الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / التربية والتعليم.. تدشين الحملة الإعلامية للدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز 2016م (أحب لغتي .. أحب عُمان)
التربية والتعليم.. تدشين الحملة الإعلامية للدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز 2016م (أحب لغتي .. أحب عُمان)

التربية والتعليم.. تدشين الحملة الإعلامية للدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز 2016م (أحب لغتي .. أحب عُمان)

4 ابريل القادم إجراء الاختبار الفعلي

مديحة الشيبانية : خطط وبرامج الإرتقاء بمستويات الأبناء في القراءة تتطلب تظافر الجهود بين الوزارة والأسر والمؤسسات المعنية
سعود البلوشي : الدراسة تهدف للمساعدة في وضع وتنفيذ خطط تطوير قدرات التلاميذ وكفاياتهم في فهم المقروء

تقرير – يونس بن علي العنقودي:
دشنت وزارة التربية والتعليم برامج وأنشطة الحملة الإعلامية للدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز 2016م، وذلك تزامناً مع احتفالات العالم بيوم اللغة العربية الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، وذلك عبر إطلاق شعار الحملة الإعلامية للدراسة الدولية بيرلز 2016م.
تضمن الشعار العديد من المضامين الدالة على أهداف الدراسة، حيث تم اختيار الشعار من خلال وضع مسابقة خاصة بين منتسبي الحقل التربوي بوزارة التربية والتعليم، كما تم الإعلان أيضاً عن الشعار اللفظي للدراسة والمتمثل في عبارة:(أحب لغتي.. أحب عُمان)، وهي مُستوحاة من كتاب اللغة العربية للصف الرابع(أحب لغتي)، فيما اختيرت عبارة(أحب عُمان) من أجل تنمية روح المواطنة الصادقة لدى التلاميذ وارتباطهم بوطنهم عُمان.
جهود حثيثة.. وجودة الأداء
وحول هذا التدشين.. صرحت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم، رئيسة اللجنة الرئيسية للإشراف على متابعة تطبيق الدراسات الدولية إن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم لرفع المستويات التحصيلية لدى أبنائنا الطلبة والطالبات، وتطوير إنجازاتهم في المهارات المختلفة، وانطلاقاً من كون معايير الحكم على مدى جودة أداء المدارس وفعالية الأنظمة المدرسية مبنية على مدى جودة تعلم كل طالب، وقد جاءت مشاركة السلطنة ممثلة في وزارة التربية والتعليم في الدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز 2016م التي تستهدف تلاميذ الصف الرابع الأساسي؛ للتعرف على مستويات أدائهم في القراءة مقارنة بالمستوى الدولي للدول المشاركة في هذه الدراسة، والوقوف على المستويات الحقيقية للتلاميذ في هذه المهارات، ومعرفة مواطن القصور لمعالجتها، وإيجاد الآليات المناسبة للتغلب على الصعوبات التي تواجه الطلبة في هذا المجال.
تطوير المناهج.. والقراءة

قالت استفادت الوزارة من نتائج مشاركتها في الدورة السابقة للدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة في تطوير مناهج اللغة العربية وخاصة في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي للصفوف(1-4)، فجاءت المناهج المطورة منسجمة مع المعايير الدولية لمهارة القراءة، حيث تجلى اهتمام وزارة التربية والتعليم باللغة العربية من خلال زيادة الحصص المخصصة لمادة اللغة العربية باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه المواد الدراسية الأخرى، كما قامت خلال السنوات الماضية بعدد من البرامج التربوية لتعزيز تدريس اللغة العربية، وتطوير أداء الطلاب فيها، والتي كان من بينها تشكيل لجنة مركزية لتطوير الأداء اللغوي، تهدف إلى متابعة الأداء اللغوي للطلاب بشكل عام. إلى جانب ذلك، ومن أجل تعويد الطلبة على القراءة السريعة المرتبطة بالفهم، قامت الوزارة بإعداد كتيبات “أقرأ لأتعلم”؛ تم تعميمها على جميع طلبة الصفوف من الثاني إلى الرابع الأساسي، مع تخصيص حصة لتنفيذ أنشطة هذه الكتيبات.
الإرتقاء بمستوى القراءة
وقالت معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم إن الخطط والبرامج التي تضعها الوزارة في الإرتقاء بمستويات الأبناء في القراءة لا يمكنها منفردة أن تثمر دون تظافر الجهود بين الوزارة والأسر والمؤسسات الأخرى المعنية بثقافة الطفل وتعليمه وبنائه عقلياً وجسمياً وخلقياً ونفسياً حتى يكون مواطناً صالحاً منتمياً إلى لغته وموروثه الثقافي، والحضاري؛ لذا فإن الوزارة تعول كثيراً على دور المجتمع في هذا الخصوص، وتأمل دعمه وتأييده التام للارتقاء بمستوى القراءة لدى أبنائنا الطلبة والطالبات، وخاصة في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي، إضافة إلى إنجاح تلك البرامج التربوية وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
مؤكدة معاليها أن الوزارة وهي تستعد لتنفيذ هذه الدراسة الدولية، مستمرة في تسخير كافة الإمكانيات، وتهيئة الظروف المناسبة لعقد هذه الاختبارات، داعية جميع أبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات إلى بذل أقصى جهودهم للحصول على مراكز متقدمة في اختبارات الدراسة، راجية من أولياء أمور الطلبة والمجتمع المحلي التعاون مع الوزارة في تشجيع أبنائهم على القراءة والمطالعة، والبحث في المصادر التعليمية المختلفة.

