السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / اليحمدي مدير دائرة الشئون الرياضية بالداخلية بشفافية وصراحة لـ (الوطن الرياضي):
اليحمدي مدير دائرة الشئون الرياضية بالداخلية بشفافية وصراحة لـ (الوطن الرياضي):

اليحمدي مدير دائرة الشئون الرياضية بالداخلية بشفافية وصراحة لـ (الوطن الرياضي):

شغلنا الشاغل تقديم الدعم المطلوب والنادي له حرية المشاركة في مختلف الأنشطة المتاحة
إجراءات الاستثمار تمر بمرحلة التقييم والمتابعة وفق دراسة الجدوى لتحقيق أفضل النتائج
فنجا ناد عريق ونموذج متميز على مستوى السلطنة توج بأول بطولة خارجية عام
1989 نأمل فى خارطة طريق واضحة لكل الأندية بالداخلية بالشراكة مع الجمعيات العمومية

حاوره: ناصر عبدالفتاح:
تبذل دائرة الشئون الرياضة بمحافظة الداخلية جهودا ملموسة للنهوض بالمنظومة الرياضية ولتحقيق المزيد من الإنجازات سواء على المستوى المحلي أو الدولي إلا أنها لم تؤت ثمارها مع بعض الأندية بينما آتت ثمارها مع نادي فنجا فما السبب وهل يوجد تقصير وممن؟
أسئلة حائرة تدور في أذهان الكثير منا ولذلك توجهنا إلى محمد اليحمدي مدير دائرة الشئون الرياضية بمحافظة الداخلية فاستهل حديثه قائلا:
فنجا نموذج متميز ليس على مستوى الداخلية فقط بل على مستوى السلطنة.. فنجا نادي عريق وإسم كبير في عالم كرة القدم العمانية وهو النادي الوحيد الذي حصل على أول بطولة خارجية للكرة العمانية سنة 1989 عندما فاز بكأس الأندية الخليجية، وفنجا نادي أنشئ بتكاتف داعمين من خارج النادي ولليوم هو قائم من داعمين من خارج النادي ولديه موارد مالية غير الدعم الحكومي والداعمون يحاولون أن يحافظوا على اسم فنجا ليظل بين الأندية الكبار.
بالنسبة للأندية الأخرى فهي لا تركز على كرة القدم على الرغم من أنها بالنسبة لتلك الاندية لها الأولوية لكنها ليست الأولوية القصوى فالمشجعون يحبون كرة القدم ويشجعونها ولكن لم يصل النادي لمرحلة أن يكون له داعمون وعنده شركات ترعاه وتدعم أنشطته وهنا المشكلة فوزارة الشئون الرياضية تقدم دعما لكل الاندية والنقطة الفارقة مع الأندية ليست وزارة الشئون الرياضية بل الداعمين لأن الدعم الذي تقدمه وزارة الشئون الرياضية يوجه لتسيير مناشط النادي ولكننا لا نستطيع أن نلبي كل مطالب ومصاريف النادي وخصوصا مع ارتفاع عقود اللاعبين والأجهزة الفنية ومطالب دوري المحترفين ولذلك فالأندية محتاجة أن تبحث عن موارد وعن داعمين وتحتاج دعم القطاع الخاص وبالتعاون معنا وطبعا نحن نرحب بأي فكرة ومستعدون لدعم أي فكرة في هذا الجانب ونحن متوازنون مع كل الاندية ومستعدون ومتواجدون متى ما طلب منا ونحن اليوم في الداخلية من السباقين في توجه مشروع المليون وكل الاندية بدأت مشروع المليون وصار لدينا حراك في هذه الفترة على مستوى الاندية فكل الاندية لديها استثمارات سواء في الداخلية أو في مسقط ونحن اليوم كوزارة الشئون الرياضية تبنينا إيجاد مستثمرين لكل الأراضي الخاصة بالأندية الموجودة في مسقط وطرحنا هذا الموضوع على مستوى رؤساء الأندية وكانوا متجاوبين ونحن نسعى لتكملة هذا الموضوع.
وبذلك سيكون هناك تسويق واستثمار بالإضافة للدعم الحكومي وهو جزء لا يتجزأ من دعم الحكومة لأن الاراضي تتبع الحكومة وهي أراض تجارية في مسقط.
لابد من تكاتف كل الجهات بالمجتمع لدعم الاندية فهناك ناس لديهم قدرة مادية وهناك مستثمرون فيحتاج أن تسخر كل الموارد لكل ناد في ولايته.

