الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة ” تأمينات الحاصلات الزراعية والماشية والثروة السمكية” توصي بتنفيذ الخطط الزراعية وتذليل المعوقات التي تعترض طريق تنفيذ هذه الخطط
ندوة ” تأمينات الحاصلات الزراعية والماشية والثروة السمكية” توصي بتنفيذ الخطط الزراعية وتذليل المعوقات التي تعترض طريق تنفيذ هذه الخطط

ندوة ” تأمينات الحاصلات الزراعية والماشية والثروة السمكية” توصي بتنفيذ الخطط الزراعية وتذليل المعوقات التي تعترض طريق تنفيذ هذه الخطط

تشجيع الحكومة والقطاع الخاص للتوجه نحو الاستثمار في مشاريع القيمة المضافة
أحمد البكري: الندوة بادرة لتنمية القطاع الزراعي النباتي والحيواني والسمكي

كتب ـ الوليد بن زاهر العدوي:
أوصت ندوة ” تأمينات الحاصلات الزراعية والماشية والثروة السمكية” التي استضافتها امس غرفة تجارة وصناعة عمان أهمية الاهتمام بالقطاع الزراعي مع زيادة اليقين بحتمية التنويع الاقتصادي، وبالتالي ينبغي أن يهيأ للقطاع الزراعي اساليب ووسائل مختلفة تساعده نحو الانطلاق كي يلعب أدوارا أكثر أهمية في رفد التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالسلطنة.
كما أوصت الندوة التي رعى فعالياتها سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للشؤون الزراعية، بحضور سعادة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ونائبه للشؤون الإدارية والمالية، وسعادة رئيس الهيئة العامة لسوق المال، ورئيس واعضاء اللجنة بالتوجيه والرقابة والمتابعة المستمرة والإشراف على تنفيذ الخطط الزراعية للتأكد من الالتزام بتطبيق القواعد والتعليمات وتذليل اي معوقات أو عقبات تعترض طريق تنفيذ هذه الخطط. بجانب تشجيع الحكومة والقطاع الخاص بالتوجه نحو الاستثمار في مشاريع القيمة المضافة والاستفادة من تجارب الدول الاخرى المتقدمة في هذا المجال. وتشجيع وتحفيز المواطنين للاهتمام والتوجه نحو العمل بمهنة الزراعة والصيد وتربية المواشي مع أهمية تأهيلهم وتدريبهم على أساليب وأسس ادارة المخاطر وحفظ السجلات.
وفي مجال التأمين على القطاع الزراعي وحمايته أوصت اللجنة بإيجاد آليات عمل واضحة وعملية لحماية المحاصيل الزراعية من المخاطر الطبيعية والحيوية والاجتماعية والاقتصادية من قبل الجهات المعنية.
وتأسيس شركة متخصصة في تأمين الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، والشروع بإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية اللازمة لها، بالإضافة إلى وضع خطة عمل لتأسيسها وفق إطار زمني محدد. وحث شركات التأمين بفتح دوائر أو أقسام للتأمين الزراعي، والحيواني، والسمكي. وحث الجمعيات التعاونية الزراعة بتأسيس شركات موازية لها كيانات قانونية وخاضعة لقانون الشركات العمانية حتى تحظى بنصيب من الدعم والتمويل الذي يقدمه بنك التنمية العماني والجهات المشابهة الأخرى. والاستفادة من تجارب الدول الأخرى المتقدمة في مجال التأمين الزراعي.
أما في مجال توفير الخدمات والتسهيلات للقطاع فأوصت الندوة بتسهيل إجراءات منح القروض من قبل بنك التنمية العماني والبنوك التجارية وشركات التمويل. وإيجاد بنك المعلومات وتوفير البيانات عن المناخ والآفات الزراعية والأمراض الحيوانية وغيرها.
بجانب تشكيل لجنة متابعة لتوصيات الندوة تتكون من كبار المسؤولين وزارة الزراعة والثروة السمكية، الهيئة العامة لسوق المال، غرفة تجارة وصناعة عمان، رئيس جمعية الباطنة الزراعية، ورئيس جمعية التأمين.
