الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / التوقيع على ١٨ اتفاقية لتنفيذ وتشغيل مجمع لوى للصناعات البلاستيكية بتكلفة 6.4 مليار دولار
التوقيع على ١٨ اتفاقية لتنفيذ وتشغيل مجمع لوى للصناعات البلاستيكية بتكلفة 6.4 مليار دولار

التوقيع على ١٨ اتفاقية لتنفيذ وتشغيل مجمع لوى للصناعات البلاستيكية بتكلفة 6.4 مليار دولار

المشروع سيساهم بنسبة 2 إلى 3% من الناتج المحلي للسلطنة وسيوفر ١٣ ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة

المؤسسات العالمية الدولية تساهم بنسبة 60% و20% قروضا من بنوك محلية والحكومة وشركة النفط العمانية 20%

كتب ـ يوسف الحبسي:
وقعت شركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية «أوربك» مساء الخميس الماضي بفندق مسقط انتركونتينتال على 18 اتفاقية لتنفيذ وتشغيل وتمويل مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية.

وقع الاتفاقيات الرئيسية معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية، ومعالي سلطان بن سالم الحبسي الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط ورئيس مجلس إدارة شركة أوربك، وسعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز، فيما وقعها عن الشركات المنفذة والممولة رؤساؤها التنفيذيون وكبار مسؤولي الإدارة العليا بالشركات.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 6.4 مليار دولار، حيث سيتم تمويله من خلال المؤسسات المالية الدولية بنسبة 60 % من إجمالي التكلفة، و20% قروضاً من بنوك محلية، فيما ستساهم الحكومة وشركة النفط العمانية بنسبة 20% .
وتم توقيع عقود الهندسة والتوريد والبناء بحوالي 4,5 مليار دولار مع مقاولين عالميين ومتخصصين في مثل هذه المشاريع. حيث وقعت أوربك مع كل من شركة سي بي أند آي الهولندية و شركة سي تي سي آي التايوانية فيما يتعلق بحزمة الهندسة والتوريد والبناء (وحدة التكسير بالبخار والمرافق الخاصة بها)، وشركة تيكنيموت الايطالية فيما يتعلق بحزمة الهندسة والتوريد والبناء (وحدات إنتاج المنتجات البلاستيكية)، وشركة جي اس الكورية وشركة ميتسوي اليابانية فيما يتعلق بحزمة الهندسة والتوريد والبناء (محطة استخراج سوائل الغاز الطبيعي)، وشركة بونج لويد الهندية فيما يتعلق بحزمة الهندسة والتوريد والبناء (خط انابيب نقل سوائل الغاز الطبيعي).
وقد حضر حفل توقيع اتفاقيات المشروع الذي يعتبر واحداً من أكبر مشاريع الصناعات التحويلية في قطاع النفط والغاز التي يتم تمويلها عدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة الوكلاء وأعضاء مجلس عمان وأعضاء مجلس إدارة أوربك وكبار المسؤولين وممثلي المجتمع المحلي من ولايتي صحار ولوى.
الثقة العالمية المالية
وقال معالي سلطان بن سالم الحبسي الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط ورئيس مجلس إدارة شركة أوربك في كلمة له خلال حفل التوقيع: نحتفي بتوقيع اتفاقيات مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية التابع لشركة النفـط العمانية للمصافي والصناعات البترولية (اوربك) والذي يعد أكبر مشروع صناعي بالسلطنة، حيث تشير دراسة الجدوى الاقتصادية إلى أن المشروع سيساهم بما نسبته 2 إلى 3 % من مجمل الناتج المحلي للسلطنة، أي ما متوسطه 775 مليون ريال عماني، كما سيساهم المشروع في إيجاد حوالي ألف فرصة عمل مباشرة وما يزيد عن 12 ألف فرصة عمل غير مباشرة .
وأضاف معاليه : ان هذا المشروع سيعمل على تعزيز قطاع الصناعات التحويلية في السلطنة حيث إنه ولأول مرة في السلطنة سيتم إنتاج 880 ألف طن سنوياً من مادة البولي إيثيلين وهو يعتبر البلاستيك الأكثر استخداما في العالم، والذي يمثل حوالي 40% من إجمالي تطبيقات البلاستيك المختلفة .. كما سينتج المشروع حوالي 300 ألف طن من مادة البولي بروبلين والذي يعتبر الأعلى نموا في العالم وثاني أكثر أنواع البلاستيك استخداماً لارتباطه بالصناعات المقامة في ميناء صحار وسوف يساهم كذلك في زيادة كميات البنزين ووقود السيارات المنتجة في مصفاة صحار ومصنع العطريات بمقدار 232 ألف طن سنوياً.
