الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / برلمان (القرم) يعلن الاستقلال عن أوكرانيا ومقترحات جديدة لاحتواء الأزمة
برلمان (القرم) يعلن الاستقلال عن أوكرانيا ومقترحات جديدة لاحتواء الأزمة

برلمان (القرم) يعلن الاستقلال عن أوكرانيا ومقترحات جديدة لاحتواء الأزمة

موسكو ـ عواصم ـ وكالات: شهدت الازمة التي تعيشها أوكرانيا تطوارت جديدة مع إقليم القرم الاستقلال التام عن أوكرانيا تمهيدا للإنضمام الى روسيا عقب الاستفتاء المقرر له الأحد المقبل, في وقت تواصلت فيه الجهود الدولية والإقليمية الرامية الى حل الأزمة وتجنيب المنطقة بؤرة صراع جديدة.
وأعلن برلمان شبه جزيرة القرم امس رسميا استقلال شبه الجزيرة عن أوكرانيا.
وذكر البرلمان أن هذه الخطوة ضرورية من الناحية القانونية لانضمام القرم المخطط لروسيا ولإجراء الاستفتاء المقرر في 16 مارس الجاري.
ووفقا للدستور الأوكراني، لا يسمح لمناطق منفردة إقرار أي استفتاءات.
وأعلن البرلمان في سيمفروبول أن 78 نائبا من إجمالي 99 نائبا صوتوا صالح الانفصال.
وتعتبر الحكومة الأوكرانية الجديدة في كييف والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عملية الانفصال برمتها مخالفة للقانون الدولي.
وقال رئيس برلمان شبه جزيرة القرم الأوكرانية فلاديمير قسطنطينوف إن الغالبية العظمى من السكان في شبه جزيرة القرم الأوكرانية سيصوتون على الانضمام إلى روسيا، وذلك قبل أقل من أسبوع من الاستفتاء المزمع إجراؤه في السادس عشر من الشهر الجاري.
وقال قسطنطينوف إن “أكثر من 80% من سكان شبه جزيرة القرم سيصوتون لصالح انضمامها إلى روسيا، وفقا لاستطلاعات رأي”، واشار قسطنطينوف إلى أن استفتاء السادس عشر من شأنه تحديد مصير شبه الجزيرة البحر الأسود بشأن الانفصال عن أوكرانيا.
وتابع قسطنطينوف، في تصريحات لوكالات الانباء الروسية، إنه بمجرد الموافقة على الاستفتاء، فإن حكومة القرم ستستخدم كل من العملة الأوكرانية والروسية بالتوازي لمدة ستة أشهر، ليتم استخدام الروبل الروسي على انه العملة الرسمية الوحيدة بعد ذلك.
وكان سيرجي أكسيونوف رئيس وزراء شبه جزيرة القرم الأوكرانية قد أعلن في وقت سابق أن الاستعدادات جارية بشان انضمام الجزيرة الواقعة جنوب اوكرانيا إلى روسيا.
وقال اكسيونوف في مقابلة مع وكالة ريا نوفوستي الروسية إن شبه جزيرة القرم سوف تصبح مستعدة للبدء في استخدام القانون الروسي في غضون شهرين من اجراء الاستفتاء المؤيد للانفصال عن أوكرانيا.
وندد زعماء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مرارا بالاستفتاء والذي اعتبروه مخالفة للدستور الأوكراني وهددوا بفرض عقوبات على روسيا بسبب مشاركتها في شبه جزيرة القرم.
ولوح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس بفرض عقوبات جديدة على روسيا “اعتبارا من هذا الاسبوع” على الارجح اذا لم تتجاوب مع الاقتراحات الغربية لوقف التصعيد في اوكرانيا.
وقال فابيوس لاذاعة فرانس انتر “ارسلنا عبر وزير الخارجية الاميركي اقتراحا للروس” من اجل “وقف التصعيد” في اوكرانيا، بدون ان يوضح تفاصيل هذا المقترح.
وتابع ان الروس “لم يردوا بعد وان ردوا ايجابا، فسوف يتوجه جون كيري الى موسكو، وعندها لن تكون العقوبات فورية. واذا لم يجيبوا او اجابوا سلبا، فستكون هناك مجموعة عقوبات قد يتم فرضها اعتبارا من هذا الاسبوع”.
وقال ان هذه العقوبات “ستتضمن تجميد اموال شخصية بحق روس واوكرانيين وعقوبات تستهدف التنقلات على صعيد تاشيرات الدخول”.
واتهمت الولايات المتحدة روسيا بتجاهل الاقتراحات التي عرضتها بهدف احتواء الازمة في اوكرانيا، ما يؤجج التوتر بين واشنطن وموسكو حول هذا الملف المتأزم.
واوضحت المتحدثة باسم الخارجية الاميركي جنيفر بساكي ان “وزير الخارجية الكيري قال بوضوح للوزير لافروف ان الولايات المتحدة تريد ان توقف روسيا تقدمها العسكري وتامل في ان توقف المضي نحو ضم القرم واعمال الاستفزاز”.
واضافت المتحدثة “ما زلنا ننتظر الرد الروسي على الاسئلة الملموسة التي ارسلها الوزير كيري الى وزير الخارجية لافروف السبت بهذا الخصوص”، لكنها رفضت الخوض في تفاصيل هذه “الافكار” التي تهدف الى احتواء التوتر في شبه جزيرة القرم.
وتابعت المتحدثة انه ينبغي ان “ترى واشنطن ادلة ملموسة تثبت ان روسيا مستعدة للمشاركة في الاقتراحات الدبلوماسية التي من شانها تسهيل حوار مباشر بين اوكرانيا وموسكو”.
واكدت ان كيري “يرحب” بمشاورات اخرى مع لافروف لتحديد كيفية “تهدئة الازمة في اوكرانيا”.
من جهة أخرى أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أمس في فيينا تمديدها لمهمة المراقبين العسكريين في أوكرانيا بناء على طلب من كييف.
وكان من المقرر في أول الأمر أن تغادر مجموعة الخبراء غير المسلحين أوكرانيا اليوم الأربعاء.
تجدر الإشارة إلى أنه لم يسمح للبعثة الدخول إلى شبه جزيرة القرم منذ بداية مهمتها يوم الأربعاء الماضي، حيث قامت “قوات دفاع ذاتية” موالية لروسيا بطرد البعثة أكثر من مرة من نقاط تفتيش وأطلقت خلال ذلك أعيرة نارية تحذيرية.
ومن المقرر أن تستمر البعثة في مراقبة الأنشطة العسكرية لروسيا في أوكرانيا حتى الأحد المقبل.
وتتمحور مهمة بعثة المراقبين خلال الأيام المقبلة في الوقوف على الأوضاع في جنوب وشرق أوكرانيا.
ويشارك في المهمة 14 دولة عضوة في المنظمة، بينها كندا وبلجيكا وإيطاليا والولايات المتحدة.
ومن المنتظر أن يتزايد عدد الدول المشاركة في المهمة خلال الأيام المقبلة.

إلى الأعلى