وقال سعادة وكيل الزراعة والثروة السمكية للزراعة ان انعقاد هذه الندوة تعتبر مبادرة جيدة في حد ذاتها في ملف مهم بالنسبة لمكونات القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وكذلك القطاع السمكي.
واضاف أن ملف التأمين ملف قديم قد تم التطرق إليه وتبنيه ضمن مخرجات ندوة تنمية القطاع الزراعي في عام 2007م حيث انعقدت هذه الندوة بولاية سمائل حيث خرجت بتوصيات تم اعتمادها من المقام السامي وشكلت آنذاك فرق عمل برئاسة وزارة الزراعة والثروة السمكية وعضوية غرفة تجارة وصناعة عمان والهيئة العامة لسوق المال وشركات التأمين وانبثق من ذلك الفريق عدد من التوصيات من ضمنها صندوق المخاطر والتأمين الأخضر للبيوت المحمية وعدد من المبادرات.
واضاف سعادته أن استجابة شركات التأمين تبقى محدودة في دعم هذا القطاع .. معربا عن اعتقاده أن انعقاد هذه الندوة بحضور شريحة كبيرة من الفئات المستهدفة وممثلي جمعيات المزارعين وهي فرصة اخرى لإحياء هذا الملف.
خطة 2020
وأضاف: نحن مقبلون على الخطة الخمسية التاسعة وهي آخر خطة في رؤية 2020 ومع زيادة اهمية القطاعين الزراعي والسمكي من حيث زيادة في الإنتاجية والقيمة والمساهمة خلال عام 2014م مقارنة بعام 2013م أيضا يؤدي إلى ضرورة ايجاد أو تبني تطبيق ما يعرف بالتأمين الزراعي والسمكي خلال المرحلة القادمة ونأمل ان تخرج هذه الندوة بتوصيات تطبيقية من ناحية اقناع الشركات على تبني هذا الملف واحيائه والبدء في تطبيقه خلال عام 2016م.
وقال سعادته إن في القطاع السمكي خطة استراتيجية واضحة المعالم حتى عام 2020 والاعتمادات المالية من قبل الحكومة وما تم تنفيذه خلال عامي 2013 إلى 2015م ايجابي في هذا المجال يعول على بقية سنوات الخطة القادمة 2016 ـ2020 م بأحداث النقلة المتوقعة لزيادة مساهمة القطاع السمكي وهناك استراتيجية للقطاع السمكي جار اعدادها مع البنك الدولي حتى عام 2040. أما القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والمؤشرات الحالية لربما مخرجات التعداد الزراعي عامي 2013م و2014م إيجابية جدا في زيادة عدد كبير من الجوانب الاقتصادية ومعدلات النمو سواء في الثروة الحيوانية ما يقارب 39 بالمائة نسبة الزيادة في العشر السنوات الأخيرة وهناك مؤشرات إيجابية في نحل العسل والبيوت المحمية وعدد كبير من الجوانب المرتبطة بنمو القطاع الزراعي.
المراحل النهائية
واكد سعادته ان الوزارة تعمل في المراحل النهائية لاعداد استراتيجية القطاع الزراعي حتى عام 2040م بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والمتوقع ان تنتهي هذه الاستراتيجية خلال شهر فبراير من العام المقبل 2016م ويصاحب الخطة الاستراتيجية البرنامج الاستثماري لهذه الخطة للفترة من 2016 إلى 2020 .. معربا عن أمله خلال المرحلة القادمة بمزيد من النمو لهذا القطاع ويكمن التحدي الأكبر لهذا القطاع في جذب الشباب العماني للانخراط في هذا القطاع ليس كمزارع فقط وانما هناك مجالات اخرى كالزراعة وتربية الماشية ومشاريع الدواجن والخدمات والأنشطة المصاحبة لها.