وأكد معالي الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط: إن مادتي البولي بروبيلين والبولي إيثلين واللتين سيتم إنتاجهما من خلال هذا المشروع تكمن أهميتهما في دخولهما كمكون رئيسي في العديد من الصناعات البلاستيكية المهمة بما فيها المعدات الطبية ومواد البناء والمواد الكهربائية وصناعة السيارات والأجهزة الإلكترونية وغيرها من الصناعات المرتبطة بالتغليف الصناعي .. و تشير الدراسات إلى أن الطلب العالمي على هاتين المادتين سيزيد خلال الخمسة أعوام المقبلة بما يقارب 35 مليون طن وتنتج الشركة (أوربك) حالياً 200 ألف طن سنوياً من مادة البولي بروبلين ويتوقع بعد إتمام المشروع زيادة هذه الكمية إلى مليون 400 طن سنوياً لمادتي البولي بروبلين والبولي إيثيلين.
وأضاف معاليه: المشروع سيساهم في زيادة مساهمة شركة أوربك في الناتج المحلي لتصل الى ٩٪ بحلول عام ٢٠٢٠ وخلق اكثر من ١٣ الف فرصة عمل جديدة، ولقد بدأت شركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية (أوربك) في تطوير هذا المشروع بإجراء الدراسات الأولية في عام 2011م، وبعد الانتهاء من دراسات الجدوى حصلت الشركة على موافقة الحكومة على توفير الغاز الطبيعي للمشروع في عام 2013م ، حيث شرعت الشركة في التصاميم الهندسية التفصيلية وإجراءات التناقص لحزم المشروع المختلفة، وتأمين التمويل المناسب له، وبتوفيق من الله وبدعم من المساهمين وذوي العلاقة اضافة الى الجهود المخلصة من العاملين في شركة اوربك، نجد اليوم أنفسنا نحتفل بتوقيع الاتفاقيات النهائية للمشروع للبدء الفعلي لعمليات التشييد المختلفة في كل من فهود وميناء صحار على أن يبدأ الإنتاج الفعلي بعون الله وتوفيقه بنهايـة 2019م، واستعرض معاليه مكونات المشروع والذي قال انه يتكون من أربعة أجزاء رئيسية تتمثل في محطة لاستخلاص سوائل الغاز الطبيعي في منطقة فهود. وخط أنابيب بطول 300 كيلومتر لنقل سوائل الغاز الطبيعي من محطة استخلاص سوائل الغاز الطبيعي في منطقة فهود إلى ميناء صحار الصناعي. ووحدة التكسير بالبخار في ميناء صحار الصناعي.ووحدات إنتاج مادتي البولي بروبلين والبولي إيثيلين في ميناء صحار الصناعي.
الاستفادة القصوى
واكد أن مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية يهدف قدر الإمكان إلى الاستفادة القصوى من المكونات الأساسية للغاز الطبيعي المنتج في السلطنة والمواد البترولية المنتجة في مصفاة صحار ومصنع العطريات، حيث سيتم تزويد حوالي 40% من المادة الخام لمجمع البتروكيماويات من مصفاة صحار ومصنع العطريات و50% من خلال سوائل الغاز الطبيعي المستخلصة من محطة فهود والمنقولة عبر خط الأنابيب المقترح .. كما سيتم كذلك تزويد المجمع بحوالي 10% من المكثفات المنتجة حالياً من الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، وبطبيعة الحال فإن المشروع سيعزز من القيمة المحلية المضافة لهذه المنتجات البترولية وسوف يوفر المواد الخام اللازمة لنمو الصناعات التحويلية بالسلطنة وخاصة الصناعات البلاستيكية .. كما سيساهم في زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي وخلق فرص عمل جديدة وعالية المهارة للمواطنين.
من جانبه قال سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي، وكيل وزارة النفط والغاز إن مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية يعزز من القيمة المحلية المضافة المصاحبة للمشتقات البترولية كما ان منتجات مصفاة صحار ستعزز من قيمة المشروع يقوم بإضافة قيمة محلية إضافية للسلطنة.
وأشار سعادة الشيخ الدكتور سعيد بن حميد الحارثي، والي لوى إلى أن مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية من مشاريع القيمة المضافة والذي سيتيح افتتاح عدد كبير من المصانع يمكنها الاعتماد على هذه المخرجات كما أوضح مصعب بن عبدالله المحروقي، الرئيس التنفيذي لأوربك أنه تم اختيار الشركات التي ستقوم بتنفيذ المشروع بناءً على العروض التجارية والفنية التي قدمتها.
وقال «يعتبر هذا اليوم يوماً تاريخياً يفتخر به موظفو أوربك بالتوقيع على الاتفاقيات اللازمة لتنفيذ المشروع و تأمين التمويل اللازم لتغطية نسبة كبيرة من تكلفة المشروع «.
