الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / سحر الطبيعة الخلابة تبهر الزائرين لسفوح جبال وادي السحتن الشاهقة بالرستاق
سحر الطبيعة الخلابة تبهر الزائرين لسفوح جبال وادي السحتن الشاهقة بالرستاق

سحر الطبيعة الخلابة تبهر الزائرين لسفوح جبال وادي السحتن الشاهقة بالرستاق

استطلاع ـ حمود العبري:
تمتاز السلطنة عن معظم دول المنطقة بالتنوع المناخي والتضاريسي حيث الجبال والأودية والرمال والشواطئ الجميلة، وتوجهت السلطنة في الآونة الأخيرة الى الاهتمام بقطاع السياحة كونها قطاعاً واعداً من خلال توفير مختلف الخدمات التي يحتاج إليها الزائر وعملت السلطنة على المزج بين الماضي العريق من خلال سياحة المتاحف والقلاع والحصون ومعطيات العصر، حيث الاهتمام لم يقتصر على المناطق ذات الطبيعة الجغرافية السهلة بل امتدت يد التنمية لتطول قمم الجبال الشاهقة وخير دليل ما سنعرضه في السطور الآتية من وادي السحتن، لتصبح هذه المنطقة مقصداً للكثيرين ممن يحبون رياضة تسلق الجبال ومشاهدة المناظر الطبيعية من مختلف دول العالم.
* مندوس عمان
وادي السحتن ـ أو كما أطلقت عليه كتب التاريخ “مندوس عمان” ـ الذي يقع بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة هو أحد الأودية المهمة في هذه الولاية وهي مركز محافظة جنوب الباطنة وحلقة وصل بين محافظة مسقط ومحافظة شمال الباطنة ومحافظة الظاهرة والداخلية مما جعلها تشكل مقصداً سياحياً للكثيرين، حيث توجد بهذه الولاية العديد من الأودية من أهمها وادي بني غافر ووادي بني عوف ووادي السحتن، والذي يعتبر أهم المزارات السياحية الواعده في الولاية، حيث يبعد عن مركز الولاية حوالي 50 كم، ويوجد به العديد من الأماكن السياحية الخلابة التي تجمع بين سحر الطبيعة والجبال الشاهقة التي تطل على القرى والمدرجات الزراعية التي أنشأها الأجداد منذ قديم الزمان والمباني والحصون الأثرية التي لا تزال شاهدة على قدرة الإنسان العماني على تسخير الطبيعة لخدمته رغم قساوتها وصعوبة التضاريس في جبال الحجر ، حيث لم يدخر أجدادنا جهداً في شق الافلاج من بين جنبات الصخور لتغذية المزارع القريبة لتكون مصدراً للدخل ـ آنذاك، وفي العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة ـ حفظه الله ورعاه ـ فقد أولت الحكومة اهتماماً كبيراً بتوفير الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم .. وغيرها من أجل راحة المواطن في هذه المناطق الجبلية ولم تألُ جهداً في ذلك.
وهناك علاقة عشق أرض خلدها كبار السن في ذاكرتهم ليعبروا عن حبهم وإخلاصهم للأرض التي احتضنتهم يرويها لنا عبد الله بن خميس العبري وهو أحد الاهالي الذين عايشوا الماضي وشهدوا على منجزات النهضة المباركة قائلاً: تعتبر الزراعة مصدراً للرزق منذ القدم وحتى الآن، وكل وقت من أوقات السنة نزرع صنفاً خاصاً من الزراعة مثل البر والحنطة .. وغيرها من المزروعات التي يشتهر بها الوادي بالإضافة للفواكه مثل: المانجو والرمان والعنب والتين والزيتون والسفرجل والموز ويتم تصدير الفائض من هذه المنتجات الى عدة ولايات في السلطنة من أهمها: الرستاق والحمراء وبهلاء ونزوى والى مسقط، أما بالنسبة لليمون والتمر الجاف يتم تصديرهما الى الهند عن طريق البحر، وتعتبر العيون والافلاج المصدر الرئيسي لري المزروعات، أما بالنسبة لمصدر الدخل الاخر في الماضي هو تربية الماشية وتربية النحل، وتعتبر النخلة رمزاً للزراعة العمانية.
* علم الفلك
وأبدع العمانيون منذ القدم في علم الفلك لمساعدتهم، حيث تحدث الوالد عبدالله عن ذلك: تعتبر النجوم الدليل التي تستدل به في القوافل للسفر من والى الوادي، فهناك عدة نجوم مهمة مثل: الميزان وبنات نعش والمشتري والزهرة ونجم سهيل الذي يظهر في نهاية شهر أغسطس مؤذناً ببدء موسم جديد للزراعة، حيث يتحول الجو الى بارد نسبياً.
* الصناعات الحرفية والسياحة
وعن الصناعات التي يشتهر بها الوادي والتي تشكل عناصر جذب للسياحة قال الوالد عبدالله: يشتهر الوادي بعدة صناعات من أهمها صناعة النسيج وصناعة السيوف والخناجر والأدوات الزراعية والغزل والتي مازالت قائمة الى الآن، ويتم استغلال كافة مخلفات النخيل لتحويلها الى صناعة مفيدة لخدمة الإنسان.
وتوجد عدة مقومات سياحية من أهمها عين الخضراء التي تبلغ درجة حرارتها مياهها 50 درجة مئوية وقرية وجمة السياحية الواعدة بالإضافة إلى المدرجات الزراعية في قرية يصب .. وغيرها من القرى السياحية.
وتوجد بهذا الوادي حوالي 32 قرية من أهمها: قرية فسح والطويان ويصب وعمق وقرية وجمة والعديد من القرى الأخرى التي تتميز بالمناظر السياحية الخلابة.
وفي عهد النهضة المباركة حظي هذا الوادي باهتمام كبير من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والآن يتم تنفيذ مشروع طريق وادي السحتن الذي يخدم الأهالي والزائرين لهذه المناطق، ويبلغ طول الشارع حوالي 35 كم ويخدم العديد من القرى السياحية ومن المتوقع أن يتم الافتتاح نهاية هذا العام ليشكل إضافة جديدة في خارطة السياحة الداخلية للسلطنة وانطلاقاً من النطق السامي (نتعلم ولو تحت ظل شجرة) فقد أنشأت الحكومة ثلاث مدارس ليكون التعليم محور اهتمام الجميع لتوجيه أبنائهم إلى المدارس وإنشاء مراكز لمحو الأمية إلى جانب إنشاء المركز الصحي الذي يقدم خدماته للمواطنين ليكون في طليعة الخدمات.

إلى الأعلى