الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يكثف عمليات استهداف المسلحين في ريف حلب
سوريا: الجيش يكثف عمليات استهداف المسلحين في ريف حلب

سوريا: الجيش يكثف عمليات استهداف المسلحين في ريف حلب

على وقع مباحثات أميركية ــ روسية بشأن الأزمة تستبق اجتماع دولي في نيويورك

دمشق ــ الوطن:
كثف الجيش السوري أمس، عمليات استهداف المسلحين في ريف حلب، وذلك عشية استعادته السيطرة على دلامة في ريف حلب الجنوبي بعد معارك عنيفةٍ خاضها مع المجموعات المسلحة.
يأتي ذلك على وقع محادثات في موسكو جمعت بين وزيري الخارجية الروسي ونظيره الاميركي، لمناقشة مستجدات الازمة السورية.
هذا ودمرت وحدات من الجيش السوري في حلب آليات وأوكارا لإرهابيي (داعش) ومجموعات مسلحة أخرى وكبدتهم خسائر في الأفراد والعتاد.
وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) بأن وحدات من الجيش والقوات المسلحة نفذت عمليات على تجمعات لإرهابيي تنظيم (داعش) في تل اسطبل ونجارة ورسم الكبير بالريف الشرقي أسفرت عن تدمير آليات وتجمعات بما فيها من أسلحة وذخيرة.
وأضاف المصدر أن، وحدات من الجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة واصلت عملياتها ضد التنظيمات الإرهابية في رسم الصهريج وأباد بالريف الجنوبي الغربي ألحقت خلالها خسائر بالآليات والعتاد.
وأحكمت وحدات من الجيش السوري بدعم جوي روسي السبت الماضي السيطرة الكاملة على قرى مريقص وأبورويل وقريحية والصعيبية ودلامة جنوب تلة الأربعين بعد القضاء على تجمعات الإرهابيين فيها.
وأسفرت عمليات الجيش خلال الـ 24 ساعة الماضية في منطقة خان العسل على الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة حلب عن إيقاع قتلى ومصابين بين صفوف التنظيمات الإرهابية وتكبيدهم خسائر بالذخيرة والعتاد.
ولفت المصدر إلى أن وحدات الجيش دمرت آليات مزودة برشاشات ثقيلة ومتوسطة للتنظيمات الإرهابية في الأتارب جنوب مدينة حلب بنحو 30 كم.
وحول المسلحون بلدة الأتارب إلى مقر رئيسي لتخزين الأسلحة والذخيرة التي يتم تهريبها من معبر باب الهوى الحدودي الواقع على بعد نحو 20 كم منها.
وذكر مصدر عسكري، أن وحدة من الجيش السوري دمرت أسلحة وعتادا حربيا لإرهابيي (جبهة النصرة) خلال ضربات على أوكارهم في قرية العامرية على الأطراف الجنوبية الشرقية لمدينة حلب.
وفي مدينة حلب لفت ذات المصدر إلى أن وحدات من الجيش قضت على بؤر لإرهابيي التنظيمات الإرهابية المنضوية تحت زعامة (جبهة النصرة) في أحياء الشيخ لطفي وهنانو وكرم الطحان والجزماتي.
وكانت وحدات الجيش والقوات المسلحة مدعومة بسلاح الجو دمرت أمس الاول آليات وتجمعات للتنظيمات الإرهابية في قرى عين البيضا وقراصى وتل باجر وشويلخ وجروف وعين الحنش ومدينة الباب وجب غبشة ونجارة ورسم الكبير.
وصرح مصدر عسكري لـ (سانا) إن سلاح الجو في الجيش السوري دمر مقرات وآليات للتنظيمات الإرهابية في اللطامنة ولحايا وتدمر والسخنة والقريتين في ريفي حماة وحمص.
سياسيا، أجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، محادثات مع نظيره الروسي، سيرجي لافروف في موسكو، حيث اتفقا على حجم الخطر الذي يشكله تنظيم (داعش) وعلى ضرورة تركيز الجهود على محاربته في كل من سوريا والعراق.
وكان الوزير الأميركي قد وصل إلى موسكو للقاء لافروف بهدف تقريب مواقف البلدين في إطار تسوية النزاع السوري.
وقال كيري في تصريحات نقلها التلفزيون الروسي إنه “من المفيد للعالم بأسره حين تكون دولتان قويتان لهما تاريخ طويل مشترك قادرتين على إيجاد توافق بينهما.
آمل اليوم أن نكون قادرين على إيجاد توافق”. كما لفت إلى أن الرئيسين الأميركي، باراك أوباما، والروسي فلاديمير بوتين “قالا بوضوح إنهما يرغبان في إيجاد وسيلة للمضي قدماً بالنسبة لسوريا، وحل الأزمة الأوكرانية أيضاً”. وتابع وزير الخارجية الأميركية قائلاً: “حتى لو كانت هناك خلافات بيننا، لقد كنا قادرين على العمل بفاعلية على مشاكل محددة”، مشيداً بدور موسكو في المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق نووي مع إيران.
