الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : جيل فلسطيني يتحدى جرائم إسرائيل

رأي الوطن : جيل فلسطيني يتحدى جرائم إسرائيل

كلما تمادى العدو الإسرائيلي في اعتداءاته على الشعب الفلسطيني، زاد الفلسطينيون من تجربتهم الثورية.
فبعد ثلاثة أشهر تقريبا من بدء انتفاضة الطعن والدهس التي يمارسها شباب وشابات ضد المستوطنين، وبعد سقوط أكثر من مائة وعشرين شهيدا، لا يبدو أن هنالك تراجعا عن غايات من هذا النوع.
فالجرائم المضافة إلى سلسلة الجرائم الإسرائيلية، تزيد من حجم الغضب الفلسطيني وتدفع المزيد من شبانه وشاباته إلى الذهاب أبعد بكثير من تفكير الصهاينة.
لاشك أن كل ذلك يجري في إطار صمت مما يسمى المجتمع الدولي وقبله من السلطة الفلسطينية التي رغم اعترافها بأن الإسرائيلي ضرب عرض الحائط بكل بنود أوسلو، إلا أنها تحاول الإشارة دائما الى أنها تعمل في هديها، في حين كسر الإسرائيلي كل اعتقاد بامكانية تطبيق مثل هذا الاتفاق المفلس منذ أن وضع كتابته وسمي اتفاقا.
فلا المحتل الإسرائيلي ملتزم بأي من بنوده، ولا هو مع حق العودة، ولا هو بقابل إلا أن تكون القدس عاصمة إسرائيل الأبدية، ومما يزيد في التعنت الإسرائيلي تلك المساعي الكاذبة التي تقوم بها الولايات المتحدة او يقوم بها المسمى مسؤول الرباعية توني بلير وغيره ممن كتبت اسماؤهم على جدول البحث عن افق لحل اسرائيلي فلسطيني.
لكن الجيل الفلسطيني المنتفض وحده من يفتح باب الأمل لثبات القضية الفلسطينية على وهجها رغم المحاولات الدؤوبة لتناسي تلك القضية من قبل كثيرين.
ولهذا يبدو الحراك الفلسطيني الشاب بسكاكينه المتواضعة وبسياراته ما يرسم لهذه القضية البقاء على قيد الحياة كي تستمر.
ولولا هذا الأمل لاعتقدنا بغياب فلسطين عن كل حضور فاعل.
وبانتظار أن تكبر الانتفاضة وأن تشمل كل فلسطين بمدنها وقراها ومخيماتها، بشبابها وشاباتها، بهذا الجيل الذي اعتقد كثيرون أنه غائب عن قضيته، فإن روحا جديدة تكتب اليوم، بل يعاد الضوء الى القضية الفلسطينية لتصير من جديد كأنها علم في رأسه نار.
سيضيف العدو الصهيوني جرائمه الجديدة بحق الفلسطينيين، وهو أمر ليس جديدا، إنه في صلب توجه الصهاينة سواء كانوا في اليمين او في تطرف اليمين او حتى ما يسمى باليسار.
هنالك دائما إسرائيلي لايمكن الوثوق به لأنه شرب من روح الجريمة التاريخية التي قامت عليها دولة العدوان إسرائيل.
لابد من الأمل إذن، طالما أن هنالك شعبا هكذا شبابه وشاباته، وهكذا يفهمون الوطنية والطريق التي يجب أن تعبد بدم الشهادة.
ومن خلال هذا الأمل، ينتصر الفلسطيني وتنتصر مقاومته، ونعود من جديد إلى روح الثورة التي جسدها فلسطينيون.
هو تاريخ طويل من التبادل في حمل راية الثورة والتحرير، ولن ينفع الإسرائيلي كل أشكال جرائمه بحق الشعب الفلسطيني المكافح الذي قراره الأول والأخير العودة إلى بلاده التاريخية التي لن تنسى لامنه ولا من كل الأجيال الأخرى.

إلى الأعلى