الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وزارة السياحة تنتهي من التراخيص لإقامة مشاريع فندقية ومنتجعات سياحية ضخمة في عدد من محافظات السلطنة
وزارة السياحة تنتهي من التراخيص لإقامة مشاريع فندقية ومنتجعات سياحية ضخمة في عدد من محافظات السلطنة

وزارة السياحة تنتهي من التراخيص لإقامة مشاريع فندقية ومنتجعات سياحية ضخمة في عدد من محافظات السلطنة

أبرزها مشـروع رأس الحد ومنتجع الخيال ونسيم الصباح وقريات للطيران وأوماجن وشاطئ النخيل وافتليقوت

هلال الهنائي لـ«الوطن الأقتصادي »:الاستراتيجية السياحية 2040 ستشكل نقلة نوعية مهمة لقطاع السياحة بتبنيها للعديد من التوجهات والبرامج الطموحة الواعدة

الوزارة ماضية بتذليل كافة الصعوبات التي تعترض أداء القطاع الخاص وتعزيز أدائه والنظر في احتياجاته

كتب ـ مصطفى المعمري:
قال الشيخ هلال بن غالب الهنائي مستشار وزير السياحة للسياحة الخضراء والمكلف بأعمال مدير عام التخطيط والمتابعة والمعلومات الجغرافية بوزارة السياحية إن «الاستراتيجية السياحية العمانية 2040» والتي هي في طور الإعتماد النهائي والمؤمل أن يتم العمل بها خلال العام القادم 2016 تتضمن تنفيذ حزمة واسعة من البرامج والخطط والمشاريع السياحية التي من شأنها رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الاجمالي وتعظيم حجم العائد الاقتصادي لهذا القطاع في مالية الدولة خلال الخطط الخمسية القادمة.
واضاف الهنائي في تصريح لـ»الوطن الاقتصادي» إن الاستراتيجية السياحية2040 ستشكل نقلة نوعية مهمة لقطاع السياحة بالسلطنة من خلال تبنيها للعديد من التوجهات والبرامج الطموحة الواعدة التي من شأنها أن تنتقل بقطاع السياحة لمراحل متقدمة من حيث المنشآت ومستوى الخدمات وتنوع المنتجات السياحية التي تلبي احتياجات السياحة المحلية والخارجية وبما يواكب النمو المتسارع لقطاع السياحة العالمية الذي وضع السلطنة ضمن أكثر دول العالم جاذبية وتميزا بالنسبة لهذا القطاع مشيرا الى الاهمية الكبيرة التي توليها حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بهذا القطاع الاقتصادي المهم والآمال المعقودة عليه خلال المرحلة القادمة.
ورأى الهنائي أن الاستراتيجية السياحية جاءت لتضع خارطة طريق للقطاع على مدى الثلاثين عاما القادمة ليكون أحد القطاعات الاقتصادية المهمة التي يعتمد عليها في تنويع مصادر الدخل الوطني حيث تم الانتهاء من وضع اللمسات النهائية للاستراتيجية بتفاصيلها وكذلك مناقشة العمل والبرامج التنفيذية منذ وقت مبكر.
واشار الشيخ هلال الهنائي إلى أن الاستراتيجية السياحية والتي تم الاشتغال عليها منذ سنوات ترتكز على العديد من المحاور والأسس التي من ضمنها الاستثمار الأمثل للفرص الاستثمارية السياحية مع التركيز على إيجاد سياحة تكاملية بين مختلف محافظات السلطنة واستغلال مكامن القوة في القطاع السياحي من خلال استثمار المقومات الطبيعية والتاريخية واستهداف مشاريع نوعية تتناسب مع احتياجات مختلف فئات المجتمع وذات قيمة اقتصادية مضافة يمكن أن تسهم في ايجاد مشاريع سياحية تدار بأيد وطنية.
وأكد الهنائي أن القطاع السياحي من القطاعات المهمة التي توفر الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مجالات عديدة ومتنوعة يوفرها القطاع لذلك فالاستراتيجية أولت هذا الموضوع جل رعايتها اهتمامها لكون أن القطاع يعتبر أكبر مشغل للعمالة موضحا أن الاستراتيجية راعت ايضا ضمن أهدافها استغلال المقومات والفرص الاستثمارية التي تزخر بها السلطنة في مختلف محافظات السلطنة مع اعطاء أكبر قدر من الاهتمام بالنسبة للمحافظات التي تمتلك فرصا استثمارية وسياحية أكبر وهذا سيتم ترجمته وفق خطط ومراحل مدروسة يتم تنفيذها ومتابعتها وتقييم أدائها بين فترة واخرى.

