الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / ندوة بعبري عن السبلة العمانية ودورها في الحياة الاجتماعية
ندوة بعبري عن السبلة العمانية ودورها في الحياة الاجتماعية

ندوة بعبري عن السبلة العمانية ودورها في الحياة الاجتماعية

عبري – من محمود زمزم وصلاح العبري:
ضمن برنامج الملتقى الاجتماعي الثاني بمحافظة الظاهرة ” العمل الاجتماعي شراكة وتنمية ” أقيمت بسبلة المركاض بولاية عبري ندوة السبلة العمانية ودورها في الحياة الاجتماعية والتي نظمتها المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة الظاهرة تحت رعاية سعادة الشيخ سيف بن حمير آل مالك الشحي محافظ الظاهرة بحضور سعادة الشيخ صالح بن ذياب الربيعي والي عبري وأعضاء مجلس الشورى بعبري وعدد من المسئولين والشيوخ والاعيان وجمع من الحضور.
في البداية القى الدكتور راشد بن سليمان المنظري مدير عام التنمية الاجتماعية بالظاهرة كلمة قال فيها: إن مجتمعنا العماني يزخر بمنظومة من القيم هي نتاج لموروثات ثقافية ودينية واجتماعية نسجتها التفاعلات السكانية على مر العصور بحيث اصبحت بواقعها وطبيعتها الثقافية مميزة للمجتمع العماني، وحتى تستمر تلك القيم الاصيلة كسمة مميزة للمجتمع العماني، لا بد من الحفاظ على هذا الموروث بمكوناته المادية والثقافية الذي أسهم في تشكيل تلك القيم والقائم على أسس العقيدة الاسلامية السمحة والتكافل والتعاون والاحترام المتبادل والولاء والانتماء للأرض والوطن والقيادة.
وأضاف: من تلك الموروثات الثقافية المادية التي هي محور ندوتنا اليوم والمصاحبة لفعاليات الملتقى ـ السبلة العامة ـ حيث تعتبر السبلة ” سبلة الجماعة، سبلة الحارة ـ سبلة القرية ـ من أهم مظاهر الانشطة الاجتماعية المتصلة بالقيم العمانية والتي كان لها دورا بارزا في توجيه مسار الحياة العامة والتفاعلات اليومية والعلاقات الاجتماعية بين افراد المجتمع المحلي، فمن خلال الجلسات التي تعقد بها تتجلى القيم العمانية متفاعلة مع الاحداث التي يمر بها المجتمع المحلي، فتحت مظلتها يجتمع أهالي الحارة أو الحي أو القرية، يتقدمهم أهل الحل والعقد والرأي والمشورة يناقشون أمور حياتهم ومصالح مجتمعهم في الشدة والرخاء وفي الافراح والاحزان وفي حال نشوب نزاعات او خلافات اسرية او فردية، فيها تعقد جلسات الصلح بين المتخاصمين وتحل المشاكل بين الافراد او الاسر وفيها يجتمع الاهالي في المناسبات الاجتماعية او الدينية كمناسبات الزواج او اقامة العزاء وامسيات رمضان وافراح الاعياد، وفيها يستقبل الاهالي الضيوف ويتم الترحيب بهم واكرامهم، وفيها يتعلم النشء من خلال حرص الاباء واولياء الامور على اصطحاب ابنائهم للجلسات التي تعقد بالسبلة في مختلف المناسبات ملتزمين بأعراف معينة يتطلبها تواجدهم بين الحضور فيتعلم الاطفال من خلال تفاعلهم مع الحضور خاصة من يكبرونهم سنا اساليب التعامل والاحترام والسلوك والقيم الفضيلة.
قيم اجتماعية
واختتم المنظري قوله: ومع التطور الحضاري والاجتماعي وتمدد واتساع المناطق السكنية وظهور احياء جديدة وتعدد البدائل للأدوار التي كانت تقوم بها السبلة قل الاهتمام بالسبلة العمانية وتقلصت ادوارها الاجتماعية في العديد من المناطق والتجمعات السكانية وبالتالي انحسرت تلك اللقاءات التي كانت تضم مختلف فئات المجتمع والتي تعتبر رافدا مهما واساسيا في نقل الثقافة العمانية من جيل لآخر، فهل هناك ضرورة الى عودة السبلة الى مسارها الاجتماعي بالمجتمع ؟ وان كان بقالب اجتماعي حديث يواكب التغير والتطور الاجتماعي لكنه يحقق الغايات والاهداف المتمثلة في المحافظة على القيم الاجتماعية والثقافية والاسهام في نقلها للنشء، ام ان اهميتها تقلصت واصبحت مقتصرة على جوانب ومناسبات اجتماعية محدودة ؟
قبة برلمانية
وبعد ذلك تم عرض مادة مرئية عن دور السبلة العمانية عبر فترات زمنية مختلفة من عام 1970 حتى عام 2015م، وعقب ذلك بدأت فعاليات الندوة، حيث القى الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى – استاذ القانون الدستوري والاداري بكلية الحقوق – جامعة السلطان قابوس – محاضرة حول السبلة العمانية ودورها في الحياة العامة بالمجتمع كقبة برلمانية واجتماعية، كما قدمت الدكتورة ريا بنت سالم المنذرية استاذ مساعد بكلية التربية – جامعة السلطات قابوس – ورقة عمل عن دور السبلة العمانية في تعزيز التربية والقيم العمانية لدى النشء، ومن جانبه قدم محمد بن حميد الكلباني مدير دائرة التنمية الاجتماعية بعبري ورقة عمل حول جهود الوزارة في تفعيل ادوار السبلة العمانية.
التوصيات
وفي ختام الندوة دارت المناقشات واجاب المحاضرون على اسئلة واستفسارات الحضور، وخرجت الندوة بعدة توصيات وهي: حث الجهات ذات الاختصاص في تعيين 3 اشخاص على الاقل في الاشراف على السبلة الواحدة، والابتعاد عن تخصيص المجالس لقبيلة معينة وان تكون السبلة للعامة ولكل من اراد الاستفادة منها، وان يقوم المجلس البلدي بتنفيذ مناشط بداخل السبلات العامة بحيث تأخذ صفة الاستمرارية كأن تكون ربع سنوية، وتشجيع وتحفيز الشباب على المشاركة في الاعمال بداخل السبلات العامة، ورفع الدعم الحكومي المقدم لإقامة السبل العامة وان تكون جلسات لجان التوفيق والمصالحة انعقادها بداخل السبلات العامة.

إلى الأعلى