الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المهرجان الخليجي المسرحي لذوي الإعاقة يطلق فعاليات دورته الرابعة بـ”المزار”
المهرجان الخليجي المسرحي لذوي الإعاقة يطلق فعاليات دورته الرابعة بـ”المزار”

المهرجان الخليجي المسرحي لذوي الإعاقة يطلق فعاليات دورته الرابعة بـ”المزار”

تستضيفه السلطنة ممثلة في “التنمية الاجتماعية” من “27″ ديسمبر حتى “2″ يناير القادم
وزير التنمية الاجتماعية: المهرجان يؤكد على اهتمام السلطنة بدعم وتنمية الأشخاص ذوي الإعاقة وهو فرصة لإظهار قدراتهم ومواهبهم وتنميتها وكيل وزارة التنمية الاجتماعية: العمل المسرحي معمل إبداعي قادر على تمكين الإنسان وجعله مشاركا حقيقيا في تنمية وتطوير بلاده مدير عام المكتب التنفيذي “الخليجي” : المسرح يتيح الفرصة لحمل رسالتهم إلى المجتمع والتعبير عن آمالهم وقضاياهم
رئيسة الوفد الكويتي: المهرجانات والفعاليات تعمل على دمج هذه الفئة بشكل طبيعي مع باقي أفراد المجتمع

مسقط ـ الوطن
انطلقت مساء أمس بمقر مسرح الكلية التقنية العليا بالخوير فعاليات المهرجان المسرحي الرابع للأشخاص ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي تستضيفه السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية خلال الفترة من السابع والعشرين من شهر ديسمبر الجاري وحتى الثاني من شهر يناير القادم
وقد رعى حفل افتتاح المهرجان معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط، بحضور معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية وعدد من أصحاب المعالي والسعادة وسفراء الدول الخليجية المشاركة ورؤساء الوفود وجمع غفير من المدعوين.

دعم وتنمية
قال معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية: بكل الحب تحتضن السلطنة أبناءها من دول الخليج العربي للمشاركة في هذا المهرجان، والذي يأتي تأكيدا على اهتمام السلطنة واستمرارا لنهج دول مجلس التعاون في دعم وتنمية الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يعد المهرجان المسرحي فرصة لإظهار قدرات ومواهب هذه الفئة وتنميتها في جو تنافسي على خشبة المسرح؛ مما يسهم في صقل شخصياتهم، كما أن المسرح بمجالاته المختلفة مرآة تعكس واقع المجتمع، ومتمنيا كل التوفيق لجميع المشاركين، ولهم منا كل الشكر وطيب الإقامة في السلطنة.

معمل إبداعي
بدأ حفل الافتتاح بكلمة الوزارة التي ألقاها سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية حيث قال فيها: إن العمل المسرحي من أهم اشكال الفنون الجماعية التي يتم عبرها التواصل مباشرة مع المجتمع، حيث إن العروض المسرحية التي تقدم على الخشبة تقيم تخاطبا وتفاعلا مباشرا ومتصلا مع الحضور، ولذلك يمتلك المسرح تأثيرا قويا على وعي وسيكولوجية المتتبعين له، بما يطرحه من قضايا لها علاقة بالمجتمع، وتعبر عن همومه ومشكلاته وتطلعاته.
وأضاف في كلمته: أن العمل المسرحي هو معمل إبداعي لاكتشاف وإطلاق وتنمية المواهب والقدرات المتعددة التي يضمها المجتمع، وبالتالي هو من أهم المؤسسات القادرة على تمكين الإنسان وصقل قدراته وربطه بمجتمعه وجعله مشاركا حقيقيا في تنمية وتطوير بلاده، ولعل من الطاقات التي تحتاج إلى تحفيز واستنهاض لدى فئة الأشخاص ذوي الإعاقة هي المواهب الفنية، ومن ضمنها المواهب المسرحية المتعددة في التأليف والتمثيل والإخراج والإضاءة والسينوغرافيا.
كما أن رسالته هي تمكينهم من خلال إظهار مواهبهم وقدراتهم الفنية في مجال المسرح بكل أنواعه وأشكاله، ويعمل هذا المهرجان على تحقيق مجموعة من الأهداف المتعددة المباشرة وغير المباشرة، ومن بينها: غرس الثقة وتنميتها لدى الأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على صقل هذه المواهب من خلال التدريب وتراكم الخبرات، وتنشيط وتنمية الحراك الثقافي والمسرحي في مجال الإعاقة بدول مجلس التعاون، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للتعبير عن قضاياهم ومشاعرهم ومواقفهم في جميع الأمور التي تدور في مجتمعاتهم مسرحياً، وتنمية الذوق الفني المسرحي وفق مبدأ الأهلية المتساوية بين كافة أفراد المجتمع وأن اختلفوا في قدراتهم واحتياجاتهم، والمساهمة في تعزيز التمكين الذاتي والدمج الاجتماعي من خلال الفنون وبخاصة الفن المسرحي، إلى جانب تعزيز الاتجاهات والمواقف الإيجابية لدى المجتمع وتغيير الصور السلبية السائدة اتجاههم للتعبير عن مشاعرهم.

