السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / حملة (استقرار أسرتي .. مسؤوليتي) تجربة ناجحة حققت النجاح وتفاعل الجميع معها
حملة (استقرار أسرتي .. مسؤوليتي) تجربة ناجحة حققت النجاح وتفاعل الجميع معها

حملة (استقرار أسرتي .. مسؤوليتي) تجربة ناجحة حققت النجاح وتفاعل الجميع معها

استهدفت مختلف شرائح المجتمع بولاية محوت
والي محوت : بادرة طيبة حققت الأهداف المرجوة ونأمل تكرارها مستقبلاً
عذراء الجنيبي: برنامج الحملة نابعة من أهمية استقرار الأسرة

خرجت الحملة التوعوية الوطنية (استقرار أسرتي .. مسؤوليتي) والتي نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة باللجنة الوطنية لشؤون الاسرة خلال الفترة من 14 إلى 16 ديسمبر الجاري بولاية محوت بمحافظة الوسطى بالعديد من الجوانب الايجابية والتي لامست واقع المجتمع في تلك الولاية الجميلة التي تتسم بتكاتف أبناءها وتفاعلهم مع تلك البرامج والمحاضرات التوعوية التي جرت في عدد من القرى منها مركز الولاية حج بالإضافة إلى النجدة ووادي السيل والخلوف وصراب والتي استهدفت كافة شرائح المجتمع في الولاية من الأهالي والمؤسسات وطلبة المدارس.
ولم ترتكز الحملة على بيئة واحدة من خلال القاء المحاضرات بل تعددت سواء داخل القاعة خروجا إلى الهواء الطلق في فناء بعض المدارس إلى المجالس العامة وفي رحاب المساجد لتشهد تلك الحملة ذلك التفاعل الكبير ، وكانت مشاركة بعض المؤسسات وتفاعل مكتب والي محوت وحرص سعادته على انجاح البرنامج من خلال المتابعة المستمرة والتواجد في كافة المواقع التي نفذ فيها البرنامج إلى جانب الجهود التي بذلت من قبل دائرة التنمية الاجتماعية بولاية محوت.
• تفاعل كبير
تفاعل الحضور في مختلف المواقع التي قدم فيها الشيخ سالم النعماني خبير الارشاد والتوجيه الديني بجامعة السلطان قابوس من خلال المحاضرات التي قدمها سواء تطرق عن التماسك الاسري ودور الأسرة في تنشئة ابناءها التنشئة الصحيحة من المنظور الديني والتربوي وخلق الحوار بين الأباء والابناء ، وأشار في أحدى المحاضرات التي قدمها في الفترة المسائية بمدرسة النور بمنطقة النجدة إلى أهمية التكوين الأسري من خلال خلق الترابط والتفاهم بين أفراد الأسرة ، معرجاً في تلك المحاضرة إلى قضية غلاء المهور ومدى حرص البعض تذليل تلك الصعاب التي تواجه الابناء وايجاد البيئة السليمة التي تتسم بالتفاهم ليبقى أولئك الابناء في عش الزوجية لطيلة عمرهم ، وأهمية خلق الحوار والتواجد مع الابناء ومشاركتهم آباءهم في العديد من المواقع الاجتماعية وتعليمهم الجوانب الدينية وصلة الرحم وزيارة القربي واليتامى.
وفي جلسة حوارية جرت بمدرسة الخلوف للتعليم الاساسي، تتعلق بأثر عقوق الوالدين والنظرة الدينية والاجتماعية والقانونية لهذا الموضوع ، وكانت تحت رعاية سعادة سعيد بن مبروك الوهيبي عضو مجلس الشورى بولاية محوت ، حيث اشار الناعبي إلى ان التأسيس الصحيح للأسرة يأتي منذ البداية في اختيار الزوج للزوجة والعكس، حيث ان لابد من الاقتناع التام للطرفين ، ثم مراعاة حقوق بعضهم البعض ، والتربية السليمة لأبنائهم. واوضح الشيخ سعيد بن ناصر الناعبي ، ان للأبناء حقوقهم التي لابد للوالدين مراعاتها ، كالحوار وتوفير احتياجاتهم والتعامل معهم بالطريقة المثلى المتمثلة بالمودة والرحمة.
وما دفع إلى تفاعل الحضور مع محاضرات الشيخ سالم النعماني هو الأسلوب السلس الذي يتبعه في توصيل المعلومة والهدف للحضور وتقديم بعض الجوائز التشجيعية البسيطة ومشاركتهم له في تقديم بعض القصائد الشعرية ذات المغزى والمعبرة عن صلتهم وترابطهم بوطنهم ومجتمعهم.
• برامج متنوعة
كما تطرق الدكتور نبهان المعولي من جامعة السلطان قابوس الى المحور القانوني حيث اشار الى ان حقوق افراد الاسرة مكفولة بقوانين وتشريعات تتوافق تماما مع التشريعات الاسلامية السليمة، وكذلك فيما يخص قوانين الطفل ومساءلة الاحداث وغيرها، مركزا إلى ضرورة إيجاد بيئة للحوار الاسري لما يعززه من اواصر التكافل والترابط بين افراد الأسرة الواحدة، وبما يخدم مصالحهم، ويحقق طموحاتهم وآمالهم نحو المستقبل المشرق البناء.
وعرجت بعض المحاضرات إلى الإرشاد الزواجي والتي قدمها سعيد المكتومي اخصائي ارشاد وتوجيه اسري- والتي أشار فيها إلى أهمية اعداد وتأهيل الشبا ب والفتيات المقبلين على الزواج لحياة اكثرسعادة واستقرار، حيث اشار الى اهداف الزواج وهي الامتثال الى أمر النبي عليه الصلاة والسلام( يا معشر الشباب من اراد منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)، وتكثير نسل الأمة بالإضافة الى إشباع الرغبة الفطرية للإنسان ( انجاب الابناء)، واشباع الحاجات الجسمية (الغرائز والشهوات)،بجانب غرس روح المسؤولية والاستعداد لتكوين أسرة.
وقدم فخر الدين بهلول اخصائي علاج وظيفي من وحدة تأهيل الاطفال المعاقين بمحوت محاضرة حول فنون التعامل مع الابناء ذوي الاعاقة ، ومحاضرة اخرى قدمها الشيخ سالم النعماني تتعلق بالاستقرار الاسري واهميته في بناء المجتمع وذلك بمدرسة النور للتعليم الاساسي.
• قوانين الأحداث
وفي محاضرة تتعلق بقوانين الاحداث بمنطقة صراب والتي تبعد حوالي 90 كم عن مركز ولاية محوت قدمها الدكتور ناصر الناعبي – خبير بالإدعاء العام- اوضح فيها ان الحدث يعتبر معرضا للجنوح اذا لم يكن له محل اقامة معروف ، او اذا كان سيء السلوك مارقا من سلطة ولي امره، بالإضافة اذا اعتاد الهروب من البيت او المدرسة ، او ارتكابه فعلا يشكل جنايه او جنحه وكان دون التاسعة من عمره، كما اشار خلال محاضرته الى عدد من الاسباب التي تجعل من البيت غير ملائم للتنشئة كالحالة النفسية التي يعيشها الزوجان مثل حالة الخصام والشجار الدائم والكراهية المتبادلة والقسوة في المعاملة، اضافة الى موقع البيت الجغرافي وكثافة السكان والخصائص البشرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمع المحلي ، بجانب غياب الابوين او احداهما لأسباب متعددة كالطلاق والوفاة او السفر والعمل.
• بادرة طيبة
قدم سعادة الدكتور الشيخ حمود بن علي المرشودي والي محوت شكره الى اللجنة الوطنية لشؤون الاسرة على تنظيمها لتلك الحملة التي تعتبر بادرة طيبة لما لها من نتائج ايجابية كونها تجوب مختلف قرى ولاية محوت لتقوم بدورها التوعوي، كما ان استهداف الشرائح المختلفة لولاية محوت يعد محوراً اساسيا تتحقق من خلاله الاهداف والايجابيات المنتظرة منها.
وأضاف سعادته إن الشيء المميز في تلك الحملة هو وجود متحدثين ومحاضرين في مختلف الجوانب منها الدينية والتربوية وحتى القانونية ومثل هذه المجتمعات بحاجة لمثل تلك المحاضرات والتوعوية وأصبح المجتمع الآن فيه الكثير من الظواهر نتيجة ما تبثه لنا القنوات الفضائية التي غزت العالم ولم تكتفي بمجتمع عن الآخر ولهذا جاءت هذه الحملة لتكون بادرة للعديد من الحملات في المرحلة المقبلة وأن تساهم فيها مختلف المؤسسات العامة والخاصة ، ومجتمع مثل ولاية محوت وحتى بعض الولايات المجاورة يفتقر إلى وجود الاماكن المخصصة لإلقاء تلك المحاضرات ولكن من خلال المدارس والمساجد وبعض المواقع حتى في الهواء الطلق يساهم على توصيل المعلومة وتحقيق الهدف المنشود.

