الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: مقتل 8 أكراد في عملية أمنية كبرى بجنوب الشرق
تركيا: مقتل 8 أكراد في عملية أمنية كبرى بجنوب الشرق

تركيا: مقتل 8 أكراد في عملية أمنية كبرى بجنوب الشرق

روسيا تشدد العقوبات.. وأنقرة تتوقع 3 مليارات أوروبية خلال عام

دياربكر ـ وكالات: قتل ثمانية عناصر يشتبه في انتمائهم الى حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا حيث تقوم القوات الامنية التركية بعملية “تطهير” واسعة كما اعلنت القيادة العسكرية امس الاربعاء.
وقالت هيئة اركان الجيش التركي في بيان نشر على موقعها الالكتروني انه تم “تحييد” هؤلاء المتمردين الاكراد في جيزري بمحافظة سرناك (جنوب شرق).وارسلت اعداد كبرى من الجيش والقوات الخاصة من الشرطة الى عدة مدن في جنوب شرق تركيا حيث تقيم غالبية كردية وخاضعة لحظر تجول، لا سيما جيزري وسيلوبي ودياربكر ونصيبين.
وجرت معارك عنيفة في هذه المدن بين شبان مناصري حزب العمال الكردستاني حيث تحولت احياء بكاملها الى مناطق حرب.
وفي اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية اشار سكان سيلوبي وجيزري الى وجود دبابات للجيش وقالوا انهم سمعوا انفجارات.
ونشر النائب عن حزب الشعوب الديموقراطي (المؤيد للاكراد) فرحات انجو على حسابه على تويتر صورا لجنود يقتحمون بوابة مبنى كان متواجدا فيه في سيلوبي.
وكتب “لسنا في امان”.وبحسب وكالة الانباء الموالية للاكراد فرات نيوز فان طفلا في الـ11 من العمر قتل خلال عملية الجيش في جيزري.
ولم يتسن تأكيد هذه المعلومات رسميا.
وبعد اكثر من سنتين من وقف اطلاق النار، استؤنفت المعارك الصيف الماضي بين شرطيين وجنود اتراك وحزب العمال الكردستاني واوقعت عددا كبيرا من الضحايا.
وقتل ثلاثة شرطيين واصيب ثلاثة بجروح في سلوان في هجوم بالمتفجرات نسب الى حزب العمال الكردستاني واستهدف آلية مدرعة.
والاثنين، قتل متظاهران بالرصاص في ظروف لم تتضح بعد اثناء صدامات عنيفة بين الشرطة ومؤيدين للقضية الكردية في دياربكر كانوا ينددون بحظر التجول المفروض على منطقة سور في ديار بكر.
وعلى اثر فوز حزبه، حزب العدالة والتنمية، في الانتخابات التشريعية في الاول من نوفمبر، كرر الرئيس رجب طيب اردوغان تأكيد رغبته في القضاء على حزب العمال الكردستاني.
على صعيد اخر أعدت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية مشروع قرار بشأن تشديد العقوبات ضد تركيا.
وكانت روسيا قد وضعت قيودا على التعامل مع تركيا بعد إسقاط تركيا لطائرة روسية على الحدود مع سوريا في نوفمبر الماضي.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن صحيفة “كوميرسانت” أن القرار الذي أعدت وزارة التنمية الاقتصادية مسودته يحظر استيراد جميع أنواع المنتجات والخدمات من تركيا، ويحظر شراء الحكومة الروسية لأي شيء من الشركات التركية.
من جهة اخرى صرح وزير تركي امس الأربعاء بأن تركيا تتوقع الحصول على ثلاثة مليارات يورو (2ر3 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي خلال العام الجاري للمساعدة في دعم اللاجئين السوريين.
وكانت أنقرة وبروكسل قد توصلتا إلى اتفاق مثير للجدل قبل أسابيع لوقف تدفقات المهاجرين إلى أوروبا.
