الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “التراث والثقافة” تشارك في العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية وتساهم بشكل فاعل في تنفيذها
“التراث والثقافة” تشارك في العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية وتساهم بشكل فاعل في تنفيذها

“التراث والثقافة” تشارك في العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية وتساهم بشكل فاعل في تنفيذها

تفعيلا للعلاقات الثقافية العمانية مع دول مجلس التعاون والعالم
“2015″ يشهد افتتاح “المركز الثقافي بنزوى” أحدث وأهم الصروح الثقافية بالسلطنة

ترتبط السلطنة ـ في جميع المجالات ـ بعلاقات قوية ومتوازنة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي محيطها العربي والعالمي.
ومن بين المجالات التي يبرز فيها دور السلطنة واضحا وجليا، المجال الثقافي، حيث ترتبط السلطنة ـ ممثلة في وزارة التراث والثقافة ـ بعلاقات ثقافية على كافة المستويات الإقليمية والعربية والدولية، بمشاركتها في العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية التي تقام فيها، ومساهمتها بشكل فاعل في تنفيذها، حيث تتابع الوزارة باهتمام تفعيل ما يتم الاتفاق بشأنه خلال مشاركاتها في الاجتماعات والمؤتمرات والندوات وغيرها من الفعاليات في المنظمات الدولية، عبر تقديم الرؤى الهادفة، كما أنها تعمل على رصد كافة المتطلبات من أجل إنجاح وإبراز دور السلطنة في تعزيز الترابط الثقافي مع الدول الأعضاء في تلك المنظمات، وإيجاد شراكة ثقافية معها.

أولا : خطط ومشاريع مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية

ترتبط السلطنة بعلاقات ثقافية وثيقة مع جميع دول مجلس التعاون، وذلك ضمن منظومة العلاقات الثقافية المشتركة مع دول المجلس التعاون، وتساهم بشكل فاعل في تنفيذ الأنشطة الثقافية المشتركة وكذا رسم استراتيجيات العمل الثقافي المشترك بينها وبين دول المجلس بشكل عام. وعلى صعيد رسم العمل الثقافي تشارك الوزارة في جميع الاجتماعات الهادفة إلى بلورة العمل الثقافي ضمن منظومة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، منها على سبيل المثال لا الحصر مهرجان المسرح الخليجي، وملتقى التراث، وملتقى الشعر الخليجي، وملتقى الفنون البصرية، ودورة التأهيل والتدريب، وملتقى السرد وتكريم المبدعين الخليجيين. كما تتابع الوزارة باهتمام رصد تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجال الثقافي تلك الموقعة بين دول المجلس وعدد من دول العالم .
كما ترتبط السلطنة ممثلة بوزارة التراث والثقافة بعلاقات ثقافية ثنائية مع المؤسسات الثقافية الرسمية في دول مجلس التعاون عبر المشاركة في الفعاليات الثقافية واللجان المعنية، منها المشاركة بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة (مهرجان الجنادرية) بالمملكة العربية السعودية، ومهرجان كتارا بدولة قطر، بالإضافة الى اجتماعات اللجان المشتركة (اللجنة العمانية الكويتية المشتركة، اللجنة العمانية القطرية المشتركة، اللجنة العمانية البحرينية المشتركة)، بالإضافة الى إبرام مذكرات تفاهم معها خدمة لتطوير وتنمية العمل الثقافي والتعاون المشترك .

