الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / “قرن الجارية” لفرقة “الدن” تفوز بجائزة أفضل عرض متكامل في مهرجان المسرح العماني السادس بنزوى
“قرن الجارية” لفرقة “الدن” تفوز بجائزة أفضل عرض متكامل في مهرجان المسرح العماني السادس بنزوى

“قرن الجارية” لفرقة “الدن” تفوز بجائزة أفضل عرض متكامل في مهرجان المسرح العماني السادس بنزوى

محمد خلفان أفضل مخرج وجاسم البطاشي أفضل ممثل ونهاد الحديدية أفضل ممثلة دور أول

نزوى ـ من خميس السلطي: الصور ـ من المصدر:
خطفت فرقة مسرح الدن للثقافة والفن جائزة افضل عرض مسرحي اول متكامل عن مسرحية قرن الجارية، كما خطفت فرقة السلطنة للثقافة والفن جائزة افضل عرض مسرحي ثانٍ متكامل عن مسرحية حرب السوس فيما حصلت فرقة تواصل المسرحية جائزة افضل عرض مسرحي ثالث متكامل عن مسرحية دمية القدر. جاء ذلك في حفل ختام مهرجان المسرح العماني السادس الذي احتضنه المركز الثقافي في نزوى في الفترة من 6 وحتى الـ 15 من الشهر الجاري، وتحت رعاية معالي الشيخ محمد بن أحمد الحارثي مستشار الدولة.
وحصل الممثل جاسم البطاشي على جائزة افضل ممثل دور أول من خلال مشاركته في مسرحية قمر وصحراء وحصل الفنان هشام الحراصي على جائزة أفضل ممثل دور ثانٍ عن مشاركته في مسرحية العيد أما الممثلة نهاد الحديدية فقد حصلت على جائزة افضل ممثلة دور أول عن مشاركتها في مسرحية العيد وحصلت الممثلة مريم الفارسية على جائزة افضل ممثلة دور ثانٍ عن مشاركتها في مسرحية قمر وصحراء ، كما ذهبت جائزة أفضل مخرج لـلمخرج محمد عن إخراجه لمسرحية قرن الجارية ، أما جائزة أفضل نص مسرحي فقد ذهبت للكاتب بدر الحمداني عن مسرحية “الرغيف الأسود” ، فيما ذهبت أفضل جائزة سينوغرافيا لمسرحية قمر وصحراء لفرقة مسرح مسقط الحر.
وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي عن يوميات المهرجان صوّر تفاصيل الحدث بدءا من أول ليالي المهرجان إلى نهايته، مسجلا في ذلك أجمل اللحظات التي عاشها المسرحيون في رحلاتهم اليومية وجلساتهم النقاشية والأدبية، إضافة إلى مقاطع من المسرحيات التي دخلت ضمن المسابقة الرئيسة للمهرجان.
وألقى الفنان رفيق علي أحمد بيان لجنة تحكيم مسابقة المهرجان، وأشاد البيان بالحفاظ على التراث الشعبي وعلى مكوناته الغنية داخل المنتجات المسرحية المتنوعة، وأشادت اللجنة بجرأة عدد من المسرحيات في تناول قضايا راهنة تسمح للمسرح بأن يتفاعل مع مستجدات حياة المواطن العربي وما تعبر عنه من طموحات وتطلعات، ودعت اللجنة إلى التفاعل مع ما يطرحه واقع المواطن العماني من قضايا وتساؤلات خدمة للمجتمع وتلبية لعناصر التطور فيه، ولاحظت اللجنة حاجة ملحة إلى مزيد من اتقان أساليب الكتابة والإخراج المسرحي، ومن ثمة تدعو إلى تنظيم حلقات العمل في مجالي الكتابة والإخراج، من أجل تنويع لغات الإخراج وابتعادها عن النمطية، وتثير اللجنة انتباه الفرق المسرحية إلى ضرورة تقديم المسرحيات لغة عربية سليمة بالاستعانة بخبراء لغويين، وأوصت اللجنة بتحويل جائزتي أفضل دور أول وثانٍ ذكورا وإناثا إلى جائزتي أفضل دور وثاني أفضل دور بنفس معيار أفضل عمل متكامل أول وثاني وثالث، وأشادت اللجنة بما لمسته من رغبة حقيقية عند الفرق المسرحية من أجل إتقان الإبداع المسرحي، والبحث عن سبل دائمة للتعلم وصقل الموهبة، ولهذا تنبه إلى أهمية دور نقاد المسرح في هذا المجال من حيث التقويم والتوجيه بكل نزاهة وموضوعية.، كما تم تكريم اللجان المشاركة في المهرجان والمكرمين والضيوف.