تعاون مشترك
من جانبه قال سعادة سعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية نائب رئيس اللجنة الرئيسية للإشراف على متابعة تطبيق الدراسات الدولية دأبت السلطنة على المشاركة في المحافل والأنشطة الدولية والإقليمية التي تنفذ بمختلف المجالات، وذلك انطلاقاً من السياسات الحكيمة المبنية على أسس العلاقات الإيجابية القائمة على التعاون المشترك، التي أقام عمادها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-.

وقال تأتي مشاركة السلطنة في الدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز 2016م التي تنظمها الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي(IEA) ومقرها في هولندا، وهي هيئة دولية مستقلة تتكون من ممثلين عن مجموعة من المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية والأجهزة الحكومية؛ استمراراً لهذا النهج الذي تسير عليه السلطنة، حيث تجري الدراسة الدولية بيرلز مرة واحدة كل خمس سنوات، وتُعنى بقياس مهارات فهم المقروء بلغة الدراسة في الدولة المشاركة، تحقيقاً لجملة من الأهداف أهمها؛ مقارنة مستوى تلاميذ كل دولة بنظرائهم في الدول المشاركة الأخرى، وتحديد جوانب القوة والضعف لدى التلاميذ بهدف تعزيز جوانب القوة، ومعالجة جوانب الضعف، والمساعدة في وضع وتنفيذ الخطط التي تسهم في تطوير قدرات التلاميذ وكفاياتهم في فهم المقروء.
لجان لمتابعة الدراسة
واضاف وإيماناً بأهمية مشاركة السلطنة في الدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز 2016م، لما لها من دور مهم في التعرف على مستوى تلاميذ السلطنة القرائي، ومقارنة مستواهم مع نظرائهم في الدول المشاركة، والوقوف عن كثب على جميع المتغيرات التي تؤثر في نتائج الاختبار المطبق في الدراسة، فقد سعت وزارة التربية والتعليم إلى تشكيل لجنة رئيسية ولجنة فنية بالوزارة، وفرق محلية بالمحافظات التعليمية، تعنى بمتابعة استعداد السلطنة للمشاركة في الدراسة من خلال تهيئة الظروف المواتية لنجاحها، بما يعكس المستوى الحقيقي لتلاميذ الصف الرابع، فجاء القرار الوزاري رقم(32/2015) بتشكيل لجنة رئيسية برئاسة معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم، وعضوية عدد من المسؤولين بالوزارة، بما يعطي انطباعاً واضحاً لحجم الاهتمام الذي توليه وزارة التربية والتعليم لهذه الدراسة، إضافة إلى تضمن القرار تشكيل لجنة فنية لمتابعة تطبيق الدراسة الدولية بيرلز 2016م، تضمنت أعضاء من مختلف الجهات المختصة بالوزارة وهي المناهج، والإشراف، والتقويم التربوي، والمدارس الخاصة.
مؤكداً سعادته أن اللجنة المذكورة وضعت ضمن أولوياتها تحقيق جملة من الأهداف، تمثلت في تعريف الحقل التربوي بالدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز، وضمان تمكين معلمات المجال الأول للصف الرابع الأساسي من تدريس مهارات القراءة، بما يتواءم مع عمليات الفهم القرائي المعتمدة في الدراسة الدولية، واقتراح وتنفيذ برامج تدريبية لتمكين الحقل التربوي(المشرفين والمعلمات) من استعمال مجموعة من الاستراتيجيات النشطة لتنمية مهارات الفهم القرائي الواردة في كتاب أحب لغتي للصف الرابع، وصياغة أسئلة تتفق مع عمليات الفهم القرائي المعتمدة في الدراسة الدولية، وتوظيفها في حصص القراءة.
لقاءان تربويان
وأضاف سعادته وكان من أهم جهود اللجنة الرئيسية عقدها لقاءين تربويين؛ أولهما مع أعضاء الفرق المحلية ومديري المدارس الذي كان بتاريخ 22/10/2015م، وثانيهما مع المشرفين التربويين للمجال الأول بتاريخ 9/11/2015م، الذي كان من أهم أهدافهما تعريفهم بالدراسة الدولية وأهميتها، والتأكيد على أهمية مشاركة الوزارة في الدراسة الدولية، والتواصل المباشر مع الفرق المحلية والمشرفين لاستعراض أدوارهم وجهودهم التي تتأملها الوزارة لتطبيق الدراسة، والتعرف عن كثب على التحديات التي قد تواجه تطبيقها، واستعراض نتائج التطبيق التجريبي للدراسة، واستعراض تحليل نتائج التطبيق في الدورة السابقة للاستفادة منها في الدورة الحالية،
