الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / الروائية نسمة العكلوك : مهمة صعبة على الكاتب أن يكون حياديا في تسيير شخصيات رواياته

الروائية نسمة العكلوك : مهمة صعبة على الكاتب أن يكون حياديا في تسيير شخصيات رواياته

تؤكد أن غزة مادة خصبة للإلهام رغم ما تعانيه من اضطهاد

دمشق من وحيد تاجا:
قالت الروائية الفلسطينية نسمة العلكوك في حوارها مع ” أشرعة ” إنها تركز في أعمالها الروائية على ” مجتمعنا الذكوري.
أكتب عنه فيما وراء السطور داخل نصوصي النثرية، ربما بسبب تأثري بمجتمعي بشكل أساسي، و رغبتي في التغيير، حتى أنني أشير بإصبع الاتهام إلى المرأة كسبب أول في ما عليه المجتمع من ذكورية”.. مؤكدة في الوقت نفسه انها لا تحب الروايات السفسطائية والفذلكات التي تبتعد عن وضوح الهدف و وحدة الموضوع بتركيزها على الأمور التي تثير الجدل للجدل نفسه بدون طرح أي قضية.
وحول انعكاس وجودها في غزة على إبداعها تقول: ” غزة مادة خصبة للإلهام رغم ما نعانيه من اضطهاد، فالمعاناة تخلق الإلهام و في غزة القصص متعددة و مختلفة و لها أوجه مختلفة عن أية مدينة أخرى، تميزها يهدينا إبداعا”.و الروائية الشابة نسمة العكلوك من مواليد غزة عام 1986، درست الرياضيات.صدر لها روايتان “والتقينا من جديد”، ” في رداء قديم ( رجل ترديه امرأتان ).ترجمة قصتها ” ارتديته غيابيا ” إلى اللغة الفرنسية و نشره في كتاب أصوات عبر المتوسط باللغتين العربية و الفرنسية.حصلت العكلوك على عدة جوائز أبرزها المركز الرابع في مسابقة “نجيب محفوظ” للرواية عام 2009م، والمركز الثالث والجائزة الفخرية لأهل غزة في مسابقة “أمجاد” الثقافية في سوريا عام 2010م، كما فاز نصها المسرحي بالمركز الأول في مسابقة “عائدون منتصرون” والتي نظمتها رابطة الكتاب الفلسطينيين عام 2010م، ولها نص مسرحي تحت الطباعة بعنوان “ليلي”، ولها عدة قصص قصيرة بعضها فاز بجوائز محلية وعربية..

* إذا عدنا سوية إلى البدايات .. وسألنا كيف كانت ومن هم الأدباء الذين تأثرت بهم .. والذين هم مصدر الإلهام حالياً .. ماذا تقولين؟
** في بداياتي قبل عشر سنوات تقريبا. كنت ما أزال في المرحلة الإعدادية. تأثرت بالروايات العاطفية ربما بسبب حكم العمر والتأثر السريع الطبيعي لهذه المرحلة ، كلما نضجت أنا، نضجت اختياراتي و تذوقي للأدب خاصة فن الرواية. فهي السبب الأول لتولعي بالقراءة و إدماني عليها. تأثرت بالعديد من الكتاب الكلاسيكيين. أمثال شارلوت بروتني، توفيق الحكيم ، أما مرحلة فيما بعد تأثرت بالحداثة بشكل أكبر و انعكست على طريقة كتاباتي ربما لأنها تعطي للكاتب مساحة أكبر و خيال أكبر و تركز على جمالية اللغة و المجاز و الصور التي تجعلنا نقع في حب النص من قراءة أول سطر.
أقرأ بحب ل ” غادة السمان” و تنوع الأفكار داخل قصصها.
“جوستين جاردر” و طريقته الفلسفية للأمور كما في رواية ” عالم صوفي ” . أو تقنية السرد التي اتبعها في رواية ” فتاة البرتقال “. و قدرته على المحافظة على التشويق حتى آخر سطر في الرواية .
رواية العمى “ساراماجو” تشبع القارئ عاطفيا و ثقافيا بالرمزية الموجودة و التأثير الروحاني و البعد الأخلاقي أيضا.
لا أحب الروايات السفسطائية و الفزلكات التي تبتعد عن وضوح الهدف و وحدة الموضوع بتركيزها على الأمور التي تثير الجدل للجدل نفسه بدون طرح أي قضية، أو تلك النصوص التي تقتصر على التباهي فقط بالصور و جماليات اللغة بفرد عضلات المجاز داخل النص النثري بغض النظر عن مناسبته للفكرة و طرح الموضوع و طريقة العرض .

