السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا تلغي اتفاقية تسمح للأتراك بدخولها دون تأشيرة
سوريا تلغي اتفاقية تسمح للأتراك بدخولها دون تأشيرة

سوريا تلغي اتفاقية تسمح للأتراك بدخولها دون تأشيرة

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
ألغت السلطات السورية اتفاقية تسمح للأتراك بدخول سوريا بدون تأشيرة. وفي الوقت الذي أكدت الأمم المتحدة أن السوريين هم من يقررون مستقبل الأسد.
ألغت الحكومة السورية أمس اتفاقية الإعفاء المتبادل من السمات مع تركيا، حيث فرضت تأشيرة لدخول الأتراك إلى سوريا, بذريعة “المعاملة بالمثل”. ونقلت (سانا) عن بيان للخارجية أنه “بعد أن قامت الحكومة التركية بتاريخ 9-12-2015 بإلغاء اتفاقية الإعفاء المتبادل من السمات الموقعة بين البلدين بتاريخ 13 ديسمبر 2009 من طرف واحد وبموجب هذه الاتفاقية فإن الإلغاء سيطبق بعد مضي 30 يوما من التاريخ المذكور”. وأضافت الخارجية أن “حكومة الجمهورية العربية السورية تأكيدا على مبدأ السيادة الوطنية وعملا بمبدأ المعاملة بالمثل فقد قررت من جانبها إلغاء الاتفاقية المذكورة وعدم السماح للمواطنين الأتراك بدخول سوريا بدون تأشيرة اعتبارا من التاريخ المشار إليه”.وحمل البيان “الحكومة التركية ما سيترتب على ذلك من تداعيات وآثار على الشعبين السوري والتركي”. وفي سياق متصل أعلنت وزارة الخارجية،أمس الأول الأربعاء, أن السلطات السورية تحتفظ بحقها في مطالبة دول التحالف بدفع التعويضات جراء التدمير “المتعمد” للمنشآت النفطية والاقتصادية والبنى التحتية. واعتبرت الخارجية، في رسالتين لـ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن حول استهداف التحالف المنشآت النفطية والغازية والبنى التحتية الاقتصادية، أن “قصف طيران التحالف المنشآت الاقتصادية والبنى التحتية والتدابير القسرية أحادية الجانب المفروضة من بعض الدول على الشعب السوري هما المسؤولان عن تفاقم الأوضاع الصعبة التي تمر بها سوريا”.وأشارت الخارجية إلى أن “اعتداءات طيران التحالف تسببت بخسائر اقتصادية ومادية كبيرة تقدر بمئات الملايين من الدولارات”. معتبرة أن هذا العمل يمثل “عدوانا آثما”، مجددة موقفها المعلن إزاء “عدم شرعية” قيام واشنطن وتحالفها بشن هجمات جوية داخل الأراضي السورية دون أذن مسبق وتنسيق مع الحكومة السورية. من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ، إن “اجتماع مجموعة دعم سوريا الدولية المزمع عقده أمس في نيويورك، سيضغط بقوة من أجل وقف إطلاق النار، وبدء المفاوضات الخاصة بالانتقال السياسي، في يناير المقبل”. وأكد على “أهمية أن يشمل وقف إطلاق النار كل أنحاء سوريا. وفيما يتعلق بشأن موقفه من مستقبل الأسد، قال كي مون، “من حيث المبدأ فإن السوريين فقط هم من يحددون مستقبل الأسد، وإنني أعتقد أن بعد كل هذه الأزمة في سوريا، لم يعد مقبولًا أن يرتبط حلها بمستقبل شخص واحد”. ويلتقى ممثلون عن “الأمم المتحدة، وروسيا، والولايات المتحدة الأميركية”، اليوم، في جنيف السويسرية، وذلك قبيل الاجتماع المقرر في مدينة نيويورك الأميركية، لبحث سبل إيجاد حل للأزمة السورية. من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, أمس, إن موسكو اتفقت مع واشنطن على قرار أممي ربما لايعجب القيادة السورية, دون أن يورد تفاصيل أخرى, داعيا في الوقت نفسه إلى إيجاد آلية شفافة لمراقبة الانتخابات فيها. وأوضح بوتين خلال مؤتمره الصحفي السنوي الموسع، أنه “لا يحق لأحد باستثناء الشعب السوري تحديد من سيقوده في المستقبل”, مضيفاً أن بلاده “لن تقبل بأن يفرض أحد من سيحكم سوريا أو أي بلد آخر وموقفنا من ذلك لن يتغير”. وأعرب بوتين عن تأييده لمبادرة واشنطن حول إصدار قرار دولي جديد حول سوريا, لافتاً بالوقت نفسه إلى أننا “سنساهم بشتى الوسائل في تسوية الأزمة السورية لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف”.وأكد بوتين أن “الرؤية الروسية تتفق بشكل عام مع ما طرحته واشنطن”, قائلاً أن “تصورنا حول التسوية في سوريا تتطابق في نقاطه الرئيسية مع الخطة الأميركية”.
ومن المقرر عقد اجتماع دولي في 18 ديسمبر الجاري, في مدينة نيويورك لحل الأزمة , حيث اعرب لافروف الثلاثاء الماضي عن دعمه عقد مؤتمر حول سوريا في نيويورك مضيفا أنه اتفق مع واشنطن على تقديم مشروع قرار بشأن سوريا إلى مجلس الأمن بناء على بنود اتفاق فيينا. وفي سياق متصل أعلنت روسيا أن الأردن سلمها قائمة بنحو 160 تنظيما مشتبها بالتورط في الأنشطة الإرهابية في سوريا، وقال مصدر بوزارة الخارجية الروسية إنه من المتوقع أن تطرح القائمة الأردنية للنقاش خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة دعم سوريا والذي سيعقد في نيويورك اليوم. وكان المشاركون في مجموعة دعم سوريا قد كلفوا الأردن بوضع قائمة موحدة للتنظيمات الإرهابية في سوريا، وذلك على أساس معلومات قدمتها الدول الأخرى، منها روسيا والولايات المتحدة والسعودية. وحسب وكالة (نوفوستي)، فإنه من المتوقع أن تحال القائمة، بعد توافق جميع الأطراف بشأنها، إلى مجلس الأمن الدولي، لإدراج تلك التنظيمات رسميا على قائمة المنظمات الإرهابية. وحسب المصادر، وضع الأردن على رأس القائمة تنظيم “داعش” والجماعات التي تتبعه في كافة أنحاء سوريا، كما ضمت القائمة “جبهة النصرة” وكافة كتائبها، و”جيش المهاجرين والأنصار”، و”فجر الإسلام”، و”جند الأقصى”، و”حركة نور الدين زنكي” و”لواء التوحيد.

إلى الأعلى