الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / مشكلات وحلول

مشكلات وحلول

يحتفل العالم الإسلامي بذكرى مولد سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) .. فما هي طرق الاحتفال المشروعة التي ينبغي أن تتبع، أفيدونا بارك الله لنا فيكم؟
ما أخافه ان تعيش الأمة الإسلامية أحداثاً تاريخية ومناسبات كلامية، فلا نذكر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا في هذه المواسم كذكرى مولده وهجرته ثم بعد ذلك فلا ذكرى له والدين الاسلامي جاء بمناسبات تؤصل قواعد ثابتة ويعيش على مبادئها جميع الاحياء في الارض فيعملون بمقتضى ما يملي عليهم دينهم الحنيف فالواجب علينا كمسلمين اذا ما احتفلنا بذكرى مولده ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ او بذكرى هجرته الى غير ذلك من ذكرياته ان يكون احتفالنا على مستوى الذكرى سلوكا وايمانا وعملا واتقانا.
وهنالك فرق كبير بين ان تقبل علينا الذكرى فتحيينا هي وان ننتظر الذكرى الى ان نحييها بكلمة او ندوة او محاضرة لا عمل يصحبها.
فيجب ان يعلم ان لم تحيا الذكرى بتطبيق مبدئي فلا قيمة لها لان امة الاسلام بحمد الله على علم غزير بالدين الاسلامي ولماذا جاء؟ ولكن من المؤسف ان المسلمين اليوم الا من رحم ربك هم في بعد عن العمل التطبيقي الذي يجب ان يكون عليه الحال.
انه ليحزن كل مسلم غيور على دينه ان يستمع الى ما قاله رجل اسلم بفكره وبعقله ولم يكن اسلامه اسوة بحال المسلمين الذين راَهم ماذا قال؟ قال: الحمد لله الذي هداني للاسلام قبل ان اعرف المسلمين فهذه الجملة التي قالها توحي بأن المسلمين في معزل عن دينهم اخذوه اسما ولم يأخذوه مسمى اخذوه شكلا فكان الشكل معطيا لصورة لا تمت الى الاسلام بمنهجية الاسلام فأصيبوا بما أصيبوا فيه من قبل اعدائه.
فنحن اليوم بحاجة الى منهجية الاتباع فأهم شيء في اقامة مثل هذه الاحتفالات ان نصحح مساراتنا الحياتية على منهج نبوي دعا اليه الاسلام وان يعرض الاسلام على غيرنا انه دين جاء لينظم حركة الانسان في الحياة تنظيما في كل جانب من جوانب حركاتنا وسلوكنا وان ندعو اليه الغير بالعرض الصحيح والفهم الصادق لا بالعاطفة والتشنج لان الله عز وجل هو الذي ارتضاه لعباده قال الله تعالى :(ورضيت لكم الاسلام دينا) وقال:(ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين) صدق الله العظيم والحمد لله رب العالمين.

الشيخ الدكتور/ صالح بن احمد الصوافي

إلى الأعلى