من جانبه قال المهندس رضا بن جمعة آل صالح نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان للشؤون الإدارية والمالية ورئيس لجنة القطاع المالي والمصرفي والتأمين إن للندوة بالغ الأهمية والتي تعنى بتنمية وتطوير القطاع الزراعي والحيواني والسمكي، حيث تتخذ التنمية الزراعية أهمية بالغة في سياق الهدف الوطني الرامي إلى تحقيق الأمن الغذائي، لذا فإن زيادة الإنتاجية الزراعية والمحافظة على نوعية المنتجات من الأنشطة التي تحتل الصدارة ضمن الجهود المبذولة في هذا الاتجاه، وبالتالي فإن حماية مشاريع المحاصيل الزراعية والحيوانية والسمكية ضد مختلف الكوارث من الأشياء الضرورية لتحقيق هذه الغاية. وذلك من خلال تطبيق نظام التأمين الزراعي وذلك أسوة ببعض الدول التي تطبق هذا النظام على بعض الأنشطة الزراعية وذلك للمساهمة في حماية الثروة الزراعية.
وأضاف: تهدف الندوة إلى العمل على تنويع مصادر الدخل، والعمل على زيادة مساهمة صناعة التأمين في الناتج المحلي، عليه فقد تم اقتراح إدخال نظام التأمين الزراعي من أجل مساعدة المزارعين والقائمين على تربية المواشي لتفادي الخسارة الاقتصادية الناجمة عن مختلف الأسباب الخارجة عن السيطرة. كما جاء تقديم هذا الاقتراح نتيجة لآثار الدمار الذي خلفته حالة الأنواء المناخية خلال السنوات السابقة بالإضافة إلى الظروف المناخية القاسية الناجمة عن حرارة الطقس العالية والفيضانات والحرائق أو الظروف الطبيعية الأخرى. والعمل على حماية المجتمع والأملاك من مختلف المخاطر والمسئوليات التي تنتج عن مختلف الانشطة، والعمل على زيادة الأيدي العاملة المحلية الوطنية في القطاع الزراعي والحيواني والسمكي، والعمل على توفير ضمانات لنظام التمويل.
نظرا لأهمية القطاع الزراعي ومساهمته في الناتج المحلي والذي توضحه مؤشرات الأداء الاقتصادي لقطاع الزراعة والثروة السمكية أن هناك تطورا إيجابيا في معدلات النمو للأنشطة الزراعية والسمكية حيث بلغ معدل النمو لحجم الإنتاج النباتي عام 2014 م نحو 2 %، والإنتاج الحيواني 12% في حين بلغ معدل النمو لحجم الإنتاج السمكي 2,3 % وفي نفس الاتجاه ارتفع إجمالي قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي من (496) مليون ريال عماني عام 2013م إلى (535) مليون ريال عماني عام 2014م، بمعدل نمو بلغ 8%، ويمثل هذا المعدل حصيلة للزيادة في معدلات النمو للقطاعات الرئيسية الثلاثة، من خلال الأرقام التي طرحناها ومن خلال الأهمية الكبيرة للقطاع الزراعي والحيواني وجب التفكير في إيجاد أنظمة تعمل على تطوير والحفاظ على هذه الموارد، ومن الأنظمة المتتبعة في الكثير من الدول والخاصة بالحفاظ وصون الممتلكات بشكل عام والثروات الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية بشكل خاص هو نظام التأمينات على الحاصلات الزراعية والماشية والثروة السمكية.
وأضاف رضا بن جمعة آل صالح أن التأمين وإعادة التأمين يعتبر من الأنشطة الضرورية للاقتصاد الوطني ومن المشاريع الاستراتيجية بعيدة المدى ذات الخصوصية الفريدة، يعمل على جذب المدخرات في صورة اقساط التأمين وتوجيهها الى الاستثمار. ومن هذا المنطلق فإن وزارة الزراعة والثروة السمكية قد أخذت مبادرة حول هذا الموضوع، وكانت لديها عدة خيارات من بينها مشاركة الغرفة للتنسيق مع شركات التأمين لإيجاد ضمانات ضد الأخطار البشرية والكوارث الطبيعية والبشرية للمشروعات والممتلكات وما يترتب عليها من مسئوليات قانونية.