الطلبة.. وأدوات الدراسة
وحول فئة الطلبة الذين سيطبق عليهم الدراسة، قالت الدكتورة زوينة بنت صالح المسكرية المديرة العامة للتقويم التربوي، المنسقة الوطنية للدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز بالجمعية الدولية لتقويم التحصيل التربوي IEA يشارك في الدراسة الدولية بيرلز خلال هذه الدورة 2016م تلاميذ الصف الرابع بالحلقة الأولى من التعليم الأساسي المسجلين بالمدرسة خلال العام الدراسي 2015/ 2016م، حيث جاء اختيار الصف الرابع كونه يمثّل نقطة تحوّل هامّة في نموّ الطفل القرائي، أما عينة المدارس التي تشارك في هذه الدراسة، فيتم اختيارها بواسطة الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي من خلال قائمة تزودها بها الدولة المشاركة في الدراسة، وسيكون موعد إجراء الاختبار الفعلي في السلطنة بتاريخ 4/ 4/ 2016م.
نص.. أدبي وعلمي
وأضافت أما عن الأدوات التي تتضمنها الدراسة فهي تقوم على أداتين أساسيتين، يتم من خلالها قياس مهارات القراءة لفهم المقروء، الأداة الأولى: وهي كتيب الاختبار، ويتم تقييم قدرات المتعلم ومهاراته عن طريق اختبار دولي، يتكوّن من نص أدبي يتضمّن حكاية أو قصّة واقعية من التراث أو من حياتنا اليومية، تناسب مستوى التلميذ في المرحلة الصفية. ونص علمي يتضمن معلومات أو مواداً تثقيفية في مختلف فروع المعرفة، ويطلب من التلميذ قراءة النصين، والإجابة عن الأسئلة التي تتكون من أسئلة الاختيار من متعدد، حيث يزود الطلبة بأربعة اختيارات يختارون منها أفضل إجابة صحيحة على السؤال، وأسئلة الإجابة المفتوحة التي تهدف إلى قياس عمق فهم التلميذ، ومهاراته، واستراتيجياته في التركيز على معلومة معينة واسترجاعها، أو التوصل إلى استنتاجات مباشرة، أو تفسير وتوحيد الأفكار، أو فحص المحتوى وتقييمه ونقده.
مبينة أن عدد الكلمات يتراوح في كل نص ما بين(800-1000) كلمة، يتم بعدها قياس مستوى الأداء عبر النسب المئوية لتقييم عمليات الفهم والاستيعاب التي يتضمنها الاختبار موزعة كالتالي: التركيز على المعلومات التي يتضمنها النص، والقدرة على استعادتها بوضوح20%، وتكوين وإنشاء استدلالات واستنتاجات مباشرة من النص المقروء30%، وتفسير الأفكار والمعلومات ودمجها30%، وفحص ودمج المحتوى واللغة وعناصر النص الأخرى20%، كما يجرى الاختبار في جلستين؛ مدة كل جلسة40 دقيقة، تفصل بينهما استراحة قصيرة.
أربع استبانات
و قالت أما الأداة الثانية فهي الاستبانات، إذ تتضمن الدراسة أربع استبانات تؤدي دوراً مهماً في جمع بيانات عن البيئة المنزلية والمدرسية للتلميذ، وأنشطة القراءة في المدرسة، يتم تحليلها لتحديد العوامل المرتبطة بمستويات معرفة القراءة العالية، ومعرفة العوامل المتعلّقة باكتساب المعرفة، مثل الممارسات التدريسيّة، والموارد المدرسيّة، وتشجيع العائلة على القراءة وغيرها وتتنوع هذه الاستبانات لتشمل: الأولى استبانة التلميذ: توزّع هذه الاستبانة على التلاميذ الذين يتمّ اختبارهم، وتشمل أسئلة عن توجّهاتهم وسلوكيّاتهم القرائيّة، وهي استبانة توفر معلومات حول الخلفية الأسرية والتعليمية للطلبة، واتجاهاتهم وطموحاتهم والممارسات الصفية لمعلم اللغة العربية من وجهة نظر التلميذ، أما الثانية فهي استبانة المعلم تُوزّع على معلمي التلاميذ الذين يتم اختبارهم، ويُطلب منهم توفير معلومات عن خلفيتهم الأكاديمية والمهنية، وكذلك عن الموارد الصفّية، والموادّ التعليميّة، والأنشطة المستخدمة في التشجيع على القراءة، التي تحفز تطوّر مهاراتها واستراتيجيّاتها.
البيئة المدرسية.. وولي الأمر
