السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندوة “التعريف بسجل ذاكرة العالم” توصي بالإسراع في تشكيل السجل الوطني العماني لذاكرة العالم في ختام أعمالها
ندوة “التعريف بسجل ذاكرة العالم” توصي بالإسراع في تشكيل السجل الوطني العماني لذاكرة العالم في ختام أعمالها

ندوة “التعريف بسجل ذاكرة العالم” توصي بالإسراع في تشكيل السجل الوطني العماني لذاكرة العالم في ختام أعمالها

نظمتها “التراث والثقافة” واستهدفت عددًا من المؤسسات الحكومية والخاصة
مسقط ـ العمانية :
أوصت الندوة التعريفية بسجل ذاكرة العالم والتي نظمتها وزارة التراث والثقافة في ختام أعمالها امس إلى إقامة ندوات تعريفية مماثلة لهذه الندوة في مختلف محافظات السلطنة لأجل زيادة الوعي بشأن برنامج سجل ذاكرة العالم وتطوير قدرات أمناء التراث الوثائقي والتدريب العملي على كيفية إعداد ملفات الترشيح بطريقة علمية ومنهجية دقيقة، والاسراع في تشكيل السجل الوطني العماني لذاكرة العالم، وإنشاء موقع إلكتروني للفريق الوطني لذاكرة العالم. كما أوصت بإنشاء مكتب دائم للفريق في وزارة التراث والثقافة، وإنشاء قاعدة بيانات تشمل جميع أمناء التراث الوثائقي في السلطنة سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات حكومية أو خاصة وذلك للتواصل الدائم بشأن دعم برنامج الفريق الوطني لسجل ذاكرة العالم عبر وسائل الاتصال الحديثة، وتشكيل لجنة إقليمية عربية لبرنامج سجل ذاكرة العالم، وأخذ الخبرة الكافية والاطلاع أكثر على الخبرات السابقة ( وطنية، إقليمية، عالمية) والدقة التامة في تعبئة استمارة الترشيح والتواصل مع الخبراء باستمرار.
ودعت الندوة في توصياتها إلى الحرص على المشاركة في حلقات العمل والندوات المختصة ذات الصلة بالبرنامج وخاصة المقامة خارج السلطنة لأهميتها، والإعداد لترشيح ملفات التراث الوثائقي العماني إلى برنامج سجل ذاكرة العالم لدورته القادمة ودعوة أمناء التراث الوثائقي في السلطنة للتعاون بتقديم مواد مقترحة للترشح، وتسجيل أكبر عدد ممكن من التراث الوثائقي في المكتبة الرقمية العالمية لتوثيقها والتعريف بها وإبرازها عالميا.

كلمة الفريق

كان ذلك في الندوة التي اقيمت في فندق كراون بلازا تحت رعاية سعادة حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم ، وقد بدأت الندوة بكلمة ألقاها الدكتورعبدالله بن سيف الغافري مدير دائرة الأفلاج بجامعة نزوى رئيس فريق سجل ذاكرة العالم كلمة الفريق قال فيها إن برنامج ذاكرة العالم باليونسكو الذي أنشئ عام 1992م يهم كافة المشتغلين بتوثيق التراث لغرض صون التراث الوثائقي والحفاظ عليه من التلف والضياع لاسيما وأن هناك الكثير من الظروف السياسية والاجتماعية، بالإضافة إلى المتغيرات المناخية المؤثرة على سلامة هذا النوع من التراث، مضيفا أنه من هنا كان لزاماً على العالم أن ينتبه لصونه باتخاذ العديد من الإجراءات والوسائل بهدف إبقائه سليما لأطول فترة ممكنة، يستفيد منه الباحثون والمهتمون، وكنزا معرفياً مستداما للأجيال القادمة.
وأضاف “الغافري” : أن السلطنة سعت منذ فجر النهضة المباركة إلى صون تراثها الوثائقي والحفاظ عليه، سابقة بذلك جهود اليونسكو وغيرها من المنظمات الدولية؛ فأنشأت وزارة التراث والثقافة في وقت مبكر، والتي قامت مشكورة بدورها الكبير في صون التراث الوثائقي العماني الزاخر من خلال جمع المخطوطات والوثائق وصونها وتبويبها وتصنيفها، ثم عمدت إلى معالجتها وترميمها، كما قدمت خدمة جليلة للتراث العماني بتحقيق نفائس الكتب العمانية على اختلاف مجالاتها وتخصصاتها فضلاً عن طباعة آلاف العناوين ونشرها كما شجعت مُلاك المخطوطات المهمة والوثائق النادرة على المساهمة بها بغية الحفاظ عليها من الضياع.
وأكد أن علاقة السلطنة ببرنامج ذاكرة العالم بدأت في عام 2007م بترشيح ملفات ثلاثة، وهي: المصحف العماني لعبدالله بن بشير الصحاري الحضرمي، ورسالة الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل عمان، وكتاب الأنساب للعوتبي؛ إلا أنها لم تدرجْ لأسباب فنية.
وأضاف الدكتورعبدالله بن سيف الغافري أنه في عام 2012م تم تشكيل الفريق الوطني لمتابعة أعمال برنامج ذاكرة العالم من الجهات ذات العلاقة والذي تقدم في عام 2014 بترشيح ملفين اثنين هما: المصحف العماني لعبدالله بن بشير الصحاري الحضرمي مجدداً، ومجموعة من الوثائق التاريخية لسجلات الأفلاج العمانية، والتي تسمى “نسخ الأفلاج”، ولم يحظ بالإدراج لأسباب فنية كما جاء بالتقرير النهائي للجنة الاستشارية لبرنامج ذاكرة العالم باليونسكو؛ الأمر الذي يؤكد بوضوح الصعوبة البالغة والمعايير المعقدة في إدراج ملفات وثائقية على سجل ذاكرة العالم، حيث لا يزيد عدد الملفات العالمية المدرجة اليوم على 348 ملفاً منها تسعة ملفات عربية فقط من ناحية، وضرورة السعي الحثيث لتجاوز هذه الصعوبات من ناحية أخرى.