ثانيا: آفاق التعاون في المجال الثقافي الدولي

في إطار تعزيز التعاون الثقافي الثنائي بين السلطنة والدول الشقيقة والصديقة، تشارك الوزارة في العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية (مهرجانات وملتقيات وندوات واجتماعات) والتي تأتي في إطار التعاون الثنائي القائم بين السلطنة مع تلك الدول، لتعزيز أوجه التعاون الثقافي القائم معها، كما تشارك الوزارة في اجتماعات اللجان المشتركة التي تقام بشكل دوري، ويتم من خلالها مناقشة مجالات التعاون الثقافي وسبل تطويرها، وتتابع الوزارة باهتمام تفعيل ما يتم الاتفاق بشأنه خلال مشاركاتها في الاجتماعات والمؤتمرات والندوات وغيرها من الفعاليات في المنظمات الدولية، عبر تقديم الرؤى الهادفة، كما أنها تعمل على رصد كافة المتطلبات من أجل إنجاح وإبراز دور السلطنة في تعزيز الترابط الثقافي مع الدول الأعضاء في تلك المنظمات، وإيجاد شراكة ثقافية معها، كما تتابع على الدوام تمثيل السلطنة في اللجنان المنبثقة منها والترشح لعضويتها، بالإضافة الى تقديم الملفات الوطنية الثقافية للتسجيل في منظومة القوائم الثقافية الدولية، ومتابعة كافة القرارات والتوصيات المتعلقة بها.

ثالثا: المؤتمرات والندوات التي تنسقها الوزارة مع المنظمات العالمية

للوزارة دور واضح في رسم ورصد برامج وموضوعات هذه المؤتمرات، ويأتي ذلك من خلال العضوية الفاعلة للسلطنة في المنظمات الدولية اقليميا وعربيا وعالميا، وقد حققت السلطنة إنجازات هامة في هذا المضمار ولعل من ابرزها استضافة السلطنة للمؤتمر الاسلامي التاسع لوزراء الثقافة 2015م والذي يعد من أكبر المؤتمرات الدولية التي تعنى بالشأن الثقافي الاسلامي إلى جانب ذلك ترفد السلطنة بعضويتها في المنظمات الاقليمية والعربية والعالمية من خلال تنظيم المؤتمرات وتفعيل دور اللجان التابعة لها وكذا تنفيذ اجندة برامجها وأنشطتها، وتعتبر السلطنة من الدول التي تسعى لرفد وتطوير الاستراتيجية الثقافية التي تعنى بها هذه المنظمات .

رابعا: أهمية المراكز الثقافية الجديدة

للمراكز الثقافية دور كبير في تجسيد العمل الثقافي وابرازه بالشكل المطلوب، ومن هذا المنطلق تسعى الوزارة باستمرار الى رسم الخطط والبرامج لتنفيذ مثل هذه المشاريع الثقافية الحيوية لكونها ترتبط بشكل متواز مع التنمية الثقافية والفكرية والأدبية والفنية بالسلطنة، وقد شهد العام 2015م افتتاح أحد الصروح الثقافية الكبرى وهو المركز الثقافي في ولاية نزوى والذي يعد من احدث واهم الصروح الثقافية بالسلطنة .

خامسا: الاتفاقيات التي توقعها الوزارة مع المنظمات الدولية

نظرا للدور الفاعل للسلطنة في المنظمات الدولية فهي تسعى باستمرار لتأطير هذا الجانب وفق رؤية شمولية، وتساهم في بلورة الأهداف والتطلعات الثقافية التي يسعى المجتمع الدولي لتحقيقها .