طلبات القطاع الخاص
وأكد أن الوزارة ماضية بالنظر في طلبات واحتياجات القطاع الخاص حيث تعمل الخطة على تذليل كافة الصعوبات التي تعترض القطاع الخاص وتعزيز أداء القطاع السياحي من خلال طرح العديد من البرامج العملية ومنها تعزيز دور المحطة الواحدة التي نطمح لتطويرها خلال المرحلة القادمة بحيث يمكن للمستثمر الحصول على أغلب الموافقات من خلال المحطة هذا بجانب التسهيل على المستثمرين بطرح خدمات عبر مواقع الوزارة بمقدورها الرد على الكثير من الاستفسارات التي تعنى بالاستثمار والشروط والمواقع السياحية المتاحة للاستثمار وغيرها من الخدمات الأخرى.
وقال الهنائي إن الوزارة تتجه خلال الفترة القادمة لتنفيذ العديد من المشاريع السياحية الكبيرة في العديد من محافظات السلطنة منها ما حصل على الموافقات النهائية والبعض الآخر في طور الموافقات.
وأشار قائلا: من أبرز المشاريع التي سيتم تنفيذها في محافظة مسقط فهناك مشروع «أوماجن» والذي سيقام بمنطقة الحيل الشمالية بولاية السيب وتحديدا بالقرب من مشروع الموج مسقط ويقام على مساحة أرض تبلغ مليون متر مربع وهو عبارة عن منتجع كبير يشتمل على فندقين يوفران 500 غرفة فندقية ويتوقع ان يوفر 800 فرصة عمل بالاضافة للمرافق والخدمية للمشروع.
واضاف الهنائي هناك مشروع آخر في محافظة مسقط وهو مشروع نسيم الصباح بمنطقة الحيل الشمالية بولاية السيب ويقام على مساحة أرض تبلغ 400 ألف متر مربع ويحتوي على 300 غرفة ويوفر 800 وظيفة كما سيتم بولاية قريات تنفيذ مشروع منتجع قريات للطيران على الطريق الساحلي حيث تبلغ أرض المشروع 1.282.300 متر مربع ويشتمل على فندق من 96 غرفة وملعب للجولف ويتوقع أن يوفر 300 وظيفة.
وأشار المكلف بأعمال مدير عام التخطيط والمتابعة والمعلومات الجغرافية بوزارة السياحة إلى أن محافظة شمال الباطنة ستشهد تنفيذ مشروع منتجع شاطئ النخيل ويحتوى على 3 فنادق توفر 530 غرفة فندقية بالاضافة لمركز تجاري متكامل. كما سيتم بمحافظة شمال الشرقية وتحديدا في ولاية صور تنفيذ مشروع منتجع الخيال على مساحة أرض تبلغ 6.520.214 متر مربع حيث يتكون المشروع من 4 فنادق توفر 210 غرف وملعب للجولف بـ18 حفرة ويتوقع أن يوفر أكثر من 700 وظيفة.
وقال من المشاريع المهمة والكبيرة في محافظة شمال الشرقية مشروع منتجع رأس الحد بولاية صور بالتعاون مع شركة الديار القطرية وسيتم تنفيذ المشروع على مساحة أرض تبلغ 2.005.706 متر مربع ويتكون من قرية تراثية ومركز للحياة البرية.
وبالنسبة للمشاريع المتوقع تنفيذها بمحافظة ظفار قال هناك العديد من المشاريع المتوقع تنفيذها بالمحافظة من أبرزها مشروع منتجع أفتليقوت وتحديدا في منطقة عدونب بولاية صلالة حيث تبلغ مساحة الارض المخصصة للمشروع 4.240.842 متر مربع ويوفر 4 فنادق بحوالي 735 غرفة بالاضافة الى ملعب للجولف بـ 18 حفرة وسوق متكامل بمختلف الخدمات حيث يتوقع ان يوفر المشروع 500 فرصة عمل.
وأكد الشيخ هلال بن غالب الهنائي على أهمية ما يمثله قطاع السياحة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقال إن هذا القطاع يعتبر من أكبر القطاعات التي توفر فرص عمل للشباب العماني فمن 10 وظائف هناك وظيفة يوفرها القطاع السياحي داعيا الشباب العماني لاستثمار الفرص بهذا القطاع ودراسة واقع السوق المحلي واحتياجاته من الخدمة منوها الى أن وزارة السياحة تبذل جهودا كبيرة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال التوجيه والارشاد المستثمر كما ان هناك تعاونا فيما بين الوزارة وصندوق الرفد لتبني افكار الشباب ودعم مشاريعهم بمختلف الوسائل.
وقال يبلغ عدد الشركات العاملة في قطاع السياحة 89 مؤسسة صغيرة ومتوسطة وعلى حسب الاستراتيجية نأمل ان يرتفع عدد هذه المؤسسات في ظل النمو المتوقع لقطاع السياحة في السلطنة ومن خلال المؤشرات المستهدفة في الاستراتيجية وهذا بالتالي يتطلب من رجال الأعمال والمستثمرين الاستفادة من الفرص المتاحة.