* هل هناك تكامل في المواضيع التي تتناولينها في كتاباتك ( الرواية والقصة والمسرح )، واين تجدين نفسك؟
** الرواية لطالما كانت و مازالت أقرب إليّ قراءة و كتابة، تحقق لي حالة إشباع أكثر من أي نوع أدبي آخر، كما أنها تحتمل الاستطراد و التفاصيل التي تجعل القارئ يشعر و كأنه جزءا من الحدث. منذ صغرنا تعودنا أن نستمع إلى ” حواديت ” قبل النوم .
و كم نتحمس للاستماع إلى التفاصيل الصغيرة جدا، و نجيد الاستماع إليها مجددا رغم حفظنا للأحداث غيبا، حتى أننا لا نمانع أن نضيف حدثا أو نقبل بأن يضيف الحكواتي عليها حدثا.
رغم ما تستغرقه الرواية من وقت أطول من كتابة النصوص النثرية الأخرى ك ” القصة أو المسرح ” إلا أنني وقعت في حب تلك التفاصيل منذ الصغر. فالمسرح امتداد من الرواية دون راوي. أحب أن أتناول مواضيع متنوعة، ومازلت أحاول تقديم نفسي بطريقة مختلفة عن كل مرة.
* بالتالي ماهي الأسئلة التي تطرحها نسمة العكلوك في رواياتها او في أعمالها بشكل عام.. أو تريد منها الإجابة عليها ؟
** أركز على عدة أمور أولها مجتمعنا الذكوري. أكتب عنه في ما وراء السطور داخل نصوصي النثرية، ربما بسبب تأثري بمجتمعي بشكل أساسي، و رغبتي في التغيير، حتى أنني أشير بإصبع الاتهام إلى المرأة كسبب أول في ما عليه المجتمع من ذكورية، فهي الجدة و الأم و الأخت و الابنة و هي من تساعد الرجل على زيادة تسلطه و شعوره بالتفوق من خلال تربيته بالبداية و تعاملها معه ثانيا و عدة أسباب لا حصر لها. رغم علمها بأنها أول من سيعاني من هذا التفوق الذكوري.
في الرواية الفلسطينية دائما تطرح فكرة البطل ” العائد، المقاوم، المفاوض، المعتقل” و فكرتها الرئيسية على الأغلب تحمل البعد السياسي، ربما ابتعد عن هذا البطل، و لكنني أذكره و لا أغيبه عن نصوصي . أحب التنوع و التركيز على أمور جميلة أيضا و لكنني لا أنكر أو أتجاهل حقائقنا الفعلية كمجتمع فلسطيني محتل.
* وصفت روايتك ” امرأتان ثالثهما مرآه ” بأنها رواية نثرية ..وسؤالي عن كيفية فهمك لدمج الأجناس الأدبية .. وهل هي حاجة يفرضها النص .. أم هي حالة تمرد على النص . ام على الذات .. ؟
** النصوص النثرية تتضمن الرواية و القصة و المسرح . الرواية تحتمل التنوع و التجديد. و من هنا ظهر التجريب في الرواية. بالنسبة لدمج الأجناس الأدبية فهي مازالت قضية شائكة، و هناك من يرفضها حتى الآن، و هناك من يوافقها من النقاد خصوصا بأنها بدأت تظهر بشكل قصدي مخطط له و محترف .
قال صبري حافظ عن الرواية من أنها: ” الجنس الأدبي الوحيد الذي مازال مستمرا في تطوره ، و بالتالي لم تكتمل كل ملامحه حتى الآن ، فالقوى التي تسهم في صياغة ملامحه باعتباره جنسا أدبيا لا تزال فاعلة و متحولة أمام أعيننا ،..، و ليس باستطاعتنا التنبؤ بكل احتمالاته التشكيلية”.
الرواية هي الواقع و تطورها هو تطور الواقع . و زيادة الجدل حول إشكالية النوع الروائي لأنها أكثر انفتاحا على الأجناس الأدبية.

