الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: قذائف الإرهاب تغتال 6 مدنيين والجيش يواصل تقدمه في حلب

سوريا: قذائف الإرهاب تغتال 6 مدنيين والجيش يواصل تقدمه في حلب

الكرملين يرفض التعليق على غارات الاحتلال وبكين ترغب في استضافة مفاوضات الحكومة والمعارضة

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
اغتالت قذائف الارهاب أمس، 6 مدنيين باستهداف حي شارع النيل بحلب.
يأتي ذلك في حين واصل الجيش السوري تقدمه بريف حلب الجنوبي مستعيدا تلة العجمي الاستراتيجية وذلك بعد استعادته السيطرة على خان طومان، يأتي ذلك فيما أعلنت بكين رغبتها باستضافة جولة مفاوضات سلام بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة.
بينما رفض الكرملين التعليق على غارات الاحتلال الأخيرة على سوريا، وما إذا كانت إسرائيل أبلغت روسيا بها مسبقا، وأحال جميع الأسئلة بهذا الشأن إلى وزارة الدفاع الروسية.
واستشهدت 3 فتيات وأصيبت اثنتان أخريان جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقها إرهابيون على حي شارع النيل بحلب.
ونقل مراسل سانا عن مصدر في المحافظة قوله إن قذائف صاروخية أطلقها إرهابيون من حي بني زيد سقطت في حي شارع النيل السكني ما أسفر عن استشهاد 3 فتيات واصابة اثنتين اخريين بجروح متفاوتة.
وأوضح المصدر أن القذائف أسفرت عن أضرار مادية بمكان سقوطها في الممتلكات الخاصة والعامة.
وينتشر في عدد من أحياء مدينة حلب إرهابيون ويستهدفون المواطنين السوريين في الأحياء السكنية بالقذائف.
وفي السياق، قتل وأصيب 9 أشخاص بجروح في اعتداء إرهابي بقذيفة هاون على حي مساكن برزة السكني بدمشق.
وأشار مصدر في قيادة شرطة دمشق في تصريح لـ (سانا) إلى أن إرهابيي الفصائل المسلحة أطلقوا صباح أمس قذيفة هاون على حي مساكن برزة السكني ما تسبب بمصرع وإصابة 9 اشخاص بجروح متفاوتة نقلوا على أثرها إلى المشفى لتلقي الإسعافات والعلاج الطبي اللازم.
وفي ريف حماة قتل اثنان وأصيب عشرة أشخاص بجروح بينهم طفل جراء قذائف صاروخية أطلقها إرهابيون على مدينة السقيلبية وبلدة سلحب.
وذكر مصدر في قيادة شرطة محافظة حماة لـ (سانا) أن إرهابيين في وادي العنز غرب بلدة كفرزيتا استهدفوا مدينة السقيلبية شمال غرب مدينة حماة بقذائف صاروخية سقطت في محيطي محطة انطلاق الحافلات الكراجات وسوق المدينة تسببت بمصرع مدنيين اثنيين وإصابة 8 أشخاص بجروح بينهم طفل.
ولفت المصدر إلى أن التنظيمات الإرهابية استهدفت بلدة سلحب غرب مدينة حماة بـ 5 قذائف صاروخية أدت إلى إصابة شخصين بجروح في حين سقطت 5 أخرى في الأراضي الزراعية لقرية جورين دون وقوع إصابات بين الأهالي.
وبين المصدر أن القذائف الصاروخية أسفرت أيضا عن وقوع أضرار مادية في منازل المواطنين السوريين والممتلكات العامة والخاصة.
الى ذلك، أفادت وكالة (سانا) السورية الرسمية، أن الجيش السوري بات يسيطر على الطريق الدولية بعد استعادته الخالدية في ريف حلب.
وتمكن الجيش السوري وحلفاؤه تمكنوا من قطع طريق إمداد المسلحين في خان العسل بعد استعادتهم خان طومان.
كما استعاد الجيش السوري تلة العجمي الاستراتيجية، بعدما استعاد السيطرة على خان طومان في ريف حلب الجنوبي.
وفي ريف حلب الجنوبي أيضاً، أكد مراسل فضائية الميادين اللبنانية إصابة المسؤول الشرعي لمايسمى (جيش الفتح) الارهابي عبد الله المحيسني في قصف للطائرات الروسية.
