السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “أبي قابوس” مجموعة قصصية جديدة في حب القائد
“أبي قابوس” مجموعة قصصية جديدة في حب القائد

“أبي قابوس” مجموعة قصصية جديدة في حب القائد

هدية لأطفال عمان في العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد
زينب الغريبية: نحن في حاجة ماسة لأن نلتفت إلى أطفالنا لنزرع فيهم الروح المخلصة للوطن ونعزز لديهم قيم المواطنة

كتب ـ إيهاب مباشر:
احتفلت الكاتبة زينب بنت محمد الغريبية، الباحثة في مجال المواطنة وشئون الطفل، بتدشين مجموعتها القصصية “أبي قابوس” مساء الأربعاء، برعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط، في فندق الإنتركونتيننتال.

تعزيز المواطنة
وتعتبر هذه المجموعة التربوية من الإضافات المهمة جدا لمصادر تعزيز المواطنة لدى الأطفال في السلطنة، بتركيزها على غرس قيم الولاء للقائد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وهي من القيم الأساسية في بناء شخصية الطفل العماني، كما أن هذه المجموعة إضافة مهمة للنظام التربوي العماني الذي يحتاج اليوم إلى التركيز على ترسيخ قيم المواطنة والولاء والانتماء لدى الأطفال الذين لابد أن تغرس فيهم هذه القيم، خاصة إذا كانت مرتبطة بقائد البلاد الذي قدم الكثير لتنميتها خلال سنوات النهضة المباركة.

تفاصيل إنسانية وقيم نبيلة
في بداية حفل التدشين، قدمت الكاتبة زينب الغريبية كلمة رحبت خلالها براعي الحفل والحضور وقالت: نجتمع اليوم لنعرب للقائد المفدى عن حبنا وولائنا، وهو ما فتئ يجمع بعناء خيوط النور القليلة جدا ليضيء بها بلدا كان المستحيل فيه أكثر من الممكن، لكنه استحضر بداخله الوطن والإخلاص له، فوهبه قوة لا تقهر، واستشعر معاناة مواطنيه فمنحته إرادة لا تهزم، فكانت الرحلة الطويلة، خمسة وأربعون عاما، أجيال ولدت وأخرى كبرت، ولا يزال هو يعمل لكي تظل عمان واحة الأمن والسلام، وشعاع النور الذي يبث الأمل في المحيط الذي بدأ يخيم عليه الظلام ويحتدم فيه الصراع والانقسام، فماذا نقول لأطفالنا عن هذا القائد العظيم؟ ماذا نعلمهم عنه والدور الذي قام به لكي ينعموا بهذا الوطن؟
وأضافت الغريبية: إننا في حاجة ماسة لأن نلتفت إلى أطفالنا، أطفال عمان، رسل المحبة والسلام، نلتفت إليهم لنزرع فيهم تلك الروح المخلصة للوطن التي جسدها مولانا السلطان المعظم، الروح التي وهبت الحياة لهذا الوطن، أن نعلمهم أن الوطن الذي وهب لنا، كان نتيجة تضحيات جسام، ولا يعرف معنى التضحيات إلا أولئك الذين كانوا يعملون طوال الوقت من أجل أن ينعم جيل آخر بالراحة، ولذا فواجبنا أن نعمل على زرع تلك الروح لدى أطفالنا الذين يعيشون في زمن تعددت مؤثراته، وتزايدت تحدياته، وأصبح الأطفال هم أمل الغد حين تلاشت كثير من الآمال، ولا يعيش الأمل ويقوى إلا بالقيم، ولا تقوى القيم إلا بالنماذج الحية التي تقدم لهم، ومولانا السلطان المعظم جسد نموذجا رائعا للمواطنة وأرسى طوال السنين الماضية ممارسة حية لها، ليس على المستوى المحلي ولكن على المستوى العالمي، حيث الرسالة التي بعثها للعالم نحن أمة لا يمكن أن تقف ضد الإنسان أيا كان بلده أو دينه أو جنسه أو لونه.
وقالت: كنت أسأل نفسي ككاتبة في أدب الأطفال ومتخصصة في مجال المواطنة، عن أفضل هدية يمكن أن أقدمها لمولاي السلطان المعظم بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد، عن أفضل هدية يمكن أن أقدمها لأطفال عمان، ووجدت أن أقدم لهم هذه المجموعة المكونة من أربع قصص، لكي أعرفهم فيها تفاصيل إنسانية وقيما نبيلة أرساها مولانا السلطان المعظم، وبعد أن اهتديت للإجابة عن ذلك السؤال، وجدت نفسي أمام مهمة صعبة جدا، فما الذي يمكن أن أختاره من حياة قائد مليئة بالمواقف الخالدة، والاهتمامات الراقية، ولذا قرأت الكثير عن حياته حتى اهتديت إلى تفاصيل واهتمامات دقيقة لجلالته ربما لا يعرفها كثيرون، وحين توصلت إلى ما أكتب واجهت تحديا أكبر هو كيف أقدم ذلك للأطفال بصورة مشوقة تجعلهم يكتشفون القيمة بدلا من أن يتلقوها جاهزة بصورة مباشرة، ومن ثم كانت تحديات مرتبطة بالرسم والترجمة والتدقيق والتصميم والطباعة، لكن كنت مصرة أن تخرج هذه المجموعة كأفضل هدية تقدم لأطفالكم وأطفالي أطفال عمان، ليحتفلوا بالعيد وهم يعرفون معاني سامية عن القائد الذي عمل الكثير من أجلهم وأجل عمان، وأملي أن تجلسوا معهم أيها الآباء والأمهات أيها المعلمون والمعلمات لقراءة هذه القصص الأربع، فبناء الانتماء وتعزيز الولاء مسئولية مشتركة فرض عين لا يسقط عن البعض إذا قام به البعض الآخر.
واختتمت الغريبية كلمتها بقولها: هذه المجموعة تتويج لمشروع أؤمن به وأعمل عليه خلال السنوات الماضية، وكل عام أضيف إليه لبنة جديدة، وأملي أن يتحول هذا الوطن الحاضن لكل هذا الدفء والحياة إلى مدرسة كبيرة لتعليم أسمى قيم المواطنة التي لا يمكن أن تزدهر الأوطان بدونها.

قائد ووطن
“أبي قابوس” مجموعة قصصية تتكون من أربع قصص للأطفال هي “فرحة وطن”، و”أبي قابوس النور”، و”العيد”، و”أبشري أبي قابوس جاء”، وهي تصدر باللغتين العربية والإنجليزية بمواضيع مختلفة تعرف الطفل بقائد البلاد السلطان قابوس المعظم، ودوره في إنقاذ الوطن والشعب من الظلام وبداية عصر النهضة بمجيئه، والنقلة التي حدثت في سلطنة عمان بعد حكمه ـ أعزه الله ـ، كما تحكي ارتباط القائد بهذه الأرض وشعبها، ومدى ارتباط الوطن به، لتحلق بالأطفال في جو من الشاعرية والإحساس ليصلوا بأنفسهم لتقمص ذلك الحب، حيث أتى طرحها بشكل مليء بالشحذ العاطفي القصصي المؤثر.

إلى الأعلى