* ” والتقينا من جديد” .. امرأتان ثالثهم امرآه” و الثنائية ” رجل ترتديه امرأتان .”.. أسماء رواياتك تحوي بعدا إنسانيا وعاطفيا لافتا ..والسؤال: ما مدى طغيان هذا البعد في أعمالك بشكل عام ؟
** ربما المرأة تتجه نحو البعد الإنساني و العاطفي حسب الأيدلوجية الخاصة بها، و على الأغلب يشعرن بالحرج من الاعتراف،و السبب الأول البيئة و الانتقادات اللاذعة من استنكارات و استهجان للكتابات الأنثوية التي تأخذ بعدا عاطفيا مما يجعل الأنثى تتخفى تحت عباءة الإنكار. لا يمكن تجاهل أن القالب الرومانسي يجذب القارئ، و لكن هذا لا يمنع أن تتضمن معها كافة القضايا التي نود طرحها باختلاف نوعها السياسي ، الاجتماعي ، الإنساني ، العاطفي .
في روايتي ” و التقينا من جديد ” و التي صدرت في 2009 تتحدث عن قصة حب لفتاة مراهقة يكبر الحب في قلبها حتى تصبح شابة ناضجة. وتكبر الشكوك التي ترفض أن تبتعد عن طريقها و تعكر عليها صفو الحب الذي تعيشه.
أما روايتي ” امرأتان ثالثهما مرآة ” انتهيت من كتابتها في 2010 و لم تنشر ورقيا بعد، تختلف قلبا و قالبا عن روايتي الأولى التي على نمط الكلاسيكية، بينما الأخرى وقد تأثرت بالحداثة.
هي إسقاط للواقع الفلسطيني و بالأخص الغزي من خلال الفنتازيا .
و روايتي ” رجل ترتديه امرأتان ” الثنائية لرواية ” امرأتان ثالثهما مرآه ” و ما زلت أكتبها حتى هذه اللحظة .

* واين موقع يومياتك ” يوميات غزة ” في سياق هذا المفهوم .. ولماذا اسميتها يوميات غزة ؟
** يوميات بدأت كحالة شعورية استفزتني لأكتب عن وقائع تحدث أمام أم عيني، لذلك سميتها بيوميات. كتبتها أثناء مراقبتي و تمعني للواقع الثقافي و الواقع السياسي . و حتى المجتمع و محظوراته، و لذلك تجد هذه اليوميات مطعمة باللغة العامية الغزية ببعض الأحيان لتتناسب مع العنوان أيضا، هذه العامية عبرت عما أردت بشكل أكبر و قد عجزت الفصحى عن إيصال ما رغبت به من قوة في التأثير على المتلقي ،و بما تحمل في مضمونها .

