الإثنين 21 أغسطس 2017 م - ٢٨ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يحتفي ملحق أشرعة في عدده الحالي، بالمتحف الوطني الذي افتتح رسميا تحت رعاية صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وأقيم المتحف الوطني بناء على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بإنشاء معلم ثقافي يحتضن مفردات التراث الثقافي العماني بشقيه المادي والمعنوي وتوظيف واعتماد أفضل الممارسات والمعايير المتحفية المتبعة ، وتبلغ المساحة الإجمالية لأرض المتحف 24 الف متر مربع والمساحة الاجمالية للمبنى 13 ألفا و700 متر مربع والمساحة الاجمالية لقاعات العرض الثابت 4 آلاف متر مربع. يهدف المتحف الوطني أيضا إلى المحافظة على مكنونات التراث الثقافي العماني من خلال دعم الأبحاث والدراسات العلمية والتاريخية والخطط للحفظ والصون الوقائي، حيث صممت مرافقه وفق معايير المجلس الدولي للمتاحف إضافة إلى التعليم والتواصل المجتمعي الذي يتحقق من خلال مركز التعليم المتحفي الذي يقدم الخدمات التعليمية المتميزة لكافة الزوار ومختلف الفئات العمرية خاصة للأطفال والفئات العمرية للطلاب ومن خلال تقديم خدمات الزوار المتميزة وللفئات الخاصة.
كما يتواصل أشرعة من خلال نشر قراءة للكاتب والباحث العماني بدر بن سالم العبري تحمل عنوان “فكرنا الإسلاميّ والقيم الإنسانيّة .. النظّريّة والواقع”. أما الدكتور عبدالفتاح الشطي فيقدم لنا أيضا الحلقة الثانية من قراءة نحو التوجه الوطني في شعر سعيد الصقلاوي. كعادة تواصلها تأتي الباحثة والتشكيلية التونية دلال صماري برؤية فنية حول الخامات أداة الفنان لرد الاعتبار للهوية والذاكرة والمكان، وهو تشير إلى أن الهوية لم تكن يوما من الأيام مشكلة بالنسبة للمواطن العربي العامي بل هي هاجس يسكن الفنان والمثقف والمبدع عموما لأنه اطلع أكثر من غيره على الثقافة الغربية وحمل عناصر اغتراب واضحة المعالم وشيئا فشيئا بدا يشهد غياب هويته الحضارية داخله تدريجيا وهذا ما أثّر عميقا في شخصياتهم وبصفتهم النخبة المثقفة حملهم ذلك وزر إعادة الاعتبار لكل ما هو خاص.
كما يخصنا الدكتور سعيد محمد السيابي بقراءة مسرحية حملت عنوان “سفينة الحياة تبحر بمسرحية ” حمام بغدادي” للمخرج جواد الأسدي في مركز نزوى الثقافي” ويطلعنا أن افتتاح مهرجان المسرح العماني السادس شهد يوم الـ6 من ديسمبر تقديم عرض عربي ذي مناخ وسينوغرافيا عالمية تليق بعرسنا المحلي ألا وهي مسرحية ” حمام بغدادي” للمخرج جواد الأسدي وتمثيل حيدر أبو حيدر وعبود الحرقاني، حيث تدور المسرحية حول دخول الأخوين لحمام شعبي ليأخذا قسطا من استراحة بعد يوم عمل شاق، فهما يعملان سائقين لسيارة أجرة ، فالأخ الأكبر ” مجيد” والأصغر ” حميد” تنافسا في سرد ما تعرضا له من مواقف وشخصيات تعاملا معها كل حسب التزامه الفكري والأخلاقي وهما بهذا الاستعراض والتناول لما قاما به من حاضر وماضي يحاكما الواقع العربي والعراقي بامتياز وإن كان النقاش يبدو انه يدور داخل أسوار عقول وقلوب أخوين يساعد كل منهما الآخر في الحصول على حمام مريح وماء حار يزيل من جسديهما الإرهاق إلا أن النقاش الفكري الذي ذهب له النص الذي كتب حواراته الدكتور جواد الأسدي بحساسية مفرطة نحو قضايا فكرية عميقة يتعرض لها الإنسان الذي تسلب ارادته ويكون لعبة داخل أدوار وأدوات تفرض عليه من قوى كبرى، ويكون هو شاهد على تغيير قيم ومواقف إنسانية بالدرجة الأولى وعربية أصيلة موروثة ومتحققة وصادقة لدى الإنسان العراقي.
تفاصيل وأفكار كثيرة أخرى يطل بها أشرعة في عدده الحالي، حيث التنوع في الطرح والأساليب الأدبية.

إلى الأعلى