الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / السلطان العثماني يؤكد حقيقته وهويته !

السلطان العثماني يؤكد حقيقته وهويته !

د. فايز رشيد

”تأزمت العلاقات بين تركيا وإسرائيل بشكل خاص منذ مطلع العام 2009، في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة، ولكنها تصاعدت وسجلت ذروة، في أعقاب المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي على متن سفينة مرمرة، كبرى سفن اسطول الحرية الذي اتجه إلى قطاع غزة تضامنا، في اليوم الأخير من شهر أيار (مايو) العام 2010، إذ قتل يومها تسعة أتراك.”
ــــــــــــــــــــــــــــ
عودة العلاقات بين تركيا والكيان هي الخبر الجديد، فقد صور السلطان العثماني قبلا: انه معاد للكيان! في الوقت الذي لم تنقطع فيه الأواصر التركية ـ الصهيونية مطلقا.
هذا وقالت مصادر حكومية إسرائيلية إن تصريحات الرئيس التركي طيب رجب أردوغان، التي قال فيها إن تطبيع العلاقات مع إسرائيل أمر ممكن، تدل على أن تركيا معنية بالتقارب مع اسرائيل أكثر واكثر، في هذه المرحلة، على خلفية توقعاتها بتصاعد الأزمة مع روسيا مزود الغاز الأكبر لتركيا.
وقالت المصادر ذاتها، إن أردوغان يريد تخفيفا للحصار على غزة ولكن هذا لن يتم.
وكانت الصحف الإسرائيلية قد أبرزت من قبل، تصريحات أردوغان، الذي قال خلال عودته بالطائرة من اقليم تركمانستان، “إن تطبيع العلاقات مع إسرائيل هو أمر ممكن، وأن الشرق الأوسط يمكن أن يربح الكثير من تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل”، وأضاف، إن تطبيع العلاقات ممكن أن يتم إذا ما دفعت إسرائيل تعويضات لعائلات قتلى أسطول الحرية (العام 2010)، ورفع الحصار عن قطاع غزة”. وامتنعت إسرائيل عن اصدار بيان رسمي ردا على تصريحات أردوغان، إلا أن مصادر حكومية صرحت لوسائل إعلام إسرائيلية، ومنها صحيفة “يديعوت أحرنوت”، قالت، إن “على أردوغان أن لا يقلب دماغنا، فقد قدمت إسرائيل اعتذارها رسميا لتركيا في العام 2013، وعرضت في ذات الوقت دفع تعويضات بحوالي 20 مليون دولار”، وأضافت المصادر، “إن الأتراك يحاولون ابتزاز تصريح من إسرائيل عن رفع الحصار عن غزة، ولكن على الأتراك أن ينسوا الأمر”. ونقلت الصحيفة عن مصادر في قطاع الغاز الإسرائيلي قولها، إن شركات إسرائيلية وأخرى تركية تضغط على حكومتي الجانبين بالدفع نحو تقدم العلاقات بينهما، بهدف إبرام صفقة لشراء الغاز من الحقول التي تسيطر عليها إسرائيل في البحر الأبيض المتوسط، إذ حسب إسرائيل، فإن تركيا تتخوف من أن يؤدي تصعيد أزمتها مع روسيا إلى توقف الأخيرة عن تزويدها بالغاز، خاصة وأن روسيا مزود الغاز الأكبر لتركيا.
كذلك، وحسب الادعاءات الإسرائيلية، فإن تركيا تنظر بقلق إلى حالة التقارب القائمة بين إسرائيل وقبرص واليونان، وهي معنية أن توطد علاقاتها مع إسرائيل كي لا تكون العلاقات مع قبرص واليونان على حسابها.
وقد تأزمت العلاقات بين تركيا وإسرائيل بشكل خاص منذ مطلع العام 2009، في اعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة، ولكنها تصاعدت وسجلت ذروة، في أعقاب المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي على متن سفينة مرمرة، كبرى سفن اسطول الحرية الذي اتجه إلى قطاع غزة تضامنا، في اليوم الأخير من شهر أيار (مايو) العام 2010، إذ قتل يومها تسعة أتراك.
وقبل هذا، كانت تركيا قد سحبت سفيرها من تل أبيب، بعد أن تلقى إهانة مباشرة وأمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية، من نائب وزير الخارجية الإسرائيلي في حينه.
وعلى الرغم من الأزمة بين الجانبين، إلا أن تقريرا إسرائيليا صدر في الايام الأخيرة أظهر أن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين التركي والإسرائيلي في ارتفاع مستمر، ويقول التقرير، إن تركيا كانت تستورد في العام 2000 ما نسبته 1,4 % من اجمالي الصادرات الإسرائيلية، وارتفت الصادرات تدريجيا، حتى في سنوات الأزمة، حتى وصل الاستيراد التركي من إسرائيل في العام الماضي 2014 إلى ما نسبته 4 %، من اجمالي الصادرات الإسرائيلية، وارتفع الحجم المالي للصادرات بنسبة 534 %، من 434 مليون دولار في العام 2000 إلى ما قيمته 2,8 مليار دولار.
الغريب أن زعيم حركة حماس كان قد نصب أردوغان خليفة للمسلمين وأميرا لهم! هذا في الوقت الذي امتنعت فيه تركيا عن استقبال أحد قادة حماس! لا نعرف كيف نظر وقيّم الأخ خالد مشعل أردوغان؟ بكل ما يلعبه من دور في تمزيق الوطن العربي وأحلامه التوسعية في سوريا, وتآمره على العراق واحتلال مناطق من شمال أراضيه عنوة! ربما اعتبره إسلاميا مخلصا للإسلام, في الوقت الذي يحرّم فيه الإسلام عقد اتفاقيات سلام مع العدو, في ظل احتلاله لأرض إسلامية! سؤال نطرحه على الأخ أبا الوليد وعلى من نُّصب سلطانا على المسلمين؟

إلى الأعلى