الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / وفاة 18 مهاجرا بعد غرق زورقهم قبالة سواحل تركيا

وفاة 18 مهاجرا بعد غرق زورقهم قبالة سواحل تركيا

ألمانيا تهدد بملاحقة قضائية للرافضين لاستقبال اللاجئين

أثينا ـ عواصم ـ وكالات: ذكرت وسائل إعلام يونانية وتركية ان 18 مهاجرا ماتوا غرقا أمس في بحر ايجه قبالة السواحل الغربية لتركيا في طريقهم إلى سواحل اليونان في غرق مركبهم الذي كان متوجها الى جزيرة كاليمنوس اليونانية.
وقالت وكالة الانباء دوغان ان خفر السواحل تمكن من انقاذ 14 شخصا آخرين هم سوريون وعراقيون وباكستانيون.
واضافت انه تم نقل هؤلاء الناجين الذين يعانون من انخفاض الحرارة وقالت السلطات الصحية ان حالاتهم خطيرة.
وابحر هؤلاء المهاجرون من مدينة بودروم الساحلية التركية (جنوب غرب) ليلا على متن مركب قديم انقلب وغرق على بعد ميلين بحريين عن السواحل التركية، كما قال عدد من الناجين.
وفي ذات السياق هدد وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير أمس باتخاذ اجراء قانوني ضد دول الاتحاد الاوروبي التي ترفض قبول لاجئين بموجب برنامج الحصص الذي وضعه الاتحاد الاوروبي.
وقال الوزير في مقابلة مع صحيفة دير شبيغل الاسبوعية «اذا لم يتسن حل المشاكل بطرق اخرى، فإنه سيتم حل المسائل من خلال القنوات القانونية الملائمة» مضيفا ان «اوروبا هي مجتمع قانون».
واشار الوزير الالماني خصوصا الى سلوفاكيا والمجر اللتين هددتا باتخاذ تحرك قانوني ضد نظام الحصص المثير للجدل.
وقالت سلوفاكيا الشهر الماضي انها سترفع شكوى ضد خطة الاتحاد الاوروبي بتوزيع 160 الف لاجئ على دول الاتحاد.
ولم يدخل سوى عدد قليل من اللاجئين الى سلوفاكيا للمرور بها الى دول غرب اوروبا، واختار عدد قليل جدا منهم البقاء في هذا البلد. وبموجب نظام الحصص فإن على سلوفاكيا قبول اقل من 2300 لاجئ.
واورد شتاينماير «التضامن الاوروبي لا يسير في اتجاه واحد» مضيفا ان «هؤلاء الذين يرفضون (استقبال اللاجئين) يجب ان يعلموا بماذا يخاطرون: بحدود مفتوحة في اوروبا».
ويعتبر فضاء شنغن للتنقل الحر من اهم انجازات الاتحاد الاوروبي. واعربت المفوضية الاوروبية مرارا عن خشيتها من ان اعادة فرض الضوابط الحكومية تهدد مستقبل هذه المنطقة.
وفي سياق آخر أعلن البنك الدولي أمس ان الهجرة في العالم بلغت هذه السنة الى مستوى غير مسبوق وذلك على وقع تدفق اللاجئين والمهاجرين الى اوروبا، اذ وصل عدد المهاجرين في العالم الى 250 مليون نسمة.
وقال البنك في تقرير ان الهجرة بين دول الجنوب في ما بينها تمثل 38% من اجمالي عدد المهاجرين في العالم، في حين تمثل الهجرة من دول الجنوب الى دول الشمال 34%.
واوضح البنك ان هذه الارقام تشمل كل التنقلات السكانية سواء كانت لدوافع سياسية او اقتصادية او ثقافية.
وبحسب التقرير فإن هؤلاء المهاجرين ارسلوا الى ذويهم في بلدانهم الاصلية ما مجموعه 601 مليار دولار بينها 441 مليار دولار كانت من نصيب الدول النامية.
واضاف انه «بتحويلهم اموالا تزيد على ثلاثة اضعاف قيمة المساعدة المخصصة للتنمية الدولية، فإن المهاجرين يؤمنون اطواق نجاة حقيقية لملايين الاسر في الدول النامية».
وبحسب التقرير فإن الدول الثلاث التي تشكل المصدر الاساسي للاموال المرسلة الى الدول النامية هي الولايات المتحدة (37 مليار دولار) والسعودية (37 مليار دولار) وروسيا (33 مليار دولار).
اما الدول الاكثر استفادة من الاموال التي يرسلها مهاجروها فهي الهند (72 مليار دولار) والصين (64 مليار دولار) والفلبين (30 مليار دولار). وقالت صونيا بلازا التي شاركت في اعداد التقرير ان «ابحاثا عديدة اظهرت ان الهجرات، سواء أكانت هجرات عمال قليلي المهارات او ذوي مهارات عالية، تؤمن فوائد مهمة سواء للدول التي غادروها او لتلك التي تستقبلهم».
والدول الاكثر تصديرا للمهاجرين هي الهند والمكسيك وروسيا والصين وبنجلادش، في حين ان الدول التي استيرادا للمهاجرين هي الولايات المتحدة والسعودية والمانيا وروسيا والامارات.
اما فرنسا فاحتلت المرتبة السابعة في قائمة الدول المستقبلة للمهاجرين.

إلى الأعلى