الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / ختام دورة إعداد مثقفي الإرشاد الزواجي
ختام دورة إعداد مثقفي الإرشاد الزواجي

ختام دورة إعداد مثقفي الإرشاد الزواجي

الأخصائيون والباحثون يشيرون إلى الطلاق المبكر كأكبر مشكلة ويؤكدون استفادتهم من مهارات العرض والإلقاء بالدورة
ـ مديرة دائرة الإرشاد الأسري والاستشارات : البرنامج بدأ في 2013 واستفاد منه أكثر من 6000 مقبل على الزواج

متابعة : جميلة الجهورية
اختتمت أمس فعاليات الدورة التدريبة التي نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في المديرية العامة للتنمية الأسرية (دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية ) ، والتي استمرت لمدة خمسة ايام و اقيمت بمركز الأمان للتأهيل بالخوض التابع لوزارة التنمية الاجتماعية ، ضمن البرنامج الوطني للارشاد الزواجي الذي انطلق في عام 2013م .
قدم الدورة التي استهدفت مثقفي الارشاد الزواجي المدرب علي عبدالله العباد مدرب متقدم ومرشد اسري اكساب المشاركين المهارات والمعلومات الأساسية لإعدادهم كمثقفين في مجال الإرشاد الزواجي، والذي ركز على مهارات العرض والإلقاء إلى جانب مواضيع متخصصة في الارشاد الزواجي كالفرق بين الرجل والمرأة وأولويات كل من الرجل والمرأة ، ومهددات العلاقة الزوجية ، ومقومات العلاقة الزوجية، وكذلك مهارات حل المشكلات الزوجية في السنوات الأولى من الزواج.
المتدربون يشيدون بالبرنامج
حول هذه الدورة وفائدتها يؤكد المتدربون على اهمية المهارات في التواصل مع الجمهور واستلفاته نحو قضايا الزواج والاستقرار الاسري .
من جانبه يشيد خلفان بن سالم بن خلفان البوسعيدي أخصائي إرشاد وتوجيه أسري بدائرة التنمية الاجتماعية بولاية بركاء بالدورة التدريبية وتوجه الوزارة في تمكين العاملين في قطاع الارشاد الاسري من مهارات إدارة المحاضرات والعرض والالقاء والاستشارات الاسرية .
وأشار إلى استفادته من خبرات المدرب علي العباد الذي منه تمكن المشاركون من كيفية توظيف بعض المهارات كلغة الجسد في جذب الجمهور في مثل هذه البرامج ، وكيفية فهم ومعرفة نفسية المتلقي وبيئته والافكار الذهنية الراسخه في عقليته ، وطرق ادارة المشكلات واحداث التغيير في طريقة تفكير الازواج والحد من تفاقم المشكلات الزوجية .
وعن المشكلات التي يعاني منها المجتمع المحلي يفيد الى اكبر مشكلة والتي يجدها تنتشر بشكل كبير وهي الطلاق ، وقال مما يستدعي من المسؤولون بحث القضية ودراستها من جميع النواحي ” اسبابها ودواعي الوصول للطلاق ” .
كذلك يعلق علي بن أحمد الشاعر الشحي أخصائي إرشاد وتوجيه اسري بدائرة التنمية الاجتماعية بمحافظة مسندم انه وفي ظل التطور الحاصل في المجتمعات ، اصبح البحث عن الشريك الحياة مختلف ، حيث اصبح الفرد يبحث عن شريك يفهم نسق الحياة المعاصرة ومتطلباتها .
وقال : ولفهم هذه الحقيقة بمستجداتها المعاصرة تصبح الحاجة كبيرة لنشر الوعي بين الجنسين كتوجه وقائي اولي لفهم اولويات كل طرف واحتياجاته وحقوقه وواجباته ، وخلال هذه الدورة التي هي جزء من المشروع الوطني للارشاد الزواجي ، تم التركيز على كثير من المهارات العلمية والعملية لاعداد محاضرين ومرشدين متمكنيين من جذب الجمهور ومهارات الاقناع ، لفهم المشكلات وادارتها وقبل وقوعها ، بهدف وقاية المجتمع من الاضطربات الاسرية والزوجية ، مؤكد ان عملية الارشاد هي عملية تفاعلية بين المرشد والمسترشد وفي تنمية السلوك الايجابي .
