الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / “ليكن الهدف: صفر”

“ليكن الهدف: صفر”

**
تعودنا منذ الصغر على أن من يكون هدفه صفرا في هذه الحياة أو من يسعى إلى تحقيق الصفر في المسابقات الفنية والأدبية أو الرياضية لن يجني من خلال سعيه غير الفشل في هذه الحياة وقلة الحيلة ويخرج منها خاوي اليدين لا شيء نصب عينيه إلا الفشل والركض نحو السراب ومآله إلى الهاوية.
ولكن هنا وفي هذا المقام فان الهدف صفر والذي دشنته شركة شل بالأمس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وشرطة عمان السلطانية وجامعة السلطان قابوس من شأنه أن يحمي الأرواح والممتلكات العامة والعمل على رفع الوعي بين أفراد المجتمع بأهمية السلامة على الطريق والتي تؤكد على مجالات جديدة ومهمة كأهمية عدم استخدام الهاتف أثناء السياقة وتجنب السرعة الزائدة بالإضافة إلى السلامة المرورية للطلبة وأهمية استخدام مقعد الطفل في المركبة وربط حزام الأمان في المقاعد الخلفية وهذا ما تشدد عليه شرطة عمان السلطانية في مختلف المجالات والمناسبات كي تصل بهذا الشعار إلى نقطة الصفر كون أنه هدف سام تسعى أجهزة الشرطة إلى تحقيقه والتي كانت قد أعلنت عنه منذ سنوات وهو الوصول إلى هذا الهدف من خلال مساندة ومؤازرة ودعم مؤسسات القطاعين العام والخاص وكافة شرائح المجتمع وخير دليل على ذلك التعاون وثمره هو انخفاض كبير في نسب الحوادث المرورية والوفيات والإصابات الناتجة عنه وذلك وفق الإحصائيات التي نشرها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات يوم أمس الأول والتي تشير الى انخفاض عدد حوادث الطرق منذ بداية 2015 وحتى نهاية نوفمبر الماضي، ليصل إلى 5 آلاف و254 حادثا نتج عنها 618 وفاة و3 آلاف و36 إصابة، مقارنة بنفس الفترة من العام 2014 التي شهدت 6 آلاف و171 حادثا وفق ما أفادت آخر الإحصائيات.
وشهد معدل الحوادث بالسلطنة انخفاضا بنسبة 14.9% بنهاية شهر نوفمبر 2015 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي كما تراجع معدل الوفيات بنسبة 18.7% وكذلك الإصابات بنسبة 18.2% .
وهذا خير دليل على مدى نجاح الحملات التوعوية والإرشاد المروري الذي قامت وتقوم به شرطة عمان السلطانية على مدى السنوات الماضية وبمساندة أنشطة وفعاليات كفعالية جائزة شل للسلامة المرورية والتي تهدف إلى نشر الوعي المروري لدى كافة أفراد المجتمع وجميع فئاته من خلال تخصيص الجائزة وتعميمها على جميع المدارس الحكومية والخاصة بالسلطنة وتشجيع وغرس وتعزز القيم والعادات والاتجاهات المرورية الإيجابية من أجل إيصال رسالة السلامة المنشودة إلى باقي أفراد المجتمع المحلي والمقيمين على أرض السلطنة .
وهذا يعني أننا نسير ولله الحمد على الطريق الصحيح ونسعى جميعا في الوصول الى نقطة الصفر كهدف بعد الوصول إلى انخفاض في نسبة أعداد الحوادث والوفيات والإصابات وبالتالي فان تحقيق هذا المسعى سيؤتي أُكله من خلال الحملات الإرشادية والمبادرات المجتمعية وتضافر كافة الجهود الرسمية والشعبية وخلال أعوام قليلة قادمة مما يعني ان هذا الصفر الذي لا قيمة له سيصبح له قيمة كبيرة بعد الوصول إليه من نسب الحوادث المرورية فهل ستحذو المؤسسات الخاصة حذو شل في مبادراتها المتميزة والتقليل من الحوادث المرورية .. هدف نسعى جميعا إلى تحقيقه.

مصطفى بن أحمد القاسم

إلى الأعلى