الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / السلطة: حكومة إسرائيل تتواطأ مع إرهابها الموجه ضد الفلسطينيين
السلطة: حكومة إسرائيل تتواطأ مع إرهابها الموجه ضد الفلسطينيين

السلطة: حكومة إسرائيل تتواطأ مع إرهابها الموجه ضد الفلسطينيين

عريقات: تصريحات نتنياهو تهديد مباشر لأصحاب الديانات الأخرى
رام الله المحتلة ـ ـ وكالات:
قالت وزارة الخارجية، إن الحكومة الإسرائيلية، تتواطأ في سياستها مع موضوع الارهاب اليهودي بشكل مباشر عبر توفير وتسهيل اعماله والتغطية الكاملة والتعتيم السياسي والاعلامي على تلك الاعمال الإرهابية. ورفضت الخارجية، في بيان صحفي امس الإثنين، تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاخيرة، التي رفض فيها عقد أية مقارنة ما بين الإرهاب اليهودي والإرهاب العربي، مدعياً ان القيادات الإسرائيلية تدينه بينما القيادات الفلسطينية تشجعه. وأوضحت أن فيديو ‹عرس الارهابيين›، كان متوفرا لدى وزير الجيش الاسرائيلي موشي يعلون منذ اليوم الأول لتصويره، لكنه فضل عدم اخراجه بهدف التغطية على الإرهابيين اليهود، تماما كما فعل يعلون عندما دعا قادة الارهابيين اليهود لمكتبه للبحث في آليات توفير الهدوء دون لفت نظر المجتمع الدولي، وبعد ذلك يتكامل الدور الثنائي بإخراج هؤلاء الارهابيين من لائحة الاتهام، إمّا بالادعاء انهم متخلفين عقليا او باتخاذ اجراءات عقابية مخففة تمنعهم من دخول الضفة لفترة محددة. وتساءلت الخارجية: هل يمتلك نتنياهو الجرأة والشجاعة لمواجهة حقيقة وجود تيار اعمق واكبر واوسع من الارهاب اليهودي المعلن عنه رسمياً عبر حركة الصهيونية الدينية المتطرفة؟. وقالت: إعطاء الدروس في انتقاد الارهاب او محاسبته، لن يعفي نتنياهو من تحمل المسؤولية المباشرة عن الإرهاب اليهودي في دولته، فيكفي أن نشاهد كيفية اخراج مسرحية رديئة ابطالها ارهابيون يهود حرقوا وقتلوا الطفل محمد أبو خضير، وبنفس الطريقة او ما يشبهها سيتم اخراج المسرحية الأخرى حول حرق عائلة دوابشة. على صعيد اخر دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات امس الاثنين، المجتمع الدولي لإدانة تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التي ادّعى خلالها ‹أن قتل أي إنسان من قبل يهودي، لا يمكن مقارنته بقتل اليهودي على يد أي شخص آخر غير يهودي›.وطالب عريقات في تصريح صحفي بتوفير الحماية الدولية العاجلة لأبناء شعبنا، لحمايته فوراً من نظام الاحتلال وقادته، معتبرا ‹أن السكوت عن هذه التصريحات الخطيرة واللا مسؤولة سيكون بمثابة الدعوة المفتوحة للتطهير العرقي، وسيشكل تهديدا مباشرا على حياة كل من هو ليس يهوديا من أصحاب المعتقدات والديانات الأخرى ليس في فلسطين فحسب، بل في العالم أجمع›.ووصف هذه التصريحات ‹بأحدث تجليات التفوق العنصري الذي تتباهى به الدولة التي تدّعي الديمقراطية›، قائلا ‹لا يفاجئنا رئيس حكومة الاحتلال وهو يعيد إلى أذهاننا الخطاب العنصري الذي كان يبثه أسلافه من المتطرفين، بما في ذلك نشر الكتب التي تحتوي على قواعد وقوانين قتل ‹غير اليهودي››. واستذكر عريقات التصريحات الصادرة عن المستوى السياسي والديني الإسرائيلي ‹منذ عهد بن غوريون الذي آمن بالمجازر والفكر التوسعي، وجولدا مائير التي تنزعج من كل صباح يولد فيه طفل فلسطيني، إلى مناحيم بيغن الذي أكد أن قوة التقدم في تاريخ العالم ليس بالسلام بل بالسيف، إلى شامير، وشارون وغيره واليوم نتنياهو، بالإضافة إلى الحاخامات اليهود المتطرفين الذين يبررون قتل غير اليهودي باعتباره جزءاً من الدين وأن حياة مليون عربي لا تساوي ظفر يهودي›. كما أشار إلى حركة ‹مجمّع الحاخامات الجديد› التي تنص فتواها على ‹اقتلوهم وأبيدوهم بلا رحمة للحفاظ على إسرائيل›، والتي نالت جائزة ‹إسرائيل›، ‹ووسام الرئيس الإسرائيلي›، وغيرها من آلاف الأمثلة حول التصريحات العنصرية التي تغذي العنف، والتطرف، والكراهية، واقصاء الآخر بدعم مطلق من المؤسسة الرسمية الإسرائيلية. وذّكر عريقات بتاريخ وأدبيات دولة الاحتلال وعقيدتها القائمة على القتل والتطهير العرقي وطرد السكان الأصليين قسراً، قائلا: ‹بدلا من ان يتم محاسبة العنصريين على خطابهم وردعهم، تقوم دولة الاحتلال بتكريم وتخليد ذكرى الإرهابيين الذين ارتكبوا عشرات المجازر بحق أبناء شعبنا من المسيحيين والمسلمين واليهود منذ 1984 حتى يومنا هذا، والذين استخدموا الإرهاب لطرد مئات الآلاف من أرضهم وأخلوا الإرهابيين من المحاكم البريطانية، وأولئك الذين فجروا فندق ‹الملك داود›، والإرهابي الشهير ‹باروخ اينشتاين› الذي قتل 29 من المصلين في الحرم الإبراهيمي في الخليل التي أقامت له سلطات الاحتلال نصباً تذكارياً في مستوطنة ‹كريات أربع› غير القانونية في منتزه سمّي باسم ارهابي إسرائيلي آخر ‹مائير كاهين›. وأضاف: ‹إن الصمت عن هذا الخطاب التحريضي الذي يبرر القتل والجرائم يشكل مخالفة صارخة لقواعد ومبادئ حقوق الإنسان والشرعية الدولية، وهو ما يزود إسرائيل بالحصانة السياسية الاستثنائية التي تتمتع بها، ويكرس مواصلتها لارتكاب جرائمها ضد شعبنا›. وأوضح ‹أن أكبر دليل على ذلك هو عدم اعتقال الإرهابيين الذين أحرقوا عائلة الدوابشة، وعدم إصدار الحكم حتى الآن بحق الإرهابيين قتلة الطفل أبو خضير حرقا وهو حي›، مشددا على ‹أنه قد آن الأوان للمجتمع الدولي أن يدرك طبيعة هذا الاحتلال والعمل على إنهائه فورا، قبل أن يورّط المنطقة بأكملها في صراع ديني لا تحمد عقباه›.

إلى الأعلى