* عندما تقومين بكتابة رواية .. هل تكون ” الحكاية ” بكامل شخصياتها وتفاصيلها حاضرة في ذهنك .. أم أنها تتشكل أثناء العمل؟
** ربما في البداية كانت الكتابة لدي مجرد حالة شعورية ، أما الآن عندما أبدأ في كتابة أي نص أقوم بالتخطيط البطيء الذي يستغرق معي وقتا أطول مما يستغرقه كتابة النص، في البداية أرسم ” الهيستوري” الخاص بالشخصيات بشكل يتوافق مع الفكرة و الأحداث المتتابعة أثناء السرد، حين أشعر بتخمر الفكرة و شخصياتها في رأسي، و أصبح على معرفة تامة بأطباع شخصياتي و عاداتهم و مبادئهم و أخلاقياتهم و كيف يتصرفون في هذا الموقف أو ذاك، أبدأ التفكير بطريقة العرض مع المحافظة على التشويق داخل النص، باعتقادي أهم ما يميز رواية ممتازة و رواية ممتازة هي طريقة التشويق .
و لكن أي مهنة تحتاج للمزاولة و التدريب حتى تتقنها و تشعر بأن بإمكانك إجادتها على أكمل وجه، الكتابة أيضا تحتاج إلى ممارسة و تدريب و لا تقتصر على الموهبة فقط، ” الموهبة” يمكن الاعتناء بها لتنضج كما الطفل الصغير الذي يحتاج إلى رعاية و اهتمام ليكبر.
و لا بد أن يمر الكاتب بعدة مراحل انتقالية في حياته بغض النظر عن ايجابيات المرحلة أو سلبياتها و لكنها تسهم بشكل كبير في تشكيل شخصيته و نضجه على الأوراق . وكل يوم أشعر بأنني ما زلت أتعلم .

* ما الحالة السريالية في روايتك الثانية ” امرأتان ثالثهما مرآة ” .. وما مفهومك للتجريب في الرواية؟
** هذه الحالة نتجت من تلقاء نفسها دون فرض، ربما بسبب مزح الواقعية بالفنتازيا جعل منها حالة سريالية في بعض اللحظات و التي قد يصفها أخرون ب ” التجريب” فخلق عالم مهذب الشكل أنيق اللغة مع إعطاء مساحة أوسع للتخيل يكسر رتابة السرد، يضفي لونا جديدا و حرية فنية ، حيث تتسم بالتساؤل و التشكك الدائم و النسبية . التجريب يجعل النص متطورا ليتماشي مع تطور المجتمع و تفتحه . و هذا التطور ناتج عن أساسيات السرد و الإستفادة منه. ككتاب ” ألف ليلة و ليلة ” على سبيل المثال .
و لكن حتى في التجريب داخل الرواية هناك شعرة بسيطة لو قطعت أفسدت الطبخة الأدبية، لابد أن يحافظ على الحكاية و تسلسلها منذ البداية حتى النهاية. و لا يغيب المضمون . و لا بد أن تكون مقصودة و تكتب بفنية عالية و تخطيط سليم.

* إلى أي مدى يستطيع الكاتب أن يكون حيادياً في تسيير شخصيات روايته .. وهل ” حسمت ” موضوع البطل الايجابي او البطل السلبي في داخلك ؟
** هي مهمة صعبة على الكاتب أن يكون حياديا في تسيير شخصيات رواياته، ربما كلما أصبح عمره الأدبي أكبر و زادت خبرته و تمرسه أصبح أكثر قدرة على الحيادية، فغالبا ما يقع الكاتب في غرام شخصية من أبطاله رغما عنه، يسلط الضوء عليها بحب، يختزل مشاهد آخرين لصالحه، أو يعطيه الحق أكثر مما يجب.
أما بالنسبة للبطل الإيجابي الذي تعودنا عليه داخل أفلام الأبيض و الأسود، الإيجابي جدا، و البطولي جدا، و النزيه جدا، و الرومانسي جدا و الوطني جدا، بمعني لا يخطأ جدا، بدأت صورته تتغير حتى أصبح بشريا أكثر من لحم و دم أقرب إلى قلوب الناس، بحيث يخطأ كما نخطأ و يحب و يكره و يحقد و يسامح. ربما كان الأمر صعبا على المتلقي في مرحلة انحدار البطل إلى مواصفات أكثر بشرية ، حتى التعود لا يمكن كسره بسهولة، و لكن مع المتابعة نجد بأن التذوق الأدبي و الفني ارتقى لتصبح الذائقة أكثر رقيا.

