الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ملتقى لجان سنن البحر الثاني يناقش تنمية مجتمعات الصيد ورفع كفاءة العمل بالقطاع السمكي
ملتقى لجان سنن البحر الثاني يناقش تنمية مجتمعات الصيد ورفع كفاءة العمل بالقطاع السمكي

ملتقى لجان سنن البحر الثاني يناقش تنمية مجتمعات الصيد ورفع كفاءة العمل بالقطاع السمكي

حلقات عمل تبحث واقع ومستقبل القطاع خلال المرحلة القادمة
الساجواني:لجان سنن البحر رافدٌ وشريكٌ مهم في صناعة القرار من خلال ما يطرح من مقترحات وتوصيات لتطوير القطاع السمكي
العوفي:رؤية 2020-2040 تستهدف إيجاد قطاع سمكي تنافسي على المستوى العالمي يساهم بفعالية في الاقتصاد الوطني ويوفر فرص العمل

تغطية ـ الوليد بن زاهر العدوي:
انطلقت صباح أمس الثلاثاء بفندق كراون بلازا بالقرم فعاليات الملتقى الثاني للجان سنن البحر والذي تنظمه وزارة الزراعة والثروة السمكية خلال الفترة من 22-23 من شهر ديسمبر الجاري.
رعى حفل افتتاح الملتقى معالي الشيخ محمد بن عبد الله بن زاهر الهنائي مستشار الدولة وبحضور معالي الدكتور فؤاد بن جعفر بن محمد الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية وعدد من أصحاب المعالي الوزراء و السعادة الوكلاء وأعضاء مجلس الشورى والولاة وجمع من المواطنين الممارسين لمهنة الصيد البحري.
وقال معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية إن ملتقى لجان سنن البحر يعقد للمرة الثانية بعد الملتقى الأول الذي عقد في عام 2013م، حيث تحرص وزارة الزراعة والثروة السمكية على تكوين وترسيخ حلقات تواصل مباشرة بينها وبين الشركاء الأساسيين في القطاع.
واضاف معاليه يعتبر قطاع الثروة السمكية من القطاعات الاقتصادية الحيوية الهامة ورافداً حيوياً للاقتصاد الوطني ومصدراً من مصادر الدخل بما يملكه من إمكانيات ومقومات وموارد طبيعية متجددة، وفي الوقت ذاته تعد مهنة صيد الأسماك من أقدم المهن العمانية ويعمل بها ويمارسها الكثير من العمانيين على امتداد سواحل تزيد أطوالها عن 3165 كم، وعمل هذا القطاع على توفير عدد كبيرمن فرص العمل المباشرة بمهنة الصيد بالإضافة إلى عدد من فرص العمل غير المباشرة بالأنشطة المرتبطة بالقطاع وما يزال هذا القطاع قادراً على إيجاد المزيد من فرص العمل للعمانيين مباشرة بالقطاع، كما يعتبر هذا القطاع رافداً مهماً للاقتصاد الوطني في تعزيز برامج التنويع الاقتصادي كما يتم تصدير الفائض من الأسماك العمانية وفق ضوابط معينة إلى الأسواق الخارجية حيث تقارب نسبة التصدير إلى الأسواق الخارجية59 % من الإنتاج الكلي سنوياً.
وأضاف معاليه أن البيانات الإحصائية لعام 2014م تشير إلى أن إجمالي الإنتاج السمكي بلغ (211) ألف طن بقيمة إجمالية بلغت حوالي (166) مليون ريال عماني، عند احتساب أول سعر بيع لتقدير قيمة الإنتاج، علماً بأن التقديرات الاخيرة للبنك الدولي تشير الى أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي تصل الى (388 مليون ريال عماني) عند احتساب جميع الانشطة المرتبطة بالقطاع كالنقل والتسويق والتخزين.
وأشار معالي الدكتور فؤاد الساجواني أن أسطول الصيد الحرفي التقليدي العمود الفقري لهذا القطاع بما يضمه من قوارب للصيد بلغ عددها (20631) قاربا وسفن صيد بلغ تعدادها (711) سفينة بإجمالي (21342) قاربا وسفينة وفق إحصاءات عام 2014 تنتج ما يعادل 98.3% من الإنتاج الكلى للسلطنة بالإضافة إلى سفن الصيد الساحلي التي بلغ عددها (122) سفينة الى جانب سفن الصيد التجاري العاملة بالبلاد.
واشار معاليه الى أن وزارة الزراعة والثروة السمكية تنظر لارتفاع أعداد الصيادين العمانيين العاملين في هذا القطاع خلال السنوات الماضية على أنه مؤشر مهم من مؤشرات أداء القطاع حيث يعتبر عاملاً ايجابياً وعنصراً مهماً من عناصر التنمية السمكية في السلطنة إذ تتركز جهود الحكومة على دعم وتحفيز القوى العاملة الوطنية على العمل والحفاظ على مهنة الآباء والأجداد في استغلال الثروة السمكية.
وقال معاليه: بلـغ تعـداد الصيادين العاملين بالقطاع وفق إحصاءات 2014م (44521) صيادا الى جانب عدد من المواطنين الذين يعملون في المهن والنشاطات الأخرى المرتبطة بالصيد مثل التسويق، والنقل، والتجهيز، والتبريد، والتخزين سواءً الذين يعملون لحسابهم الخاص أو الذين يعملون بأجر مع شركات الصيد الوطنية، علاوة على تلك التي يوفرها القطاع الخاص في النشاطات الأخرى مثل الورش البحرية، ومصانع القوارب، ومصانع الثلج، ومحلات بيع مستلزمات الصيد مثل الشباك وغيرها من معدات الصيد المنتشرة بالسلطنة.