وأضاف المحروقي «نحن على ثقة من قدرة هذا المشروع عند تدشينه في عام 2019م على تنويع سلة منتجات أوربك وتعزيز القيمة المحلية المضافة وذلك من خلال استخراج قيمة أكبر للغاز الطبيعي والنفط الخام، ومع وجود هذا المجمع المتكامل في صحار، والذي يتكون من مصفاة صحار ومصنع العطريات ومصنع البولي بروبلين ووحدة التكسير بالبخار الخاصة بمجمع لوى للصناعات البلاستيكية، ستصبع عمليات أوربك واحدة من أفضل عمليات تكرير النفط وإنتاج المنتجات البتروكيماوية المتكاملة على مستوى العالم، وسيسهم في تحقيق أقصى قيمة مضافة من النفط والغاز اللذين تنتجهما السلطنة».
وقال: «لاقى المشروع استجابة كبيرة من السوق بدءاً من المؤسسات المصرفية التي وافقت على تمويله إلى مقاولي الهندسة والتوريد والبناء الذين أبدوا رغبة كبيرة في تنفيذه وهو ما يؤكد رصانة المشروع والسمعة الطيبة التي تتمتع بها الشركة والثقة الكبيرة بالمناخ الاستثماري للسلطنة» .. مشيراً إلى أن هذا المشروع سيلعب دوراً كبيراً في تحقيق التكامل بين عمليات المصافي والصناعات البتروكيماوية بأوربك، سيتم استغلال المنتجات الحالية للمصافي والعطريات والتي يتم تصديرها للخارج كمواد أولية كمواد خام لهذا المشروع بإلإضافة الى سوائل الغاز الطبيعي المستخلصة وهو ما سيسهم في إنتاج منتجات عالية القيمة تسهم في مضاعفة أرباح الشركة».
وأكد المهندس مصعب بن عبدالله المحروقي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية أن هذا المشروع يمثل أكبر مشروع صناعي في السلطنة وتبلغ تكلفة عقود الإنشاء والهندسة 5ر4 مليار دولار وتتضمن شركات من إيطاليا وهولندا والولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية والهند، وهي عبارة عن حزمة للمشروع الذي تبلغ مدة تنفيذه 4 أعوام.
فرص عمل
وأشار إلى أن مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية سيسهم في مضاعفة أرباح شركة «أوربك» بالإضافة إلى مساهمته بـ 2 ـ 3% من الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة، وسيخلق المشروع نحو 1000 وظيفة مباشرة في شركة أوربك، وحوالي 12000 وظيفة غير مباشرة بشكل عام، وهذا العدد سيضاف إلى الوظائف الموجودة حالياً في الشركة والتي تقدر بنحو 2000 وظيفة مباشرة وأكثر من 25000 وظيفة غير مباشرة لعمليات الشركة.
وأضاف: أن المشروع لأول مرة في السلطنة سوف ينتج مادة والبولي إيثلين وهي المادة البلاستيكية الأوسع انتشاراً في العالم والأكثر استهلاكاً وسوف تصنع حبيبات البوليمر وهذه الحبيبات تستخدم في الصناعات التحويلية المتعددة وتعد باباً لصناعات مستقبلية سواء أكانت صغيرة أو متوسطة حتى تلبي الاحتياجات المحلية من البلاستيك بشكل عام والذي يستخدم بنطاق واسع في التغليف وصناعة مواد البناء وصناعات السيارات، ونحن نراه كل يوم في حياتنا اليومية باستخداماته المتعددة .. وعبر عن تفاؤله بأن هذه المادة ستساهم بشكل كبير في تنشيط الاهتمام الداخلي والخارجي في الاستثمار بهذا المجال.
وأكد أن السلطنة جزء من المنطقة بشكل عام، ودول الخليج اليوم لديها نمو كبير في الصناعات البتروكيماوية وهناك مشاريع مماثلة لمشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية في الدول المجاورة، وهذا المشروع سوف يضع السلطنة على الخارطة العالمية لمنتجي هذه المادة ومع العوامل الأخرى التي تتميز بها البلاد سوف نكون مهيأين أكثر للاستقطاب استثمارات أجنبية في المستقبل.
المهندس نوفل بن خميس السعيدي، مدير عام الموارد البشرية بشركة أوربك قال: المشروع سيخدم شريحة كبيرة من المجتمع وسوف يساعد النمو الاقتصادي للسلطنة .. مؤكداً أن مجمع لوى للصناعات البلاستيكية سوف يوفير 9 آلاف وظيفة مباشرة.ويعتبر مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية واحداً من مشاريع النمو الثلاثة التي تقوم أوربك بتنفيذها حالياً وهي مشروع تحسين مصفاة صحار ومشروع خط انابيب مسقط ـ صحار ومحطة الجفنين لتعبئة الناقلات والتي ستسهم في ترسيخ مكانة أوربك وريادتها ليس في السلطنة فحسب وإنما على مستوى صناعة المصافي والبتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط والعالم.‏‫

