الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قضية ورأي: قطاع الخدمات يوفر فرصا للنمو

قضية ورأي: قطاع الخدمات يوفر فرصا للنمو

لا شك أن قطاع الخدمات يعتبر من القطاعات الرئيسية التي تنطوي على آفاق واعدة وفرص منوعة للمساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأحد هذه الأنشطة هي التجارة الإلكترونية التي تشهد في الوقت الحاضر نموا سريعاً بفضل ما توفره شبكة المعلومات الدولية من وسائل حديثة في التعاملات التجارية والتي ساهمت في التفاعل بين القطاع التجاري وجمهور المستهلكين. وقد أصدرت العديد من دول المجلس تشريعات خاصة بالتجارة الالكترونية لتكون من أوائل الدول في المنطقة التي تطبق قانونا ينظم التجارة الالكترونية.
ويمكن القول إن دول المجلس حققت نجاحا كبيرا في مجال التجارة الإلكترونية على الصعيد الحكومي كمواقع هيئة الحكومة الإلكترونية التي تتصدر المراكز الأولى إقليميا وعربيا من حيث التطور إلى جانب مؤسسات القطاع الخاص والتي شهدت تحول العديد من الشركات فيها إلى تقديم خدماتها إلكترونيا.
وتوضح الإحصائيات إن حجم التجارة الالكترونية على مستوى العالم سينمو إلى 8 تريليونات دولار بنهاية 2015، لكن حصيلة الشرق الأوسط لا تتجاوز 2 في المائة من التنامي العالمي. لذلك، فإن هناك إمكانات قوية في دول المجلس للاستفادة من هذه السوق وتحويل هذه الدول إلى مراكز للتسوق الالكتروني عبر استضافة بوابات شهيرة ومعروفة للتسوق وكذلك توفير العناصر والتشريعات المطلوبة والتجهيزات المناسبة للتجارة الالكترونية.
وثانيا قطاعي الصحة والتعليم اللذين يعتبران رافدين مهمين للاقتصاد الوطني في ظل سياسة جذب الاستثمارات التي ساعدت في استقطاب مشروعات صحية سياحية وتعليمية كبرى لاسيما في مجال السياحة العلاجية والجامعات المرموقة والتي من شأنها تحويل دول المجلس تدريجيا إلى مقصد سياحي ومراكز تعليمية إقليمية. أن قطاعات الخدمات التعليمية والصحية باتت تلعب دورا حيويا ومهما في استقطاب الاستثمارات العالمية. ومما يميز قدرات دول المجلس في هذا المجال هي خبرتها الطويلة جدا بهذه القطاعات والتي تعود إلى بدايات القرن الماضي مما راكم عندها الكثير من الخبرات والإمكانيات التي يمكن الاستفادة منها.
أما بالنسبة للخدمات البحرية، فإن هذا النشاط بات يستقطب استثمارات متزايدة نتيجة لتنوع الخدمات البحرية وتنامي حجم التجارة العالمية وزيادة المخاطر والتحديات المحيطة بالملاحة البحرية. ويمكن لدول المجلس تأسيس أكاديميات كبرى للتدريب على خدمات الملاحة والخدمات البحرية الأخرى تكون بمثابة مركز إقليمي وعربي لتقديم هذه الخدمات.
وأخيرا نأتي لقطاع السياحة الذي نرى إنه لم يتم استثماره بالوجه الأكمل بعد بالرغم من أن دول المجلس تتوفر فيها بنية سياحية جيدة من أراض خضراء ومرافق متطورة ومجمعات تسوق ومنتزهات إلى جانب المعالم الأثرية والتاريخية المتعددة. كل ذلك يترافق مع خدمات سياحية حديثة، تتمثل في مجموعة من الفنادق العالمية والمنتجعات البحرية وشبكة مواصلات وغيرها من التسهيلات.

حسن العالي

إلى الأعلى