اهتمام كبير
وتطرق معالي وزير الزراعة والثروة السمكية إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية بقطاع الصيد والصيادين والثروة السمكية من أجل التطوير الدائم والمستمر بهدف تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لهذا القطاع الحيوى الهام فقد كان تشكيل اللجان المحلية لسنن البحر رافداً وشريكاً هاماً لوزارة الزراعة والثروة السمكية، حيث تؤسس هذه اللجان شراكة مجتمعية لقطاع الصيد والقائمين على المشروعات الخدمية في صناعة القرار من خلال المناقشات والتي ينبثق عنها المقترحات والتوصيات في شتى المجالات المتعلقة بتطوير هذا القطاع، وعليه فقد نشأت لجان سنن البحر وبدأت في ممارسة نشاطها وتنفيذ المهام المكلفة بها اعتبارا من عام 2000م وفق لائحة منظمة لأعمالها وكان عددها (25) لجنة بواقع لجنة بكل ولاية ساحلية بالإضافة إلى لجنة واحدة بمحافظة مسقط، وتم إصدار اللائحة الجديدة المنظمة لعمل لجان سنن البحر في عام 2013م وفق رؤية من قبل الوزارة تهدف إلى تطوير أداء دور اللجان وتفعيل وتحسين آلية عملها وانتقاء اعضائها من بين مجتمع الصيادين للمشاركة في التطوير والتحديث لقطاع الصيد البحرى وإحداث التنمية الشاملة والمستدامة للقطاع والنهوض بالصيادين اقتصادياً واجتماعياً وقد بلغ عدد اللجان بحلول عام 2015م عدد (27) لجنة بإضافة لجنة بكل من ولايتي السيب وقريات.

اهدافالاستراتيجية
من جانبه قدم سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية عرضا مرئيا خلال الملتقى بعنوان (الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الثروة السمكية) أوضح من خلاله أن مهنة الصيد ضاربة في القدم في تاريخ عمان حيث تمتلك السلطنة سواحل بطول 3165 كم ، وتشير الإحصائيات الصادرة أن قطاع الثروة السمكية أنتج (211) ألف طن من الأسماك خلال عام 2014 وبلغت قيمة الإنتاج 166مليون ريال عماني عند أول سعر بيع، فيما بلغت قيمة الإنتاج 380 مليون ريال عماني عند احتساب جميع الانشطة المرتبطة بالقطاع مثل النقل والتخزين والتصنيع وفق تقرير البنك الدولي 2015م، ويزاول هذه المهنة أكثر من 45 ألف صياد عماني مرخص من قبل الوزارة.
وأشار سعادته أن من أهم مقومات قطاع الثروة السمكية في العام 2014م وجود21 ميناء صيد حديث،2931 سيارة نقل وتسويق الأسماك، 604 منشأة سمكية 2680 عاملا، 2850 يعملون بالأسواق السمكية، 47 سوق أسماك تجزئة.

