخ احمد بن حمد الخليلي ـ المفتي العام للسلطنة كلمة بهذه المناسبة استهل بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وحيا راعي الحفل والحضور بتحية الإسلام الخالدة، ثم قال: أحمد الله سبحانه ان هيأ لنا هذه الفرصة السعيدة لنلتقي في هذا المكان الطيب وفي هذا الصرح الشامخ في ظلال القرآن الكريم كتاب الله الذي يظلل هذا الوجود بالرحمة والذي تشرق منه أنوار الهداية لكل موجود وقد جعله الله منارة للعالمين، هذه المنارة لم تؤثر عليها المؤثرات طوال القرون الماضية مع كثرة المؤامرات على هذا الدين الحنيف، فلقد أنزله الله تعالى هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.
وأوضح سماحته بأن الله قد امتن بتنزيل آيات شتى على عباده تدل على هذا الحدث العظيم الذي حدث بتنزيل هذا الكتاب على قلب النبي (صلى الله عليه وسلم) ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ومن الباطل إلى الحق ومن الظلال الى الهدى ومن الغي إلى الرشد ومن التفرق إلى الاجتماع.
وقال: انه من يمن الطالع ان تعتني السلطنة الفتية بقيادة عاهل البلاد المفدى بجيل القرآن وتحرص على تنشئة هذا الجيل في حفظ كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، حيث تتلقاه في كل عام ثلة من الناشئة ذكوراً وإناثاً يحملون هذه الأمانة يجعلونها مشاعل في أيديهم يلوحون بها وسط الدياجير المظلمة لإخراج الناس من الظلمات إلى النور فالحمد لله على هذه النعمة العظيمة.
وأشار سماحته إلى انه لا بد من وقفة هنا مع الذين أكرمهم الله سبحانه وتعالى بحمل هذا الخير وهذا النور، فنذكرهم بأن الله تعالى بمثل وهبهم هذا الخير يجب أن يقوموا به حق قيام ليضطلعوا بأمانته كما أمرهم الله سبحانه ولا يترددوا في هذا الاضطلاع لان المسئولية هي مسئولية كبيرة، والله تعالى آذن نبيه (عليه الصلاة والسلام) في بداية نزول الوحي بهذه المسئولية إذ قال له:(إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً) نعم هو قول ثقيل من حيث كثر خصائصه وهو نفيس حيث ان كل رخيص لا وزن له، وهو ثقيل باعتبار التبعات التي تلقى على كاهل من تحمل هذه الامانة، فان من تحمل هذه الأمانة ولم يضطلع بها حق الاضطلاع كان كالذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها، وقد شبه الله أولئك الذين لم يحملوا التوراة كمثل الحمار يحمل أسفاراً فبئس مثل القوم.
وأكد سماحته بقوله: إن الله الذي أنزل علينا القرآن الكريم أمرنا بتدبره لأجل أن نقوّم أنفسنا بهذا التدبر، حيث قال سبحانه وتعالى:(أفلا يتدبرون القرى نام على قلوب أقفالها)، فالأمة بحاجة أن تتدبر القرآن لتقوّم نفوسها وتقوّم سيرها وتهذب أخلاقها بل لأجل أن تبصر أنفسها بالحق حتى تستمسك بالعروة الوثقى من أمر الله تعالى من غير تفريط في شئ، حيث يقول تعالى:(أن هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات إن لهم أجرا كبيراً)، ويقول سبحانه:(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خساراً)، فتقويم الحياة بأسرها فكراً وعقيدة وسلوكاً وأخلاقاً وعبادة وعملاً لا يكون إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم وليس هذا فحسب بل نحن بحاجة إلى أن قوم ألسنتنا بالقرآن ونهذب لغتنا بالقرآن لان اللغة التي نزلت بالقرآن هي وعاء هذا الدين الحنيف وإذا فرغ الوعاء ذهب ما يوعى فنحن بحاجة ان نحافظ على هذه اللغة التي أصبحت الآن يشن عليها الغارات صباحاً ومساءً بين يدي أبنائها في كل يوم جديد يؤتى بالأخطاء الشائعة التي تحطم هذه اللغة تحطيماً عجباً والناس لا يبالون بذلك.
وفي ختام كلمته شكر سماحته راعي المناسبة وجميع المشاركين في المسابقة وكل القائمين على إنجاحها.
بعدها قُدّم فيلمٌ وثائقيٌ عن دور مدارس القرآن الكريم في السلطنة عبر فترات من الزمن وكيفية دورها وعملها ـ آنذاك ـ وحث الناشئة على تعلم القرآن الكريم في كل الأحياء والقرى من البلاد.
وأخيرا قام راعي المناسبة بتكريم الفائزين الأوائل من كل مستوى من مستويات المسابقة الستة، حيث حصل كل (3) أشخاص الأوائل من كل مستوى بمجموع (18) شخصاً على جوائز تقديرية، أما بالنسبة للجوائز التشجيعية فحصل (17) شخصاً عليها، كما تم تكريم الأسرة القرآنية التي شارك فيها أكبر عدد مشارك من أفرادها في المسابقة، وكذلك جائزة لأكبر متسابق وأصغر متسابق ولكل من شارك من ذوي الاحتياجات الخاصة تم تكريمهم وكذلك للجهات المساندة والمتبنية لحفظة كتاب الله من هؤلاء المشاركين، بالإضافة إلى تكريم إدارة التحكيم في تصفياتها الأولية والنهائية والإداريين بجميع مراكز المسابقة، وتكريم احد المعلمين القدامى وأولياء أمور الثلاثة الأوائل الفائزين من كل مستوى في المسابقة، كما تم تقديم هدية تذكارية لراعي المناسبة.

إلى الأعلى