ما الدعم الذي تقدمه دائرة الشئون الرياضية بالداخلية لدفع المسيرة الرياضية للفرق؟
كل الاندية في السلطنة تحصل على دعم سنوي سواء في دوري عمان موبايل أو الدرجة الأولى أو الدرجة الثانية وهو نفس الدعم ولكن الاندية المندمجة تحصل على دعم أكثر وهو متعارف عليه على مستوى الوزارة بشكل عام عن طريق الدوائر الموجودة بالمحافظات.. بالإضافة للدعم المالي فإننا نقدم للأندية دعما لوجستيا فنوفر لهم الملاعب والسكن بالمجمع الرياضي بنزوى قبل إقامة المعسكر وهذا جانب معنوي وأيضا أي تنظيم أو استشارة فنحن متعاونون معهم لأبعد مدى لأن اندية المحافظة لها الأولوية.

* بالنسبة لنادي نزوى أنشطته متنوعة وفرقه متعددة وله مشاركات داخلية وخارجية وحقق إنجازات عديدة خاصة في كرة السلة فكيف يتساوى في الدعم مع الأندية الأخرى رغم اختلاف المناشط وتنوعها؟ هل هناك تمييز في الدعم بين الاندية طبقا لأنشطتها المتنوعة؟
ـ هذه المطالب موجودة مع بعض الأندية ومنطقية ونحن نتفق أن نادي نزوى يمارس لعبات كثيرة وأنشطته كثيرة ومتنوعة ويعتبر ناديا نموذجيا في المحافظة وهو ناد مندمج يستلم دعما أكثر من الاندية العادية غير المندمجة ولدى نادي نزوى بناية استثمارية في مسقط بسبب اندماجهم ولذلك صار لديه امتيازات أخرى غير الدعم السنوي.
الإشكالية هنا كيف نعطي الدعم بناء على الألعاب.. هل نحسبها بالنقاط أم بالإنجاز أم بعدد اللاعبين أم بعدد الألعاب ولذلك يصعب تفصيلها ولكن هناك أندية تمارس كرة القدم فقط واندية أخرى تمارس كل الألعاب ولكن قضية الفصل بينها لا يمكن حسمه.
الدعم واحد ويتوزع والنادي له حرية المشاركة في الأنشطة وفقا لما تراه الجمعية العمومية لأن هناك أندية جمعيتها العمومية تريد أن يتميز ناديها في كرة القدم فقط ولا تهتم بالألعاب الأخرى.
وهناك أندية لو أنجزت في كل الألعاب ولم توفق في كرة القدم فهم غير ناجحين في نظر البعض ولو حدث العكس فهم ناجحون ولذلك فالمنظور منظور جمعية عمومية طبقا لما تراه لأنها هي التي ترسم الخطط.
الشئون الرياضية لا تستطيع أن تفصل الدعم بين الأنشطة فهذا صعب لكن النادي يجب أن يحتوي كل الألعاب.. لا بد أن يشرك الجمعية العمومية ويبحثوا عن مصادر دخل فهناك بعض الأندية لا يمثل الدعم الحكومي لها سوى ربع دخلها.

* كلنا يعلم أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الاولى في العالم ولذلك بعض الأندية توجه الدعم لكرة القدم وتهمل الأنشطة الرياضية الأخرى فما دور الشئون الرياضية مع تلك الاندية؟.
ـ لا يوجد عندنا هذا التوجه في الداخلية لأن أنديتها لديها أنشطة متنوعة مفعلة كلها حتى نادي فنجا لديه انشطة متنوعة وهو مشارك في إبداعات شبابية والكثير من المسابقات الثقافية وعموما المجتمع اليوم ليس مجتمعا رياضيا فقط أو يهتم بكرة القدم فقط وللأمانة فأندية الداخلية اندية متعددة النشاط والمواهب وهم متميزون أيضا في الألعاب الفردية كألعاب القوى في نادي بهلا بالإضافة إلى المسابقات الثقافية المفعلة طوال العام لاحتواء الشباب وتنمية مواهبهم.

بعض رؤساء الأندية تحدثوا عن تأخر الإجراءات بوزارة الشئون الرياضية الخاصة بأراضي الاستثمار؟
موضوع الاستثمار جديد على الاندية وجديد علينا نحن ففي بعض الأحيان يأتي مجلس إدارة ويريد أن ينهي موضوع الاستثمار بسرعة وبطريقة قد تضيع على الجيل القادم أو مجلس إدارة غيره بعض المنافع وفي النهاية لا يحصل عائدا ماديا مجزيا فهذا القرار مجلس الإدارة يتخذه يمتد لأكثر من خمس وعشرين سنة في بعض الأحيان.
ولذلك إجراءات الاستثمار لابد وأن تمر بمرحلة تقييم الأرض ومتابعة قرار الجمعية العمومية وهل مر هذا الموضوع على مجلس الإدارة بقرار؟.. هل الخرائط واضحة؟ وماذا عن دراسة الجدوى؟.. فإذا كانت كل هذه الإجراءات صحيحة فلن يحدث تأخير.