أهداف وتطلعات
وبين سعادة الدكتور حمد العوفي أن اهداف استراتيجية تطوير القطاع السمكي (2013-2020) تتضمن تطوير صناعات القيمة المضافة التسويق والصادرات، تطوير انتاج المصائد وتنمية الاستزراع (تطوير قطاع سمكي تنافسي على المستوى العالمي )، تطوير أسطول الصيد البنية الاساسية، وتطوير إدارة الموارد السمكية والبحوث والتطوير(زيادة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص العمل). وبحلول عام 2020 تسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية إلى تحقيق مضاعفة الانتاج ليصل الى 462 الف طن، رفع قيمة الانتاج الى 370 مليون ريال، تحقيق عائد مالي غير مباشر 740 مليون ريال لزيادة المساهمة في الناتج المحلي، وتوفير اكثر من 20 الف فرصة عمل.
وتطرق وكيل الثروة السمكية خلال عرضه أن الوزارة نفذت العديد من المشاريع خلال الفترة من 2013-2015 من بينها السوق المركزي للبيع بالجملة والذي تم افتتاحه في إبريل من عام 2014م، إنشاء ميناء الصيد بطاقة والذي تم إنجاز (100%) من الأعمال البحرية وإسناد مناقصة تصميم المباني والمرفقات بالميناء، إنشاء ميناء الصيد بجزر الحلانيات وتم الانتهاء من الاعمال البحرية للميناء من قبل وزارة النقل والاتصالات، وجاري استكمال أعمال البنية الاساسية ومباني الخدمات من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية.
كما تم تطوير اسطول الصيد ودعم الصيادين وتقديم الدعم لعدد 5057 صيادا منذ عام 2011، اسطول الصيد الساحلي تم الانتهاء من اجراءات 100 منح ترخيص لسفن الصيد الساحلي وجاري طرح 100 جديدة، وإنشاء شركة وطنية للاستزراع السمكي وتم الإنتهاء من دراسة الجدوى المالية والاقتصادية للشركة وكذلك تأسيس الشركة العمانية لتطوير الاستزراع السمكي وتشكيل مجلس الإدارة تعيين الرئيس التنفيذي والإدارة التنفيذية للشركة، وإنشاء شركة الصيد بالوسطى تم الانتهاء من اعداد دراسة الجدوى المالية والاقتصادية وجاري التنسيق لتوفير التمويل لتأسيس الشركة.
وعلى صعيد المشاريع قيد التنفيذ خلال الفترة من 2015 إلى 2020م قامت الوزارة بإنشاء ميناء الصيد ببركاء والذي أنجز منه (90%) من الأعمال البحرية بالميناء وإسناد مناقصة تصميم المباني والمرفقات في الميناء، وإنشاء ميناء الصيد بلوى والذي تم البدء في الأعمال الإنشائية للميناء بتاريخ 1 إبريل 2015 وإسناد مناقصة تصميم المباني والمرفقات في الميناء، كما قامت الوزارة بإنشاء ميناء الصيد بالمصنعة وتم البدء في الاعمال الانشائية للميناء بتاريخ 1 إبريل 2015، وإسناد مناقصة تصميم المباني والمرفقات فيه.
وعلى صعيد البنية الأساسية وموانئ الصيد البحري قال سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي أن السلطنة تمتلك (21) ميناء قائما و(3) موانئ قيد التنفيذ و(2) مينائين في مرحلة المناقصات و(11) ميناء قيد التصميم وإعداد وثائق المناقصات، وسوقا مركزيا للأسماك (سوق الجملة المركزي للأسماك) كما أن السلطنة تمتلك العديد من الأسواق السمكية في المحافظات، وبحلول عام 2020 ستكتمل البنية الاساسية وسيكون هناك ميناء صيد في كل ولاية ساحلية.

