الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الرئيس السوري: التقارير الدولية مسيسة وربط الأزمة بوجودي تضليل للرأي العام
الرئيس السوري: التقارير الدولية مسيسة وربط الأزمة بوجودي تضليل للرأي العام

الرئيس السوري: التقارير الدولية مسيسة وربط الأزمة بوجودي تضليل للرأي العام

دمشق ـ نيويورك ـ (الوطن) ـ وكالات:
قال الرئيس السوري بشار الأسد إن أغلب التقارير الدولية حول بلاده مسيسة وعديمة المصداقية وهي ممولة أو تستند إلى روايات شخصية كما اعتبر أن ربط الأزمة بوجوده ما هو الا تضليل للرأي العام فيما يناقش مجلس الأمن خطة للسلام في سوريا كما عزز المجلس اجراءات تجفيف منابع تمويل داعش.
وأوضح الرئيس السوري في مقابلة مع القناة الثانية في التليفزيون الرسمي الهولندي أن السياسة الغربية تجاه ملف مكافحة الإرهاب غير موضوعية وغير مستقرة ولذلك فهي غير مثمرة وتحدث أثرا عكسيا.
وبين الرئيس الأسد أن محاولات تسويق الأزمة على أنها متعلقة بوجود الرئيس هي لتضليل الرأي العام مشددا على أن الشعب السوري وحده فقط يحدد من يبقى أو لا وأي كلام من الخارج حول ذلك لا نكترث له أيا كان الطرف الذي صدر عنه.
وجدد الأسد التأكيد أن انتهاء الأزمة مرتبط باتخاذ التدابير اللازمة لوقف تدفق الإرهابيين ووقف الدعم اللوجيستي لهم لافتا إلى أن سبب الهجرة من سوريا هو الإرهاب والحصار الغربي عليها وأن معظم من هاجر يحبون سوريا ومستعدون للعودة إليها.
وقال الاسد أنا الآن أكثر ثقة مما كنت من قبل.. إذا ذهبت إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة تستطيع رؤية مختلف ألوان المجتمع السوري دون استثناء.
أما إذا ذهبت إلى المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون.. فإما أن ترى جزءاً من هذا الطيف السوري.. الطيف الاجتماعي.. أو إنك لن ترى سكاناً بل مقاتلون فقط.. وهكذا فإن التناقض بين الحالتين واضح جداً.
وقال الأسد لمحاوره إذا أردت التحقق من مصداقية تلك التقارير وأن تتأكد من أنها غير مسيسة وأنها لا تتحدث عن جانب واحد من الحكاية.. عد إلى الأخبار التي تفيد أن دمشق قصفت منذ بضعة أيام.. وذلك يحدث كل عدة أيام ويؤدي إلى مقتل العديد من المدنيين الأبرياء.. هل ذكرت هذه التقارير شيئاً عن هذا.. هناك العديد من الأدلة التي ينشرها الإرهابيون على الانترنت.. صور ومقاطع فيديو حول التعذيب والقتل وقطع الرؤوس.. هل ذكرت شيئاً عن هذه الحكايات..
وأضاف الأسد بالطبع.. من المؤكد أنها مسيسة.. حتى الأمم المتحدة تخضع لسيطرة الولايات المتحدة.. والولايات المتحدة ضد سوريا.. هذا هو الواقع.. والجميع يعرفه.
وعن التقارير التي تتحدث عن وجود تعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع بعد عام 2011 منحازة قال الأسد إنها تستند إلى حكايات.. ويمكنك أن تدفع المال لأي شخص كي يروي الحكاية التي تريدها
وقال الأسد ان أي أحد لا يستطيع محاربة الإرهاب دون وجود قوات على الأرض ودون حاضنة حقيقية.. حاضنة اجتماعية تدعمك في حربك ضد أولئك الإرهابيين.