وقالت أما الاستبانة الثالثة فهي خاصة بمدير المدرسة يقوم فيها المدير أو من ينوب عنه بتوفير معلومات عن مدرسته، وتتعلق أسئلة هذه الاستبانة بمعلومات عن البيئة المدرسية، والهيئة التدريسية، والتلاميذ، والمنهج، والبرامج الدراسية، والإمكانات المادية، وبرامج تطوير العاملين، وعلاقات المدرسة مع المجتمع، والاستبانة الأخيرة خصصت لولي الأمر تستطلع رأيه في بعض الأمور المتعلقة بمدرسة طفله، وكذلك خبرات طفله في القراءة، وما يقوم به ولي الأمر مع طفله لتنمية وتطوير هذه الخبرات.
موضحة: إن تنوع هذه الأدوات يعطي الدراسة قراءة واقعية لما تسعى إليه من أهداف للرقي بقدرات التلاميذ القرائية، والمساهمة في وضع الخطط الاستراتيجية لبناء المناهج من خلال معرفة آراء مختلف الفئات المرتبطة بالحقل التربوي، حيث قام قسم الدراسات الدولية بدائرة التنمية المعرفية والدراسات الدولية المشرف على تطبيق الدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز بـمراجعة أدوات الدراسة وإخراجها باللغتين(العربية والإنجليزية) واختيار عينة الدراسة وإدخال بيانات جميع الفئات المشاركة في الدراسة إدارات مدارس، و معلمين وطلبة.
ترجمة الأهداف
وحول ما تقوم به اللجنة الفنية لمتابعة تطبيق الدراسة الدولية بيرلز 2016م من جهود في متابعة تطبيق الدراسة، قالت سمية بنت سليمان السليمانية مديرة دائرة تطوير مناهج العلوم الإنسانية بالمديرية العامة لتطوير المناهج، رئيسة اللجنة الفنية لتطبيق الدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز 2016 شرعت اللجنة الفنية في تحقيق الأهداف المنوطة بها، وترجمتها على أرض الواقع إلى متابعات فنية، حيث قامت اللجنة بعقد حلقات عمل تدريبية وزيارات ميدانية، كما شاركت في مراجعة نصوص الدراسة ومواءمتها مع النصوص الأصلية، وضبطها، والمشاركة في تجهيز أدوات الدراسة(كتيبات– استبانات).
البرنامج التدريبي.. والمطبوعات
وأضافت السليمانية: كما قامت اللجنة بالتنسيق مع المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين، بإعداد مادة تدريبية، وتدريب مدربين عليها في مرحلتين، ومتابعة نقل أثر التدريب بالمحافظات التعليمية؛ حرصاً على ضمان جودة نقل أثر التدريب في البرنامج التدريبي المعني بتطبيق الدراسة الدولية، والإطلاع عن قرب على التحديات التي تواجه الحقل التربوي في تحقيق الهدف الخاص برفع مستوى التلاميذ في الدراسة الدولية، ومتابعة استعداد الحقل التربوي(الفرق المحلية، المدارس) لتطبيق الدراسة. وستقوم اللجنة خلال الفترة القادمة بتوزيع مطبوعات للمدارس بعضها للمعلمين والأخرى للطلبة، وسيتم نشر ملصقات ولوائح حائط في كافة محافظات السلطنة من أجل توعية الحقل التربوي والمجتمع المحلي بأهمية هذه الدراسة.
أحب لغتي
وقالت مديرة دائرة تطوير مناهج العلوم الإنسانية أن الوزارة سعت إلى عدم الفصل بين الدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة بيرلز 2016م، وبين مقتضيات سير المنهج الدراسي للقراءة في الصف الرابع، فكان الربط بين مادة التدريب المقدّمة، وبين عناصر المنهج من كتاب، وأساليب تقويم، وطرائق تدريس من خلال اعتماد كتاب الصف الرابع لتدريب التلاميذ على الاختبار، وربط مادة التدريب في البرنامج التدريبي بمحتوى كتاب “أحبّ لغتي” للصف الرابع، واعتماد أدوات تقويم الفهم القرائي المتضمنة فيه لتدريب التلاميذ على الاختبار، وتبنّي طرائق تدريس تحقق الانسجام بين مادة التدريب ومحتوى الكتاب. مشيرة إلى أن الوزارة لم تكتف بالعمل على المستوى المركزي، بل سعت إلى متابعة أدوار الفرق المحلية ومناشطها، من خلال أدوار اللجنة الفنية المشكلة بالقرار الوزاري رقم(32/2015)، بهدف تحقيق الشراكة مع الحقل التربوي ومع المدارس الخاصة والدولية قصد بلوغ الأهداف المرجوة من هذه الدراسة، وتهيئة التلاميذ للاختبار الفعلي، وقد اكتسبوا مهارات قرائية تؤهلهم لذلك.
خطة إعلامية واتصالية

