الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قضية ورأي : مفاوضات منظمة التجارة العالمية

قضية ورأي : مفاوضات منظمة التجارة العالمية

اختتم في نيروبي الأسبوع الماضي المؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية، حيث اجتمعت الآراء على فشل المؤتمر في تحقيق أي تقدم يذكر على صعيد قضايا جولة الدوحة التي بدأت قبل 14 عاما.
وكان المؤتمر يسعى إلى تحقيق توافق بين الدول الأعضاء في المنظمة على البرنامج المقبل حول القضايا الرئيسية في مفاوضات جولة الدوحة للتنمية خاصة فيما يتعلق بإزالة أشكال الدعم الحكومي في القطاع الزراعي، وتحرير تجارة الخدمات، وكذلك تخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات.
وأقر البيان الختامي في نيروبي بعزم بعض الدول الأعضاء على المضي حتى النهاية في جولة الدوحة، بينما لا تبدي دول أخرى هذا الاستعداد وتدعو إلى مقاربات جديدة لتحقيق نتائج ملحوظة في المفاوضات متعددة الأطراف. وذكر البيان أن «الدول الأعضاء لديها وجهات نظر مختلفة حول كيفية التعامل مع المفاوضات» في إشارة خفية إلى شقاق عميق بين الدول الصناعية من جانب والناشئة والنامية من جانب آخر.
وبعد انتهاء المؤتمر قال روبرتو أزفيدو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية إن الصعوبات الكبيرة في مفاوضات جولة الدوحة التي تم تشخيصها في النصف الأول من العام لا تزال بيِّنة. ودعا أزفيدو الدول الأعضاء إلى التركيز على تطوير القضايا المتفق عليها، وتجنب القضايا الصعبة، وهو الرأي الذي تميل إليه الدول الصناعية المتقدمة.
وعلى الرغم من مرور ثمانية أشهر منذ انغماس منظمة التجارة ومديرها العام، في هذه المباحثات، إلا أن النقاش حول المعونات الزراعية لا يزال القضية الأكثر صعوبة بسبب تأثيراتها الكامنة على سبل عيش أكثر من مليارين من المزارعين حول العالم. والرأي العام السائد لدى الأمانة العامة لمنظمة التجارة أنه ينبغي على الصين والولايات المتحدة إما حل خلافاتهما، أو إزالة موضوع المعونات المحلية للزراعة من مفاوضات جدول أعمال الدوحة الإنمائي إذا أرادتا أن تضمنا أي اتفاق متعدد الأطراف هذا العام.
وعلى الرغم من الطموحات النبيلة لجولة الدوحة، فإن فقرة الدعم المحلي أصبحت المنطقة الأكثر صعوبة للمفاوضات الزراعية، بل هي الطريق المسدود لمجمل مفاوضات جولة الدوحة. ويعود جزء كبير من الصعوبة إلى الزيادة الجوهرية في مدفوعات الدعم الحكومي من الاقتصاديات الناشئة كالصين والهند، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، واليابان بشكل خاص، وأغلب دول العالم.
ويبدو أن الجدل سوف يستمر بسبب الخلاف الأميركي ـ الصيني بشأن الكوابح الجديدة التي ينبغي أن تضعها المنظمة على المعونات الزراعية المحلية التي تم توصيفها على أنها «الدعم المشوه للتجارة العامة» تاركة الكثير من القضايا الملحة الأخرى التي تهم الدول النامية وبالضات فتح أسواق الدول المتقدمة أمام صادراتها.

حسن العالي

إلى الأعلى