جلسات الندوة
أقيم في الندوة جلستان تضمنت “الأولى” ثلاث أوراق عمل جاءت الأولى بعنوان “التعريف ببرنامج سجل ذاكرة العالم لليونسكو” والورقة الثانية بعنوان “آلية العمل باللجنة الاستشارية الدولية باليونسكو” قدمهما الدكتور حميد بن سيف النوفلي عضو في فريق سجل ذاكرة العالم من اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، فيما جاءت الورقة الثالثة بعنوان “تجارب السلطنة في رفع ملفات التراث الوثائقي العماني” قدمها الدكتور إبراهيم بن حسن البلوشي عضو في فريق سجل ذاكرة العالم من وزارة التراث والثقافة.
وتضمنت الجلسة الثانية ثلاث أوراق عمل حيث جاءت الورقة الأولى بعنوان “المعايير العالمية لترشيح الملفات” والورقة الثانية بعنوان “التعريف بالمكتبة الرقمية العالمية” قدمتهما عفاف بنت محمد الهلالية عضوة في فريق سجل ذاكرة العالم من اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم فيما جاءت الورقة الثالثة بعنوان “الخطوات الإجرائية لإعداد ملفات الترشيح” قدمها منذر بن عوض المنذري عضو في فريق سجل ذاكرة العالم من دار الأوبرا السلطانية.

أهداف الندوة
هدفت الندوة الى التعريف بسجل ذاكرة العالم وأهميته وأهدافه ومهامه، وأهمية تسجيل الملفات التراثية في سجلات اليونسكو، وتجارب السلطنة في رفع الملفات التراثية إلى اليونسكو، والمعايير العالمية لترشيح الملفات ونماذج عالمية لملفات التراث الوثائقي، والآلية أو الخطوات الإجرائية لإعداد ملفات الترشيح.
وتناولت الندوة عدة مواضيع منها دور السلطنة في مجال تسجيل الملفات الوثائقية بسجل ذاكرة العالم والمبادئ التوجيهية لسجل ذاكرة العالم وأثرها في اختيار واعداد الملفات المقدمة للسجل وأساليب ومحددات اختيار الملفات الوثائقية التي تزيد من فرص تسجيلها بسجل ذاكرة العالم وآليات تقييم الملفات المقدمة للتسجيل بذاكرة العالم والشروط الواجب مراعاتها عند تقديم الملفات وكذا كيفية استيفاء استمارة التقديم لسجل ذاكرة العالم.
واستهدفت الندوة عددًا من المؤسسات الحكومية والخاصة وهي: وزارة التراث والثقافة، وزارة التربية والتعليم: اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وزارة السياحة، وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وزارة الإعلام، الهيئة العامة للصناعات الحرفية، هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، شركة بريد عمان، الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، الهيئة العامة للمساحة، البنك المركزي، دار الأوبرا السلطانية مسقط، مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، جامعة السلطان قابوس : مركز الدراسات العمانية والمركز الثقافي، جامعة نزوى : مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية، وحدة بحوث الأفلاج، كلية الشرق الأوسط. كما استهدفت جمعية المكتبات العمانية، ومؤسسة ذاكرة عمان وجمعية الجيولوجيين العمانيين، ومكتبة الندوة العامة – بهلاء، ومكتبة وقف –الحمراء، ومكتبة الإمام نورالدين السالمي – بدية، ومكتبة معالي السيد محمد بن أحمد البوسعيدي الخاصة، ومكتبة محسن بن زهران العبري – الحمراء، ومكتبة الشيخ ناصر بن راشد – العوابي، ومتحف بيت الزبير ، ومتحف محمد بن سالم المدحاني – مدحاء، ومتحف جابر بن مبارك العبري – الحمراء، والمتحف الوطني، ومتحف قوات السلطان المسلحة، ومتحف آدم، ومتحف خلفان بن خميس الهاشمي – الكامل.

إلى الأعلى