الإثنين 21 أغسطس 2017 م - ٢٨ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: مجلس الأمن يقر بالإجماع خطة لمفاوضات مطلع يناير ووقفا لإطلاق النار

سوريا: مجلس الأمن يقر بالإجماع خطة لمفاوضات مطلع يناير ووقفا لإطلاق النار

مع الإبقاء على مكافحة الإرهاب وعدم التطرق لمصير الأسد

نيويورك ـ (الوطن) ـ وكالات:
تبنى مجلس الامن الدولي بالإجماع قرارا يدعم خطة طموحة لإنهاء النزاع الدائر في سوريا منذ قرابة خمس سنوات، تنص خصوصا على بدء مفاوضات بين النظام والمعارضة مطلع يناير المقبل وارساء وقف لاطلاق النار لا يشمل جهود مكافحة الارهاب مع عدم التطرق لمصير الرئيس بشار الأسد.
والقرار الذي تبناه مجلس الامن باجماع اعضائه الخمسة عشر، بما فيهم روسيا، في جلسة عقدت على مستوى وزراء الخارجية، ينص على ان تبدأ “في مطلع يناير” مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة” حول عملية انتقال سياسي تنهي الحرب في سوريا.
كما ينص القرار على ان يتزامن بدء هذه المفاوضات مع سريان وقف اطلاق نار في سائر انحاء سوريا تستثنى منه التنظيمات الارهابية وعلى رأسها داعش.
ورحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي ترأس الجلسة بالقرار، معتبرا انه يرسل “رسالة واضحة الى كل المعنيين بأنه حان الوقت لوقف القتل في سوريا”.
وإذ اكد كيري ان ليست لديه “اية اوهام” بشأن صعوبة تنفيذ هذه الخطة الطموحة، اشاد بهذا “القدر غير المسبوق من الوحدة” بين الدول الكبرى بشأن ضرورة ايجاد حل للازمة في سوريا.
وخلال مؤتمر صحفي اعقب جلسة مجلس الامن قال كيري “في يناير نأمل ان نكون قادرين على تطبيق وقف اطلاق نار كامل، اي لا مزيد من البراميل المتفجرة ولا مزيد من القصف او اطلاق النار او الهجمات، لا من هذا الطرف ولا من ذاك”.
من جهته بدا مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا “واقعيا” بشأن الجدول الزمني المنصوص عليه في القرار، مضيفا نأمل ان نتمكن في يناير” من اطلاق المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة.
كذلك رحب بالقرار الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بـ”أول قرار يركز على السبل السياسية لحل الازمة” السورية، مشددا على ان “هذه خطوة بالغة الاهمية تتيح لنا المضي قدما” نحو حل ينهي النزاع.
واكد الامين العام ان الامم المتحدة “مستعدة” لاداء دورها في تنظيم مفاوضات السلام والاشراف على تطبيق وقف اطلاق النار المنصوص عليه في القرار.
ويطلب القرار من الامم المتحدة ان تعد ضمن مهلة شهر “خيارات” لارساء “آلية مراقبة وتحقق” من حسن تطبيق وقف اطلاق النار.
كما يطلب منها ان “تجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة من اجل ان يبدآ مفاوضات رسمية حول عملية انتقال سياسي بشكل عاجل، على ان تبدأ المباحثات في مطلع يناير 2016″.
وكذلك فان القرار يشير الى ان مجلس الامن “يؤكد على دعمه لاعلان جنيف” الصادر في يونيو 2012 بشأن الانتقال السياسي في سوريا و”يصادق على تصريحات فيينا”.
لكن القرار لا يأتي على ذكر مصير الرئيس السوري، ففي حين يطالب الغربيون برحيله ولكن من دون ان يقولوا متى، ترفض موسكو البحث في هذه المسألة. وقال كيري ان الاسد “فقد القدرة والمصداقية اللازمتين لتوحيد بلده وقيادته”.
غير ان نظيره الروسي سيرجي لافروف قال خلال المؤتمر الصحفي نفسه ان موقف موسكو بهذا الشأن لم يتغير وهي تعتبر ان القرار في هذه المسألة يجب ان يكون بأيدي السوريين لوحدهم.
وقال لافروف “وحده حوار واسع يقوده السوريون انفسهم بامكانه ان يضع حدا لآلام الشعب السوري”.
بالمقابل طالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بـ”ضمانات” بأن الاسد سيرحل عن السلطة بموجب الخطة.
وقال فابيوس اثر تبني القرار “يجب ان تكون هناك ضمانات بشأن خروج بشار الاسد” من السلطة، مؤكدا ان تنحي الرئيس السوري “ضروري ليس فقط لاسباب اخلاقية ولكن ايضا لضمان فاعلية” الحل المرتجى.
وبعد اطلاق العملية السياسية والتفاوض بشأن وقف اطلاق نار، يأمل الاميركيون والروس في ان يتمكنوا من تركيز جهودهم على مكافحة تنظيم داعش الذي كانت اعتداءاته الاخيرة بمثابة صدمة للدول الكبرى.
ويؤكد القرار ان وقف اطلاق النار “لن ينطبق على الاعمال الهجومية او الدفاعية” ضد التنظيمات المتطرفة على غرار جبهة النصرة وداعش.
ويدعو المجلس في قراره الى “القضاء على الملاذ الذي اقامته” هذه التنظيمات في سوريا، في اشارة الى الاراضي التي يحتلها داعش.

إلى الأعلى