سادسا: الصندوق الدولي للتنوع الثقافي باليونسكو

التوع الثقافي حسب الإعلان العالمي للتنوع الثقافي 2001 يعرّف على أنه تعدد الأشكال التي تعبر بها الجماعات والمجتمعات عن ثقافاتها، وأشكال التعبير التي يتم تناقلها داخل هذه الجماعات والمجتمعات. بمعنى آخر هو كافة أنواع التعبير الثقافي أو الفني للأفراد والمجتمعات بأي صورة كانت شفهية أو كتابية أو أدائية.
ولقد عنيت منظمة اليونسكو بدعم التنوع الثقافي عناية كبيرة من خلال العديد من الاتفاقيات والبرامج التي تخدم هذا الجانب. ولعل أبرز هذه الاتفاقيات هي اتفاقية 2005 حول حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، والتي تم اعتمادها من قبل المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في دورته الـ33 في أكتوبر 2005، وصادقت عليها السلطنة عام 2007 ضمن أوائل الدول العربية المصادقة على هذه الاتفاقية، إدراكاً من السلطنة بأن التنوع والتباين الثقافي هو امر لا يمكن تجاهله في هذا العالم الشاسع، وان القيم الانسانية لابد من احترام مبادئها، اذا ما اردنا من المجتمعات ان تقبل بعضها البعض .
وتهدف الاتفاقية بشكل عام إلى حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي واحترامه، وتشجيع الحوار بين الثقافات، وتهيئة الظروف التي تكفل ازدهار الثقافات وتفاعلها تفاعلا حرا تثري من خلاله بعضها البعض. كل هذا يصب في صالح دعم وتحقيق التنمية المستدامة باتخاذ تدابير تشجّع على قيام صناعاتٍ ومشاريع ثقافيةٍ تساهم في بناء وتعزيز القدرات الإنتاجية فيها.
وبموجب المادة 18 من هذه الاتفاقية، تم استحداث صندوق خاص عرف باسم الصندوق الدولي للتنوع الثقافي IFCD ، بهدف تعزيز وجود قطاع ثقافي حيوي في البلدان النامية التي هي أطراف في الاتفاقية .
هذا الصندوق له عدة موارد، لعل أبرزها مساهمات الأعضاء السنوية أو الرسوم، كذلك التبرعات من قبل المؤسسات الخيرية المعنية بقضايا التنوع الثقافي التي تسعى إليها اليونسكو. وفي عام 2008 م تبلور الصندوق وموازنته، وأعدت استمارة للدول لتقديم طلباتها، بما ينسجم مع أهداف الاتفاقية ومعاييرها.
إن الصندوق الدولي للتنوع الثقافي لا يدعم فقط مشاريع المجتمع المدني، بل حتى المشاريع الحكومية. ومن بين المشاريع التي يقوم الصندوق بتمويلها: دورات تدريبية في مشاريع الإنتاج الثقافي للعاملين في مؤسسات المجتمع المدني، الذين يفتقرون لإدارة الفعاليات، ودورات تؤهل المشتغلين على التنوع، ومساعدتهم في إيجاد رؤى جديدة لتفعيل التنوع الثقافي. كذلك إعداد الخطط والسياسات الثقافية المعززة للتنوع الثقافي وبناء القدرات في هذا المجال، وتعزيز أو إنشاء صناعات ثقافية جديدة، أو عمل قاعدة بيانات، أو خطة فعاليات ومهرجانات، إلى غير ذلك من المشاريع. وكلما كان المشروع أكثر طموحا وأوسع شمولية كانت فرصة الدعم أكبر، بما يتماشى مع الأسس والضوابط، والموضوع المرتكز عليه في كل دورة من دورات التقديم للصندوق .
كما تم تشكيل فريق عمل وطني بقرار من معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، برئاسة وزارة التراث والثقافة، وعضوية عدة جهات وطنية معنية بقضايا التنوع الثقافي وهي: وزارة التربية والتعليم، وجامعة السلطان قابوس، وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، ومركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، وبلدية مسقط، ووزارة السياحة، والهيئة العامة للصناعات الحرفية، واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم عضواً ومقرراً .
ويهدف الفريق في المقام الأول إلى بحث السبل المثلى لتفعيل مشاركة السلطنة في الصندوق الدولي للتنوع الثقافي (IFCD)، ومخاطبة الجهات الثقافية المعنية ودعوتها لتقديم مشاريعها المناسبة، فور تلقي الدعوة من قبل اليونسكو، وفرز المشاريع المتلقاة وإعادة صياغتها وفقا لما هو مطلوب حسب الأسس والمعايير المعمول بها من قبل المنظمة، والاستفادة من الخبرات المحلية والإقليمية والدولية للقيام بذلك، وكذلك إرسال المشاريع التي تنطبق عليها المعايير الى المنظمة بعد القيام بالتقييم المبدئي، إضافة إلى اقتراح برامج ومشاريع محلية في مجال دعم التنوع الثقافي على المستوى الوطني، والترويج لاتفاقية (2005)، وإعداد كافة التقارير المطلوبة لمنظمة اليونسكو والمتعلقة بالصندوق الدولي للتنوع الثقافي.

إلى الأعلى