ومن ريف حلب إلى مخيم اليرموك، حيث أدى انفجار عبوة إلى مقتل حسام عمورة، أبو عدي، مسؤول (جبهة النصرة) الارهابية في المخيم إضافة إلى ثلاثة مسلحين آخرين.
هذا، ونفذ سلاح الجو في الجيش السوري خلال الـ 24 ساعة الماضية طلعات جوية على أوكار وتجمعات لتنظيمي (داعش) و(جبهة النصرة) المدرجين على لائحة الإرهاب الدولية في ريف حمص.
وأشار مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) إلى أن الطلعات الجوية تركزت على مقرات وتحركات إرهابيي داعش في قريتي الحدث وحوارين جنوب شرق مدينة حمص بنحو 80 كم وأسفرت عن تدمير مقرات وتحصينات للتنظيم المتطرف وآليات بعضها مزود برشاشات بما فيها من أسلحة وذخيرة.
وبين المصدر العسكري أن الطيران الحربي السوري وجه ضربات على أوكار وتجمعات إرهابيي تنظيم (داعش) في محيط قرية الشريفة بريف تدمر وفي قرى غنيمان وطفحة وغزيلة بالريف الشرقي ما أسفر عن تكبدهم خسائر بالأفراد والعتاد الحربي.
وأحبطت وحدة من الجيش أمس هجوما لإرهابيي (داعش) من قرية عنق الهوى باتجاه قرية جب الجراح ومن جهة قرية رحوم وأم صهريج باتجاه قرية مكسر الحصان شرق مدينة حمص بنحو 73 كم.
إلى ذلك تأكد وفقا للمصدر العسكري تدمير تجمعات لإرهابيي (جبهة النصرة) خلال ضربات لسلاح الجو على أماكن تحصنهم في قرية تيرمعلة شمال مدينة حمص بنحو7 كم.
وكانت وحدة من الجيش السوري بإسناد من سلاح الجو دمرت أمس الاول بؤرا إرهابية ومقرات لتنظيم (النصرة) الإرهابي في قرى أم شرشوح والمشجر الجنوبي وتير معلة ومدينة الرستن.
كما أعلن مصدر عسكري أن سلاح الجو في الجيش السوري نفذ طلعات جوية استهدف فيها مقرات لتنظيم (داعش) الإرهابي في شربع بريف حلب.
سياسيا، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين تريد استضافة جولة مفاوضات سلام بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة.
وقال المتحدث باسم الخارجية هونغ لي خلال إيجاز صحفي عقده أمس إن “وزير الخارجية وانغ يي شارك في الاجتماع الوزاري الثالث حول سوريا في نيويورك الجمعة الماضية، وأعلن أن الصين ستدعو ممثلي الحكومة السورية والمعارضة لزيارة بكين، وذلك من أجل المساهمة في عملية التسوية السياسية للأزمة”.وتعهد المتحدث بأن تكشف بلاده قريبا عن تفاصيل إضافية حول اقتراحها هذا وحول موعد المفاوضات المحتملة.
يذكر أنه في ختام الاجتماع الوزاري في نيويورك يوم الجمعة الماضي، أحال الوزراء المبادئ التي تم الاتفاق عليها خلال اجتماعي فيينا يوم 30 أكتوبر و14 نوفمبر إلى مجلس الأمن الذي تبناها كقرار دولي جديد يحدد الأطر الزمنية لعملية الانتقال السياسي في سوريا ويدعم وقف إطلاق نار يجب أن يشمل الجيش وجميع فصائل المعارضة ويستثني التنظيمات الإرهابية.
الى ذلك، رفض الكرملين التعليق على غارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة على سوريا، وما إذا كانت إسرائيل أبلغت روسيا بها مسبقا، وأحال جميع الأسئلة بهذا الشأن إلى وزارة الدفاع الروسية.