وتستضيف تركيا أكبر عدد من اللاجئين في العالم، حيث سمحت لأكثر من 2ر2 مليون سوري بدخولها منذ بدء الحرب في سوريا عام 2011.
وتمكن مئات الآلاف من اللاجئين من الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي، أغلبهم عن طريق رحلات خطيرة على متن قوارب من تركيا إلى الجزر اليونانية القريبة.
ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” عن الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي فولكان بوزكير القول:”وفقا للصفقة، سيتم تقديم ثلاثة مليارات يورو أولا في غضون عام، وسيتم صرفها حصريا على السوريين.ونرغب في أن نحدد مجالات إنفاقها”.وشدد على أن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لا تزال مستمرة، مضيفا إنه في إطار الاتفاق، فإن أوروبا لن تعيد إلى تركيا أي لاجئين وصلوا بالفعل إلى أراضي دول الاتحاد.
وتقول تركيا إنها أنفقت ثمانية مليارات دولار على السوريين خلال الأعوام الخمسة الماضية، وتطالب بالمزيد من المساعدة من المجتمع الدولي.
ولم يوضح الاتحاد الأوروبي بعد مصدر هذه الأموال.
على صعيد اخر انتشلت جثث ثلاثة مهاجرين بينهم طفلان صباح امس الاربعاء قبالة السواحل الغربية لتركيا عشية مفاوضات جديدة حول ازمة اللاجئين بين عدد من الدول الاوروبية وتركيا.
وقالت وكالة الانباء التركية دوغان ان صيادي سمك اتراكا انتشلوا جثتي الطفلين اللذين يبلغان من العمر ست سنوات وسنتين ويرتديان سترتي نجاة وكانتا عائمتين في بحر ايجة قبالة منطقة شيشمة (غرب) المقابلة لجزيرة كيوس اليونانية.
واضافت ان مهاجرا ثالثا لم تعرف جنسيته مات غرقا بعد غرق مركب ابحر من بودروم (غرب) باتجاه جزيرة كوس.
وتابعت ان خفر السواحل التركي انقذ 15 شخصا آخرين من ركاب المركب.
ومنذ بداية العام، ابحر اكثر من 650 الف مهاجر من تركيا للوصول الى الجزر اليونانية، حسب ارقام الامم المتحدة.
وفي الفترة نفسها لقي اكثر من 500 منهم حتفهم معظمهم من الاطفال، كما تقول منظمة الهجرة الدولية.
ويشارك رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الخميس في “قمة مصغرة” مخصصة لازمة الهجرة مع ثماني من دول الاتحاد الاوروبي برئاسة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل.
من جهة ثانية اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير امس الاربعاء تركيا بانها اوقفت عددا من اللاجئين السوريين والعراقيين واساءت معاملتهم واعادتهم الى بلديهم منذ سبتمبر الماضي.
وكتبت المنظمة غير الحكومية في التقرير الذي نشر عشية قمة للاتحاد الاوروبي حول ازمة المهاجرين “بموازاة المناقشات حول الهجرات بين الاتحاد الاوروبي وتركيا”، قامت حكومة انقرة بتوقيف واحتجاز “عدد كبير جدا ربما مئات اللاجئين وطالبي اللجوء”.ونفت السلطات التركية على الفور هذه الاتهامات.
وقال مسؤول تركي “ننفي بشكل قاطع ان يكون لاجئون سوريون اجبروا على العودة الى سوريا”.واكد المسؤول نفسه ان سياسة “الباب المفتوح” التي اتبعت منذ بداية النزاع السوري ما زالت مطبقة.
وقالت العفو الدولية استنادا الى شهادات ان “بعضهم (اللاجئون) اكدوا انه تم تقييدهم وضربهم ونقلهم بالقوة الى البلد الذي هربوا منه”، ودانت “انتهاكا مباشرا للقانون الدولي”.

إلى الأعلى