اهتمام خليجي مشترك
بعدها ألقى سعادة عقيل أحمد الجاسم مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة المكتب التنفيذي، ذكر فيها أن تنظيم هذا المهرجان يأتي تنفيذاً لقرار أصحاب المعالي والسعادة وزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية باعتماد تنظيم المهرجان المسرحي للأشخاص ذوي الإعاقة دورياً كل سنتين، والذي تستضيفه السلطنة هذا العام في دورته الرابعة بعد أن استضافته دولة قطر في عام 2009م، ودولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2011م، ومملكة البحرين في عام 2013م، وذلك في إطار الاهتمام الخليجي المشترك بقضية الإعاقة ومشكلاتها، ونقلها من الرعاية إلى التمكين بما يتضمنه من ضرورة بناء قدرات ذوي الإعاقة وتمكينهم ودمجهم في المجتمع، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن قضاياهم ومشكلاتهم، واستثمار طاقاتهم لترسيخ ثقتهم بذاتهم وإمكاناتهم، وتمتعهم بكافة الامتيازات التي يتمتع بها أي مواطن بشكل عادل دون تمييز على أساس الإعاقة، حيث وجدوا في المسرح خير قناة أو وسيلة للتعبير عن مشاعرهم وما يختلج في وجدانهم من أحاسيس ومشاعر.

إسهام ثقافي
وأضاف الجاسم قائلا: من خلال المسرح يمكن إتاحة الفرصة بكل شفافية للأشخاص ذوي الإعاقة لحمل رسالتهم إلى المجتمع والتعبير عن ذاتهم وآمالهم وقضاياهم، إضافة إلى ما تضيفه أعمالهم المسرحية من إسهام ثقافي واجتماعي في الحراك الاجتماعي بكافة مستوياته وأطيافه، باعتبار أن الاختلاف والتنوع الإنساني أمر حتمي في الحياة، وهو مصدر قوة وتجدد المجتمع وتقدمه، كما يعد المهرجان فرصة للأشخاص ذوي الإعاقة للتعبير عن طاقاتهم الإبداعية في أعمالهم المسرحية، باعتبارهم مواطنين ضمن التنوع الانساني في الخلق والإبداع والعمل، ونحن على ثقة بأنها سوف تكلل بالنجاح والاشادة لأنها أصحبت تجربة متراكمة لمسرح الأشخاص ذوي الإعاقة ومبنية على تاريخ في المهرجان المسرحي الخليجي.
بعدها شاهد راعي الحفل والحضور العرض المسرحي للسلطنة بعنوان ” المزار”.

حكاية متصاعدة
وحول المسرحية ذكر عماد بن محسن الشنفري مؤلف مسرحية المزار أن المسرحية تعالج مجموعة من القضايا في وقتنا الحالي حينما تصبح ممارسة الدين من أجل الوصول إلى هدف دنيوي معين، حيث إن هذا العمل تمت طباعته وإصداره منذ عدة سنوات داخل السلطنة وخارجها، حيث إن النص بحد ذاته يحمل قيما ورسائل معينة أبرزها عدم جعل الدين غطاء للوصول إلى رغبات دنيوية وأهداف أخرى، فهناك من يتاجر ويتلاعب باسم الدين.
وأوضح الشنفري أن مسمى المسرحية “المزار” جاء من بعض الممارسات لزيارة القبور كقبور الأولياء الصالحين وغيرها من المسميات التي يقوم البعض بزيارتها ابتغاء لمرضاة الله كما هو شائع لديهم، ودخول المسرحية لهذا الجانب لا يأتي من الجانب الديني ولا من جانب توعية دينية، بل يتم رسم هذه الافكار من خلال حكاية متصاعدة توضح وتزيل الاقنعة والشبهات عن مثل هذه الممارسات، واشار عماد الشنفري الى ان خلال هذا العمل تم التعامل معه كأي عمل فني اخر بعيداً عن كونه لذوي الإعاقة،حيث استطاع المخرج جلال عبدالكريم أن يتعامل مع كل الاعاقات الجسدية والسمعية والبصرية، والتي تم توظيفها في خدمة هذا العمل، وأشاد بالجهود التي تبذلها وزارة التنمية الاجتماعية للخروج بهذا العمل الفني بصورة ناجحة.