استراتيجية وطنية
وقال سعادة وكيل الوزارة للثروة السمكية أن الوزارة قامت بتكليف البنك الدولي بإعداد برنامج لتطوير قطاع الثروة السمكية خلال الفترة من 2020 -2040 تقوم على التأسيس لرؤية بعيدة المدى حتى عام 2040 من خلال وضع استراتيجية شاملة لتطوير القطاع بمشاركة واسعة للصيادين وجميع الشركاء في وضع خطة تطوير وتنمية القطاع، وأن رؤية الوزارة المستقبلية لقطاع الثروة السمكية 2020-2040 تتلخص في إيجاد قطاع سمكي تنافسي على المستوى العالمي يكون مستدام بيئياً ويساهم بفعالية في الاقتصاد الوطني ويوفر فرص العمل من خلال إيجاد استراتيجية بعيدة المدى، وخطط خمسية، وبرامج سنوية لتنفيذ المشاريع. وتساهم رؤية القطاع (2020-2040) في تحقيق عوائد اقتصادية عالية من خلال إدارة فعالة للمصائد السمكية، ضمان استدامة البيئات البحرية، توفير فرص جديدة لاستثمارات القطاع الخاص، وتشجيع الابتكار لرفع فعالية سلسلة منتجات القيمة المضافة.
وبينت دراسات البنك الدولي الاقتصادية الى تكبد القطاع خسائر تقدر بحوالي 199 مليون ريال في العام بسبب الصيد الجائر والإهدار بسبب عدم كفاءة عمليات نقل وحفظ وتسويق الأسماك
من خلال إدارة مصائد الأسماك بشكل فعال وبمشاركة جميع الصيادين وبالتالي يمكن للسلطنة تحقيق فوائد اضافية تقدربحوالي 2.4 مليار ريال في المتوسط خلال الفترة من 2020 الى 2040 بالإضافة الى مساهمة القطاع الحالية في الناتج المحلي الاجمالي، وكذلك زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي والمساهمة في تنويع مصدر الدخل بحيث يزيد دخل الصياد ليعادل متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي (7863 ريالا لعام 2014) من خلال المحافظة على الاكتفاء الذاتي من المنتجات السمكية وتصدير الفائض كمنتجات سمكية ذات قيمة مضافة وتوفير فرصة عمل مجزية للعمانيين.

