الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / انفانتينو يخوض انتخابات الفيفا لتحقيق الإصلاح وعلي يطالب بالكشف عن حركة الأموال في الفيفا

انفانتينو يخوض انتخابات الفيفا لتحقيق الإصلاح وعلي يطالب بالكشف عن حركة الأموال في الفيفا

في مؤتمر دبي الدولي العاشر للرياضة

دبي ـ د. ب. أ: قال جياني انفانتينو الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إن “الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحد كبير ومسئولية عظيمة. سأبذل جهدي لتعزيز الديمقراطية وتطوير كرة القدم”. وأضاف ، خلال مشاركته في مؤتمر دبي الدولي العاشر أنه “ترشح لرئاسة الفيفا ليقود عملية الإصلاح من الداخل وهي عملية شاقة يحتاج تنفيذها لقيادة قوية. أكثر ما يهمني هو أن أعيد كرة القدم إلى مركز عمل الاتحاد”. وأوضح “سأخوض الانتخابات المقبلة لرئاسة الفيفا وشعاري هو سيادة مبادئ الشفافية في حركة الأموال الخاصة بكرة القدم دخولا وخروجا وتحقيق الإصلاح والرقابة”. وتطرق انفانتينو لضرورة التنسيق بين الأندية والمنتخبات والتشاور بينها في رسم خارطة المنافسات ووضع الجداول الزمنية للبطولات المختلفة والاتفاق عليها وإشراك الأندية في عملية اتخاذ القرار باعتبارها جزءا مهما من منظومة عمل المؤسسات التي تدير كرة القدم في العالم. وعن مؤتمر دبي ، قال انفانتينو “المؤتمر يمثل حدثا مهما ظل يتطور بصورة كبيرة عاما بعد الآخر ويقدم الكثير من الفائدة لعالم كرة القدم بطرح الأفكار والآراء والنقاش حولها وصولا لنتائج تفيد مسيرة اللعبة”. فيما رأى رئيس نادي برشلونة بطل اسبانيا واوروبا والعالم لكرة القدم جوسيب ماريا بارتوميو في دبي ان وجود الارجنتيني ليونيل ميسي في صفوف الفريق الكاتالوني يجعل من الامور اكثر سهولة. وقال بارتوميو خلال مشاركته في مؤتمر دبي الدولي العاشر: “يستطيع برشلونة اللعب لاسابيع قليلة دون ميسي، لكن لا يستطيع فعل ذلك لفترات اطول، لان ميسي يجعل كل مباراة صعبة سهلة للغاية”. وتابع بارتوميو الذي كان يتحدث بحضور ميسي الذي حل ضيف شرف على المؤتمر: “لدينا نجوما كبارا في الفريق مثل (الاوروجوياني) لويس سواريز و(البرازيلي) نيمار واندريس انييستا، لكن ميسي غير، انه افضل لاعب في العالم”. ووضع بارتوميو ميسي ضمن افضل ثلاثة لاعبين مروا في تاريخ برشلونة وتركوا اثرا فيه، وقال: “الاول هو الهولندي يوهان كرويف لقد علمنا نظرة جديدة لكرة القدم، أما الثاني فهو البرازيلي رونالدينيو صانع الابتسامة، اما الثالث فهو ميسي وعندما تملك لاعبا مثله فكل ما تحتاجه هو وجود لاعبين جيدين من حوله لتحقيق النجاح، ميسي قدم الكثير لبرشلونة ولكرة القدم”. وتحدث بارتوميو عن سر نجاح برشلونة، وقال: “استراتيجيتنا وسياستنا تدور حول كرة القدم نفسها، نحبها ونهتم بها، ومفتاح النجاح بالنسبة لنا هو الشباب والنمو والتعليم، واظهار لاطفالنا أن كرة القدم للتعليم وليست مركزا لكرة القدم فقط”. فيما طالب الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم بالمسارعة في إصلاح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مؤكدا أن “الفرصة لا تزال سانحة للتصحيح وإنقاذ مستقبل كرة القدم”. وقال الأمير علي المرشح في الانتخابات المقبلة على رئاسة الفيفا ، في الجلسة الافتتاحية بمؤتمر دبي الرياضي الدولي ، إنه “يهدف من ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي إلى تطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية”. وشدد بن الحسين “على ضرورة الكشف عن كافة التفاصيل المتعلقة بحركة الأموال في الفيفا والإفصاح عن رواتب من تربطهم علاقة عمل بالمنظمة الدولية إضافة لنشر التقارير المالية ومحاضر الاجتماعات”. وقال “من يترشحون لرئاسة الفيفا يجب أن يطلعوا على كل هذه الأمور خاصة وأن هناك قلق بشأن مستقبل فيفا وسمعته في الوقت الراهن”.