مسرحية العيد
وقدمت فرقة الرستاق المسرحية أمس الأول مسرحية “العيد” ضمن المسابقة الرئيسة لمهرجان المسرح، الذي أخرجها على مسرح المركز الثقافي الفنان محمد المعمري ، وتدور احداث القصة حول معاناة عيّاد ووالدته في البحث عن الجنة التي ذهب اليها والده الشهيد ولم يعد بعد ان استغل البعض تدينه وشغفه بالجنة لاشباع رغباتهم الشخصية باسم الدين وتستمر رحلة البحث عن الجنة حتى تموت أم عيّاد وينضم هو الى نفس الجماعة التي استغلت والده لينته به الأمر الى تفجير نفسه في إحدى مجالس العيد ليذهب معه الكثير من الضحايا الأبرياء وذلك لأجل أن يلتحق بوالديه في الجنان.

الندوة التطبيقية
تلا ذلك كانت الندوة التطبيقية الختامية، وشارك فيها الدكتور محمد حسين حبيب والدكتور محمد بن سيف الحبسي، حيث قال الدكتور محمد حسين حبيب انه شاهد لموليير الفرنسي عدة عروض مسرحية ، واليوم شاهد موليير المسرح العماني ، وتطرق الى رغبته في اخراج هذه النص للمسرح العراقي حيث كانت الدراما التشعيبية واضحة ، كونها لامست المشاعر الإنسانية حيث بدأت الشخصيات محصورة مابين المؤلف والمخرج، تميزت بعاملين مهمين في الدراما الا وهما عاملا الترقب والتوقع وكانا سائدين في العرض المسرحي. وقال الدكتور محمد إن افتتاحية المسرحية كانت مؤثرة ولها الوقع الكبير في الجمهور الحاضر حيث الاستهلالية الذكية ، وكذلك ثلاثة الجذور والتثليث الذي يمكن ان يدلل على عدة دلالات هذه بحد ذاتها إضافة واعية وتحسب للمخرج، كما قال انه رغم ان الفارق العمري بدأ غير مبرر بين عيّاد ووالدته الا أنه سرعان ما تجانس الابداع التمثيلي بين الشخصيات الذي غطى على هذا الفارق، تطرق الدكتور أيضا إلى ان هذا العرض لم يخل من المسرح الملحمي والتي كانت موفقة في معظم اللحظات الانسانية للعرض المسرحي، كما أشاد أيضا بالجانب النفسي حيث كانت واضحة رغم ان العرض كان مفتوحا ، جاء العرض موجها نقدا شديدا للاستقراطية المتنفذة، مؤكدا على ذلك بعاملي التوقع والترقب لجرأة الطرح. كما اكد أن العرض افترض المكان والإنتقالات والاشياء الاخرى ، لكن الزمان لوحده كان هو الحقيقة الواحدة لواقعنا المعيش ، وتلك هي الإسقاطات التي أرادها المؤلف برؤية المخرج، أضف إلى الكوميديا السوداء التي كانت حاضرة بقوة في هذا العرض المسرحي فضحكنا ونحن نتألم داخليا حسب قوله. كما أبدى الدكتور محمد بن سيف الحبسي إعجابه الشديد بالعرض المسرحي وبالطاقات الهائلة التي شاهدها على الخشبة وكذلك بالمخرج وأكد أن الكاتب يتميز ويتفوق يوما بعد يوم بكتاباته الرائعة والتي تعي ماذا تريد أن توصله لجمهورها، وقال بالفعل أن الختام كان مسكا وهذه بطاقة عيد تم إهداؤها لنا من قبل فرقة الرستاق المسرحية من أقمارهم الممثلين . كما أجمل الدكتور كلامه بأن النص نموذجي ومثالي بإسقطاته الرمزية. وعرج الدكتور الى الموسيقي وخصوصا المباشرة حيث كانت رائعة وساهمت في المعايشة الكبيرة للحالات الإنسانية التي سردها النص بكل سوداويته، كما انها ساهمت في كسر الإيقاع التقليدي، كما كان الديكور بطلا من أبطال هذا العرض المسرحي بتنقلاته الجميلة والاستخدامات المبررة وتفاعله مع كل لحظات العرض. كما بيّن الحبسي رغبته في أن يرى دموعا حقيقية لبطلة وبطل العمل ، فكل اللحظات كانت مؤهلة لذلك ويمكن الاستغناء عن الموسيقي في مثل هذه المفردات.
وتحدث الدكتور أنه رأى عرضا برؤية إخراجية حديثة يفاخر بها المسرح العماني مدعومة بقوة النص المسرحي لموليير المسرح العماني بدر الحمداني وطاقات تمثيلية يشار لها بالبنان وسيكون لها دور بارز في مسيرة المسرح العماني.

إلى الأعلى