وخلال الندوة قدمت العديد من أوراق العمل حيث قدم منير بن حسن بن على اللواتي مدير عام التخطيط والتطوير بوزارة الزراعة والثروة السمكية ورقة عمل حول التأمين الزراعي في سلطنة عمان التحديات والآفاق المستقبلية تحدث من خلالها أن القطاع الزراعي والسمكي من أهم القطاعات الخدمية بالسلطنة وذلك لارتباطه بشريحة كبيرة من السكان، مشيرا إلى أن الأراضي الزراعية في السلطنة تبلغ 73.3 مليون فدان منها 5.5 مليون فدان صالحة للزراعة فيما تبلغ الحيازات الزراعية 355 ألف فدان منها 17ألف فدان أراض مستغلة فعليا.
ندوة مستدامة
وأضاف أن السلطنة عقدت في هذا المجال ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل في سمائل 2007م وخرجت بتوصيات نصت على تشجيع البنوك التجارية لزيادة مساهمتها في تمويل القطاع الزراعي من خلال التأمين ضد مخاطر الاستثمار الزراعي، حيث تم تشكيل فريق عمل لوضع آلية للتأمين الزراعي برئاسة وزارة الزراعة والثروة السمكية وعضوية وزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عمان والهيئة العامة لسوق المال وبنك التنمية العماني أوصت هذه اللجنة بإنشاء صندوق حكومي لضمان الأخطار الزراعية والحيوانية. تم من خلالها عمل استطلاع رأي شركات التأمين وإعداد دراسة حول التأمين الزراعي.
وأشار مدير عام التخطيط والتطوير بوزارة الزراعة والثروة السمكية الى أن الحكومة مهتمة بتعويض المزارعين ومربي الثروة الحيوانية المتأثرة بالتغيرات المناخية الاستثنائية، فقد قامت الحكومة بتعويض المزارعين من الأضرار الناتجة عن الإعصار جونو بقيمة 7.5 مليون ريال عماني.
وقامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بإزالة أشجار النخيل والأشجار الأخرى المتأرة بإعصار فيت بمحافظتي الشرقية بتكلفة بلغت 1.6 مليون ريال عماني بالإضافة إلى دفع 2 مليوني ريال عماني لمساعدة المزارعين المتأثرة أملاكهم، بالإضافة إلى توزيع أعداد كبيرة من فسائل النخيل التقليدية والمتجة نسيجيا وشتلات الفواكه المحسنة والحراثات الصغيرة وغرف التجفيف.
منتج خاص
واختتم منير بن حسن بن علي اللواتي شرحة بتقديم موجز حول تجارب العديد من البلدان في مجال التأمين الزراعي كإيران ومصر والهند والعراق والمغرب والسودان وسوريا شارحا من خلالها آليات وضوابط التأمين والحالات المشمولة ومراجعة التعويضات بغرض الاستفادة منها لإصدار قوانين التأمين وصناديق المخاطر الناتجة عن الكوارث في السلطنة.
وقدم الشيخ ساعد بن عبدالله الخروصي رئيس جمعية مزارعي جنوب الباطنة عرضا عن التأمين الزراعي الذي يعد شكلا من أشكال إدارة المخاطر المستخدمة للحماية ضد خسارة محتملة، والتأمين الزراعي هو منتج خاص من منتجات التأمين ويستعمل من قبل المزارعين والشركات الزراعية. وتمكن أهمية هذا النوع من التأمين يمتص الصدمات التي يتعرض لها المزارع من جراء الكوارث والجوائح التي تكون فوق طاقته مما يوجد نوعاً من الاستقرار في حياة المزارع، كما يوفر فرصة حقيقة للشراكة بين المزارعين والقطاع الخاص من جهة والحكومية من جهة أخرى، فهو يساعد علي التوسع في الاستثمار الزراعي وبالتالي يؤدي إلى رفع مستوى الدخل القومي.
وعرض رئيس جمعية مزارعي جنوب الباطنة بعض التوصيات التي يرى أنها بالأهمية في هذا القطاع التأميني والتي تتمثل في تخصيص صندوق للمخاطر الزراعية من قبل الدولة، وتأسيس صندوق للتأمين الزراعي التعاوني، تأسيس شركات للتأمين الزراعي (تكافلية).