كما طالب الامير الاردني علي بن الحسين، المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بنشر تقرير المحقق الاميركي مايكل غارسيا “فورا”، في اشارة الى تحقيقات داخلية بشأن منح مونديالي 2018 و2022 لروسيا وقطر. واتت تصريحات الامير علي خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دبي الرياضي الدولي العاشر ، والتي شارك فيها السويسري جياني انفانتينو، الامين العام للاتحاد الاوروبي للعبة والمرشح ايضا لرئاسة الاتحاد الدولي في الانتخابات المقررة في 26 فبراير المقبل. وحضر الافتتاح نائب رئيس الوزراء الاماراتي حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي دخل قاعة الحفل برفقة النجم الارجنتيني ليونيل ميسي الذي سيشارك في حفل منح جوائز “جلوبال سوكر” مساءا. وكرر الامير علي الذي خسر في الانتخابات الاخيرة امام الرئيس المستقيل للاتحاد جوزيف بلاتر بعد انسحابه في الدور الثاني، التشديد على ضرورة توافر معايير “الحوكمة الجيدة” في الاتحاد الذي عصفت به سلسلة فضائح مؤخرا. واضاف “علينا ايضا ان نحظى ببعض المعايير الاساسية، كنشر تقرير غارسيا فورا لانه حتى اولئك المرشحين لمنصب رئيس الفيفا (…) لا يعرفون ماذا يجري في هذه المنظمة، والجمهور يحتاج لان يعرف ايضا”. وكان رئيس غرفة الحكم في لجنة الاخلاق التابعة للفيفا هانز يواكيم ايكرت، اعلن في 13 نوفمبر 2014 ان تقرير التحقيق الذي اجراه غارسيا بتكليف من الاتحاد “يلاحظ بعض الحقائق” على “نطاق محدود جدا”، معتبرا ان لا حاجة لاعادة النظر في منح روسيا وقطر حق تنظيم البطولتين اللتين اثيرت حولهما الكثير من الشكوك. الا ان غارسيا شجب في نفسه تقديما “خاطئا وغير كامل” لتقريره الذي لم ينشر كاملا، قبل ان يعلن في 17 نوفمبر 2014 استقالته من منصبه كمحقق لدى الاتحاد الدولي، عازيا الامر لرفض الفيفا استئنافا تقدم به احتجاجا على التحليل الصادر عن تقريره.
وتحدث الامير علي عن وجود “الكثير من اقتراحات الاصلاح ضمن الفيفا، “الا ان القضية الاساسية لم تكن الاقتراحات نفسها، بل تطبيق هذه الاصلاحات”، مضيفا ان من بين الاصلاحات المطلوبة “كشف اجور الرئيس واعضاء اللجنة التنفيذية”. واعرب الامير الاردني عن اعتقاده ان “ثمة فرصة واحدة لانجاز الامور بشكل صحيح، واعتقد ان الامور ستكون مصيرية جدا” في فبراير. من جهته، اكد انفانتينو اهمية “الشفافية” في تدفق الاموال من الاتحاد واليه. وقال “الشفافية في تدفقات الاموال هي بالنسبة الي اهم قرار اصلاحي في الفيفا. ما ان تعرف كيف يدخل المال والى اين يخرج، وان يكون ذلك شفافا وموثقا وواضحا، نكون قد حللنا 95 بالمئة” من مشاكل الاتحاد. واضاف “الشفافية في تدفق المال هي المفتاح”.
وتوافق الامير علي وانفانتينو، اللذان يتنافسان على الرئاسة مع البحريني الشيخ سلمان سلمان بن ابراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي، والمساعد السابق للامين العام للفيفا الفرنسي جيروم شامبانيي والجنوب افريقي طوكيو سيكسويل، على ضرورة اعادة تأهيل الاتحاد. وقال انفانتينو “نحتاج الى تنمية كرة القدم، لانه بهذه الطريقة يمكننا ان نعيد كرة القدم الى وسط المسرح. كيف ننمي كرة القدم؟ بالاستثمار طبعا”. اضاف “المال موجود (…) لكن (يجب) استثماره بشكل مناسب”، مشيرا في هذا السياق الى ان مشاركة اندية ومنتخبات اضافية في الدورات الدولية ومنها كأس العالم هو امر “قابل للبحث، قابل للنقاش”. واشار الامير علي الى اقتراح مماثل لديه، على ان يتم التشاور به مع الاتحادات والاندية، مؤكدا اولوية “اصلاح سمعة المنظمة واعادة الايمان بها”. واوضح ان بعض اقتراحات لجنة الاصلاحات في الاتحاد “جيدة”، لكنها “لم تصل الى المستوى المطلوب. اعتقد على سبيل المثال ان تحديد ولايتين كحد اقصى للرئيس واللجنة التنفيذية امر واجب”. اضاف “الناس يريدون ان يكونوا فخورين بانهم جزء” من الفيفا. وشهد الاتحاد الدولي فضائح فساد مدوية خلال الاشهر الماضية في ملفات فساد اطاحت اسماء كبيرة، كان آخرها منع لجنة الاخلاق بلاتر ورئيس الاتحاد الاوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني، الذي كان ايضا مرشحا لرئاسة الفيفا، من مزاولة اي نشاط يتعلق بكرة القدم لثماني سنوات.