• برنامج ناجح وهادف
واعتبرت عذراء بنت حمود الجنيبي –عضوه بجمعية المرأة بمحوت-أحدى المشاركات في البرنامج من ولاية محوت والتي حضرت فعاليات الحملة ، حيث قالت برنامج استقرار اسرتي .. مسؤوليتي يعتبر واحدا من البرامج الناجحة التي تهم مثل هذه المجتمعات ولاسيما ولاية محوت التي تشهد خلال السنوات الأخيرة الكثير من التطور ولابد من إيجاد برامج تساهم على استقرار الأسرة وخلق بيئة عائلية تسمو بالنقاش وتبادل الآراء والافكار فيما بينهم ، بل مثل هذه البرامج عندما تستهدف مختلف الفئات بداء من رب الأسرة ذاته سواء الأب والأم وكافة افراد العائلة تخلق بيئة اسرية تربوية.
وقدمت عذراء الجنيبي شكرها الى اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة المنبثقة من وزارة التنمية الاجتماعية وكل القائمين على هذا البرنامج الهادف على اختيارهم ولاية محوت وتنفيذهم لهذا البرنامج ونتمنى بالفعل في المستقبل أن تتواصل هذه البرامج وأن تخرج من مركز الولاية إلى القرى التابعة لها لتلامس الأسر في بيئتها البدوية وأماكن تواجدها .

إلى الأعلى