وقال الدكتور سهيل بن سالم الشنفري مدير دائرة الإعلام التربوي إن اهتمام وزارة التربية والتعليم بالجانب الإعلامي والاتصالي لهذه الدراسة واضحاً؛ وذلك إيماناً منها بالدور المهم في تحفيز الأطراف ذات العلاقة على القراءة بوجه عام، وبالدراسة على وجه الخصوص. لذلك وضعت اللجنة خطة إعلامية واتصالية متكاملة في وسائل الإعلام والاتصال المختلفة، تسعى من خلالها إلى رفع وعي مختلف فئات المجتمع بأهمية الدراسة؛ كأولياء الأمور، والتلاميذ المشاركين في التطبيق الفعلي للدراسة، ومعلمات الشعب المختارة للتطبيق الفعلي للدراسة، بالإضافة للمدارس المشاركة، وذلك من خلال عدد من الوسائل الإعلامية والاتصالية المكتوبة والسمعية والمرئية والإلكترونية؛ كالصحف، والإذاعة، والتلفزيون، ومواقع التواصل الاجتماعي، والبوابة التعليمية، والمنتدى التربوي.
برامج تعليمية وتوعوية
مُوضحاً أن جهود الوزارة توجهت إعلامياً نحو تحقيق جملة من الأهداف نحو الفئات المذكورة، حيث تضمنت توعية أولياء الأمور والمجتمع المحلي بأهمية تشجيع التلاميذ على القراءة والاستعداد للدراسة الدولية، وتعزيز جهود الوزارة إعلامياً من خلال تقوية الصلة بين المتعلمين والقراءة، وتحفيز المجتمع المحلّي والمؤسسات ذات الصلة من أجل توفير كل ضمانات نجاح مشاركة السلطنة في الدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة، وبث روح التنافس بين المتعلمين للحصول على مراكز متقدمة في اختبارات الدراسة، وإثارة دافعية التلاميذ والمعلمين والمدارس المشاركين في الدراسة، وإشراك أولياء الأمور والمجتمع في مسؤولية إنجاح الدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة، بالإضافة إلى تغطية استعداد المحافظات والمدارس للمشاركة في الدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة ببرامج تعليمية وتوعوية، والتغطية الإعلامية لهذه الجهود ضمن الوسائل الإعلامية والاتصالية المختلفة، وتحفيز المجتمع المحلّي والمؤسسات ذات الصلة لتوفير كل ضمانات نجاح مشاركة السلطنة في الدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة.
تغطية الفعاليات والأنشطة
واضاف ومواكبة لما تم تنفيذه من استعدادات لهذه الدراسة، فقد تم تغطية مختلف الفعاليات والأنشطة التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية؛ من لقاءات تربوية وبرامج تدريبية وحلقات عمل، إضافة إلى متابعة ما تنفذه المدارس من أنشطة وبرامج متنوعة، وذلك من أجل توعية مختلف فئات المجتمع بهذه الدراسة، وهنا أود أن أتوجه ببالغ التحية والتقدير لمختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، على ما تبذله من جهود في بث ونشر مختلف الفعاليات والأنشطة التربوية، متأملين منهم الاستمرار في هذا النهج الرامي إلى الرقي بمهارات القراءة لدى اطلبة.

إلى الأعلى