واشار الشحي الى تحديات يواجهها المجتمع المحلي في المحافظة وهي العادات والتقاليد التي لا زالت بعض الاسر تتحفظ في الاستعانة بالارشاد الاسرية وطلب المساعدة في الاسترشاد في الخلافات التي تتراكم وتؤدي إلى الطلاق .
كما قالت سالمة بنت علي الدرعية اخصائية ارشاد وتوجيه اسري بجنوب الشرقية ان اكثر المشاكل التي يعاني منها المجتمع المحلي هي تلك المتعلقة بقضايا الاساء ضد الاطفال وقضايا الطلاق المبكر .
حيث من الاشكاليات التي يواجهها المرشدون والاخصائيون امام هذه القضايا وعلى وجه التحديد التستر واقصاء الاخصائي الاجتماعي من منظومة المساءلة ، والتي تبقى القضية بين اطراف الادعاء والصحة والشرطة دون ان يكون للاخصائي الاجتماعي دور يستطيع منه التعرف على انماط المشكلات والمساهمه في بحثها ومعالجتها في المجتمع .
وترى الطلاق ينتشر بشكل كبير بين حديثي الزواج ممن لم يمض عليهم عدة اشهر ، وذلك نتيجة لاسباب تعود للاختيار والتي يتحكم فيها ولي الامر ، والذي يزوج اول طارق له ، حيث يرى ان البنت سترها في الزواج ، ودون أن يبحث أو يسأل عن أخلاق أو أوضاع الرجل الذي يتقدم لابنته ، وتماشيا مع الاعتقاد أن الفتاة فيما بعد ستقوم اخلاق الرجل وتؤدبه .
وتشير إلى أن الوعي الاسري ضعيف جدا فيما يتعلق بالاسترشاد بدوائر الارشاد والاستشارات الاسرية ، لذلك الغالبية تلجأ للمحاكم للفصل في مواضيع الطلاق او بالعودة الى لجان التوفيق والمصالحة .
وتقول : لذلك هذه الدورة التدريبية جدا مفيدة وتخدمهم في مجالهم وكيفية مخاطبة كل مجتمع ومحاورته ، من خلال توظيف المهارات التدريبية على نوعية المشاكل والتي تعرفوا عليها عبر الدورة التدريبية التي تنوعة بالمواد العلمية .
وترى انها الان لديها امكانيات عالية وثقة كبيرة في قدرتها على ادارة محاضرات ولقاءات في الارشاد الزواجي بفنيات ومهارات تجذب الجمهور .
أيضا أميمة بنت ناصر البهلانية باحثة اجتماعية بدائرة التنمية الاجتماعية بإزكي تجد أن الطلاق على هرم الكثير من مشكلات المجتمع وترى أن عددا كبيرا من الحالات الضمانية هي مطلقات .
وتقول : يصل عدد الحالات في الشهر الواحد إلى ما يقارب من 10 حالات طلاق وهو رقم ليس صغيرا ، وعند الاقتراب من الاسباب ، فهي غير منطقية وتافهة ، مما يعكس عدم تقدير حجم المشكلة بين الاسر ذاتها ، والتي بعضها الاهل هم من يسعون فيها للطلاق ولاسباب غريبة جدا .
وتشير الى محاولتها إجراء دراسة بحثية حول اسباب الطلاق ، وجدت ان كثير من القصص غير واقعية ، ومظللة ، يصعب الاستناد عليها كمعلومات حقيقية ، وتؤكد ان هناك الكثير من المهددات الاسرية التي تؤثر على الاستقرار الاسري .
وتقول الا انهم مؤخرا طور دور دوائر التنمية الاجتماعية واصبحت محاضن لاللتوجية والارشاد ، وترى ان هذا البرنامج جدا مفيد وعملي يخدمها كثيرا في اعداد المحاضرات وكيفية مخاطبة المجتمع من خلال الملتقيات والندوات .
عليهم استدعاء انفسهم
فيما يتمنى المدرب علي عبدالله العباد مرشد اسري من الموجهين التركيز على قضية في حال حدوث مواقف واحداث بين الزوجين ، لا ينشغل بامواقف ، بل بقراءتهم للحدث والمواقف ، حتى لا يقرأها على انها حقيقة .