و أكد مسئولون في أندية واتحادات كرة القدم الأوربية على ضرورة “وجود لوائح مالية صارمة تضبط الإنفاق في الأندية”. وقال مسؤولون ، خلال مشاركتهم في مؤتمر دبي الرياضي الدولي ، إن “الإنفاق المالي في الأندية يجب أن يخضع للمراقبة منعا لإهدار الأموال” مطالبين بالاستثمار في قطاعات الشباب والناشئين. وأكد ميشيل أوفا المدير التنفيذي للاتحاد الإيطالي لكرة القدم على أهمية التوازن الاقتصادي في أندية كرة القدم المحترفة وربطه باشتراطات ترخيص الأندية مبينا أن الإنفاق المالي في الأندية يجب أن يخضع للمراقبة
والمراجعة حتى لا يتسبب الإنفاق غير المرشد في تكبيد الأندية خسائر مالية فادحة. وسلط أوفا الضوء على اللوائح المنظمة لاقتصاديات الأندية في إيطاليا موضحا أنها تتوافق مع لوائح الاتحاد الأوربي للعبة (يويفا) مضيفا أن الالتزام بلوائح “الإنفاق المالي النظيف تعتبر حاسمة في تحديد مشاركات الأندية في البطولات الخارجية”. وطالب أوفا ، في الجلسة التي ترأسها ماريو جالافوتي مستشار الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ، “بالتركيز على الاستثمار وخاصة في إنشاء الملاعب والبنية الأساسية المطلوبة لممارسة الأنشطة الرياضية” مؤكدا أن الإنفاق
على الفئات السنية الصغيرة والاستثمار في قطاعات الشباب والناشئين من الأولويات التي يركز عليها الاتحاد الإيطالي للعبة. وأضاف “يحرص الاتحاد الإيطالي لكرة القدم على استمرار عملية التطوير ونركز بشدة على اللاعبين صغار السن. لدينا إحصاءات تشير إلى أن عدد اللاعبين الصاعدين المسجلين يصل إلى 666 ألف لاعب إلى جانب 1200 مدرب مؤهل و200 من الإداريين. وتصل ساعات العمل في هذا القطاع إلى 30 ألف ساعة في العام فيما يستثمر الاتحاد الايطالي عشرة ملايين يورو سنويا في قطاع الناشئين والبراعم والشباب”. واتفق أومبريتو جانديني مدير عام نادي ميلان مع أوفا على ضرورة وجود لوائح مالية صارمة تضبط الإنفاق في الأندية وتحول دون دخولها دائرة الديون لافتا إلى أن الأندية شريكة في سن اللوائح والعمل مع الاتحاد الإيطالي لإيجاد حلول جذرية لمشاكل التمويل والتغلب على العجز المالي في ميزانيات الأندية. وذكر جانديني أن هناك تطورا جديدا في اللوائح المنظمة لاقتصاديات الأندية يهدف إلى تشجيع الاستثمار وفتح مجالات جديدة يمكن أن تدر دخلا إضافيا للنادي يمكنه من مجابهة الارتفاع الكبير في بنود الإنفاق مضيفا أن الأندية باتت مطالبة بالإيفاء بالاشتراطات المالية الجديدة لتكون مؤهلة للمشاركة في البطولات القارية.
وقال “الأندية مطالبة بالاتجاه للاستثمار والسعي للاستفادة من كرة القدم نفسها لتكون مصدرا جيدا للدخل. علينا العمل على جذب الجمهور ليعود مجددا للملاعب بتوفير الخدمات التي يحتاجها أثناء المباريات والترويج للعبة عبر وسائل الإعلام المختلفة وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعي. ويجب أن نعلم أن هناك وسائل ترفيه كثيرة تنافس كرة القدم لاستقطاب الجماهير. لذلك ، لابد من العمل بجد لنتمكن من إعادة عشاق المستديرة إلى المدرجات”.
وانطلقت في الإمارات جلسات مؤتمر دبي الرياضي الدولي في دورته العاشرة بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين وصناع القرار والنجوم في عالم كرة القدم”. ويقام المؤتمر على مدار يومين تحت شعار (تحديات وإنجازات) ويتناول آخر المستجدات في عالم كرة القدم ويسلط الضوء على قضايا اللعبة.

إلى الأعلى