وقال ديميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي ” كما تعرفون هناك آليات لتبادل المعلومات بين هيئتي الأركان (في الجيشين الروسي والإسرائيلي)، ويجب إحالة الأسئلة حول ما إذا كانت هناك أي معلومات قدمت مسبقا من جانب إسرائيل، إلى الزملاء العسكريين”.وتعرضت منطقة جرمانا في ريف دمشق لقصف صاروخي فجر امس الاول، أسفر عن مقتل سمير القنطار القيادي البارز في حزب الله اللبناني و8 آخرين.
ولم تعترف إسرائيل حتى الآن بمسؤوليتها عن تنفيذ الغارة.
كما أكد بيسكوف أن العملية العسكرية الروسية في سوريا تجري بمراعاة تامة للقانون الدولي، ونفى استخدام الجيش الروسي للقنابل العنقودية في سياق عملياته ضد الإرهاب.
وكانت منظمة “هيومان رايتس ووتش” نددت بما وصفته بالاستخدام المتزايد للقنابل العنقودية في سوريا في العمليات العسكرية التي تجريها روسيا هناك، قائلة إنها وثّقت أكثر من 20 حالة من هذا القبيل منذ أواخر سبتمبر الماضي عندما بدأت روسيا عمليتها العسكرية.
وقال الناطق باسم الكرملين تعليقا على هذه الاتهامات: “تجري روسيا عملياتها دائما بمراعاة صارمة لمبادئ وأحكام القانون الدولي، ولا سيما جميع القوانين الدولية المتعلقة بقواعد استخدام أو حظر استخدام أنواع معينة من الأسلحة.
ولا يجوز أن تظهر لدى أحد أي شكوك بهذا الشأن”.في غضون ذلك، التقى وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان نظيره الروسي سيرغي شويغو على امل ان يقنعه بتكثيف الضربات على (داعش) في سوريا وليبحث معه تقاسم المعلومات حول الارهابيين.
وقال لودريان لعدد من الصحافيين قبل توجهه الى موسكو “سنتبادل وجهات النظر حول المجموعات التي نعتبرها ارهابية وكيف يمكن ان نتمنى ان تعزز روسيا تحركها ضد داعش عدونا الوحيد”.ويتهم الغربيون موسكو التي باشرت حملة قصف جوي في سوريا في 30 سبتمبر باستهداف المعارضة المسلحة بدل ان تركز على تنظيم (داعش).على حد قولهم.
كما سيبحث لودريان وشويغو سبل تقاسم محتمل للمعلومات الاستخبارية حول (داعش).وكان الرئيس فرنسوا هولاند تطرق الى هذا التعاون مع روسيا خلال زيارته لموسكو في نهاية نوفمبر غير ان هذا التعاون بقي بعد ذلك رمزيا.
وقال لودريان “ثمة الكثير من الناطقين بالروسية في صفوف داعش يمكننا الحصول على معلومات بشأنهم، وفي المقابل يمكنهم الحصول على معلومات حول الفرنكوفونيين”.واضاف “ان ممارسة تبادل المعلومات تبقى على الدوام، على اساس المعاملة بالمثل”.وتقدر اجهزة الاستخبارات الروسية بحوالي 2900 عدد الروس الذين يقاتلون في صفوف مجموعات مسلحة في سوريا والعراق ويتحدر معظمهم من القوقاز الروسي الذي يشهد اضطرابات.
وتأتي زيارة لودريان لموسكو بعد زيارة هولاند الذي التقى الرئيس فلاديمير بوتين في 26 نوفمبر لمحاولة اقامة ائتلاف موسع لمحاربة (داعش) غداة اعتداءات باريس.
واتفق الرئيسان في حينه على “تكثيف” الضربات الجوية الروسية والفرنسية ضد الارهابيين وتنسيقها ولا سيما ضد عمليات تهريب النفط التي تعتبر مصدر تمويل لتنظيم (داعش)، وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وكثفت موسكو منذ ذلك الحين غاراتها على التنظيم الارهابي غير انها لا تزال تستهدف في 80% من قصفها باقي فصائل المعارضة المسلحة ولا سيما المعارضة المدعومة من الغرب، بحسب مصادر عسكرية فرنسية.
ومنذ ذلك الحين بقي التنسيق رمزيا ايضا بين الجيشين اللذين يعتمدان تقاليد وثقافتين مختلفتين بشكل كلي، وهو يقتصر على تفادي الحوادث في الجو.

إلى الأعلى