واشار لاليات التعاطي مع المشكلة ان على المرشد المختص ألا يعتمد على المعلومات التي يتلقاها من الحالة بل لديه من أدوات تشخيص ، والمعلومات هي جزء من التشخيص ، وأكد أن المجتمع ارتفع مستوى وعيه وأقبل على الدورات لوعيه بأهميتها ، والآن بدأ المجتمع يؤمن بالمختصين في المشاكل الزوجية ، وبدأ الشباب يقبل عليها ، ويعود لها .
وأفاد بأنهم ومن خلال هذه الدورة سعوا لأن يقدم المشاركون عروضا جاذبة تواكب المتغيرات الحالية ، مؤكدا على أهمية مواكبة التطور ، وعدم الاعتماد على الطرح التقليدي والنمطي ولذلك تم تنظيم هذه الدورة وتم التركيز على كيفية اعداد محاضر جذاب ، لاستخدامه مهارات الالقاء ، او انتقائه للمعلومة .
وقال : نأمل أن نكون قد زودناهم بالادوات والمهارات وفتحنا لهم ابوابا ، والباقي عليهم في أن يستدعوا انفسهم فنحن نكسبهم مهارة واتقانها عليهم .
استكمال البرنامج الوطني
و تفيد بتول بنت محمد تقي اللواتية مديرة دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية بأن برنامج الارشاد الزواجي الوطني بدأ في عام 2013م ، وكانت البداية بتدريب مجموعة من المختصين لإعدادهم كمثقفين ومدربين في مجال الإرشاد الزواجي، والذين تم اختيارهم وترشيحهم من خلال عدد من المؤسسات الحكومية ذات العلاقة بموضوع الارشاد وتنمية الأفراد والمجتمع والمحافظة على كيانه، حيث بلغ عدد المشاركين بالدورات التدريبية السابقة (38) متدربا ،قاموا بدورهم بتنفيذ مجموعة من البرامج بمختلف محافظات السلطنة وبمختلف المؤسسات كمؤسسات التعليم العالي والجوامع والمؤسسات العسكرية والوزارات وغيرها، واستهدف البرنامج خلال الفترة الماضية ما يزيد على ستة آلاف مستفيد من المقبلين على الزواج، و وقالت : وفي الدورة التدريبية الحالية نحن بصدد اعداد مثقفين في مجال الارشاد الزواجي، وهذه المجموعة الحالية المتكونة من اخصائيين ارشاد وتوجيه أسري من مختلف محافظات السلطنة ستكون داعمة للمجموعة السابقة، بحيث يصبح بكل محافظة مثقف في هذا المجال ويقوم بتوصيل الرسالة لأكبر عدد ممكن من المستفيدين.
وتشير بتول اللواتية بأن المشكلات الأسرية تتزايد في الوقت الحالي، وأكثر المشكلات تكون في المرحلة الأولى من الزواج، وبالتالي فالمجتمع بحاجة فعلية لهؤلاء المثقفين، مؤكدة ان بان البرنامج في بدايته واجه صعوبات وتحديات، منها تجاوب المجتمع والمسؤولين في الكليات والمعاهد والجامعات، الا انهم سرعان ما تجاوزوا تلك التحديات ،وأصبح هناك تفاعل من المجتمع والمسؤولين للتعاون معهم، الا ان الحاجة كبيرة لهؤلاء المثقفين للتوعية و تهيئة الشباب المقبل على الزواج ليتمكنوا من بناء أسر ناجحة ومستقرة، وبالتالي مجتمع مستقر وآمن .
اشتملت الدورة التدريبية على العديد من المواضيع النظرية والعملية المتعلقة بإعداد مثقفين ناجحين في مجال الإرشاد الزواجي، كالإعداد والتهيئة النفسية للمثقف، وتعريف المشاركين بالنموذج الرباعي للعرض والتقديم، والتدريب على فنيات الصوت ومهارات العرض والتقديم، والتدريب على مهارات لغة الجسد، ومهارات جذب الجمهور، بالاضافة للمهارات المتعلقة في جانب الإرشاد الزواجي وحل المشكلات بين الزوجين، كالتوافق الزواجي وخصائصه، والمقومات الأساسية للعلاقة الزوجية، وبناء المثلث العاطفي بين الزوجين، والاحتياجات النفسية للرجل والمرأة، إلى جانب تعريف المشاركين بأساليب التواصل بين الزوجين، وأبرز النظريات الإرشادية في الإرشاد الزواجي، ومدمرات العلاقة الزوجية.

إلى الأعلى