اكتشاف المواهب والإمكانيات

وأفادت رئيسة الوفد الكويتي الدكتورة فاطمة عبدالله ملأ أحمد الوكيل المساعد للرعاية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدولة الكويت أن المهرجان المسرحي له طابع خاص ويعتبر ضمن أهم الفعاليات التي تتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتأتي هذه النسخة لتكون مكملة للنسخ السابقة لتحقيق أهدافها المنشودة، حيث إن النتيجة التي لابد للجميع أن يصل إليها وهي ضرورة دمج هذه الفئة بالشكل الطبيعي مع باقي أفراد المجتمع، ومن هنا تنبع أهمية المشاركة في هذا النوع من المهرجانات والفعاليات،كما أن المهرجان يعتبر فرصة لاكتشاف المواهب والإمكانيات الموجودة لدى هذه الفئة، وهي إمكانيات تحتاج إلى فرصة لإبرازها، حيث يعتبر المسرح الأرض الخصبة التي يمكن من خلالها اكتشاف هذه المواهب كالتمثيل والإخراج والتأليف وكل ما يرتبط بخشبة المسرح، كما أن المسرح يحاكي كافة القضايا الاجتماعية والسياسية والدينية والاقتصادية، وهو أيضا يحاكي احتياجات الاشخاص ذوي الإعاقة التي من الممكن أن تكون غير واضحه للمجتمع، فبذلك يكون المسرح فرصة لإيصال رسالتهم واحتياجاتهم من خلاله.

ثمرة جهد متواصل
وأثنى الدكتور صالح بن محمد الغضوري مدير إدارة الشؤون الاجتماعية بالمكتب التنفيذي لوزراء الشؤون الاجتماعية والعمل على المجهود المنظم منذ الاجتماع الاول للمهرجان، وتوفير كافة السبل لإنجاحه واخراجه بصورة مميزة، وأشار أن الوضع المسرحي يتحدث باستمرار حيث إن التطور ملحوظ منذ الدورة الأولى للمهرجان الأول، وأن نسخته الرابعة تمثل ثمرة جهد متواصل من دول الخليج لإيصال رسالة الى كافة المجتمعات بأن هذه الفئة لديهم رسالة وتوجه أن الاشخاص ذوي الإعاقة هم كالأسوياء من أفراد المجتمع، حيث إن لديهم قدرات وامكانيات يجب استثمارها، ويضيف: أن هذا العمل المسرحي لا يقل عن أي عمل مسرحي آخر تقوم به الفئات الأخرى، كما ان المهرجان يعتبر دعوة لجميع الوسائل الاعلامية للحضور ومشاهدة العمل الذي يقدمه الاشخاص ذوي الإعاقة لإيصال الرسالة عبر خشبة المسرح.

عروض مسرحية
يشهد المهرجان المسرحي خلال فترة إقامته تقديم 6 عروض مسرحية وهي مسرحية “المزار” للسلطنة من تأليف عماد بن محسن الشنفري وإخراج جلال بن عبدالكريم اللواتي، ومسرحية “النول” لدولة الإمارات العربية المتحدة من تأليف وإخراج أحمد يوسف محمد عبدالسلام، ومسرحية “نصف ساعة حلم” لمملكة البحرين من تأليف وإخراج جاسم أحمد طلاق، وأيضا مسرحية “قرية الصلاح” للملكة العربية السعودية، وهي من تأليف فيصل بن سالم القعيطي وإخراج يحيى بن غريب الدهمشي، ومسرحية دولة قطر “طاح في الفخ” من تأليف علي سيف طاهري، وإخراج سلمان المري، إلى جانب عرض دولة الكويت “الأعضاء” من تأليف وإخراج يحيى عبد الرضاء عباس.

بروفات مسرحية
تبدأ البروفات المسرحية يوميا من الساعة الثامنة والنصف صباحا ولغاية الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا، وذلك في مسرح مركز التقييم والتأهيل المهني التابع لوزارة التنمية الاجتماعية، ومسرح الهيئة العامة للطيران المدني، ومسرح كلية مسقط، ومسرح كلية الخليج.

لغة الإشارة
تبدأ جميع العروض المسرحية في تمام الساعة السابعة والنصف مساء على مسرح الكلية التقنية العليا بالخوير، ويصاحب العروض ترجمة بلغة الإشارة، ويتناوب في تقديمها سعيد بن محمد البداعي، وخالد بن زايد العامري، وموزة بنت سالم الغافرية.

لجنة التحكيم
يمثل لجنة تحكيم المهرجان عدد من الأكاديميين والفنانين والمهتمين بمجال الثقافة والفن والمسرح والتمثيل وهم: الدكتور سعيد بن محمد السيابي من السلطنة، والدكتور حسين خميس الأنصاري من الجمهورية العراقية، وعائشة عبدالرحمن الزدجالية من دولة الإمارات العربية المتحدة، وعمر بن محمد الجاسر من المملكة العربية السعودية، وسمير عبدالله خوالدة من المملكة الأردنية الهاشمية.

إلى الأعلى