كما قدم خلال الندوة طلال بن عبدالله الزدجالي مدير فرع بنك التنمية العماني بالسيب ورقة عمل تحدث فيها عن الخدمات والدعم اللذان يقدمهما البنك للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية. مشيرا إلى أن برنامج تمويل الأنشطة الزراعية والسمكية للبنك يهدف إلى المساعدة في استقرار وتأمين احتياجات المزارعين والصيادين وذلك بتغطية محاصيلهم وممتلكاتهم ضد مختلف المخاطر وفي مقدمتها الكوارث الطبيعية، كما يعمل على تنويع مصادر الدخل، من خلال تأهيل المزارعين والصيادين للتوسع في الإنتاج باستقطاب التمويل بعد توفر الضمان عن طريق التأمين. ويعمل البرنامج كذلك على إيجاد حد أدنى من الدخل للمزارعين والصيادين واستقرارهم، والذي يساعد على التوسع بالاستثمار في القطاعات الزراعية والسمكية والحيوانية وبالتالي إلى رفع الدخل القومي مما يؤدي إلى تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مما يعمل على استيعاب الباحثين عن العمل.
وأشار مدير فرع بنك التنمية العماني بالسيب إلى أن قطاع الزراعة والثروة السمكية يحظى باهتمام كبير من قبل البنك في ظل التوجه العام للحكومة لدعم القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني سعيا منها إلى تنويع مصادر الدخل الوطني. وتعتبر الحاجة إلى التأمين الزراعي والسمكي ضرورة ملحة وبمثابة وسادة لامتصاص الصدمات التي يتعرض لها المزارعون ومربو الماشية والصيادون جراء الكوارث التي تكون فوق طاقتهم ويوفر بذلك شبكة أمان لدى وقوع المخاطر، ويعتبر الهدف الأساسي للتأمين الزراعي هو المساعدة في استقرار وتأمين احتياجات المجتمع الزراعي بتقديم مجموعة من التغطيات لمحاصيل وممتلكات المزارعين وعليه نرى التوصية بضرورة الوقوف على التحديات والمعوقات التي تحول دون قيام شركات التأمين بتقديم التغطية التأمينية للقطاعات الزراعية والسمكية والحيوانية والعمل على تنفيذ دراسة بحثية متكاملة لتلك المعوقات لإيجاد الحلول الممكنة لجعل هذه القطاعات جاذبة لشركات التامين، كما ينبغي تنويع مصادر الدخل وتشجيع مهنة الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية وضمان تمويل هذه المشاريع يوصي البنك بإيجاد آلية لضمان وتأمين القروض في حالة وقوع الكوارث الطبيعية مما يؤدي الى تلف وأضرار وفقدان الممتلكات وغيرها، من خلال الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في التأمين الزراعي، ومساهمة الحكومة في دعم رسوم التأمين، والعمل على تفعيل وثائق التأمين المعتمدة من قبل الجهات المختصة.
كما قام المتحدث M. K Poddar, General Manager من جمهورية الهند بتقديم ورقة عمل خلال الندوة استعرض من خلال تجربة بلاده في مجال التأمين على الحاصلات الزراعية والثروة الحيوانية لكون الهند من المناطق المعرضة لمخاطر الفيضانات بسبب موقعها الجغرافي، وذكر من خلال الإحصائيات التي بينت اجمالي التعويضات في هذا المجال.
بعدها أدار علي بن محمد عبدالعظيم رئيس جمعية التأمين جلسة نقاشية تطرق الحضور إلى العديد من الأمور ذات العلاق بجانب التأمين والأضرار في الممتلكات الزراعية والحيوانية مطالبين الجهات المعنية الإسراع في وضع اللوائح والقوانين التي تحفظ لهم حقوقهم والشروع في برنامج التأمين في هذه المجالات.
وتاتي أهمية الندوة من واقع أن حماية مشاريع المحاصيل الزراعية والحيوانية والسمكية ضد مختلف الكوارث سيسهم مساهمة كبيرة في تحقيق الأمن الغذائي، كما من شأنه أن يعمل على زيادة الإنتاجية الزراعية والمحافظة على نوعية المنتجات، ويعمل على تأمين مناخ مناسب للاستثمار في هذه القطاعات الواعدة.

إلى الأعلى