الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نقطة نظام

نقطة نظام

الإسكان والتقنية
**
حسناً فعلت وزارة الإسكان بتنفيذ مشروع تطوير الخدمات الالكترونية، الإسكان أكبر قطاع خدمي بالسلطنة وهو يقدم خدماته لكافة شرائح المجتمع إلى جانب ما يُقدمه للقطاع الحكومي عبر وحدات القطاع العام ومؤسساته المترامية الأطراف بشتى أنحاء السلطنة وكذلك المؤسسات الخاصة.
لا يمكن تجاوز الوضع العملي القائم لدى وزارة الإسكان سواءً عبر الوزارة أو المديريات الجغرافية من حيث العمل التقليدي واستخدام الورقة والقلم والملف، ولعل ما يتم تناقله عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة هو مساحة امتعاض لدى المواطن والمقيم، ولكن وكما يُقال أن تأتي مُتأخراً خيراً من لا تأتي، والبدء في تنفيذ
إستراتيجية بحجم هذا المشروع هو خطوة في المسار الصحيح، وهو دليل عملي تُشكر عليه الإسكان، فعلى الرغم مما يُعكس عن هذا القطاع الخدمي من سلبيات وغيرها نتيجة بطء الخدمة والانتظار الطويل للحصول عليها، ولكن ما زلنا نقول كم عدد موظفي الإسكان وكم عدد مُتلقي الخدمة من المواطنين والمقيمين والمؤسسات العامة والخاصة، فرق هائل لا شك.
أن نصل لمرحلة يتم من خلالها استلام مُلكية الأرض في خمس دقائق هو إنجاز يُضاف إلى رصيد وزارة الإسكان الموقرة، وأن نصل إلى وجود ربط إلكتروني بين الوزارة ومديرياتها الجغرافية فهو إضافة أخرى، ولكن نحن بحاجة إلى عمل الكتروني أوسع ومنظم لهذا القطاع الحيوي والهام وهو كما ذكرت أكبر قطاع خدمي لا يوازي بل يتعدى قطاعات الصحة والتعليم والنقل والتنمية الاجتماعية وغيرها من القطاعات الخدمية.
هيئة تقنية المعلومات يجب أن تلعب دوراً محورياً يتمثل في أهمية تقديم رؤى عملية تقوم مثل هذه القطاعات الخدمية عليها عبر خطط عملية متكاملة تتواءم مع النمو المضطرد لمثل هذه القطاعات وتهدف إلى التحول للحكومة الإلكترونية وتتواءم مع إستراتيجية عُمان الرقمية، نعم هناك عبء قائم على خدمات الإسكان على الرغم من اللامركزية التي ينتهجها أصحاب القرار في هذه الوزارة وإيلاء صلاحيات واسعة لمدراء عموم الإسكان بالمحافظات، وأنا أقول بأن خدمات الإسكان لو قُدمت على طبق من ذهب فستظل تُلاقي تذمراً وامتعاضاً من الرأي العام بحجة الاستثناءات التي يُطالب بها البعض وعدم الرضى بما وفرته الحكومة الرشيدة من حقوق لخدمات هذا القطاع سواءً عبر الأراضي المباشرة أو الإسكان الاجتماعي أو غيرها من الخدمات، لكن بمجرد السعي لتطوير هذه الخدمات بشكل منظم عبر تطبيقات إلكترونية والسعي للحفاظ على جودة العمل وتسهيل إجراءات التملك القانوني أو المباشر لدى طالبي الخدمة والربط الإلكتروني، كلها جهود تشفع لهؤلاء المعنيين الذين يُواجهون ضغوطاً لا حصر لها بل وفي كل مكان وزمان.
نأمل أن يكون هذا المشروع باكورة لخطوات إسكانية قائمة على التقنية الحديثة، هذه الخطوات تُقلص الوقت وتُحافظ على الجودة عبر هندسة الإجراءات وتفعيلها المنظم وأهمية وجود رؤية مستقبلية تُخفف من حدة الوضع القائم، ولابد مع كل ما ذكرته تفهم المواطن لهذا الضغط وأن هذا التفهم هو جزء لا يتجزأ من الحل.

سيف بن عبدالله الناعبي
كاتب عُماني
saifalnaibi@hotmail.com

إلى الأعلى