درويش البلوشي: الإقبال على تمويل المشروع دلالة على ثقة السوق العالمية المالية في الاقتصاد العماني

قال معالي درويش بن اسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية إن المشاركة الواسعة من المؤسسات المالية ووكالات تأمين الصادرات الدولية والبنوك الأجنبية والمحلية في تمويل إقامة مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية يعد دلالة واضحة على ثقة الممولين والسوق العالمية المالية في الاقتصاد العماني ويجسد الثقة في المشروع وفي الاقتصاديات القوية له.وقال معاليه إن المؤسسات المالية الدولية ساهمت بنسبة 60 بالمائة من إجمالي التكلفة الاجمالية و20 بالمائة قروض من بنوك محلية وهي تؤكد تلك الثقة التي تعتز بها السلطنة حيث يعتبر المشروع من المشروعات الاقتصادية والاستثمارية المهمة التي سوف تحقق قيمة مضافة للاقتصاد العماني خاصة وأن المشروع سيقوم بتصدير الجزء الأكبر من منتجاته.
وأضاف معاليه أن تلك القروض والتمويل تقدم للمشروع بناء على ضمانة ذاتية من المشروع وليس هناك ضمانات من الحكومة، معربا عن أمله في ان تشهد السلطنة في المستقبل قيام مشاريع مشابهة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل للشباب العماني.

إلى الأعلى