* هل تتوجهين الى فئة عمرية خاصة ” الشباب مثلا ” عند كتابتك الرواية ؟
** نشرت لي مسرحية بعنوان ” الترمال ” من خلال مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي في مارس 2011 لفئة الفتيان، حيث مخاطبة الفتيان عبر كتاب تحتاج إلى حذر كبير و تأني في السرد، حتى تصلهم العبرة و القيم التربوية دون غبار، تساعدهم على التفكير لا أن تؤخذ العبر كأمور مسلمة لا أكثر، أو تصبح مجرد استهلال للأفكار.
هذا العمل الوحيد الذي توجهت به إلى فئة عمرية و كانت تجربتي الأولى في المسرح و كذلك تجربتي الأولى للكتابة للفتيان.

* موضوع المرأة والتعبير عنها روائيا.. هل يشكل لك هاجسا ما .. وبالتالي اين انت من مفهوم الأدب النسائي ؟
** ليس هناك أدب رجالي و أدب نسائي، و ما يحدده هو الموهبة و قيمة النص الروائي، تحت هذا المسمى نحجم الكاتبة و نضعها في خانة ” الحريم”. الرجل يجيد التحدث بلسان الرجل و التعبير عن مشاعره و المرأة تجيد التحدث بلسان المرأة و مشاعرها و قدرتها العميقة في سرد التفاصيل و تشكيلها ، و هناك الكثير من يتبادل الأدوار و يجيده رغم ذلك. بالنهاية الموهبة هي الحكم .

* كيف تنظرين إلى العلاقة بين جيل الشباب من الادباء الذي تنتمين إليه وبين الأجيال التي سبقتكم ؟
** سؤال صعب جدا. و يحتاج إلى صراحة كبيرة، و بنفس الوقت مصداقية عالية و تأني أيضا. ربما بداية إجابتي مرتبكة بعض الشيء لأنه هناك تفاوت كبير بالأنواع. هناك من يهتم فعلا بالشباب و يقوم بتقديم النصائح بحب و اهتمام بالغ و تواضع جدير بالإحترام الكبير . و أخص بالذكر الكاتب ” محمود شقير” رغم انشغالاته و وقته الضيق إلا انه مستعد لتقديم رأيه باهتمام واضح. و الجميل بأن لديه أسلوب رائع في تقديم النقد البناء. و هناك الكثير من يهتم في تقديم المساعدة و عني بالأخص الشاعر أكرم أبو سمرة و الكاتب عاطف أبو سيف،الكاتب ناهض زقوت و أخرين ، وهناك آخرين لا يهتمون نهائيا بل نجده يعتمد على أسلوب التشريح السلبي. و أسلوب التفوق خاصتهم . و يؤثرون بالكاتب الشاب بشكل سلبي و هذا عن قصد . و ربما …
* سؤال اخير .. وجودك في غزة .. هل تعتبرينه ميزة على الصعيد الإبداعي .. ام انه أفقدك ميزة ما ؟
** غزة مادة خصبة للإلهام رغم ما نعانيه من اضطهاد، فالمعاناة تخلق الإلهام و في غزة القصص متعددة و مختلفة و لها أوجه مختلفة عن أية مدينة أخرى، تميزها يهدينا إبداعا.
و لكن لنكن صريحين غزة تحتاج إلى عناية و اهتمام كبير . و السنوات الأخيرة بدأت الأحوال تتحسن نحو الأفضل ثقافيا . و لكنها مازالت على بداية الطريق.

إلى الأعلى