الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / الأولى / العودة الميمونة لجلالة السلطان أبرز ما تابعه العمانيون في 2015
العودة الميمونة لجلالة السلطان أبرز ما تابعه العمانيون في 2015

العودة الميمونة لجلالة السلطان أبرز ما تابعه العمانيون في 2015

شبه بخبر وصول جلالته من صلالة في يوليو 1970م
الاحتفالات بالعيد الوطني الـ45 المجيد جعلت نوفمبر الأكثر حضورًا في قوة الأخبار

مسقط ـ العمانية: شهدت السلطنة خلال العام الجاري 2015 م الكثير من الأحداث المهمة التي تصدرت أخبار وكالات الأنباء العربية والأجنبية وعناوين الصحف ونشرات الأخبار محليًا وإقليميًا وعالميًا إلا أن خبر عودة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من ألمانيا في شهر مارس الماضي بعد رحلة العلاج كان الحدث العماني الأبرز على الإطلاق خلال عام كامل.
ولم يبق صدى الحدث محليًا فقط بل تناقلته وكالات الأنباء والصحف الخليجية والعربية والإقليمية والعالمية نظرًا للمكانة التي يحتلها جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ في الوعي العربي وكذلك العالمي بعد ترسخ الأدوار التي قام بها جلالته ـ أعزه الله ـ من أجل إرساء ثقافة السلام والتسامح والوئام بين شعوب العالم أجمع.
ورغم الأحداث الكبيرة والمفصلية التي مرت بها المنطقة خلال العام الجاري إلا أن هذا الحدث ما زال يتربع على الصدارة لدى العمانيين.
وكان العمانيون ينتظرون اللحظة التي يطل عليهم فيها جلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ عائدًا من ألمانيا مكللًا بالصحة والعافية بعد رحلة علاج استمرت أكثر من ثمانية أشهر بدأت مطلع يوليو من عام 2014 م وانتهت في مارس من العام الجاري.
وبين يوليو ومارس عاش العمانيون حالة نادرة من حالات الترقب وانتظار عودة القائد ليكملوا مع جلالته مسيرة البناء التي لا تتوقف.. وكشفت تلك المرحلة الزمنية مقدار الحب الذي يكنه العمانيون لجلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ أبًا وقائدًا وبانيا لنهضة عُمان ومدى ارتباطه في الوعي الجمعي العماني بكل الإنجازات التنموية التي حققتها عُمان خلال العقود الأربعة الماضية التي استعادت عمان بها مكانتها بين دول المنطقة بعد سنوات من التأخر والعزلة.
وما أن أُعلن خبر عودة جلالة السلطان ـ أعزه الله ـ من رحلة العلاج مكللًا بالصحة والعافية حتى خرجت جموع العمانيين والمقيمين على أرض السلطنة في مسيرات احتفالية استمرت لأسابيع عبروا فيها عن فرحتهم الغامرة بالعود الميمون لجلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله.
ووُصف حينها الخبر بأنه أحد أهم الأخبار التي مرت على عُمان في سنواتها الماضية، فيما رآه البعض بأنه يشبه خبر وصول جلالته من صلالة في يوليو 1970م. وأيًا يكن الوصف أو التشبيه فإن حالة نادرة من حالات الفرح والسرور ارتسمت وسيطرت على العمانيين فور إذاعة خبر وصول جلالته للسلطنة، وستبقى تلك الذكرى خالدة لدى الجميع ممن عاش تفاصيلها لحظة بلحظة.
وليس في ذلك الوصف أية مبالغة فقد استعادت عُمان بعودة جلالتة الكثير من مظاهر الفرحة والسرور ودبت الحياة في البلاد بشكل استثنائي مثلما كان الحدث في سبعينيات القرن الماضي عندما وصل جلالته ـ أبقاه الله ـ إلى مسقط قادمًا من صلالة تحفه عناية الرحمن وتطلعات أبناء شعبه الوفي.
لكن هذا الخبر المميز الذي رآه العمانيون أهم أخبار وأحداث عامهم الجاري ظل حدثًا مستمرًا طوال العام فكانت كل إطلالات جلالته هي خبرا سعيدا ومهما للعمانيين وعليهم ترقبه وانتظاره.
وكان ظهور جلالة السلطان المفدى مترئسًا اجتماع مجلس الوزراء في إبريل الماضي مناسبة مهمة أيضًا ومرتبطة بمناسبة عودة جلالته الأولى، فرح بها العمانيون كثيرًا وسرعان ما انتشرت الصور في كل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وتحولت فجأة إلى الحدث الأول.
ولم يختلف الأمر كثيرًا عندما ظهر جلالته ـ أعزه الله ـ بعد ذلك في 15 يوليو الماضي وهو يضع حجر الأساس لمشروع متحف عُمان عبر الزمان بولاية منح بمحافظة الداخلية .. كانت الفرحة مزدوجة، فرحة المشروع الذي من شأنه ان يخّلد التاريخ العماني، والمراحل التي مر بها والتحولات الطبيعية والجغرافية والحضارية والثقافية التي مرت بها عُمان عبر الأزمنة والحقب المختلفة، وكذلك فرحة رؤية حضرة صاحب الجلالة ـ أبقاه الله ـ مرة أخرى. تحوّل ذلك اليوم إلى مناسبة احتفالية أيضا سجلت حضورها الصحفي والإعلامي محليًا وعربيًا وإقليميًا وعالميًا .
وكان شهر نوفمبر الماضي الشهر الأكثر حضورًا في قوة الأخبار والأحداث التي مرت بها عُمان خلال العام الجاري.. وبدأت تلك الأهمية بترؤس جلالة السلطان المعظم لاجتماع مجلس الوزراء في الأول من نوفمبر، وظهور جلالته بعد الاجتماع وهو يقلد وسام عُمان المدني لعدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء.
وبعد أيام حينما ظهر جلالته ـ أيده الله ـ من حصن الشموخ وهو يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى السلطنة وعلى مدى ثلاثة أيام متتالية. وكان الحدث الأبرز في ذلك بالنسبة للمشهد المحلي ليس تقديم أوراق الاعتماد على أهميته بقدر ما كان رؤية حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ أعزه الله ـ وهو يرفل في ثوب الصحة والعافية.
وقد تكرر الأمر نفسه عندما تفضل جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ وافتتح الفترة السادسة من أعمال مجلس عُمان وألقى جلالته خلال ذلك الافتتاح كلمته السامية التي أكد خلالها جلالته ـ أعزه الله ـ أن مسيرة التنمية في عمان “مستمرة” ومتواصلة .
لكن الظهور الأبرز لجلالته والذي لقي أكبر صدى بعد صدى عودة جلالته في مارس كان رعاية جلالته للعرض العسكري الذي أقيم يوم 18 من نوفمبر بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد بولاية منح بمحافظة الداخلية.
لقد كان ذلك اليوم بالنسبة للعمانيين هو يوم عيد الأعياد، فإضافة إلى ما تمثله الأعياد الوطنية من قيمة عالية في النفوس تستوجب الفخر والاعتزاز كان ظهور جلالته ـ أبقاه الله ـ في ذلك الاحتفال الذي استمر أكثر من نصف ساعة مستعرضًا قواته المسلحة مصدر فرحة وفخر لكل العمانيين وأخذ ذلك الحدث حيزًا كبيرًا من الأخبار المحلية والأقليمية، بل وسجل الحضور الأول في وسائل التواصل الاجتماعي على مدى أيام من ذلك اليوم.

إلى الأعلى