مرتكزات رئيسية
وتستند الرؤية السياحية التي تسترشد بها وزارة السياحة في عملية التنمية السياحية التي تشهدها السلطنة على عدة مرتكزات رئيسية تشكل القاعدة الرئيسية للاستراتيجية العمانية للسياحة فهي تقوم على استثمار الميزات التنافسية الثرية التي تمتلكها السلطنة والمتمثلة في الإرث الحضاري والثقافي، والمقومات البيئية والطبيعية، ومبادئ التنمية المستدامة، بالإضافة الى المرتكز الرئيسي الأبرز والمتمثل في الانسان العماني والدور المنوط به في هذه العملية التنموية.
كما أن الهدف من وضع الاستراتيجية العمانية للسياحة والتي ستغطي الفترة 2016 ـ 2040 هو جني أكبر قدر من الفوائد التي توفرها التنمية السياحية للوطن والمواطن، حيث حفلت الشهور الماضية منذ بدء العمل في اعداد الاستراتيجية بالعديد من الدراسات والمسوحات والتقييم المعمق لما تحقق، كما تميزت فترة الاعداد بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية ذات العلاقة والشركاء في القطاع الخاص، اضافة إلى العديد من الخبراء من داخل وخارج الوزارة، وقامت الوزارة بإخضاع المسودة النهائية بعد رفعها من الاستشاري إلى نقاش موسع من قبل المعنيين وتعديلها كلما لزم الأمر للبدء في تطبيقها بعد اعتمادها من الجهات الحكومية المعنية.
أهم الأهداف
ومن أهم الأهداف الرئيسية التي تسعى السلطنة لتحقيقها من خلال الاستراتيجية السياحية زيادة إسهام القطاع السياحي في إجمالي الناتج المحلي والدور الريادي الذي يمكن أن تلعبه مشروعات الاستثمار السياحي في النهوض بالاقتصاد الوطني عامة وبالمجتمعات الحاضنة للسياحة في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة بصفة خاصة، بالإضافة إلى الآفاق التنموية المستقبلية التي تتيحها صناعة السياحة العالمية بما تمتلكه من قدرة على توليد الدخل وتوفير العديد من فرص العمل وفرص استثمارية واعدة وخصوصا على مستوى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومن المتوقع ان يتم البدء في تنفيذ الاستراتيجية السياحية خلال العام القادم.
وسجلت مؤشرات نمو القطاع السياحي خلال الفترة الماضية ارتفاعا كبيرا في مقدمتها الزيادة الملموسة في القيمة المضافة للقطاع لتصل إلى 724 مليون ريال عماني بنهاية عام 2014، كما تجاوز عدد السياح حاجز المليونين، ومن المتوقع ارتفاع المساهمة المباشرة للقطاع في الناتج المحلي من 2 بالمائة حاليا الى 5 بالمائة بحلول عام 2020.
وبلغ عدد المنشآت الفندقية في مختلف محافظات السلطنة 311 منشأة فندقية على مختلف الفئات من فئة الفنادق والشقق الفندقية وذلك حتى 15 ديسمبر الجاري حيث تبوأت محافظة مسقط المرتبة الاولى بـ120 منشأة فندقية تبعتها محافظة ظفار بـ31 منشأة والداخلية 28 منشأة فندقية.
وسجل عدد الغرف ارتفاعا حيث بلغ عددها 16209 غرفة على مختلف المستويات من الفنادق والشقق الفندقية والاستراحات والمخيمات تبوأت فيها محافظة مسقط المرتبة الاولى بـ8005 غرف فندقية تبعتها محافظة ظفار 2408 غرف.
وأشارت الوزارة في آخر احصائيات لها أن عدد أسرة المنشآت الفندقية حسب المحافظة والتصنيف بلغ 25177 سريرا نصيب محافظة مسقط منها 12002 سرير ومحافظة ظفار3981 سريرا والبريمي 1674 سريرا.
وذكرت الإحصائيات أن عدد زوار القلاع والحصون بلغ حتى نهاية سبتمبر الماضي 156.615 زائرا فيما أشارت الاحصائيات عن تسجيل 126.741 زيارة لنيابة الجبل الأخضر حتى نهاية سبتمبر الماضي.

إلى الأعلى