الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / راي الوطن: إسرائيل رأس الإرهاب

راي الوطن: إسرائيل رأس الإرهاب

**
اذا سمي رأس الارهاب ومؤسسه تكون هي إسرائيل. فلقد اقيم هذا الكيان غلى قاعدته الإرهابية من شتيرن وارغون وغيرهما، منظمات ارعبت الشعب الفلسطيني قبل ان يكون لها كيان. ولهذا جعلت اسرائيل من مؤسستها الأساسية الموساد لاحقا أساس وجودها واستمرارها حتى وصلت ميزانيته مؤخرا مليارات الدولارات.
لم يكن مفاجئا اغتيالها للمجاهد القومي سمير القنطار في العرين السوري ـ رغم عدم إعلان مسؤوليتها حتى الآن ـ وان تقتل قبله ثلة من المجاهدين ايضا وعلى الأرض السورية، ومن ثم الأرض اللبنانية، وفي كل انحاء فلسطين. كل ظاهرة عروبية وتقدمية ووطنية، ان لم تقتلها اسرائيل، فقد ساهمت بقتلها ان تخطيطا أو تغطية لوجستية، أو معلومات.
اذا اردنا تفسير معنى الارهاب نقول على الفور اسرائيل، واذا قلنا عمن قتل ابناء فلسطين نقول بلا تردد اسرائيل. هي اكثر من في العالم غيظا من بقاء الدولة السورية وعلى رأسها بشار الاسد، علاقتها بالإرهاب في سوريا حاليا عضوية واساسية بالنسبة للطرفين. فهي من ترعاهم كما تفعل مع ” النصرة ” وتفرعاتها، والإرهابيون في الوقت نفسه يختفون تحت سقفها ايمانا منهم بأنها الأم الرحيمة لمراعاة ارهابهم.
هو تاريخ هذا الكيان الذي زرع في منطقتنا على اسس ارهابية مرتكبا المجازر بالجملة والمفرق. فهو في فلسطين صاحب خبرة في قتل قياداتها وشعبها وفي مقدمتهم ياسر عرفات وأحمد ياسين وابو علي مصطفى وقبلهم الكثير، وفي مصر ما زال المصريون ينوحون على شهدائهم. واذا ما ذكرنا الجولان فتلك حكاية لا تنتهي من مآسي ابناء هذا الجبل. وخلف البحار امتدت يد الاسرائيلي، الى قادة فلسطينيين تم تصفيتهم ان في تونس (ابو اياد وخليل الوزير) او في لبنان حدث ولا حرج من القادة الثلاثة كمال ناصر وكمال عدون وابو يوسف النجار الى غسان كنفاني وغيرهم بل كل شعب فلسطين في لبنان، وفي مالطا مؤسس الجهاد الاسلامي الشقاقي وكثيرون. يد إجرامية طويلة تساعدها كل اجهزة استخبارات العالم التي ساهمت في ولادة هذا الكيان وتواصل رعايته.
ومع حزب الله فقد لا يكون آخر من تغتاله سمير القنطار، لها تاريخ لا ينتهي من قتل قادته من عباس الموسوي الى راغب حرب الى عماد مغنية وأكثر من ذلك. يكاد الفرح الاسرائيلي بتصفية القنطار مثار فخر لها، وكما عبر مسؤولو هذا الكيان فهم فرحون جميعا بغياب القنطار، ليس لكونه مزعجا لهم وله باع في قيادة المرحلة المقبلة في الجولان فقط، بل لأن الارهاب ديدن الاسرائيلي وصورته في المرآة.
عندما حدثت مجزرة كفرقاسم في فلسطين، شوهد فتى فلسطيني وهو يهرب امام احد قادة اسرائيل لاحقا مناحيم بيجن الذي كان يحمل سكينا وهو يلاحق الفتى قائلا له لا تخف ان السكين حادة فلن تشعر بأي الم.
من المؤسف ان العالم يعرف على ماذا تقوم اسرائيل ومع ذلك تعيد تركيا علاقتها معها معتبرة ذلك مكسبا، كما يقوم البعض بمد اليد خفية اليها. فكيان بهذه المواصفات يوجب على البشرية جمعاء ان تتنصل من العلاقة معه، وان تحاصره، وان تنصر المظلومين من ابناء فلسطين، لكن الذي يحدث العكس حين يقف هؤلاء الى جانب هذا الكيان الارهابي متخليا عن كل اخلاق وقيم اتجاه اولئك المظلومين.

إلى الأعلى