وفي سؤال حول ارتباط السلام في سوريا بمرحلة انتقالية لا يكون الأسد جزءا منها قال الأسد للصحفي الهولندي إذا كنت تقبل كمواطن هولندي.. أن يأتي أحد من سوريا ويقول لك من ينبغي أو لا ينبغي أن يكون رئيس وزرائكم.. فإننا نقبل بذلك.. لكنكم لا تقبلون.. وبالتالي فنحن لا نقبل.. نحن بلد ذو سيادة.. وسواء كان هناك رئيس جيد أو رئيس سيئ.. فإن هذه مسألة سورية وليست أوروبية. لا شأن للأوروبيين بمثل هذا الأمر.. ولهذا فإننا لا نرد.. إننا لا نكترث لذلك.
وحول تغير النظرة نوعا ما من مسألة (الرحيل الفوري للأسد) قال الأسد ساخرا “شكراً لهم لقولهم هذا.. لقد كنت أحزم أمتعتي وأحضر نفسي للرحيل.. أما الآن فيمكنني أن أبقى.. إننا لا نكترث لما يقولونه.. إنهم يقولون الشيء نفسه منذ أربع سنوات.. هل تغير شيء فيما يتعلق بهذه القضية… لم يتغير شيء.. إذا.. هذه قضية سورية.. وسواء كان المتحدث أوباما أو الولايات المتحدة.. أو أوروبا.. أو أي بلد آخر.
وفي سؤال آخر حول وجود مئات من الارهابيين المحتملين يأتون إلى سوريا من هولندا وبلجيكا قال الأسد ان السؤال الأكثر أهمية هو.. لماذا كانوا عندكم في أوروبا… من الطبيعي أن يأتوا عندما تكون هناك فوضى.. وعندما تم تحويل سوريا إلى مرتع للإرهاب
ميدانيا كبدت وحدات الجيش السوري في درعا إرهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية خسائر كبيرة في العتاد والأفراد.
وفي نيويورك بدأ موفدون دوليون كبار التوافد الى نيويورك سعيا للحصول على دعم الامم المتحدة لخطة اميركية وروسية طموحة تهدف للتوصل الى وقف لاطلاق النار في سوريا.
يأتي ذلك فيما تبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع في اجتماع لوزراء مالية الدول الاعضاء فيه للمرة الاولى، قرارا يهدف الى تعزيز العقوبات ضد داعش وقطع مصادر تمويله.
وترأس وزير الخزانة الاميركي جاكوب لو هذا الاجتماع بهدف القيام بخطوة دبلوماسية كبيرة لانهاء الحرب في سوريا حيث يسيطر التنظيم على مساحات واسعة واقام “عاصمته” بحكم الامر الواقع.
والقرار التقني الذي اعدته الولايات المتحدة وروسيا ويقع في 28 صفحة، يعد تحديثا لقرار سابق بادراج تنظيم القاعدة على لائحة العقوبات، بتسميته “لائحة العقوبات على تنظيم داعش والقاعدة”، وذلك لتأكيد تركيز الامم المتحدة على متطرفي التنظيم.
ويطالب القرار الدول الاعضاء “بالتحرك بشكل صارم وحاسم لقطع تدفق الاموال وغيره من الموجودات المالية وباقي الموارد الاقتصادية” بما في ذلك النفط والآثار، والعمل “بفاعلية اكبر” لإضافة اسماء الى اللائحة.
ويدعو الدول الحكومات الى تبني قوانين تنص على اعتبار تمويل داعش والمقاتلين الأجانب الذين ينضمون إليه “جريمة خطرة”.
وصرح وزير المال الفرنسي ميشال سابان انه على تركيا ان تكافح “بشكل كامل وملموس” تهريب النفط والآثار من الأراضي التي يسيطر عليها ارهابيو تنظيم داعش في سوريا.
وقال سابان في نيويورك قبل أن يتبنى مجلس الامن الدولي القرار أن قرارات الامم المتحدة “مفروضة على تركيا بصفتها دولة”. واضاف ان “تركيا ملتزمة مثل اي دولة اخرى تطبيقها (القرارات) وعليها العمل بشكل كامل وملموس ضد كل اشكال التهريب التي يمكن أن تصدر عن داعش”.

إلى الأعلى