الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار : بانتظار رد حزب الله

باختصار : بانتظار رد حزب الله

زهير ماجد

ما من مناضل عربي يشبه سمير القنطار منذ بداياته الثورية..
لبناني عربي درزي حمل السلاح من اجل فلسطين ونفذ اولى عملياته في اسرائيل باسم جمال عبد الناصر.
انه جماعة في واحد، عروبة في نسيج نقي..
مكث في السجون الإسرائيلية سبعة وعشرين عاما فاعتبر عميد الاسرى العرب، وحين خرح إلى الحرية بلغت سطوته الميدان قبل وصوله، وكان معروف الهمة العالية بأنه إلى النضال من جديد، وهكذا كان حيث وجد مكانه في حزب الله، ثم مد افق نضاله ليطول الجولان المحتل عاملا ومبشرا بثورة تلك الجبهة، وهنا كان استشهاده على ما يبدو عبر متابعات اسرائيل له، اذ يعتبر الكيان المغتصب ان الجولان خط احمر بكل المقاييس.
فور استشهاده، اعتبر المعلقون والسياسيون الاسرائيليون انه اغلق الحساب معه، لكن الحقيقة تقول انه افتتح وسيأخذ إلى اعتبارات اقلها ما سيقوله الأمين العام حسن نصرالله تعليقا على عملية استشهاد القنطار والرد المتوقع لحزب الله والذي سوف تدرس المقاومة كيفيته وتوقيته.
وبالاعتقاد ان نتنياهو اختار لعبة تغلق الأبواب عليه، من خلال معرفته بأن الحزب سيرد في عملية او في اختيار غير متوقع.
اللعب بدم كوادر حزب الله ممنوع، ومهما كلف الأمر فهنالك صيغ متعددة للرد سواء كان مزلزلا او غير مزلزل.
العملية الاسرائيلية قيل بأنها مفاجئة، خصوصا وان خيارها لم يكن في الميدان بل وسط مدينة مفتوحة مما ادى إلى سقوط سوريين آخرين ايضا.
وبذلك تكون اسرائيل قد اصابت طرفين كبيرين في آن واحد، حزب الله عبر القنطار وسوريا..
فلا الأول قابل بهذا الفعل الإجرامي، ولا سوريا قد تمرر الحدث دون رد.
في كل الأحوال نحن امام مرحلة لا نقول جديدة، بل تكرار لنوع من الردود التي عودنا حزب الله عليها..
حزب لا ينسى اسراه في السجون، ولا يقبل بهذا النوع من الإجرام بحق حياة مناضليه وكوادره الطليعيين الغالية عليه.
فهو امر من اخطر ما يواجهه، فهل سيكون الرد المقبل تفجرات يسعى إليها الإسرائيلي الذي لا بد انه وضع في حساباته كل الاحتمالات كونه يعرف صدق حزب الله ونصرالله تحديدا وكم هو ثمين كل كادر له فكيف إن كان بحجم القنطار.
فهل ثمة تغابي اسرائيلي أم عماء أم قلة دراية أم مجازفة أم قلة حسابات أم استعداد لما هو ادهى..
ذلك كله يتوقف على ردود حزب الله المتوقعة والتي فتحت منذ شهادة القنطار، وبالاعتقاد فإن الرد لن يكون كلاسيكيا كعادته..
يجب ان يكون في مستوى الحدث..
عندما اغتال الصهاينة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى ردت الجبهة بقتل احد الوزراء الاسرائيليين المعروفين وليس ذلك بكاف، فهل تصل ايدي الحزب اللبناني..
كلام برسم مؤجل، وحتى ذلك الحين، فمن المؤكد ان المجتمع الصهيوني وقياداته ومؤسساته الأمنية كلها مستنفرة، وهنالك قلق كبير، فإسرائيل من جديد أمام التحدي المباشر واما واقع فرضته على جيشها وشعبها ومسؤوليها.
في اعتقادي، اخطأ الاسرائيلي اذن اذا اعتقد ان الحساب مع القنطار قد اغلق..
بقدر ما هي النار الحارقة في أعلى درجاتها.

إلى الأعلى