* هل توجد متابعة أو رقابة من الشئون الرياضية لمتابعة كيفية إنفاق الدعم وكيفية توجيهه وهل تم توجيهه التوجيه الصحيح بحيث أتى ثماره؟
ـ لا يوجد بند يسمح بتوزيع الدعم ولكن نحاول بطريقة ودية في لقاءاتنا أن نطرح على الأندية أنه يفترض أن توزع أنشطتها وحتى مواردها المالية وبتوجيه معنوي بتفاصيل مراسلات متابعي الأنشطة المختلفة كيف يتم توجيه الدعم لكل الأنشطة ولكن لا يمكن ان نفرض على الاندية أن يكون الدعم لكل الألعاب أو المناشط وهي مشروطة بالجمعية العمومية لأن خارطة طريق النادي يفترض أن تكون شراكة بين مجلس إدارة النادي والجمعية العمومية وتكون مع الوزارة في الجوانب الاسترشادية والتي يفترض أن تتدخل فيها الوزارة من جانب رسمي فقط ولا توجد محاسبة في نهاية العام عن اوجه إنفاق الدعم ولكن ما نحاسب فيه الجوانب الرقابية والمالية التي يسمح بها في النظام الأساسي والذي يتبع أنظمة الدولة في الجانب الرقابي والمالي.

* هل توافقون على مقترح زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري المحترفين لإتاحة الفرصة لعدد اكبر من الاندية أم هو مقترح غير مجد؟
لا يمكننا التدخل في هذا الجانب لأن الذي يملك تنظيمه الاتحاد العماني لكرة القدم لكن هل الزيادة ستكون بناء على دراسة؟.. هل الزيادة ستزيد المصاريف وستكون عبئا أم ستقل المصاريف؟.. هل الزيادة ستفتح آفاقا جديدة لعدد من اللاعبين. الاتحاد لو لديه الرؤية لزيادة عدد الاندية في دوري المحترفين فإنه يملك أيضا رؤية أخرى في كيفية تطوير هذه الاندية ماديا وتسويقيا وفنيا.
إذا ما كانت الزيادة تمثل إضافة على مستوى التسويق والجانب الفني ونقلة في كرة القدم وكانت إرضاء لناد كي يصعد فيفترض ألا تكون، ونحن كوزارة لسنا معنيين بهذا الجانب بقدر ما هو معني بها الاتحاد العماني وهو الذي يملك الرؤية ويملك الصلاحيات ولابد أن تكون الزيادة مدروسة ومشروطة بإنتاج على مستوى الجانب الفني والجانب التسويقي والجانب المادي.
نحن كوزارة الشئون الرياضية نسعى لأن ترقى كرة القدم بالسلطنة وتحقق كثيرا من الإنجازات خارج السلطنة ومتى ما كان الدوري قويا وعدد الاندية المتنافسة فيه قوية سيكون عندنا منتخب قوي وهذا ما نصبو إليه.

* ما هي الرؤى والاستراتيجيات كمدير دائرة الشئون الرياضية للنهوض بهذه الأندية بالداخلية وتحقيق أمنية المشجعين من أبناء الداخلية؟
نحن اليوم صرنا شركاء مع هذه الاندية حتى لو كنا شركاء غير مباشرين ونجاح هذه الأندية هو نجاح للوزارة في محافظة الداخلية.
في القريب العاجل سنجلس مع الاندية كي نعد خارطة طريق واضحة لهم بالشراكة معهم بحيث أن نأخذ أدوارا معينة بنا ونحاول تطويرها فمثلا على سبيل المثال في جانب الاستثمار ارتأينا أن نبحث عن ممولين وعن مستثمرين لأراضي الاندية، هذا الدور نحن سنكمله للأندية وحين ننجح فيه فسينجح الجانب المادي مع الأندية ومما سيمثل نقلة نوعية على مستوى الإنجاز وكرة القدم لان بارتفاع الجانب المادي سيرتفع سقف الطموح والإنجازات ستتحقق وهذه سلسلة ممتدة بدأنا فيها بالجانب الاستثماري ونحن نحاول أن نوفق لآفاق ندعم بها هذه الأندية بمساحتنا التي يفترض أن نكملها ونحن على استعداد لكل الخدمات اللوجيستية والإدارية والتصاريح والأوراق الرسمية والمخاطبات سنكملها لكل الأندية ونحن وإياهم في قطاع واحد.
سنعد خارطة طريق واضحة لكل الأندية بالداخلية ليس لكوننا نحن المختصين ولكننا شركاء مع الجمعيات العمومية ونحاول أن نوجه الجمعيات العمومية بالتعاون مع الأندية فهذا الطموح موجود ومع الأيام سيترجم إن شاء الله لكن يحتاج إلى وقت وسيظهر مع الأيام وسيبنى على إطار منهجي.

إلى الأعلى