السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يأتي ملحق أشرعة الثقافي متجددا بحضوره الأدبي وأفكاره المتنوعة التي دائما ما تكون قريبة من القارئ ملبية تطلعاته الثقافية في السلطنة خصوصا والعالم العربي عموما، ففي هذا العدد، يتواصل من خلال دراسة حول التناص الأدبي و”الحكائي” والخلاصة، القصة في عُمان أنموذجًا، التي يقدمها لنا الدكتور حسين منصور العمري، وفي هذه الدراسة يتحدث عن الاديب والكاتب العربي وتأثره بالنصوص الدينية، وفي القصة العمانية خصوصا يشير العمري إلى أن هناك تناصات دينية لا تقل اهمية عن اية تناصات في الاعمال العربية الاخرى، كما يأتي ملحق أشرعة أيضا بدراسة أخرى متواصلة تحت عنوان (التوجه الوطني في شعر: سعيد الصقلاوي) للدكتور عبدالفتاح الشطي، وهنا يتناول الثقافة الشعرية لدى الصقلاوي والذي يصفه بأنه قرأ ديوان الشعر العربي، وحفظ منه لآلىء الشعر الجاهليّ ودُرر ما أنتجه شعراء الإسلام على اختلاف أعْصُرهم وبلدانهم خاصةً البحتريَّ وأبا تمامٍ وأبا الطيب المتنبي وحفِظَ الكثيرَ من شعر العُذريّين، وراح يغترف من نبع الشعر الحديث في أعلى ما سطّره شوقي وحافظ ومطران، وأعجب بالشابي وحفظ شعره، ولأن الشاعر ينتمي إلى بلد الفراهيديّ: الخليل بن أحمد، فلقد حفظ في صغره ذخيرةً طيبةً من شعر العمانيّين الكبار أمثال “دهمش العريمي”، و”حافظ المسكريّ.
أما الدكتور محمد حسين حبيب فيقترب كثيرا من مسرحية (العيد) والتي قدمتها فرقة الرستاق المسرحية في مهرجان المسرح العماني السادس وهنا يتطرق إلى الخراب الذي نقلته حيثيات هذه المسرحية وهي من تأليف ( بدر الحمداني) واخراج (محمد المعمري) فيشير الدكتور أن المسرحية كانت طافحة بثوب الجرأة الدرامية تلك التي تجاوزت الخطوط الحمر وللمرة الثانية في المسرح العربي، بعد ان كانت الاولى لمسرحية (طقوس الاشارات والتحولات) للراحل سعد الله ونوس. أما الكاتب والباحث بدر العبري فيتواصل أيضا ومن خلال حلقة أخيرة بدراسة حول الفكر الإسلامي والقيم الإنسانيّة.. النظّريّة والواقع ” وفي هذه الحلقة يتطرق إلى النسل أو العرض عند الفقهاء حيث يكون حفظه بالزّواج الشّرعي، مع مراعاة علاقة المحارم، والحفاظ عليه بتحريم القذف، فهو جانب إنساني بحت، فكلّ إنسان له عرضه واحترامه في ذلك، واحترام شريعته في تنظيم ذلك أيضا، وأن يكون التّقنين مراعيا لذلك.
أما الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية فتقدم لنا قراءة حملت عنوان “انشغال الغيم ومستويات الفقد” وهنا تشير إلى أن النظر إلى عتبات الديوان “انشغال الغيم” للشاعر أحمد بن محمد المعشني بإمعان يوصلنا إلى احتمالات ظنية تسلط إَضاءة خافتة على التجربة الشعرية للشاعر، وهنا تؤكد من خلال هذه الدراسة أن الشاعر المعشني قدم لنا في ديوانه تجربته الذاتية مجسدا معاناة الإنسان المعاصر وأزماته المتمثلة في الفقد والاغتراب والقلق والملل الوجودي، وقدم لنا شعرا صافيا وفنا متميزا وإبداعا خالدا لما فيه من نبض إنساني مشترك، ومن تجديد وخلق وابتكار يليق بصاحبه أن يواصل هذا العطاء الإنساني المتميز.
تفاصيل أخرى كثيرة يأتي بها ملحق أشرعة في عدده الحالي حيث الشعر والمقالات الأدبية إضافة إلى النصوص القصصية لعدد من كُتّاب السلطنة.

المحرر

إلى الأعلى