الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : تمديد الهدنة أسبوعا إضافيا والسعودية تعترض صاروخاً

اليمن : تمديد الهدنة أسبوعا إضافيا والسعودية تعترض صاروخاً

جنيف ــ عواصم ــ وكالات:
قال وزير خارجية اليمن مساء أمس الاول، إنه تم تمديد وقف إطلاق النار الهش في اليمن لمدة أسبوع بشرط التزام الحوثيين بالهدنة. يأتي ذلك فيما أكدت قيادة قوات الدفاع السعودي في بيان نجاحها في اعتراض صاروخ موجه إلى مدينة جيزان جنوب غرب السعودية معلنا، تدمير منصة الإطلاق داخل الأراضي اليمنية.
وأدلى وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي بهذا التصريح للصحفيين في سويسرا التي اختتمت بها محادثات السلام بين طرفي صراع اليمن.
وقال المخلافي “نحن عملنا على تجديد وقف إطلاق النار. انا أعلن هذا باسم الرئيس هادي والحكومة الشرعية، حكومة الجمهورية اليمنية. بأننا أبلغنا الأمم المتحدة وأبلغنا قوات التحالف بوقف إطلاق النار وتمديده وأنه قابل أيضا للتمديد إذا جرى التقدم والتزامهم بشروط وقف إطلاق النار، وإذا أوقفوا إطلاق النار من لديهم أيضا”. واتفق الجانبان المتحاربان على الاجتماع مجددا في 14 يناير لمواصلة المحادثات وذلك في مكان لم يحدد بعد. وقال المخلافي إن تمديد وقف إطلاق النار يخضع لالتزام قوات الحوثي بالهدنة.
كما طالب المخلافي بإطلاق سراح خمسة اشخاص بارزين يحتجزهم الحوثيون، احدهم وزير الدفاع. وقال “لقد حصلنا على ضمانات دولية بأنه ستمارس ضغوط على الطرف الآخر لإطلاق سراح المعتقلين ورفع الحصار عن تعز ودخول المساعدات الانسانية إلى هذه المدينة” الواقعة في جنوب غرب اليمن والتي يحاصرها الحوثيون منذ اشهر.
وتزامن وقف إطلاق النار مع بدء محادثات برعاية الأمم المتحدة في 15 ديسمبر. ورغم تبادل الاتهامات بين السعودية والحوثيين بانتهاك وقف إطلاق النار أكثر من مرة إلا أن الهدنة قلصت إلى حد كبير حدة القتال وأتاحت وصول كميات صغيرة من المساعدات التي تشتد الحاجة إليها إلى مناطق القتال. وقال المخلافي “نحن لدينا رغبة صادقة في هذا الجانب. إذا التزم الطرف الآخر سيكون وقف إطلاق النار ساريا. حتى فيما يتصل بقضية المقاومة والمدن والجيش الوطني، هو لم يذهب إلى مكان ما ليعتدي، هو يدافع عن هذه المناطق، إذا أوقف العدوان عليهم، سيتوقفون تلقائيا هم لم يذهبوا إلى مكان ما ليعتدوا”. ورغم الانتهاكات قال إنه يعتبر المحادثات ناجحة. وأضاف “حددنا قواعد الآن للمفاوضات، وجدول أعمال لها. وتبادلنا الأفكار فيما يتصل بقضية كيف نصل إلى تحقيق السلام.” ومضى يقول “نحن شكلنا لجنة عسكرية من الطرفين برئاسة خبير من الأمم المتحدة ستراقب هذا الأمر ونحن متفائلون بأننا نحن جادون بالسلام، تفاؤلنا من ثقتنا، من جديتنا بالسلام وليس من ثقتنا بالطرف الآخر”.
من جانبه، اعلن التحالف اعتراض صاروخ اطلق من الاراضي اليمنية باتجاه جنوب السعودية هو الرابع خلال ثلاثة ايام. ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية عن بيان لقيادة التحالف ان “قوات الدفاع الجوي السعودي اعترضت في حوالي الساعة الثالثة والنصف فجراً صاروخا معاديا تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه مدينة جيزان في جنوب السعودية. واشار البيان الى ان سلاح الجو السعودي قام “بتدمير منصة إطلاق الصاروخ التي تم تحديد موقعها داخل الأراضي اليمنية”. وافادت الوكالة الاحد عن مقتل ثلاثة اشخاص في سقوط “مقذوف عسكري” على نجران، غداة اعلان التحالف اعتراض صاروخ بالستي اطلق من اليمن، وسقوط آخر في منطقة صحراوية شرق نجران.
وتوعد الحوثيون وحلفاؤهم في اليومين الماضيين بتصعيد هجماتهم. ونقلت وكالة الانباء “سبأ” التي يسيطرون عليها، عن المتحدث العسكري العميد الركن شرف غالب لقمان ان “300 هدف عسكري ومنشأة حيوية سعودية، ادخلت ضمن اهداف قوة الاسناد الصاروخية للجيش واللجان الشعبية”. اضاف بحسب التصريحات التي نشرتها الوكالة “بعد اليوم لن نكون في خانة الدفاع، وصار الهجوم من اولويات خياراتنا الاستراتيجية”. واوضحت مصادر عسكرية يمنية ان الحوثيين “لا زالوا يملكون ما بين ستين وسبعين صاروخا، بينها صواريخ توشكا”، على رغم اعلان التحالف مرارا عن استهداف مخازن الصواريخ التي كانت في حوزتهم.
الى ذلك، وقعت اشتباكات بين قوات هادي وجماعة الحوثي في محافظة شبوة شرقي اليمن، وقالت مصادر يمنية إن اشتباكات عنيفة دارت مساء امس الاول الأحد بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، والحوثيين ومسلحي صالح من جهة أخرى، سقط على إثرها قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.
في غضون ذلك، حققت القوات الشرعية تقدما كبيرا على مدار الأيام الثلاثة الماضية في محور محافظة الجوف شمال شرقي صنعاء، واستعادت مدينة الحزم عاصمة المحافظة. ويمكن هذا التقدم القوات الشرعية من التحرك نحو معاقل الحوثيين وحلفائهم من أنصار صالح في محافظة صعدة وعمران وصنعاء.
وسيطرت القوات الشرعية قبل يومين على اجزاء كبيرة من محافظة الجوف المهمة شمال غربي اليمن، وشوهدت القوات وهي تزيل ما تبقى من ملصقات الحوثيين من على الجدران في المدينة.
الى ذلك، سيطرت قوات الجيش و المقاومة الشعبية اليمنية على أحد الجبال الواقعة في قبضة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح بمديرية “نهم” بمحافظة صنعاء. وقالت مصادر في المقاومة الشعبية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن قوات الجيش والمقاومة تمكنت من السيطرة على جبل “اللدود” الاستراتيجي ثالث جبل مطل على “فرضه نهم” التابعة لمديرية نهم التي تبعد عن العاصمة صنعاء نحو 40 كيلو مترا . وذكرت المصادر أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الطرفين منذ مساء أمس الاول وسط تبادل قصف مدفعي بين الطرفين، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين دون أن تتضح حصيلتهم.

إلى الأعلى