من جهته، عبر لافروف عن أمله في أن تكون زيارة نظيره الأميركي “بناءة”. ويفترض أن تعلن واشنطن وموسكو رسمياً عن اجتماع دولي جديد في 18 ديسمبر في نيويورك يضم 17 دولة، بينها من يدعم الحكومة السورية ومن يدعم المعارضة.
وتعول واشنطن على الكرملين لتحمل الرئيس السوري بشار الاسد للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع المعارضة السورية سعيا لوضع حد للنزاع المستمر في سوريا منذ 2011 وقد تسبب بسقوط اكثر من 250 الف قتيل وبنزوح الملايين.
وواشنطن وموسكو هما المحركان الرئيسيان لعملية دبلوماسية دولية ترمي لانهاء النزاع في سوريا، وذلك في اطار “المجموعة الدولية لدعم سوريا”. وقال كيري “من المفيد للعالم بأسره حين تكون دولتان قويتان لهما تاريخ طويل مشترك قادرتين على ايجاد توافق بينهما.
آمل اليوم ان نكون قادرين على ايجاد توافق”. وتابع وزير الخارجية الاميركية “حتى لو كان هناك خلافات بيننا، لقد كنا قادرين على العمل بفاعلية على مشاكل محددة” مشيدا بدور موسكو في المفاوضات التي افضت الى اتفاق نووي مع ايران.
من جهته عبر لافروف عن امله في ان تكون زيارة نظيره الاميركي “بناءة”. وفي واشنطن اعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي ان “وزير الخارجية على عجلة من امره كي يبحث مع المسؤولين الروس مشروع الاجتماع المقبل للمجموعة الدولية لدعم سوريا في نيويورك الجمعة”. واضاف “لا استطيع ان اقول ان الاجتماع سيحصل مئة بالمئة” ولكن “اعتقد انه بامكانكم التعويل على ان الاجتماع سوف يعقد”، مبديا ترددا في التأكيد رسميا على لقاء نيويورك بانتظار نتيجة محادثات كيري في موسكو.
وكان كيري الذي وصل خلال الليل الى العاصمة الروسية، شارك الاثنين في باريس في اجتماع عقد بمشاركة عشر دول غربية وعربية استقبل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وزراء خارجياتها.
وتباحث كيري مع نظيريه القطري والاردني.
والمعلوم ان الاردن كلف بوضع لائحة بالمجموعات المسلحة السورية التي تعتبر ارهابية لابعادها عن عملية التفاوض، مع ما تتضمنه هذه المسالة من حساسيات في ضوء التقديرات المتباينة لمختلف الاطراف المعنية بالملف السوري حول الطبيعة “الارهابية” لمختلف المجموعات المقاتلة في سوريا.
ويندرج اجتماع نيويورك في اطار العملية المعروفة بعملية فيينا التي توصلت فيها 17 دولة ضمنها الحليفان الروسي والايراني للرئيس السوري بشار الاسد الى اتفاق في نوفمبر الماضي، حول خارطة طريق سياسية لسوريا.
وتنص عملية فيينا على عقد لقاء مطلع يناير لممثلي المعارضة السورية والنظام وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات في خلال 18 شهرا.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي “نريد المضي بسرعة الى المفاوضات وتحديد اطارها من خلال قرار لمجلس الامن الدولي” يمكن عرضه في اعقاب اجتماع الجمعة.
كما استعرض الوزراء مساء أمس الاول الاثنين في باريس نتائج اجتماع الرياض الذي توصل للمرة الاولى الاسبوع المنصرم الى برنامج للفصائل الرئيسية في المعارضة السورية المسلحة والسياسية.
واعلنت هذه الفصائل الخميس موافقتها على اجراء مفاوضات مع الحكومة السورية لكنها طالبت برحيل الرئيس السوري”مع بداية المرحلة الانتقالية” المرتقبة.
وبالرغم من بقاء عناصر عديدة مجهولة متعلقة خاصة بمشاركة التنظيم المسلح السلفي المعروف باسم احرار الشام، شكل اجتماع الرياض حدثا “هاما” وسجل “تقاربا حقيقيا بين المعارضة المسلحة والمعارضة السياسية” حسب مصدر دبلوماسي في باريس.
ويمكن ان يشكل وفد من خمسة عشر معارضا مع بداية الاسبوع المقبل يفوض بالتفاوض مع النظام.
لكن الاخير لم يبد في الوقت الحاضر اي اشارات انفتاح في ما يتعلق بمثل هذا التفاوض.

إلى الأعلى