جلسات نقاشية
وتخلل الملتقى في يومه الأول حلقتي عمل شملت عددا من المحاضرات العلمية حيث كانت الجلسة الأولى والتي ترأسها الدكتور علوي بن سالم بن علي آل حفيظ مدير عام الثروة السمكية بمحافظة ظفار وقدمت فيها محاضرات علمية عن البرامج والمشاريع البحثية التي تنفذها المديرية العامة للبحوث السمكية لحماية وتنمية قطاع الصيد البحري للدكتور جمعة بن محمد بن عبد الله المعمري خبير أحياء بحرية بمركز العلوم البحرية والسمكية بالمديرية العامة للبحوث السمكية ومحاضرة عن البحث العلمي ودوره في تنمية قطاع الثروة السمكية للدكتور حسين بن سمح المسروري الأستاذ المساعد بكلية الزراعة والعلوم البحرية بجامعة السلطان قابوس ومحاضرة عن مؤشرات تنمية التسويق السمكي للمهندس يحيى بن خلفان الحديدي مدير دائرة تنظيم الأسواق السمكية بالمديرية العامة للتسويق والاستثمار السمكي.
وعقدت الجلسة العلمية الثانية برئاسة المهندس عبدالله بن محمد الهدابي مدير عام الثروة السمكية بمحافظة جنوب الشرقية وقدمت فيها محاضرات علمية حول الخطة الاستراتيجية لتنمية وتطوير الاستزراع السمكي للمهندس داوود بن سليمان اليحيائي مدير دائرة تنمية الاستزراع السمكي بالمديرية العامة لتنمية الموارد السمكية، ومحاضرات علمية عن لجان سنن البحر في محافظة مسندم ومحافظتي شمال وجنوب الباطنة ومحافظة مسقط تناولت نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات قدمها ممثل عن لجان سنن البحر بتلك المحافظات.
وستتواصل حلقات العمل النقاشية صباح اليوم الأربعاء لليوم الثاني على التوالي بجلستين علميتين الأولى تترأسها الدكتورة لبنى بنت حمود بن سعيد الخروصية مدير عام البحوث السمكية تقدم فيها محاضرات علمية عن الخدمات التي يقدمها بنك التنمية العماني للمستثمرين في القطاع السمكي يقدمها ممثل البنك، وبرامج الدعم ودورها في رفع كفاءة وتطوير أسطول الصيد الحرفي للدكتور إبراهيم بن عبدالله القرطوبي مدير دائرة الإرشاد واللجان السمكية وسفن الصيد الساحلي والحرفي والتجاري للدكتور حسين بن محمد رضا المسقطي مدير دائرة تنمية وإدارة الموارد السمكية، والرقابة والتراخيص السمكية والأيدي العاملة الوافدة للمهندس سلمان بن خلف الصبحي مدير دائرة الرقابة والتراخيص السمكية، ويعقب الجلسة الأولى جلسة علمية أخيرة في الملتقى برئاسة سعادة الدكتور حمد بن سعيد بن سليمان العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية يقدم فيها محاضرات علمية حول الصيد البديل وتداخل معدات الصيد وأثرهما في التنمية السمكية للدكتور عبدالسلام فحفوحي خبير التنمية السمكية بالمديرية العامة لتنمية الموارد السمكية ومحاضرة عن تنمية مجتمعات الصيد ولجان سنن البحر للمهندس مانع بن سيف الحبسي رئيس قسم اللجان والجمعيات السمكية بدائرة الإرشاد واللجان السمكية ومحاضرات عن لجان سنن البحر في محافظات جنوب الشرقية والوسطى وظفار تتناول نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات يقدمها ممثلو اللجان في تلك المحافظات.
يذكر أن الملتقى الذي يعقد على مدى يومين يشارك فيه أعضاء لجان سنن البحر في الولايات الساحلية ويهدف لتنمية مجتمعات الصيد ورفع كفاءة العمل بالقطاع السمكي ورفع قدرات الصيادين الحرفيين ودراسة الفرص المتاحة لتلك اللجان والتحديات في سبيل تحقيق التنمية السمكية المستدامة، حيث إن لجان سنن البحر والتي هي محور هذا الملتقى تؤدي دورا رئيسيا في تنمية قطاع الثروة السمكية وذلك من خلال اختصاصاتها فإنها تساعد في عملية الادارة والمساعدة في مراجعة واصدار التشريعات والقوانين السمكية وبحكم تواجد أعضاء اللجان الدائم مع الصيادين في التواصل المباشر مع العاملين في القطاع السمكي بحكم أنه يضم فئة الصيادين والقاطنين في القرى الساحلية ومعظم أعضاء اللجان في جميع المحافظات الساحلية بالسلطنة من فئة كبار السن ولديهم دراية عن السنن والأعراف المحلية التي كانت متبعة في السابق ولايزال بعضها مطبقاً حتى يومنا الحاضر مما يكون له الاثر الكبير في حل الخلافات بين الصيادين فيما بينهم دون الحاجة إلى مساعدة المختصين من وزارة الزراعة والثروة السمكية بالإضافة الى المخزون المعرفي الذي يمتلكه الأعضاء عن البيئة البحرية والثروات المائية والصيادين والذي له أثر فعال في الاستفادة من لديهم في البيانات والمعلومات المطلوبة لتكون كقواعد بيانات تستخدم في الدراسات والاحصائيات السمكية وكذلك فإن أعضاء اللجان أيضا لديهم دراية عن حدود كل منطقة داخل البحر جغرافيا وبعض السنن التي تنظم مواسم ومعدات الصيد.
وتنتشر لجان سنن البحر في جميع الولايات الساحلية بواقع لجنة واحده في كل ولاية، حيث يوجد حاليا 27 لجنة لسنة البحر في المحافظات الساحلية بالإضافة الى لجنة واحدة لسنة البحر في محافظة مسقط.
وكان معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية قد أصدر قرارا وزاريا رقم ( 303/2014 ) والمتعلق بتشكيل اللجان المحلية لسنن البحر بالولايات الساحلية كما سبق وصدر قرار وزاريا رقم (83) لعام 2013م بإصدار اللائحة المنظمة لعمل لجان سنن البحر، وتتكون اللائحة من 14 مادة توضح تكوين لجان سنن البحر ومهام لجان سنن البحر وكيفية تشكيل لجان سنن البحر وشروط العضوية وإجراءات اختيار الأعضاء ومدة العضوية.

إلى الأعلى